المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا الحبيب صلى الله عليه وسلم في رمضان



نبرة أحباب الإسلام العذبة
19/09/2008, 09:53 PM
:shakehand:هكذا الحبيب صلى الله عليه وسلم في رمضان:shakehand:


ما أجمل الإنسان المؤمن أن يجعل خطاه على خطى خير خلق الله، وأشرف رسل الله، وما أحلاها أن تسير هذه القلوب على حذو ما سار عليه سيد ولد آدم ولا فخر صلى الله عليه وسلم ،
نعم هو إمامنا وقدوتنا وهادينا إلى خير رسالة دانت بها الجن والإنس، بإتباعه تحيى النفوس، وتشرق القلوب، وتستنير البصائر.



والله ما حملت أنثى ولا وضعت .. كمثل أحمد من قاص ومن دان



مهـذب شرف الله الوجود به .. وخصـه بـدلالات وبرهـان



فِي أمـة كان هاديها وليس لها .. إلا عبـادة أصنـام وأوثـان



تعال أيها الأخ المبارك، تعالِ أيتها الأخت المباركة،
لنرى ولنتعرف كيف وصف لنا الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما نبينا صلى الله عليه وسلم في رمضان، وكيف كان بأبي هو وأمي في شهر الجنان والعتق من النيران.


يقول رضي الله عنهما: ( كَانَ النَّبِيُ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ الناسِ بِالْخَيْرِ، وكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ) [أخرجه البخاري].


اللهم صلي وسلم عليك يا علم الهدى،
ويا لله ما أجمله من وصف وأحسنه من هدي أهداه لهذه الأمة المباركة، ليقتفوا الناس أثره ويتبعوا نهجه.


وهنا أريد أن أقف مع ثلاث وقفات:

الأولى: وُصِفَ صلى الله عليه وسلم بأنه جواد كريم،
وهذا الكرم والجود ليس محصورًا فقط على سبيل المثال :في إكرام الضيف، وتجهيز ما تقتضيه أصول الضيافة |014| كما هو مفهوم الكرم والجود عند بعض الناس، كلا بل إن الكرم والجود أوسع من ذلك.

ألا تتفقون معي أن من صور الكرم: أخذ النفس بطاعة الله وتجنيبها معصيته،

ألا ترى أن من أعظم ضروب الإكرام: البر بالوالدين والإحسان إليهم
،
أليس من الكرم: الاهتمام بزوجتك والعناية بأبنائك وتفقد حالهم واحتياجهم،
وماذا نعد خدمة الدين وإصلاح المجتمع وبذل الغالي والنفيس لهما من الوقت والجهد والمال؟ ألا نعده كرمًا!

بل ماذا نعتبر التعامل مع الناس بمحاسن الأخلاق ومعالي الصفات، أليس هو من أجل أنواع الكرم؟

كيف لا وقد بُعث نبينا صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق كما جاء ذلك في موطأ الإمام مالك، وبذا تدرك معنى وصفه بأنه: ( أجود الناس بالخير ).

الثانية: الربط بين شهر رمضان وزيادة جوده صلى الله عليه وسلم فيه، فيا تُرى ما هو سر هذا الازدياد؟
و دع المجال الآن للإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله لينبهنا إلى هذا السر اللطيف حيث يقول:
الحكمة فيه: أن مدارسة القرآن، تجدد له العهد بمزيد غنى النفس،
والغنى: سبب الجود ...
وأيضًا: فرمضان موسم الخيرات؛ لأن نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر متابعة سنة الله في عباده. [فتح الباري:1/42، 43].

فلذا حصل له المزيد من الجود والكرم فيه، والعلم عند الله تعالى.

الثالثة: وجه التشبيه بين أجوديته صلى الله عليه وسلم بالخير، وبين أجودية الريح المرسلة،

ولا شك أنه تشبيه في غاية الحسن والجمال، حيث وصفه بالريح المرسلة،

والمراد بها: ريح الرحمة الدائمة في هبوبها حتى عمت الأرض، ولا شك أننا لو تأملنا في فوائد هذه الريح لوجدناها: تنقي الجو من الميكروبات وتطهره، وتعطي الخلائق نسمة جميلة يتنفسونها، وتحرك السحب والغيوم لينزل الغيث، وتقل اللقاح بين الأزهار، وغير ذلك من الفوائد واللطائف.

فلجود رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل وأعظم من هذه الريح المرسلة، حتى عم خيره جميع الخلق بأعظم رسالة عرفتها البشرية منذ أن خلق الله آدم، بها أُخرج العباد من الظلمات إلى النور، وعرفوا طريق الجنة والأنس والسرور، واهتدوا لأحسن الطباع وأفضل الأخلاق، وكيف لا يكون أجود الناس؟! وقد وصف نفسه صلى الله عليه وسلم بأنه: ( أجود بني آدم ) [أخرجه ابن عدي في الكامل، وابن حبان في المجروحين، وأبو يعلى في مسنده، وهو حديث ضعيف وله شواهد تقويه والله أعلم].

يقول ابن رجب رحمه الله: فدل هذا على أنهصلى الله عليه وسلم أجود بني آدم على الإطلاق. [لطائف المعارف:317].

فهل لنا في رسول الله أسوة ؟ وهل لنا فيه قدوة ؟!



اللهم يا رب اجعلنا من المتبعين لسنته، والمقتفين لهديه، والواردين عليه حوضه لنطفي ظمأ شوقنا إليه بشربة هنيئةٍ لا نظمأ بعدها أبدًا،


أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلني وإياكم من أهل الجنة الفائزين
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

والحمد لله رب العالمين.



كتــــ|119|ـــبــه :
"يقظة الأحرار" :
محمد بن مصطفى بن الحسن .
بــتـاريخ:
1429/9/19هـ .




:hello:

متفائلة رغم الأعاصير
20/09/2008, 08:15 AM
:)



الله ..



صلى اللهُ عليكَ يا خير الأنام ..



ماشاء الله ، تباركَ الرّحمن ،،



طرح جميل من سيرته العطرة عليه الصلاة و السلام ..



جزاكما الله خير الجزاء ..



و وفقكما ربي لكل خير ..





:)




اللهم يا رب اجعلنا من المتبعين لسنته، والمقتفين لهديه، والواردين عليه حوضه لنطفي ظمأ شوقنا إليه بشربة هنيئةٍ لا نظمأ بعدها أبدًا،

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلني وإياكم من أهل الجنة الفائزين
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.







اللهم آمين ..

نبرة أحباب الإسلام العذبة
21/09/2008, 11:13 PM
أكرمك الباري ,,
وجزاك خير الجزاء إن شاء الله ،،

لا حرمنا ما عندك من الخير ,,

رذاذُ مطـرْ
22/09/2008, 12:22 AM
اللهم صلي على الهادي الحبيب =)

بارك الله بالكاتب و الذي أتى إلى هنا ^ ^

وفقكما الله إلى كل خير

ولا تبخلا علينا بمثل هذه الدرر يا درة ^__^

iـiـiـيـoـsL
22/09/2008, 03:07 AM
اللهم صلي على الحبيب المصطفى

يعطيك العافية أروى

موضوع رائع

والأروع أنه عن الحبيب

بوركتِ ^__^

عين فلسطين
22/09/2008, 04:48 AM
اللهم صلي على النبي محمد
ومشكورة يا أختي على موضوع راااااااااااااااااائع