سميه
08/08/2006, 09:36 PM
الشهيد القائد حمزة ابو الرب ..اسد فلسطين
قباطية منجم الأبطال ومعقل الجهاد الإسلامي وقبلة المجاهدين ومصنع الاستشهاديين ... في قباطية تضرب جذور التحدي أطنابها.. وفي قباطية يحلق الفخار ويسمو فوق حطام الدنيا..و في قباطية يعلن الثأر ان النصر قادم لا محالة .. وفي قباطية تعلو رايات السرايا خفاقة صافعة كل المتخاذلين..وفي قباطية نشا القائد حمزة ابو الرب.
النشأة
في قباطية قضاء جنين ولد الشيخ المجاهد حمزة محمد خليل ابو الرب في 31/12/1962 .. ونهل العلم في مدارس البلدة حتى وصل الى الصف الثامن الأساسي ولضيق الحال لم يتمكن من إتمامدراسته ليعمل وينفق على أسرته.نشأ حمزة و ترعرع في المسجد القديم وسط بلده قباطية .. فدخلالإيمان قلبه و اخذ عدة دورات في تجويد القرآن ... ظل نشاطه مميزا في المجال الدعوي حتى بات يعرف بالشيخ حمزة لورعه ومواظبته على تلاوة القرآن ودروس الوعظ والإرشاد للصغار في مساجد البلدة. . وكان مجوّدا بارعا متقنا لتلاوة القرآن الكريم لأربع قراءات . يوزع وقته بين المسجد حيث يعلم الصغار التجويد والمصارعة بين خدمة والده ووالدته المقعدة وحتى والد زوجته المريض كان يعنى به بنفسه فكان يسترق الوقت الذي يتمكن فيه من الوصول للبلدة خلال مطاردته الطويلة والتي استمرت عام ونصف العام قبل استشهاده رحمه الله ليصل الى بيت حماه ويرعاه.
كان حمزة من الرعيل الأول لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة جنين . بعد انضمامه للحركة بملازمته المجاهد عصام براهمة. . هذا هو الشهيد حمزة الذي تكلمت سطورهالصامتة فكان الرد بمواقفه البطولية و التي ظهرت في الانتفاضة الأولى فكانت مشاركتهالفاعلة في مواجهات الحجارة ...جرح برصاصة في الصدر .. و لم يثنه ذلك عن مواصلةالجهاد . المجاهد حمزة ابو الرب وهو مهندس العبوات الناسفة كان له دورا فاعلا في زرعالعبوات الناسفة و تصنيعها اذ تم ضبط مجموعة العبوات في بيته عام 1991 م ..فقداشترك مع الشهيد اياد صوالحة في تصنيع العبوات .
نذر أبو الرب حياته لتوسيع دائرة نشاط الجهاد الإسلامي وترسيخه في جنين. فكان شغله الشاغل انضمام اكبر عدد ممكن ممن يقع عليه اختياره من صفوة الشباب في البلدة والمناطق المحيطة بها لحركة الجهاد الإسلامي.وكان الشيخ حمزة جوادا معطاءً حنون القلب يبذل في سبيل الله للفقراء والمحتاجين ويؤثر الناس على نفسه . تذكر زوجته موقفا قبل استشهاده بيوم عندما حضرت احدى النساء ولها عائلة فقيرة وطلبت مساعدة من بيت الشيخ ولكن زوجته لم تكن تملك النقود وعندما حدثت زوجها اخرج من جيبه المبلغ الذي يملكه وحزم لها بعض المؤن من بيته وأرسل زوجته الى بيت تلك المرأة في جنح الظلام لتعتذر لها وتقدم لها المساعدة.
تصف ام محمد زوجته حياتها معه فتقول:" كان الشيخ متقشفا يؤثر للآخرة على الدنيا" لا نكاد نطلب غرضا من كماليات البيت حتى يبادر بالرفض لانه يعتبر أي شيء يفيض عن حاجاتنا الأساسية ابتعادا عن الآخرة التي يحلم بها ويتوق اليها " حتى تعودنا منه على النمط من العيش ". اعتقل الشيخ المجاهد اربع مرات وقضى خلف القضبان الصهيونية ما مجموعه سنوات خمس . ابو الرب وهو اب لاربع اولاد وابنتين بات المطلوب الاول في جنين بعد كشف أمر تخطيطه لعدة عمليات استشهادية وتأسيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين.
في خضم سياستها التعسفية للعقاب الجماعي قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بهدم البيت المكون من طابقين على محتوياته وتشريد اسرته وذلك بتاريخ 28/9/ 2002 مما حدا به لاستئجار بيت قريب من الطريق العام في مدخل قباطية محاط بعدة بيوت.
معركة بطولية
انها ليلة 26/12/2002 ..المطر ينهمر غزيرا والبرد قارس والأجواء عاصفة .. لكنها لم تكن كأي ليلة شتاء أخرى في قباطية فقد تحولت سماء البلدة الى اللون الأحمر بعد اطلاق دفعات من المضيئات .بعد ان حاصرت قوة عسكرية صهيونية بيت الشيخ حمزة "ابو اسلام" وبدأت مكبرات الصوت تصدح منادية على "يوسف ابو الرب "أي حمزة بالخروج من البيت وتسليم نفسه. مرت ثلث ساعة على هذه الحال . دون أي رد فعل.
وعن هذه الليلة تقول ام محمد:" ما ان سمعنا صوت المكبرات حتى عرفنا فورا ان هذه الليلة لن تمر دون دماء .. " تحرك الشيخ حافي القدمين باتجاه المطبخ الذي يبتعد عن مرافق البيت وقد هب منتشيا وهو يردد ساستشهد اخيرا!!"
ام محمد زوجة الشيخ حمزة تقول:" في تلك الليلة بدأ الشيخ ينظف بندقيته ويعبئها بالذخيرة وقد ملأ جيوبه بكميات منها" ثم نظر الي وقال:" ساستشهد باذن الله وستكونين ملكة متوجة على حوريات الجنة ".وتضيف:" لم تكن المرة الاولى التي يتحدث بها الشيخ عن الجنة والرحيل إليها والشهادة التي يتمناها ولكن شيئا في صوته جعلني أوقن ان امنيته ستتحقق في تلك الليلة ".وتضيف: " تجمدت الدموع في عيني وحاولت إخفاء توتري لكنه التفت الي وقد شعر بما انا فيه وأوصاني بالا ابكي ولا أنوح ولا اصرخ بعد استشهاده وطلب مني ان أوزع الحلوى احتفالا وابتهاجا".
مضت فترة قصيرة من الوقت ثم اجبرت القوة الصهيونية عائلة الشيخ حمزة على الخروج من المنزل .كل من زوجة الشيخ "ام محمد" وأولادها محمد وعبد والصغير مصطفى والبنات أسماء وإسلام جلسوا على الوحل والمطر ينهمر غزيرا فوق رؤوسهم .. ثم بدأ إطلاق النيران .. .تقول ام محمد:" استعد الشيخ وتحصن في مكان آمن بعيد عن مرمى النيران واخذ يطلق كل باغتين معا ونيرانه تصيب الجنود وسرعان ما حضرت سيارات الإسعاف لتنقل الجرحى الذين تعالى صراخهم .. رأيت وأولادي أكثر من خمس جرحى واقسم جيراني على وجود قتلى بينهم فقد غطي جثث اثنين منهم بأكياس سوداء ونقلتهم المروحيات"
قباطية منجم الأبطال ومعقل الجهاد الإسلامي وقبلة المجاهدين ومصنع الاستشهاديين ... في قباطية تضرب جذور التحدي أطنابها.. وفي قباطية يحلق الفخار ويسمو فوق حطام الدنيا..و في قباطية يعلن الثأر ان النصر قادم لا محالة .. وفي قباطية تعلو رايات السرايا خفاقة صافعة كل المتخاذلين..وفي قباطية نشا القائد حمزة ابو الرب.
النشأة
في قباطية قضاء جنين ولد الشيخ المجاهد حمزة محمد خليل ابو الرب في 31/12/1962 .. ونهل العلم في مدارس البلدة حتى وصل الى الصف الثامن الأساسي ولضيق الحال لم يتمكن من إتمامدراسته ليعمل وينفق على أسرته.نشأ حمزة و ترعرع في المسجد القديم وسط بلده قباطية .. فدخلالإيمان قلبه و اخذ عدة دورات في تجويد القرآن ... ظل نشاطه مميزا في المجال الدعوي حتى بات يعرف بالشيخ حمزة لورعه ومواظبته على تلاوة القرآن ودروس الوعظ والإرشاد للصغار في مساجد البلدة. . وكان مجوّدا بارعا متقنا لتلاوة القرآن الكريم لأربع قراءات . يوزع وقته بين المسجد حيث يعلم الصغار التجويد والمصارعة بين خدمة والده ووالدته المقعدة وحتى والد زوجته المريض كان يعنى به بنفسه فكان يسترق الوقت الذي يتمكن فيه من الوصول للبلدة خلال مطاردته الطويلة والتي استمرت عام ونصف العام قبل استشهاده رحمه الله ليصل الى بيت حماه ويرعاه.
كان حمزة من الرعيل الأول لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة جنين . بعد انضمامه للحركة بملازمته المجاهد عصام براهمة. . هذا هو الشهيد حمزة الذي تكلمت سطورهالصامتة فكان الرد بمواقفه البطولية و التي ظهرت في الانتفاضة الأولى فكانت مشاركتهالفاعلة في مواجهات الحجارة ...جرح برصاصة في الصدر .. و لم يثنه ذلك عن مواصلةالجهاد . المجاهد حمزة ابو الرب وهو مهندس العبوات الناسفة كان له دورا فاعلا في زرعالعبوات الناسفة و تصنيعها اذ تم ضبط مجموعة العبوات في بيته عام 1991 م ..فقداشترك مع الشهيد اياد صوالحة في تصنيع العبوات .
نذر أبو الرب حياته لتوسيع دائرة نشاط الجهاد الإسلامي وترسيخه في جنين. فكان شغله الشاغل انضمام اكبر عدد ممكن ممن يقع عليه اختياره من صفوة الشباب في البلدة والمناطق المحيطة بها لحركة الجهاد الإسلامي.وكان الشيخ حمزة جوادا معطاءً حنون القلب يبذل في سبيل الله للفقراء والمحتاجين ويؤثر الناس على نفسه . تذكر زوجته موقفا قبل استشهاده بيوم عندما حضرت احدى النساء ولها عائلة فقيرة وطلبت مساعدة من بيت الشيخ ولكن زوجته لم تكن تملك النقود وعندما حدثت زوجها اخرج من جيبه المبلغ الذي يملكه وحزم لها بعض المؤن من بيته وأرسل زوجته الى بيت تلك المرأة في جنح الظلام لتعتذر لها وتقدم لها المساعدة.
تصف ام محمد زوجته حياتها معه فتقول:" كان الشيخ متقشفا يؤثر للآخرة على الدنيا" لا نكاد نطلب غرضا من كماليات البيت حتى يبادر بالرفض لانه يعتبر أي شيء يفيض عن حاجاتنا الأساسية ابتعادا عن الآخرة التي يحلم بها ويتوق اليها " حتى تعودنا منه على النمط من العيش ". اعتقل الشيخ المجاهد اربع مرات وقضى خلف القضبان الصهيونية ما مجموعه سنوات خمس . ابو الرب وهو اب لاربع اولاد وابنتين بات المطلوب الاول في جنين بعد كشف أمر تخطيطه لعدة عمليات استشهادية وتأسيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين.
في خضم سياستها التعسفية للعقاب الجماعي قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بهدم البيت المكون من طابقين على محتوياته وتشريد اسرته وذلك بتاريخ 28/9/ 2002 مما حدا به لاستئجار بيت قريب من الطريق العام في مدخل قباطية محاط بعدة بيوت.
معركة بطولية
انها ليلة 26/12/2002 ..المطر ينهمر غزيرا والبرد قارس والأجواء عاصفة .. لكنها لم تكن كأي ليلة شتاء أخرى في قباطية فقد تحولت سماء البلدة الى اللون الأحمر بعد اطلاق دفعات من المضيئات .بعد ان حاصرت قوة عسكرية صهيونية بيت الشيخ حمزة "ابو اسلام" وبدأت مكبرات الصوت تصدح منادية على "يوسف ابو الرب "أي حمزة بالخروج من البيت وتسليم نفسه. مرت ثلث ساعة على هذه الحال . دون أي رد فعل.
وعن هذه الليلة تقول ام محمد:" ما ان سمعنا صوت المكبرات حتى عرفنا فورا ان هذه الليلة لن تمر دون دماء .. " تحرك الشيخ حافي القدمين باتجاه المطبخ الذي يبتعد عن مرافق البيت وقد هب منتشيا وهو يردد ساستشهد اخيرا!!"
ام محمد زوجة الشيخ حمزة تقول:" في تلك الليلة بدأ الشيخ ينظف بندقيته ويعبئها بالذخيرة وقد ملأ جيوبه بكميات منها" ثم نظر الي وقال:" ساستشهد باذن الله وستكونين ملكة متوجة على حوريات الجنة ".وتضيف:" لم تكن المرة الاولى التي يتحدث بها الشيخ عن الجنة والرحيل إليها والشهادة التي يتمناها ولكن شيئا في صوته جعلني أوقن ان امنيته ستتحقق في تلك الليلة ".وتضيف: " تجمدت الدموع في عيني وحاولت إخفاء توتري لكنه التفت الي وقد شعر بما انا فيه وأوصاني بالا ابكي ولا أنوح ولا اصرخ بعد استشهاده وطلب مني ان أوزع الحلوى احتفالا وابتهاجا".
مضت فترة قصيرة من الوقت ثم اجبرت القوة الصهيونية عائلة الشيخ حمزة على الخروج من المنزل .كل من زوجة الشيخ "ام محمد" وأولادها محمد وعبد والصغير مصطفى والبنات أسماء وإسلام جلسوا على الوحل والمطر ينهمر غزيرا فوق رؤوسهم .. ثم بدأ إطلاق النيران .. .تقول ام محمد:" استعد الشيخ وتحصن في مكان آمن بعيد عن مرمى النيران واخذ يطلق كل باغتين معا ونيرانه تصيب الجنود وسرعان ما حضرت سيارات الإسعاف لتنقل الجرحى الذين تعالى صراخهم .. رأيت وأولادي أكثر من خمس جرحى واقسم جيراني على وجود قتلى بينهم فقد غطي جثث اثنين منهم بأكياس سوداء ونقلتهم المروحيات"