المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشتاقـــون إلــى الجنــــــة



hagag
11/08/2006, 04:27 AM
بسم الله أبدأ والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد بن عبد الله معلم البشرية الذي علمه ربه النبي العربي الأمي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد
قبل أن أشرع في موضوعنا اليوم بإذن الله تعالى لابد أن أسوق إليكم مقدمة لابد منها

إذا سألت أحد الناس ما هو منتهى آمالك؟ وبم تحلم أقسم لك أنها ستكون دنيوية إلا ما رحم ربك سوف يحدثني عن الفيللا والسيارة والشقة على النيل وفتاة الأحلام لماذا؟ للأسف لأن الأحلام دنيوية قاصرة لماذا لا يشتاق الناس إلى الجنة؟ سؤال يطرح نفسه مع أن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
ما تزينت الجنة لأمة من الأمم كتزينها لأمة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ولكن أين عشاقها؟ أين طلابها؟ إن سلعة الله غالية .. غالية جداً ولكن للأسف الكثير يظن أنها سهلة المنال أو أنه سيقضي وقتاً في النار ثم يعود إلى الجنة نعم المسلمون غير مخلدون في النار ولكن هل تطيق نار الآخرة وأنت لا تطيق نار الدنيا وبماذا يدعو أصحاب النار في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم؟ يخاطبون الملائكة بقولهم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب لاحظ معي إنهم لا يريدون أن ينقطع أو يرفع عنهم العذاب ولكن يطلبون أن يخفف الله عنهم يوماً من العذاب وهناك حوارات كثيرة تدور بين الزبانية وأهل النار ولكن سنتحدث عنها بالتفصيل فيما بعد.
إن الغفلة التي أصابتنا جميعاً في هذا الزمان نتيجة سماعنا عن الجنة ولكن لم نلمس نعيماً ولا نشعر إلي أي مدى سيكون العذاب!!؟
إن الحياة الدنيا هي الاختبار الصعب للوصول إلى النعيم المقيم. إن الجنة لن تنال إلا ببذل الجهد والعمل الدائم لها وبقدر ما نبذل من جهد تقل أعمالنا في أعيننا- لكن والله تجدنا زماننا هو زمن استكثار الأعمال أي من صلي لله ركعتين بالليل يقول لك أنه قد ضمن الفردوس الأعلى بهاتين الركعتين. إن سبب ما نحن فيه من سوء حال هو التوكل عفوا التواكل بأن الله غفور رحيم وأنه لن يدخل أحد الجنة بعمله ولكن ما موقفك أمام الله وأنت لم تكن لك قضية تدافع من أجلها وهي إعلاء كلمة الله في الأرض في حدود إمكانياتك .. الدعوة إلى الله قدر المستطاع بكلمة أو بنصيحة أو باصطحاب أحد أصدقائك إلى المسجد انظر معي إلى قول حبيبنا المصطفي صلوات الله وسلامه عليه "ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيدنا محمد عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء". إن ديننا الإسلام هو السهل الممتنع بإسباغ الوضوء تفتح لك أبواب الجنة الثمانية في نفس الوقت إذا أعجبت بعملك حتى ولو كنت عالماً تعلم العلم أو قارئاً تتلو القرآن أو حتى شهيداً تجاهد في سبيل الله وأعجبت بعملك أو تعلمت ليقال عالم أو قرأت ليقال قارئ أو جاهدت ليقال مجاهد وشهيد أو تصدقت ليقال متصدق يلقي بك في النار وهذا الرجل البسيط الذي يسبغ الوضوء ولا يشعر به أحد إلا مولاه يدخل من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء.
تختلف درجات الشوق إلى الجنة حسب درجة اليقين بها كما تتفاوت درجات الإيمان من الزيادة إلى النقص فإن الإيمان يزيد وينقص ويرحم الله سيدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول للرجل من الصحابة "تعال بنا نؤمن ساعة" فهذه رسالة نتعلم فيها أن نشتاق إلى الجنة بدلاً من الاشتياق إلى متاع دنيوي زائل.
إنه لعجيب حقاً أحوالنا نبيع الغالي بالرخيص مع أنه في المقابل عندما تعرض لنا أي متاع دنيوي زائل نلهث ورائه ونبذل في وراء كسبه كل السبل وعندما نتساءل لماذا؟ يقول لك يا أخي إنما أمرن بالسعي فنسعي للدنيا ونأخذ الأسباب فعندما يتكسر سيراميك حمامك تقوم بتغييره فعندما تسأل لماذا؟ تقول وهل أعيش في حمام مكسر انظر إلى أي مدي تهتم بشئون دنياك وتطغي وتجور على أمور أخراك ومثلاً عندما يمرض أباك أو أخاك أو ابنك تذهب به إلى الطبيب بعاطفة الحب فأنت تقدمه في شئ تافه وهو الشفاء وتتمني له العيش في سعادة في مدة قليلة لا تكون إلا كعشية أو ضحاها مقارنة بالخلود.. ألا تخشي على نفسك وأهلك النار، ألا تتمني لنفسك وأهلك الجنة.
لنبدأ في رحلتنا إلى جنة الله ونتناول بعض المعلومات عنها لنعيش سوياً في الأحلام بموعود الله لنا:
أسماء الجنة: الجنة- دار السلام- دار الخلد- دار المقامة- جنة المأوى- جنات عدن- دار الحيوان- الفردوس- جنات النعيم- المقام الأمين- مقعد الصدق- قدم صدق
وقد حدثنا الصادق الأمين عن سعة أبواب الجنة فقال صلي الله عليه وسلم (إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو هجر ومكة) وفي لفظ (لكما بين مكة وهجر (وكما بين مكة وبصرى) [صحيح البخاري] وقال أيضاً (باب أمتي الذي يدخلون منه الجنة عرض مسير الراكب ثلاثاً ثم إنهم يضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول) [رواه الترمذي 2548، ورواه البيهقي في البعث والنشور 237].
تدبر معي يا أخي في الآثار السابقة تجد أن باب الجنة واسع جداً في المسافة فهو ما بين مكة إلى الشام ومع ذلك تكون درجة الزحام شديدة جداً.
أما درجات الجنة كما يخبرنا الرسول صلي الله عليه وسلم (إن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) [صحيح البخاري (6/11) الجهاد] كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم (إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة) [صحيح البخاري 13/377 في التوحيد].
تربة الجنة وطينتها: قال الرسول صلي الله عليه وسلم (لبنة فضة ولبنة ذهب، ملاطها المسك، وحصباؤها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه) [رواه أحمد في المسند (2/305)].
خيام وسرر أهل الجنة: قال الرسول صلي الله عليه وسلم (إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرون، يطوف عليهم المؤمن) [صحيح البخاري 6/318].
أشجار الجنة: يقول الرسول صلي الله عليه وسلم (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها) [صحيح البخاري 11/415 في الرقاق ومسلم 2827] وذلك مصداقاً لقول الله تعالى في سورة الواقعة [وظل ممدود] أي دائم لا تنسخه الشمس ولا زوال له وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الرسول صلي الله عليه وسلم (ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب) [رواه الترمذي 2525] قال رجل يا رسول الله ما طوبي قال شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها [رواه أحمد (3/71)] قال الرسول صلي الله عليه وسلم (إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى) [رواه الطبري والبزار] وذلك مصداقاً لقول الله تعالى في سورة الواقعة "لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ (33) أنظر إلى النعيم يا من ترغب في النعيم الظل دائم والكساء من أشجار الجنة وساق الشجرة من ذهب والثمرة عندما تشتهيها لا تمنع عنها ولا تقطعها وإنما تأتي إليك بمجرد اشتهائها وقد قال الرسول صلي الله عليه وسلم : (ألا مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبداً في دار سليمة، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة بهية عالية [رواه ابن أبي الدنيا، ابن ماجه، البيهقي]
فرش أهل الجنة: قال الرسول صلي الله عليه وسلم في قوله تعالى [وفرش مرفوعة] قال ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض [رواه أحمد في المسند (3/75)].
حلي أهل الجنة: قال الرسول صلي الله عليه وسلم (لو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا سواره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم) [رواه الترمذي في صفة الجنة (2538)]. وانتبه معي إلى لفظة رجل في الحديث أي ليس السوار للنساء لكن للرجال الذين حرموا ما أحل الله عليهم في الدنيا وهو لبس الذهب فأبدلهم الله بهذه المتعة الفارغة واللذة الفانية بسوار يطمس ضوء الشمس أما من استحل ما حرم الله فإن ما يلبسه جمرة من نار أو قطعة نار في يده فاختار يا ذا العقل.. أيهما تختار السوار أم النار قال الرسول صلي الله عليه وسلم (مسورون بالذهب والفضة مكللون بالدر عليهم أكاليل من در وياقوت متواصلة وعليهم تاج كتاج الملوك شباب مرد مكحلون) [أبو نعيم في وصف الجنة (267)] لا حظ مدى النعيم الذي يعيش فيه أهل الجنة ولاحظ أنهم يكونون في الجنة مرداً بعد أن كانوا في الدنيا ذوي لِحَى أي بعد أن كان المؤمن ذا لحية يدخل الجنة أمرداً لأنه استجاب لأمر الله ورسوله وخرج من دار العمل إلى دار الجزاء فائزاً مستحقاً لنعيم الله وكرمه عليه.. تلك هي المعادلة التي يحسبها المؤمنون جيداً ولكن في زماننا تجد بعض الأقوال التي تخالف العقيدة والتي ليس لها أساس في زماننا ولكنها من ضمن الغزو الفكري الذي غزا مجتمعاتنا الإسلامية مثل [أحييني النهارده وأمتني بكرة] .. هل هذا كلام يقال هل تريد أن تحيا اليوم وتخلد غداً في النهار .. يا أخي أعد الزاد لليلة صبيحتها يوم القيامة. قال الرسول صلي الله عليه وسلم (تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء) [رواه مسلم في الطهارة (250)].. لعل تارك الصلاة يعتبر ويتعظ عند قراءته لهذا الحديث الذي أخبرنا به الصادق لأنه غير مصلي فبالتالي فهو غير متوضئ بالتالي لا تبلغ الحلية أي مكان من جسده فهو محروم.. من الجنة والنعيم ورب الكعبة أنه كما قال الصادق الأمين شقي ومحروم.

لا تنسونا من صالح دعائكم .. واسألوا الله لنا ولكم التثبيت

مريم على
15/08/2006, 04:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان ويبشرون بروح وريحان ورب غير غضبان"
اللهم ارزقنا زهو جنانك وشربه من حوض نبيك وأسكنا دار تضئ بنور وجهك
اللهم ارزقنا مغفرتك بلا عذاب وجنتك بلا حساب ورؤيتك بلا حجاب
الاخ حجاج
بارك الله فيك وجزاك كل خير
موضوع رائع وقيم وهادف
أسال الله لنا ولك جنة عالية قطوفها دانية
وان يسعدنا الله فى الدارين ....اللهم آميــــــــن
وفقك الله وحفظك ورعاك
أختك فى الله ,,,,