الفجر الصادق
11/08/2006, 09:02 PM
بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله
والصلاة على محمد الأمين وعلى آله الميامين والتسليم لله رب العالمين
الإيمان والكفر موقفٌ أخلاقي
وقد يتصور البعض أن الإيمان أو الكفر بالله سبحانه هي مواقف عقلية أو إعتقادية أو فلسفية خاصة بالإنسان لا تعكس موقفه الأخلاقي ، إلا أن هذا المفهوم مفهوم خاطئ وباطل مئة بالمئة ، فالإيمان بالله هو موقف أخلاقي يدل على أخلاق الإنسان والكفر هو موقف أخلاقي يدل على أخلاق الإنسان ..
فلماذا لا يؤمن الإنسان وهو يعلم في قرارة قلبه ووجدانه وفكره أن الله سبحانه هو خالقه ويعلم أنه لم يخلق نفسه ولم يقدم لها شيئاً مما موجود على الأرض وهو يعيش في كنفه ، إذاً فعدم الإيمان أي الكفر ناتج عن التكبر على الحقيقة ، والتكبر على الحقيقة من أسوأ الأخلاق ، والكفر ناتج عن التنكر لصاحب النعمة والإحسان والتنكر للمحسن من أسوأ الأخلاق ، وعدم الإيمان بالله سبحانه هو تزييف متعمد من الإنسان للواقع الذي يدركه تماماً في داخله ، وتزييف الواقع هو من سوء الأخلاق .. إذاً فإن الإيمان بالله هو أول الأخلاق وأساسها ودليلها ، فمن لا إيمان له لا أخلاق له ، مهما تصنع رياءاً أمام الناس بالأخلاق فكل أخلاقه الظاهرية ليست إلا مسرحية يعيش فيها بين الناس ليخدعهم وليصور لهم أن الأخلاق ممكنة بدون الإيمان بالله وبدون الأدب معه سبحانه ..
إذاً فقضية الإيمان والكفر هي قضية أخلاقية ، وإذا عرفنا ذلك عرفنا أن كل الذين كذبوا بالأنبياء وإستهزئوا بهم وقاتلوهم وأعرضوا عنهم وتكبروا عليهم وحسدوهم إنما إنطلقوا من القاعدة الأخلاقية التي تصرفوا بها مع الله سبحانه قبل أن يتصرفوا بها مع الأنبياء والأولياء .. ومن هنا نعلم أن أي أزمة أخلاقية في العالم راجعة أساساً الى الأزمة الأخلاقية مع الله سبحانه ، فالسارق لا يسرق إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، والقاتل لا يقتل إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، والحاكم المستبد لا يظلم إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، ورجل الدين لا يرتشي أو يخضع للأقوى إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، والتاجر لا يحتكر إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، إذاً فأساس كل ما يحدث من جرائم سياسية أو فكرية أو طائفية أو إقتصادية أو إجتماعية هي أزمة الأخلاق في نفوس البشرية وأساس أزمة الأخلاق هي أزمة الإيمان أي الأخلاق والأدب مع الله سبحانه .. وهذا يوصلنا الى نتيجة إن البشرية لن تستطيع أن تخرج من أزمتها الأخلاقية وكل ما تنتجه من كوارث إلا بإصلاح أخلاقها مع الله وأدبها مع الله سبحانه ، والمعنى أن تصلح إيمانها بالله سبحانه ..
أما أن تأتي الشيوعية وتدعي زوراً وبهتاناً أنها سوف تخرج العالم من أزمته بطرقها الإقتصادية وبجحودها لله فهذا محض إفتراء لا أكثر ، وهذا تعميقٌ للأزمة الأخلاقية ..
أو تأتي الرأسمالية الطامعة الجشعة المادية الدنيوية وتدعي أنها ستخرج عالمنا من أزماته السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، فهذا ضحكٌ على الذقون ودليلٌ على أزمة حقيقية في الأخلاق ..
وعندما تأتي حركات دينية متزمتة متعصبة متعجرفة متكبرة وتدعي أنها سوف تخرج العالم من أزماته فهذا محض كذب لا أكثر ، لأنها هي تعاني من أزمات أخلاقية لا حصر لها بينها وبين الله فكيف تستطيع أن تنقذ العالم من أزماته الأخلاقية ..
والحمد لله رب العالمين
والصلاة على محمد الأمين وعلى آله الميامين والتسليم لله رب العالمين
الإيمان والكفر موقفٌ أخلاقي
وقد يتصور البعض أن الإيمان أو الكفر بالله سبحانه هي مواقف عقلية أو إعتقادية أو فلسفية خاصة بالإنسان لا تعكس موقفه الأخلاقي ، إلا أن هذا المفهوم مفهوم خاطئ وباطل مئة بالمئة ، فالإيمان بالله هو موقف أخلاقي يدل على أخلاق الإنسان والكفر هو موقف أخلاقي يدل على أخلاق الإنسان ..
فلماذا لا يؤمن الإنسان وهو يعلم في قرارة قلبه ووجدانه وفكره أن الله سبحانه هو خالقه ويعلم أنه لم يخلق نفسه ولم يقدم لها شيئاً مما موجود على الأرض وهو يعيش في كنفه ، إذاً فعدم الإيمان أي الكفر ناتج عن التكبر على الحقيقة ، والتكبر على الحقيقة من أسوأ الأخلاق ، والكفر ناتج عن التنكر لصاحب النعمة والإحسان والتنكر للمحسن من أسوأ الأخلاق ، وعدم الإيمان بالله سبحانه هو تزييف متعمد من الإنسان للواقع الذي يدركه تماماً في داخله ، وتزييف الواقع هو من سوء الأخلاق .. إذاً فإن الإيمان بالله هو أول الأخلاق وأساسها ودليلها ، فمن لا إيمان له لا أخلاق له ، مهما تصنع رياءاً أمام الناس بالأخلاق فكل أخلاقه الظاهرية ليست إلا مسرحية يعيش فيها بين الناس ليخدعهم وليصور لهم أن الأخلاق ممكنة بدون الإيمان بالله وبدون الأدب معه سبحانه ..
إذاً فقضية الإيمان والكفر هي قضية أخلاقية ، وإذا عرفنا ذلك عرفنا أن كل الذين كذبوا بالأنبياء وإستهزئوا بهم وقاتلوهم وأعرضوا عنهم وتكبروا عليهم وحسدوهم إنما إنطلقوا من القاعدة الأخلاقية التي تصرفوا بها مع الله سبحانه قبل أن يتصرفوا بها مع الأنبياء والأولياء .. ومن هنا نعلم أن أي أزمة أخلاقية في العالم راجعة أساساً الى الأزمة الأخلاقية مع الله سبحانه ، فالسارق لا يسرق إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، والقاتل لا يقتل إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، والحاكم المستبد لا يظلم إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، ورجل الدين لا يرتشي أو يخضع للأقوى إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، والتاجر لا يحتكر إلا ولديه أزمة أخلاقية مع الله ، إذاً فأساس كل ما يحدث من جرائم سياسية أو فكرية أو طائفية أو إقتصادية أو إجتماعية هي أزمة الأخلاق في نفوس البشرية وأساس أزمة الأخلاق هي أزمة الإيمان أي الأخلاق والأدب مع الله سبحانه .. وهذا يوصلنا الى نتيجة إن البشرية لن تستطيع أن تخرج من أزمتها الأخلاقية وكل ما تنتجه من كوارث إلا بإصلاح أخلاقها مع الله وأدبها مع الله سبحانه ، والمعنى أن تصلح إيمانها بالله سبحانه ..
أما أن تأتي الشيوعية وتدعي زوراً وبهتاناً أنها سوف تخرج العالم من أزمته بطرقها الإقتصادية وبجحودها لله فهذا محض إفتراء لا أكثر ، وهذا تعميقٌ للأزمة الأخلاقية ..
أو تأتي الرأسمالية الطامعة الجشعة المادية الدنيوية وتدعي أنها ستخرج عالمنا من أزماته السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، فهذا ضحكٌ على الذقون ودليلٌ على أزمة حقيقية في الأخلاق ..
وعندما تأتي حركات دينية متزمتة متعصبة متعجرفة متكبرة وتدعي أنها سوف تخرج العالم من أزماته فهذا محض كذب لا أكثر ، لأنها هي تعاني من أزمات أخلاقية لا حصر لها بينها وبين الله فكيف تستطيع أن تنقذ العالم من أزماته الأخلاقية ..
والحمد لله رب العالمين