racattaque
16/08/2006, 02:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و ربكاته
المهم بعد قراءتي لرد الاخ خليفة انا اتراجع عما قلت لاني لست في مرتبة الشيخ الشعراوي رحمه الله حتى اخالفه واقول ضد ما يقول.
و ساعوض ما كتبته بتفسير تلك الاية التي وقع فيها الالتباس ساقوم بذكر ما جاء في كتب التفسير في تفسير هذه الاية
* تفسير القران الكريم/ ابن كثير (ت 774 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } * { وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }
يذكر تعالى أنه أخذ العهود والمواثيق على بني إسرائيل على السمع والطاعة لله ولرسوله، فنقضوا تلك العهود والمواثيق، واتبعوا آراءهم وأهواءهم، وقدموها على الشرائع، فما وافقهم منها، قبلوه، وما خالفهم، ردوه، ولهذا قال تعالى: { كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ } أي: وحسبوا أن لايترتب لهم شر على ما صنعوا، فترتب، وهو أنهم عموا عن الحق، وصموا، فلا يسمعون حقاً، ولا يهتدون إليه، ثم تاب الله عليهم، أي: مما كانوا فيه، { ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ } أي: بعد ذلك، { كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } أي: مطلع عليهم، وعليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية منهم.
* جامع البيان في تفسير القران/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
يقول تعالـى ذكره: أقسم لقد أخذنا ميثاق بنـي إسرائيـل علـى الإخلاص وتوحيدنا، والعمل بـما أمرناهم به، والانتهاء عما نهيناهم عنه وأرسلنا إلـيهم بذلك رسلاً، ووعدناهم علـى ألسن رسلنا إلـيهم علـى العمل بطاعتنا الـجزيـل من الثواب، وأوعدناهم علـى العمل بـمعصيتنا الشديد من العقاب، كلـما جاءهم رسول لنا بـما لا تشتهيه نفوسهم ولا يوافق مـحبتهم كذبوا منهم فريقاً ويقتلون منهم فريقاً، نقضاً لـميثاقنا الذي أخذناه علـيهم، وجراءة علـينا وعلـى خلاف أمرنا.
* الجامع لاحكام القران/ القرطبي (ت 671 هـ) مصنف و مدقق
-------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
قوله تعالى: { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً }. قد تقدّم في «البقرة» معنى الميثاق وهو ألا يعبدوا إلاَّ الله، وما يتصل به. والمعنى في هذه الآية لا تأس على القوم الكافرين فإنا قد أعذرنا إليهم، وأرسلنا الرسل فنقضوا العهود. وكل هذا يرجع إلى ما افتتحت به السورة وهو قوله: { أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ }. { كُلَّمَا جَآءَهُمْ } أي اليهود { رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ } لا يوافق هواهم { فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } أي كذبوا فريقاً وقتلوا فريقاً؛ فمن كذبوه عيسى ومن مثله من الأنبياء، وقتلوا زكريا ويحيى وغيرهما من الأنبياء. وإنما قال: «يقتلون» لمراعاة رأس الآية. وقيل: أراد فريقاً كذبوا، وفريقاً قتلوا، وفريقاً يكذبون وفريقاً يقتلون، فهذا دأبهم وعادتهم فاختصر. وقيل فريقاً كذبوا لم يقتلوهم وفريقاً قتلوهم فكذبوا. و «يقتلون» نعت لفريق. والله أعلم.
* تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي (ت المحلي 864 هـ/السيوطي 911 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ } على الإيمان بالله ورسله { وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ } منهم { بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ } من الحق كذبوه { فَرِيقاً } منهم { كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً } منهم { يَقْتُلُونَ } كزكريا ويحيى والتعبير به دون (قتلوا) حكاية للحال الماضية للفاصلة.
* فتح القدير/ الشوكاني (ت 1250 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
قوله: { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ } كلام مبتدأ لبيان بعض أفعالهم الخبيثة. وقد تقدّم في البقرة بيان معنى الميثاق { وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً } ليعرّفوهم بالشرائع وينذروهم { كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ } جملة شرطية وقعت جواباً لسؤال ناس من الأحبار بإرسال الرسل كأنه قيل: ماذا فعلوا بالرسل؟ وجواب الشرط محذوف أي عصوه. وقوله: { فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } جملة مستأنفة أيضاً جواب عن سؤال ناس عن الجواب الأوّل كأنه قيل: كيف فعلوا بهم؟ فقيل فريقاً منهم كذبوهم ولم يتعرضوا لهم بضرر، وفريقاً آخر منهم قتلوهم، وإنما قال { وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } لمراعاة رؤوس الآي، فمن كذبوه عيسى وأمثاله من الأنبياء، وممن قتلوه زكريا ويحيـى.
* في ظلال القرآن/ سيد قطب (ت 1387 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل، وأرسلنا إليهم رسلاً. كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم: فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون. وحسبوا ألا تكون فتنة. فعموا وصموا، ثم تاب الله عليهم، ثم عموا وصموا - كثير منهم - والله بصير بما يعملون }..
إنه تاريخ قديم! فليس موقفهم من رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - بالأول ولا بالأخير! إنهم مردوا على العصيان والإعراض؛ ومردوا على النكول عن ميثاق الله؛ ومردوا على اتخاذ هواهم إلههم لا دين الله، ولا هدى الرسل؛ ومردوا على الإثم والعدوان على دعاة الحق وحملة دعوة الله:
{ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً. كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون }..
وسجل بني إسرائيل مع أنبيائهم حافل بالتكذيب والإعراض؛ حافل بالقتل والاعتداء! حافل بتحكيم الشهوات والأهواء.
ولعله من أجل ذلك قص الله تاريخ بني إسرائيل على الأمة المسلمة في تفصيل وتطويل.. لعلها تتقي أن تكون كبني إسرائيل؛ ولعلها تحذر مزالق الطريق، أو لعل الواعين منها الموصولين بالله يدركون هذه المزالق؛ أو يتأسون بأنبياء بني إسرائيل حين يصادفون ما صادفوا وأجيال من ذراري المسلمين تنتهي إلى ما انتهى إليه بنو إسرائيل، حين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم؛ فتحكم الهوى؛ وترفض الهدى، وتكذب فريقاً من الدعاة إلى الحق، وتقتل فريقاً؛ كما صنع بغاة بني إسرائيل، في تاريخهم الطويل!
لقد صنع بنو إسرائيل تلك الآثام كلها؛ وهم يحسبون أن الله لن يفتنهم بالبلاء، ولن يأخذهم بالعقاب. حسبوا هذا الحسبان غفلة منهم عن سنة الله؛ وغروراً منهم بأنهم " شعب الله المختار "!
* أيسر التفاسير/ الجزائري مصنف و لم يتم تدقيقه بعد
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
شرح الكلمات:
{ الميثاق }: العهد المؤكد باليمين.
{ بما لا تهوى أنفسهم }: بما لا يحبونه ولا تميل إليه أنفسهم المريضة.
{ فريقاً كذبوا }: أي كذبوا طائفة من الرسل وقتلوا طائفة أخرى.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن أهل الكتاب فقد أقسم تعالى على أنه أخذ ميثاق بني إسرائيل وذلك في التوراة بأن يعبدوا الله وحده بما شرع لهم فيطيعوه في أمره ونهيه وأرسل إليهم رسله تترا كلما جاءهم رسول بما لا يوافق أهواءهم كذبوه فيما جاءهم به ودعاهم إليه. أو قتلوه.
* الوسيط في تفسير القرآن الكريم/ طنطاوي مصنف و مدقق مرحلة اولى
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } * { وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }
المراد بالميثاق فى قوله: { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }: العهد الموثق الذى أخذه الله عليهم بواسطة أنبيائهم بأن يؤدوا ما كلفهم به من تكاليف وأن يتبعوا النبى صلى الله عليه وسلم عند ظهوره.
وقد أكد الله هذا الميثاق الذى أخذه عليهم بلام القسم وبقد المفيدة للتحقيق أى: بالله لقد أخذنا الميثاق على بنى إسرائيل بأن يعبدونى ولا يشركون بى شيئاً، وبأن ينفذوا ما كلفتهم به من المأمورات والمنهيات والشرائع والأحكام.
وقوله { وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً } معطوف على { أَخَذْنَا } والتنكير فى قوله: { رُسُلاً } للتكثير والتعظيم.
أى: أخذنا العهد المؤكد عليهم بأن يسيروا على الطريق المستقيم، وأرسلنا إليهم رسلا ذوى عدد كثير، وأولى شأن خطير، لكى يتعهدوهم بالتبشير والانذار، ولكى يرشدوهم إلى ما يأتون وما يذرون من أمور دينهم.
فأنت ترى أن الله - تعالى - مع أخذه الميثاق عليهم لم يتركهم هملا، بل أرسل إليهم الرسل ليعينوهم على تنفيذ ما جاء به.
ولم يذكر - سبحانه - هنا موضوع هذا الميثاق، اكتفاء بذكره فى مواطن أخرى كثيرة. ومن ذلك قوله - تعالى - قبل ذلك فى هذه السورة.
{ وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ ٱلزَّكَاةَ وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً }
الآية.
وقوله تعالى فى سورة البقرة:
{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ }
الآية.
وقوله: { كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } بيان لموقفهم الذميم من الميثاق الذى أخذ عليهم ومن الرسل الكرام الذين أرسلهم الله لهدايتهم وسعادتهم.
أى: أخذنا الميثاق المؤكد عليهم، وأرسلنا إليهم رسلا كثيرين لهدايتهم ولكنهم نقضوا الميثاق، وعصوا الرسل، فكانوا { كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ } لما لا تشتهيه نفوسهم الشقية، وبما لا تميل إليه قلوبهم الردية، ناصبوه العداء؛ فكذبوا بعض الرسل، ولم يكتفوا مع البعض الآخر بالتكذيب بل أضافوا إليه القتل.
ولقد كذب اليهود جميع الرسل الذين جاءوا لهدايتهم ولم يؤمن بهم إلا قلة منهم. وقتلوا من بين من قتلوا من الرسل بعد أن كذبهم: زكريا ويحيى، وحاولوا قتل عيسى - عليه السلام - كما حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن الله - تعالى - نجاهما من مكرهم وكيدهم.
* تفسير تفسير القرآن/ ابن عباس (ت 68 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ } إقرار { بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } في التوراة في محمد صلى الله عليه وسلم وأن لا يشركوا بالله { وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ } بما لا يوافق قلوبهم ودينهم اليهودية { فَرِيقاً كَذَّبُواْ } يقول كذبوا فريقاً عيسى ومحمداً صلوات الله عليهما { وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } يقول وفريقاً قتلوا زكريا ويحيى.
السلام عليكم و رحمة الله و ربكاته
المهم بعد قراءتي لرد الاخ خليفة انا اتراجع عما قلت لاني لست في مرتبة الشيخ الشعراوي رحمه الله حتى اخالفه واقول ضد ما يقول.
و ساعوض ما كتبته بتفسير تلك الاية التي وقع فيها الالتباس ساقوم بذكر ما جاء في كتب التفسير في تفسير هذه الاية
* تفسير القران الكريم/ ابن كثير (ت 774 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } * { وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }
يذكر تعالى أنه أخذ العهود والمواثيق على بني إسرائيل على السمع والطاعة لله ولرسوله، فنقضوا تلك العهود والمواثيق، واتبعوا آراءهم وأهواءهم، وقدموها على الشرائع، فما وافقهم منها، قبلوه، وما خالفهم، ردوه، ولهذا قال تعالى: { كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ } أي: وحسبوا أن لايترتب لهم شر على ما صنعوا، فترتب، وهو أنهم عموا عن الحق، وصموا، فلا يسمعون حقاً، ولا يهتدون إليه، ثم تاب الله عليهم، أي: مما كانوا فيه، { ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ } أي: بعد ذلك، { كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } أي: مطلع عليهم، وعليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية منهم.
* جامع البيان في تفسير القران/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
يقول تعالـى ذكره: أقسم لقد أخذنا ميثاق بنـي إسرائيـل علـى الإخلاص وتوحيدنا، والعمل بـما أمرناهم به، والانتهاء عما نهيناهم عنه وأرسلنا إلـيهم بذلك رسلاً، ووعدناهم علـى ألسن رسلنا إلـيهم علـى العمل بطاعتنا الـجزيـل من الثواب، وأوعدناهم علـى العمل بـمعصيتنا الشديد من العقاب، كلـما جاءهم رسول لنا بـما لا تشتهيه نفوسهم ولا يوافق مـحبتهم كذبوا منهم فريقاً ويقتلون منهم فريقاً، نقضاً لـميثاقنا الذي أخذناه علـيهم، وجراءة علـينا وعلـى خلاف أمرنا.
* الجامع لاحكام القران/ القرطبي (ت 671 هـ) مصنف و مدقق
-------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
قوله تعالى: { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً }. قد تقدّم في «البقرة» معنى الميثاق وهو ألا يعبدوا إلاَّ الله، وما يتصل به. والمعنى في هذه الآية لا تأس على القوم الكافرين فإنا قد أعذرنا إليهم، وأرسلنا الرسل فنقضوا العهود. وكل هذا يرجع إلى ما افتتحت به السورة وهو قوله: { أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ }. { كُلَّمَا جَآءَهُمْ } أي اليهود { رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ } لا يوافق هواهم { فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } أي كذبوا فريقاً وقتلوا فريقاً؛ فمن كذبوه عيسى ومن مثله من الأنبياء، وقتلوا زكريا ويحيى وغيرهما من الأنبياء. وإنما قال: «يقتلون» لمراعاة رأس الآية. وقيل: أراد فريقاً كذبوا، وفريقاً قتلوا، وفريقاً يكذبون وفريقاً يقتلون، فهذا دأبهم وعادتهم فاختصر. وقيل فريقاً كذبوا لم يقتلوهم وفريقاً قتلوهم فكذبوا. و «يقتلون» نعت لفريق. والله أعلم.
* تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي (ت المحلي 864 هـ/السيوطي 911 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ } على الإيمان بالله ورسله { وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ } منهم { بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ } من الحق كذبوه { فَرِيقاً } منهم { كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً } منهم { يَقْتُلُونَ } كزكريا ويحيى والتعبير به دون (قتلوا) حكاية للحال الماضية للفاصلة.
* فتح القدير/ الشوكاني (ت 1250 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
قوله: { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ } كلام مبتدأ لبيان بعض أفعالهم الخبيثة. وقد تقدّم في البقرة بيان معنى الميثاق { وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً } ليعرّفوهم بالشرائع وينذروهم { كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ } جملة شرطية وقعت جواباً لسؤال ناس من الأحبار بإرسال الرسل كأنه قيل: ماذا فعلوا بالرسل؟ وجواب الشرط محذوف أي عصوه. وقوله: { فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } جملة مستأنفة أيضاً جواب عن سؤال ناس عن الجواب الأوّل كأنه قيل: كيف فعلوا بهم؟ فقيل فريقاً منهم كذبوهم ولم يتعرضوا لهم بضرر، وفريقاً آخر منهم قتلوهم، وإنما قال { وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } لمراعاة رؤوس الآي، فمن كذبوه عيسى وأمثاله من الأنبياء، وممن قتلوه زكريا ويحيـى.
* في ظلال القرآن/ سيد قطب (ت 1387 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل، وأرسلنا إليهم رسلاً. كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم: فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون. وحسبوا ألا تكون فتنة. فعموا وصموا، ثم تاب الله عليهم، ثم عموا وصموا - كثير منهم - والله بصير بما يعملون }..
إنه تاريخ قديم! فليس موقفهم من رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - بالأول ولا بالأخير! إنهم مردوا على العصيان والإعراض؛ ومردوا على النكول عن ميثاق الله؛ ومردوا على اتخاذ هواهم إلههم لا دين الله، ولا هدى الرسل؛ ومردوا على الإثم والعدوان على دعاة الحق وحملة دعوة الله:
{ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً. كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون }..
وسجل بني إسرائيل مع أنبيائهم حافل بالتكذيب والإعراض؛ حافل بالقتل والاعتداء! حافل بتحكيم الشهوات والأهواء.
ولعله من أجل ذلك قص الله تاريخ بني إسرائيل على الأمة المسلمة في تفصيل وتطويل.. لعلها تتقي أن تكون كبني إسرائيل؛ ولعلها تحذر مزالق الطريق، أو لعل الواعين منها الموصولين بالله يدركون هذه المزالق؛ أو يتأسون بأنبياء بني إسرائيل حين يصادفون ما صادفوا وأجيال من ذراري المسلمين تنتهي إلى ما انتهى إليه بنو إسرائيل، حين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم؛ فتحكم الهوى؛ وترفض الهدى، وتكذب فريقاً من الدعاة إلى الحق، وتقتل فريقاً؛ كما صنع بغاة بني إسرائيل، في تاريخهم الطويل!
لقد صنع بنو إسرائيل تلك الآثام كلها؛ وهم يحسبون أن الله لن يفتنهم بالبلاء، ولن يأخذهم بالعقاب. حسبوا هذا الحسبان غفلة منهم عن سنة الله؛ وغروراً منهم بأنهم " شعب الله المختار "!
* أيسر التفاسير/ الجزائري مصنف و لم يتم تدقيقه بعد
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }
شرح الكلمات:
{ الميثاق }: العهد المؤكد باليمين.
{ بما لا تهوى أنفسهم }: بما لا يحبونه ولا تميل إليه أنفسهم المريضة.
{ فريقاً كذبوا }: أي كذبوا طائفة من الرسل وقتلوا طائفة أخرى.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن أهل الكتاب فقد أقسم تعالى على أنه أخذ ميثاق بني إسرائيل وذلك في التوراة بأن يعبدوا الله وحده بما شرع لهم فيطيعوه في أمره ونهيه وأرسل إليهم رسله تترا كلما جاءهم رسول بما لا يوافق أهواءهم كذبوه فيما جاءهم به ودعاهم إليه. أو قتلوه.
* الوسيط في تفسير القرآن الكريم/ طنطاوي مصنف و مدقق مرحلة اولى
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } * { وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }
المراد بالميثاق فى قوله: { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }: العهد الموثق الذى أخذه الله عليهم بواسطة أنبيائهم بأن يؤدوا ما كلفهم به من تكاليف وأن يتبعوا النبى صلى الله عليه وسلم عند ظهوره.
وقد أكد الله هذا الميثاق الذى أخذه عليهم بلام القسم وبقد المفيدة للتحقيق أى: بالله لقد أخذنا الميثاق على بنى إسرائيل بأن يعبدونى ولا يشركون بى شيئاً، وبأن ينفذوا ما كلفتهم به من المأمورات والمنهيات والشرائع والأحكام.
وقوله { وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً } معطوف على { أَخَذْنَا } والتنكير فى قوله: { رُسُلاً } للتكثير والتعظيم.
أى: أخذنا العهد المؤكد عليهم بأن يسيروا على الطريق المستقيم، وأرسلنا إليهم رسلا ذوى عدد كثير، وأولى شأن خطير، لكى يتعهدوهم بالتبشير والانذار، ولكى يرشدوهم إلى ما يأتون وما يذرون من أمور دينهم.
فأنت ترى أن الله - تعالى - مع أخذه الميثاق عليهم لم يتركهم هملا، بل أرسل إليهم الرسل ليعينوهم على تنفيذ ما جاء به.
ولم يذكر - سبحانه - هنا موضوع هذا الميثاق، اكتفاء بذكره فى مواطن أخرى كثيرة. ومن ذلك قوله - تعالى - قبل ذلك فى هذه السورة.
{ وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ ٱلزَّكَاةَ وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً }
الآية.
وقوله تعالى فى سورة البقرة:
{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ }
الآية.
وقوله: { كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } بيان لموقفهم الذميم من الميثاق الذى أخذ عليهم ومن الرسل الكرام الذين أرسلهم الله لهدايتهم وسعادتهم.
أى: أخذنا الميثاق المؤكد عليهم، وأرسلنا إليهم رسلا كثيرين لهدايتهم ولكنهم نقضوا الميثاق، وعصوا الرسل، فكانوا { كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ } لما لا تشتهيه نفوسهم الشقية، وبما لا تميل إليه قلوبهم الردية، ناصبوه العداء؛ فكذبوا بعض الرسل، ولم يكتفوا مع البعض الآخر بالتكذيب بل أضافوا إليه القتل.
ولقد كذب اليهود جميع الرسل الذين جاءوا لهدايتهم ولم يؤمن بهم إلا قلة منهم. وقتلوا من بين من قتلوا من الرسل بعد أن كذبهم: زكريا ويحيى، وحاولوا قتل عيسى - عليه السلام - كما حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن الله - تعالى - نجاهما من مكرهم وكيدهم.
* تفسير تفسير القرآن/ ابن عباس (ت 68 هـ) مصنف و مدقق
--------------------------------------------------------------------------------
{ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ } إقرار { بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } في التوراة في محمد صلى الله عليه وسلم وأن لا يشركوا بالله { وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ } بما لا يوافق قلوبهم ودينهم اليهودية { فَرِيقاً كَذَّبُواْ } يقول كذبوا فريقاً عيسى ومحمداً صلوات الله عليهما { وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ } يقول وفريقاً قتلوا زكريا ويحيى.