المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلقة السادسة عشر من سلسلة " لاتحزن "...فن السرور."



مجاهد
17/08/2006, 08:56 PM
من أعظمِ النعمِ سرورُ القلبِ ، واستقرارُه وهدوؤُهُ ، فإنَّ في سرورهِ ثباتُ الذهنِ وجودةِ الإنتاجِ وابتهاجِ النفسِ ، وقالوا. إنّ السرورَ فنٌّ يُدرَّسُ ، فمنْ عرفَ كيفَ يجلبُه ويحصلُ عليه ، ويحظى به استفادَ من مباهجِ الحياةِ ومسارِ العيشِ ، والنعمِ التي من بينِ يديْه ومن خلفِه. والأصلُ الأصيلُ في طلبِ السرورِ قوةُ الاحتمالِ ، فلا يهتزُّ من الزوابعِ ولا يتحرَّكُ للحوادثِ ، ولا ينزعجُ للتوافِهِ . وبحسبِ قوةِ القلبِ وصفائِهِ ، تُشرقُ النَّفْسُ .
إن خَوَرَ الطبيعةِ وضَعْفَ المقاومةِ وجَزَعَ النفسِ ، رواحلُ للهمومِ والغمومِ والأحزانِ ، فمنْ عوَّد نفسَه التصبُّر والتجلُّدَ هانتْ عليه المزعجاتُ ، وخفَّتْ عليهِ الأزماتُ .
إذا اعتاد الفتى خوضَ المنايا
فأهونُ ما تمرُّ به الوحولُ

ومن أعداءِ السرورِ ضيِقُ الأُفُقِ ، وضحالَةَ النظرةِ ، والاهتمامُ بالنفس فَحَسْبُ ، ونسيانُ العالمِ وما فيه ، واللهُ قدْ وصفَ أعداءَهُ بأنهمْ ﴿ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ ﴾ ، فكأن هؤلاءِ القاصرينَ يَرَوْن الكَوْنَ في داخلِهم ، فلا يفكّرونَ في غيرِهِمْ ، ولا يعيشوَن لسواهُمْ ، ولا يهتمّونَ للآخرينَ . إنَّ عليَّ وعليكَ أنْ نَتَشَاغَلَ عن أنفسِنَا أحياناً ، ونبتعد عن ذواتِنا أزماناً لِنَنْسَى جراحَنا وغمومَنا وأحزانَنا ، فنكسبَ أمرْين : إسعادَ أنفسنِا ، وإسعادَ الآخرين.

ميرام
17/08/2006, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل مجاهد
بارك الله فيك للموضوع الرائع والقيم والهادف
جزاك الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتك
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك
ميرااام

مريم على
18/08/2006, 12:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أعظمِ النعمِ سرورُ القلبِ ، واستقرارُه وهدوؤُهُ ، فإنَّ في سرورهِ ثباتُ الذهنِ
وابتهاجِ النفسِ ،
إنّ السرورَ فنٌّ يُدرَّسُ ...... فيا روووعه من تفهمه فسعد نفسه وسعد الآخرين
الأخ مجاهد
كتاب لا تحزن من الروائع للشيخ القرنى
بارك الله فيك وجزاك كل خير
وفقك الله ورعاك وسدد خطاك
أختك فى الله ,,,

ala7567
18/08/2006, 09:57 PM
جزاك الله خيرا أخ مجاهد على هذه المواضيع المتميزة في سلسلة لا تحزن،ومن الأمور التي تعين على الصبر وعدم الجزع في المصائب والمحن والعمل على إدخال السرور النفس وجود أخوة في الله يهمهم حال أخوتهم فيقولون لهم لا تحزنوا ولا تهنوا إن الله معنا و يذكروننا إن نسينا بإن الله مع الصابرين وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا أبداً إلا بإذن الله، فلماذا إذاً نحزن؟؟


تقبل أخي العزيز فائق تقديري وأحترامي
Ala7567