أمة الله
19/08/2006, 10:40 PM
قال الإمام ابن القيم : إن الله سبحانه غرس شجرة محبته ومعرفته وتوحيده فى قلوب من اختارهم لربوبيته ، واختصهم بنعمته ، وفضلهم عن سائر خليقته ....
إنها { كَشَجَرَةٍ طَيبةٍ أَصْلُهَا ثَابتٌ وَفَرْعُهَا فى السَّمَاءِ تُؤْتى أُكُلَهَا كُلَّ حِين بإِذن رَبّهّا } ابراهيم 24 .
فكذلك شجرة الإيمان أصلها ثابت فى القلب وفروعها الكلم الطيب والعمل الصالح فى السماء – فلا تزال هذه الشجرة تخرج ثمارها كل وقت بإذن ربها من طيب القول ، وصالح العمل ، ما تَقَرُّ به عين صاحب الأصل وعيون حفظته ، وعيون أهله وأصحابه ، فإن من قرّت عينه بالله سبحانه قرّت به كل عين وأنس به كل مستوحش ، وطاب به كل خبيث ، وفرح به كل حزين وأمن به كل خائف ، وذكَّرت رؤيته بالله ، فإن سمع سمع بالله ، وإن أبصر ... أبصر بالله وإن بطش ... بَطش بالله ... وإن مشى ... مشى بالله ... فبه يسمع ، وبه يبصر ، وبه يبطش ، وبه يمشى ، فإذا أحبّ فلله ، وإذا أبغض فلله ، وإذا أعطى فلله وإذا منع فلله .
وقيل عن شجرة التوحيد : السنة شجرة ، والشهور فروعها ، والأيام أغصانها ، والساعات أوراقها والأنفاس ثمارها .
فمن كانت أنفاسه فى طاعة فثمرة شجرته طيبة ، ومن كانت أنفاسه فى معصية فثمرة شجرته حنظل ، وإنما يكون الحصاد يوم المعاد .. فعند الحصاد يتبين حُلو الثمار من مُرّها .
أن العبد إذا اعتنى بشجرة الإيمان فى قلبه واستحكم إيمانه خاف الله
وإذا خــــاف اللــه ... تولد من الخوف الهيبة .
وإذا سكنت الهيبة فى القلب ... تولد من الهيبة طاعته لربه .
فإذا أطــاع العبـد ربه ... تولّد من الطاعة الرجاء .
فإذا سكن الرجاء فى القلب ... تولدت المحبة .
إذا سكنت المحبة فى القلب ... تولد الشوق إلى الله .
وإذا اشـتاق العبد إلى ربه ... أدّاه الشوق إلى الأنس بالله .
فإذا أنــــــس بالله ... اطمأن إلى الله .
فإذا اطمـــأن إلى الله ... كان ليله فى نعيم ونهاره فى نعيم وسره فى نعيم وعلانيته فى نعيم .
إنها { كَشَجَرَةٍ طَيبةٍ أَصْلُهَا ثَابتٌ وَفَرْعُهَا فى السَّمَاءِ تُؤْتى أُكُلَهَا كُلَّ حِين بإِذن رَبّهّا } ابراهيم 24 .
فكذلك شجرة الإيمان أصلها ثابت فى القلب وفروعها الكلم الطيب والعمل الصالح فى السماء – فلا تزال هذه الشجرة تخرج ثمارها كل وقت بإذن ربها من طيب القول ، وصالح العمل ، ما تَقَرُّ به عين صاحب الأصل وعيون حفظته ، وعيون أهله وأصحابه ، فإن من قرّت عينه بالله سبحانه قرّت به كل عين وأنس به كل مستوحش ، وطاب به كل خبيث ، وفرح به كل حزين وأمن به كل خائف ، وذكَّرت رؤيته بالله ، فإن سمع سمع بالله ، وإن أبصر ... أبصر بالله وإن بطش ... بَطش بالله ... وإن مشى ... مشى بالله ... فبه يسمع ، وبه يبصر ، وبه يبطش ، وبه يمشى ، فإذا أحبّ فلله ، وإذا أبغض فلله ، وإذا أعطى فلله وإذا منع فلله .
وقيل عن شجرة التوحيد : السنة شجرة ، والشهور فروعها ، والأيام أغصانها ، والساعات أوراقها والأنفاس ثمارها .
فمن كانت أنفاسه فى طاعة فثمرة شجرته طيبة ، ومن كانت أنفاسه فى معصية فثمرة شجرته حنظل ، وإنما يكون الحصاد يوم المعاد .. فعند الحصاد يتبين حُلو الثمار من مُرّها .
أن العبد إذا اعتنى بشجرة الإيمان فى قلبه واستحكم إيمانه خاف الله
وإذا خــــاف اللــه ... تولد من الخوف الهيبة .
وإذا سكنت الهيبة فى القلب ... تولد من الهيبة طاعته لربه .
فإذا أطــاع العبـد ربه ... تولّد من الطاعة الرجاء .
فإذا سكن الرجاء فى القلب ... تولدت المحبة .
إذا سكنت المحبة فى القلب ... تولد الشوق إلى الله .
وإذا اشـتاق العبد إلى ربه ... أدّاه الشوق إلى الأنس بالله .
فإذا أنــــــس بالله ... اطمأن إلى الله .
فإذا اطمـــأن إلى الله ... كان ليله فى نعيم ونهاره فى نعيم وسره فى نعيم وعلانيته فى نعيم .