قصي
21/08/2006, 12:05 AM
التعفيــر .. وعقاب الذات !!
(( ملحوظة : الكلمتين دول كاتبهم فى مدونتي الغلبانة .. بس حبيت أطرحه فى رطلين طلبا للنقاش .. لالا مش إفلاس فكري ولا حاجة ياجدعان .. الحكاية بس أنى باستمتع بالنقاش معاكم .. فيها حاجة دى ؟!!))
في إحدى جلسات المخمخة الشهيرة .. ومع خروج الدخان من الحويصلات الهوائية برئتي الحبيبة ، مرورا بالقصبة الهوائية ، عبورا من أنفي أو فمي على حسب المزاج .. أخذت أسأل نفسي سؤالا يسأله لي الكثير من الناس ..
لماذا تدخّـن..؟
لم تخرج إجابتي لهذا السؤال عن " مش عارف أنا بادخن ليه " .. مهما اختلف السائِل أو سنّي _ أدخن من 4 أعوام .... إحم ! _ .. فقط أعلن عن عدم معرفتي بسبب ما يدفعنى لذلك ، وأقول أنها العادة ..
ومؤخرا .. جالت برأسي بعض الأفكار الخاصة بعملية التدخين ذاتها ، ليس بالنسبة لي فقط ، ولكن بالنسبة لمعظم المدخنين .. على الأقل ممن أعرفهم ..
معظم إجابات أي مدخن عن سؤاله السؤال الشهير " لماذا تدخن " ، لا تختلف إجابته عن إجابتي أيضا في شيء .. فقط البعض يقول أنه " أى حاجة بانفخ فيها " ، وآخر يقول أنها " ستايل .. برستيج .. روشنة !!" _ تعليق .. ده عبيط ده والا إيه ؟؟!! _ وآخر يقول مثلي أنه ببساطة " ماعرفش أنا بادخن ليه " ..
ومن الإجابات التى حصلت عليها ، بدأت أمخمخ مع نفسي للإجابة على السؤال .. (طبعا دعك من مدعي الروشنة الجامدة الطحن .. ليس هذا مجالنا الآن .. ولا بعد قرن حتى .. )
أحيانا .. في السنة الماضية كمثال .. كان معدل تدخيني يزيد أو يقل ، ارتباطا بحالتي النفسية .. مثلا أشعر بالضيق من مؤثر خارجي ما .. أدخن ، أشعر بالضيق من نفسي .. أدخن ..
طبعا المؤثرات الخارجية الداعية للضيق معروفة .. مشاكل فى الكلية ، ملل ، أرق .. الخ .. وبالنسبة لمشاكلي الداخلية ، فأحيانا كنت أشعر بغضبي الشديد من نفسي .. أشعر أننى لست ذو نفع في شيء فأدخن .. أشعر أننى تافه لأقصى درجة فأدخن .. وأحيانا كنت أستلذ الشعور بالألم في صدري الناجم عن الشراهة فى التدخين ، وأشعر بنشوة من نوع خاص ، وأرى ابتسامة داخلية تتكون في أعماقي ، وأسمع صوتا يقول لى " تستاهل " .. وأشعر بالسعادة من جراء هذا الألم بصدري!
بل وأيضا .. أشعر بالسعادة حينما أجد أنني صرت أتعب من مجهود بسيط كتحريك قطعة أثاث ثقيلة ، أو صعود سلم مرتفع .. وأجد فيها أيضا نوعا من أنواع التلذذ بالألم أو سمّه السقم .. وأجدني إن ذكرت هذا لأحد ، فإننى أشعر بسعادة داخلية لا أنكرها أو أداريها ..
ومعظم المدخنين بوجه عام ، يزداد معدل تدخينهم فى حالة إصابتهم بضيق ما ، أو مرورهم بظروف تؤثر على حالتهم النفسية سلباً ..
ومن هنا بدأت أتسائل ..هل يدخن المرء فتسوء حالته النفسية .. أم أن سوء الحالة النفسية للفرد هو الذى يدفعه للتدخين ؟
هل التدخين سبب أم نتيجة ؟ ..
هل يمكن اعتبار التدخين مرضا نفسيا من نوع خاص ؟
هل حقا يدخن الواحد منا كي يعاقب نفسه لاشعوريا على تقصير ما بداخله ؟ ..
أم أن الأمر أبسط من ذلك .. ولا يعدو كونه فقط تدخينا من أجل .. من أجل التدخين ليس إلا ؟!
وأظل أسأل نفسي أسئلة من هذا النوع .. ويظل من يسألنى لماذا تدخن أجيبه ب " مش عارف أنا بادخن ليه " ..
أحاول وأحاول .. ولكن ..
دائما يغلب الطفل الذى أنا عليه ، الرجل الذى أحاول أن أكون ....
ماتخش تشوف الموضوع ده ..
هاتفضلوا واقفين .. خللوا ..!!
التعفيــر .. وعقاب الذات !
(( ملحوظة : الكلمتين دول كاتبهم فى مدونتي الغلبانة .. بس حبيت أطرحه فى رطلين طلبا للنقاش .. لالا مش إفلاس فكري ولا حاجة ياجدعان .. الحكاية بس أنى باستمتع بالنقاش معاكم .. فيها حاجة دى ؟!!))
في إحدى جلسات المخمخة الشهيرة .. ومع خروج الدخان من الحويصلات الهوائية برئتي الحبيبة ، مرورا بالقصبة الهوائية ، عبورا من أنفي أو فمي على حسب المزاج .. أخذت أسأل نفسي سؤالا يسأله لي الكثير من الناس ..
لماذا تدخّـن..؟
لم تخرج إجابتي لهذا السؤال عن " مش عارف أنا بادخن ليه " .. مهما اختلف السائِل أو سنّي _ أدخن من 4 أعوام .... إحم ! _ .. فقط أعلن عن عدم معرفتي بسبب ما يدفعنى لذلك ، وأقول أنها العادة ..
ومؤخرا .. جالت برأسي بعض الأفكار الخاصة بعملية التدخين ذاتها ، ليس بالنسبة لي فقط ، ولكن بالنسبة لمعظم المدخنين .. على الأقل ممن أعرفهم ..
معظم إجابات أي مدخن عن سؤاله السؤال الشهير " لماذا تدخن " ، لا تختلف إجابته عن إجابتي أيضا في شيء .. فقط البعض يقول أنه " أى حاجة بانفخ فيها " ، وآخر يقول أنها " ستايل .. برستيج .. روشنة !!" _ تعليق .. ده عبيط ده والا إيه ؟؟!! _ وآخر يقول مثلي أنه ببساطة " ماعرفش أنا بادخن ليه " ..
ومن الإجابات التى حصلت عليها ، بدأت أمخمخ مع نفسي للإجابة على السؤال .. (طبعا دعك من مدعي الروشنة الجامدة الطحن .. ليس هذا مجالنا الآن .. ولا بعد قرن حتى .. )
أحيانا .. في السنة الماضية كمثال .. كان معدل تدخيني يزيد أو يقل ، ارتباطا بحالتي النفسية .. مثلا أشعر بالضيق من مؤثر خارجي ما .. أدخن ، أشعر بالضيق من نفسي .. أدخن ..
طبعا المؤثرات الخارجية الداعية للضيق معروفة .. مشاكل فى الكلية ، ملل ، أرق .. الخ .. وبالنسبة لمشاكلي الداخلية ، فأحيانا كنت أشعر بغضبي الشديد من نفسي .. أشعر أننى لست ذو نفع في شيء فأدخن .. أشعر أننى تافه لأقصى درجة فأدخن .. وأحيانا كنت أستلذ الشعور بالألم في صدري الناجم عن الشراهة فى التدخين ، وأشعر بنشوة من نوع خاص ، وأرى ابتسامة داخلية تتكون في أعماقي ، وأسمع صوتا يقول لى " تستاهل " .. وأشعر بالسعادة من جراء هذا الألم بصدري!
بل وأيضا .. أشعر بالسعادة حينما أجد أنني صرت أتعب من مجهود بسيط كتحريك قطعة أثاث ثقيلة ، أو صعود سلم مرتفع .. وأجد فيها أيضا نوعا من أنواع التلذذ بالألم أو سمّه السقم .. وأجدني إن ذكرت هذا لأحد ، فإننى أشعر بسعادة داخلية لا أنكرها أو أداريها ..
ومعظم المدخنين بوجه عام ، يزداد معدل تدخينهم فى حالة إصابتهم بضيق ما ، أو مرورهم بظروف تؤثر على حالتهم النفسية سلباً ..
ومن هنا بدأت أتسائل ..هل يدخن المرء فتسوء حالته النفسية .. أم أن سوء الحالة النفسية للفرد هو الذى يدفعه للتدخين ؟
هل التدخين سبب أم نتيجة ؟ ..
هل يمكن اعتبار التدخين مرضا نفسيا من نوع خاص ؟
هل حقا يدخن الواحد منا كي يعاقب نفسه لاشعوريا على تقصير ما بداخله ؟ ..
أم أن الأمر أبسط من ذلك .. ولا يعدو كونه فقط تدخينا من أجل .. من أجل التدخين ليس إلا ؟!
وأظل أسأل نفسي أسئلة من هذا النوع .. ويظل من يسألنى لماذا تدخن أجيبه ب " مش عارف أنا بادخن ليه " ..
أحاول وأحاول .. ولكن ..
دائما يغلب الطفل الذى أنا عليه ، الرجل الذى أحاول أن أكون ....
ماتخش تشوف الموضوع ده ..
هاتفضلوا واقفين .. خللوا ..!!
التعفيــر .. وعقاب الذات !