خالدشعبط
23/08/2006, 10:37 PM
علماء أزهريون:لا يجوز تناول مشروبات غازية تحتوي على مواد محرمة
محمد خليل - القاهرة
اعتبر علماء أزهريون أن كل ما يختلط بمكونات الخنزير أثناء إنتاجه من طعام أو مشروبات يعد حراماً ولا يجوز للمسلم تناوله باستثناء بعض الأدوية التي ليس لها بديل أو في حالة الضرورة, وأكد العلماء أن إضافة ما يسمى بمادة "الببسين" المستخلصة من أمعاء الخنزير إلى بعض المشروبات الغازية مثل الكوكاكولا والبيبسي يؤكد حرمة تناولها خاصة أن هذه المشروبات لا تدعو إليها ضرورة ملحة إلى استعمالها ولكنها تعد من باب الرفاهية .
منتجات الخنزير
ويقول الدكتور عمر مختار القاضي الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية إن الله سبحانه وتعالى قد حرم الانتفاع بأي شيء من الخنزير وذلك لأنه حيوان نجس فأكله حرام وكل شيء منه حرام وبالتالي فإن كل منتجات الخنزير والتي تدخل في أي شيء يتناوله الإنسان يصيّر هذا الشيء حراماً عدا ما دعت إليه الضرورة مثل الأدوية التي يدخل شيء من الخنزير في تصنيع بعضها وليس لها بديل فهي جائزة حسب ما تنص عليه القاعدة الشرعية الضرورات تبيح المحظورات فالله تعالى رفع عنا الحرج في تناول بعض الاشياء التي تحتوي على محرم إلا في حالة الضرورة القصوى قال الله تعالى: (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ فإن ربك غفور رحيم).
ويضيف الدكتور القاضي: إن حالة الضرورة والاضطرار التي نصت عليها الآية الكريمة حيث أباحت أكل الميتة ولحم الخنزير في حالة الاضطرار لأن الضرورات تبيح المحظورات ودرء المفسدة مقدم على جلب المنفعة فلا يجوز تناول بعض المشروبات الغازية التي تحتوي على مواد مأخوذة من الخنزير إضافة لذلك فإن هذه المشروبات سواء الكاكولا أو البيبسي تعد من السلع الكمالية وليس من السلع الضرورية التي تتوقف عليها حياة الإنسان.
البدائل الإسلامية
وقال يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة إن المستثمرين المسلمين ورجال الأعمال الصادقين في الدول الإسلامية يتحرون الحلال في أعمالهم وصناعاتهم والسعي لتوفير البدائل الإسلامية للمنتجات التي ينتجها غير المسلمين لأنها تحتوى على المحرمات وعقائدهم لا تحرم الخنزير ولا الكحوليات وبالتالي فالمسلم لا يجد أمامه البديل عن هذه المنتجات التي يسد بها حاجته, فلابد أن يسعى القائمون على الصناعات في بلاد الإسلام إلى إيجاد البدائل الحلال ويراجعوا عمليات الصنع ويتجنبوا الحرام حتى لا يعيش المسلم حياته في حرام والحديث الشريف يؤكد على أن كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به.
ويضيف الشيخ البدري قائلاً: إن كثيراً ما سمعت أن مكونات بعض المشروبات الغازية مثل الكوكاكولا والبيبسي تؤخذ من مواد محرمة شرعاً فإن مادة الكولا هي مادة أفيونية اي تؤخذ من "الأفيون" وهي من المواد المخدرة والكوكا تؤخذ من مادة (الكوكايين) وهي أيضاً من المحرمات وكذلك البيبسي مأخوذة من مادة الببسين المأخوذة من أمعاء الخنزير ولكن بعض اصحاب هذه الشركات التي تقوم بإنتاج هذه المشروبات الغازية يحاولون تضليل المستهلك ليحافظوا على أرباحهم ويأتون بشهادات وتحاليل كيماوية يثبتون فيها عكس ما يشاع عنه في استخدامهم لهذه الأشياء المحرمة على المسلمين وخاصة من أجل استمرار منتجاتهم في البلاد الإسلامية وضماناً لاستمرار عملهم.
ويتابع الشيخ البدري قائلاً إن اصحاب هذه الصناعات غالباً ما يعمدون إلى وسائل الغش والتضليل وإن لديهم وسائل كثيرة للتحايل حيث كثيراً ما تخفى هذه المواد المصنعة والمكونة لهذه المشروبات الغازية عن طريق التحويل والتفاعلات الكيماوية وهو ما يسميه الفقه الإسلامي بالاستحالة بحيث إذا التقت عدة مواد كيماوية وإنزيمات وعصارات تتحول إلى شيء آخر يكون من الصعب أن تعرف المكونات الأصلية لهذا المشروب أو ذاك.
رخيصة التكلفة
ومن جانبه يقول الداعية الإسلامي الدكتور عبد الحكيم الصعيدي الأستاذ بجامعة الأزهر إن بعض المشروبات الغازية وخاصة البيبسي كولا تضاف إليها مادة الببسين وهي مادة عبارة عن (خميرة هاضمة تؤخذ من إنزيم في خلايا البنكرياس في الحيوانات الثديية من صغار الأبقار والجاموس والخنزير، وأضاف أنه لابد من التحري عن هوية المادة المصنع منها مادة الببسين فإذا ما تأكدنا أنها مأخوذة من صغار الحيوانات التي أحلت شريعة الإسلام تناول لحومها كالأبقار والجاموس فانها تعد حلالاً أما إذا كانت مأخوذة من الخنزير فإنها تعد حراماً لأنه حيوان نجس، ويتابع الدكتور الصعيدي قائلاً: لكن هناك شبهة حول المشروبات التي ترد إلينا من بلاد غير إسلامية حيث أنهم يستعملون منتجات الخنزير بنسبة كبيرة لأنه أرخص واقل تكلفة من الحيوانات الأخرى خاصة أنهم يستعملون لحمه وأن المادة الانزيمية (الببسين) متوفرة في الخنزير بكميات أكبر وبالتالي فإنه الغالب على المشروبات المصنعة في أوروبا ويسمونها سوفت درتكس أو يقولون إنها خالية من المحرمات فهي تحتوي غالباً على المحرمات وبالتالي يجب على المسلم تحري الحلال.
محمد خليل - القاهرة
اعتبر علماء أزهريون أن كل ما يختلط بمكونات الخنزير أثناء إنتاجه من طعام أو مشروبات يعد حراماً ولا يجوز للمسلم تناوله باستثناء بعض الأدوية التي ليس لها بديل أو في حالة الضرورة, وأكد العلماء أن إضافة ما يسمى بمادة "الببسين" المستخلصة من أمعاء الخنزير إلى بعض المشروبات الغازية مثل الكوكاكولا والبيبسي يؤكد حرمة تناولها خاصة أن هذه المشروبات لا تدعو إليها ضرورة ملحة إلى استعمالها ولكنها تعد من باب الرفاهية .
منتجات الخنزير
ويقول الدكتور عمر مختار القاضي الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية إن الله سبحانه وتعالى قد حرم الانتفاع بأي شيء من الخنزير وذلك لأنه حيوان نجس فأكله حرام وكل شيء منه حرام وبالتالي فإن كل منتجات الخنزير والتي تدخل في أي شيء يتناوله الإنسان يصيّر هذا الشيء حراماً عدا ما دعت إليه الضرورة مثل الأدوية التي يدخل شيء من الخنزير في تصنيع بعضها وليس لها بديل فهي جائزة حسب ما تنص عليه القاعدة الشرعية الضرورات تبيح المحظورات فالله تعالى رفع عنا الحرج في تناول بعض الاشياء التي تحتوي على محرم إلا في حالة الضرورة القصوى قال الله تعالى: (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ فإن ربك غفور رحيم).
ويضيف الدكتور القاضي: إن حالة الضرورة والاضطرار التي نصت عليها الآية الكريمة حيث أباحت أكل الميتة ولحم الخنزير في حالة الاضطرار لأن الضرورات تبيح المحظورات ودرء المفسدة مقدم على جلب المنفعة فلا يجوز تناول بعض المشروبات الغازية التي تحتوي على مواد مأخوذة من الخنزير إضافة لذلك فإن هذه المشروبات سواء الكاكولا أو البيبسي تعد من السلع الكمالية وليس من السلع الضرورية التي تتوقف عليها حياة الإنسان.
البدائل الإسلامية
وقال يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة إن المستثمرين المسلمين ورجال الأعمال الصادقين في الدول الإسلامية يتحرون الحلال في أعمالهم وصناعاتهم والسعي لتوفير البدائل الإسلامية للمنتجات التي ينتجها غير المسلمين لأنها تحتوى على المحرمات وعقائدهم لا تحرم الخنزير ولا الكحوليات وبالتالي فالمسلم لا يجد أمامه البديل عن هذه المنتجات التي يسد بها حاجته, فلابد أن يسعى القائمون على الصناعات في بلاد الإسلام إلى إيجاد البدائل الحلال ويراجعوا عمليات الصنع ويتجنبوا الحرام حتى لا يعيش المسلم حياته في حرام والحديث الشريف يؤكد على أن كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به.
ويضيف الشيخ البدري قائلاً: إن كثيراً ما سمعت أن مكونات بعض المشروبات الغازية مثل الكوكاكولا والبيبسي تؤخذ من مواد محرمة شرعاً فإن مادة الكولا هي مادة أفيونية اي تؤخذ من "الأفيون" وهي من المواد المخدرة والكوكا تؤخذ من مادة (الكوكايين) وهي أيضاً من المحرمات وكذلك البيبسي مأخوذة من مادة الببسين المأخوذة من أمعاء الخنزير ولكن بعض اصحاب هذه الشركات التي تقوم بإنتاج هذه المشروبات الغازية يحاولون تضليل المستهلك ليحافظوا على أرباحهم ويأتون بشهادات وتحاليل كيماوية يثبتون فيها عكس ما يشاع عنه في استخدامهم لهذه الأشياء المحرمة على المسلمين وخاصة من أجل استمرار منتجاتهم في البلاد الإسلامية وضماناً لاستمرار عملهم.
ويتابع الشيخ البدري قائلاً إن اصحاب هذه الصناعات غالباً ما يعمدون إلى وسائل الغش والتضليل وإن لديهم وسائل كثيرة للتحايل حيث كثيراً ما تخفى هذه المواد المصنعة والمكونة لهذه المشروبات الغازية عن طريق التحويل والتفاعلات الكيماوية وهو ما يسميه الفقه الإسلامي بالاستحالة بحيث إذا التقت عدة مواد كيماوية وإنزيمات وعصارات تتحول إلى شيء آخر يكون من الصعب أن تعرف المكونات الأصلية لهذا المشروب أو ذاك.
رخيصة التكلفة
ومن جانبه يقول الداعية الإسلامي الدكتور عبد الحكيم الصعيدي الأستاذ بجامعة الأزهر إن بعض المشروبات الغازية وخاصة البيبسي كولا تضاف إليها مادة الببسين وهي مادة عبارة عن (خميرة هاضمة تؤخذ من إنزيم في خلايا البنكرياس في الحيوانات الثديية من صغار الأبقار والجاموس والخنزير، وأضاف أنه لابد من التحري عن هوية المادة المصنع منها مادة الببسين فإذا ما تأكدنا أنها مأخوذة من صغار الحيوانات التي أحلت شريعة الإسلام تناول لحومها كالأبقار والجاموس فانها تعد حلالاً أما إذا كانت مأخوذة من الخنزير فإنها تعد حراماً لأنه حيوان نجس، ويتابع الدكتور الصعيدي قائلاً: لكن هناك شبهة حول المشروبات التي ترد إلينا من بلاد غير إسلامية حيث أنهم يستعملون منتجات الخنزير بنسبة كبيرة لأنه أرخص واقل تكلفة من الحيوانات الأخرى خاصة أنهم يستعملون لحمه وأن المادة الانزيمية (الببسين) متوفرة في الخنزير بكميات أكبر وبالتالي فإنه الغالب على المشروبات المصنعة في أوروبا ويسمونها سوفت درتكس أو يقولون إنها خالية من المحرمات فهي تحتوي غالباً على المحرمات وبالتالي يجب على المسلم تحري الحلال.