المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أعان ظالمـاًً سُلط عليه !!



خالدشعبط
26/08/2006, 02:12 AM
قال جل وعلا : ( وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) .



الركون ههنا : السكون إلى الشيء والميل إليه بالمحبة . قال ابن عباس رضي الله عنهما : " لا تميلوا كل الميل في المحبة ولين الكلام والمودة " . وقال السدي وابن زيد : " لا تداهنوا الظلمة " . وقال أبو العالية : " لا ترضوا بأعمالهم فتمسكم النار فيصيبكم لفحها ، وما لكم من دون الله من أولياء " .



قال سعيد بن المسيب رحمه الله : " لا تملأوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم ، لئلا تحبط أعمالكم الصالحة " .



في مأثور الحكمة : ( من أعان ظالماً سُلط عليه ) .





إذن فاحذر من إعانة المشركين .. لأن أعظم أنواع الظلم الشرك !!



( إِنَّ الشِّـرْكَ لَظُلْــمٌ عَظِيـــمٌ )





واحذر من إعانة الملوك أو الأمـراء الظالمـــين !!



عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيكون أمراء يغشاهم غواش أو حواش من الناس يظلمون ويكذبون ، فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ، ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه ) رواه أحمد .



عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( الجلاوزة والشرط كلاب النار يوم القيامة ) الجلاوزة : أعوان الظلمة .



قال مكحول الدمشقي : " ينادي مناد يوم القيامة أين الظلمة وأعوانهم ؟ فما يبقى أحد مد لهم حبراً ، أو حبر لهم دواة ، أو برى لهم قلماً فما فوق ذلك إلا حضر معهم ، فيجمعون في تابوت من نار فيلقون في جهنم " !!



وجاء رجل خياط إلى سفيان الثوري فقال : إني رجل أخيط ثياب السلطان ، هل أنا من أعوان الظلمة ؟ فقال سفيان : " بل أنت من الظلمة أنفسهم ، ولكن أعوان الظلمة من يبيع لك الإبرة والخيوط " !!



قال بعض العارفين : " رأيت في المنام رجلاً ممن يخدم الظلمة والمكاسين بعد موته بمدة في حالة قبيحة ، فقلت له : ما حالك ؟ قال : شر حال . فقلت : إلى أين صرت ؟ قال : إلى عذاب الله . قلت : فما حال الظلمة عنده ؟ قال : شر حال ، أما سمعت قول الله عز وجل ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .





ولنكن مثل سلفنا الصالح رحمهم الله في تقواهم وحزمهم ..



طلب الخليفة العباسي المنصور من ابن طاوس في مجلس أن يناوله الدواة ليكتب شيئاً فامتنع ، فسأله الخليفة عن سبب امتناعه وعدم امتثاله أمر خليفة المسلمين . فقال : " أخاف أن تكتب بها معصية فأكون شريكك فيها ومتعاوناً على الإثم والعدوان " !!



دخل طاوس اليماني على هشام بن عبدالملك فقال له : اتق الله يوم الأذان ، قال هشام : وما يوم الأذان ؟ قال : قال الله تعالى : ( فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) ، فصعق هشام . فقال طاوس : هذا ذل الصفة فكيف بذل المعاينة ؟؟!!


وانتبه يا معين الظالم .. فإن من تعنه اليوم .. لن يعينك غداً ..



( فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ) .



واحـذر من النــــدم ..

فالقلب ينفطر ألماً وحزناً إذا ندم على فوات محبوب في الدنيا ، هذا في الدنيا مع أمله بالتعويض في الآخرة .. فكيف في الآخرة وقد انتهى كل شيء ؟؟!!



( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ) منقول ......