المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كنيسة المهد...حقائق ومآسي



noor al islam
28/08/2006, 09:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..إخوتي في الله..ليس لدي ما أقوله في هذه المشاركة..وليس لي الا ان اقول حسبنا الله ونعم الوكيل على أعداء الله....فلسان حالي يعجز عن التعبير...ولا أملك الا ان أذرف الدمع على أيام خلت..كانت فيها أمة الاسلام لها حرماتها التي لا تنتهك ..ولها ابناءها الذين يدافعون عنها فهم كالبنيان المرصوص....لا أود ان أطيل عليكم....فلكم أن تقرؤا الرسالة التي وصلت لي...وأترك لكم مساعدتهم إما ماديا أو حتى معنويا....فأنا ..وأنتم الامل لهذه الامة......لكم القصة التي وصلت لي..آمل أن تقرؤووها وتساعدونا في الخير:

بسم الله الرحمن الرحيم
((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم
الجنه))
أنا الذي صارع الحياة وذاق طعم الممات في حصار لي مع إخواني في (كنيسة المهد) أنا الذي كنت أهوى السير في هذه الأرض الطيبة المباركة وكم داست أقدامي ارض الإسراء والمعراج إلا أنني لم اعرف ما كانت تخبؤه لي كنيسة المهد كنيسة السيد المسيح عيسى عليه السلام كنيسة كنا نعتقد بأن حرمتها كانت سترفع ظلم وقتل اليهود لنا, نحن أبناء هذه المدينة رغم أننا كنا لا نعتقد أننا سندخلها, إلى أن جاء قدر الله ومشيئته وحتى ذلك الحين لم نكن نعلم بأن لا حرمة للمقدسات عند اليهود
لا يمكن لي أن اصدق أني انتقلت من إنسان قادر, عمل هنا ومشى هناك وناضل وجاهد في سبيل الله إلى إنسان مقعد عاجز ..ولا زلت لا اصدق وكأني أعيش أكذوبة كبيرة فما أصابني لم يكن منذ الولادة..ولم أصب به في سنٍ مبكر بل ذلك المصاب الجلل ألم بي وأنا في السادسة والعشرين من عمري,وذلك كان في تاريخ 22/4/2002 (يوم الحصار الصهيوني لكنيسة المهد)وعندي من الأولاد ثلاثة وبعد معايشة إخواني الحصار مدة اثنين وعشرين يوما قبل أن أصاب ,كنت أرى الأصدقاء منهم قد قضى نحبه ومنهم من أصيب وآخرون محاصرون, ورأيت جثث بت أراقبها بصمت فلا حول لنا ولا قوة ,وكنا متعبين من معارك خضناها خارج الكنيسة وأخرى داخلها ومن نقل الشهداء,
وكنت احد الذين نقلوا قارع الأجراس الذي قضى نحبه إلى غرفة الرهبان التي كانت تربطنا بهم علاقة طيبه وودية.
والاهم من ذلك بعد مقارعة الاحتلال حتى لحظة الإصابة في الليلة المشئومة داخل كنيسة المهد عندما أصابتني فجأة رصاصة اخترقت الصدر والرئة والعمود الفقري وقطع النخاع الشوكي وذلك في تمام الواحدة فجرا , قال إخواني بأني لم انزف دما من شدة الجوع الذي شهدناه.
ومع الألم المتواصل فقدت الوعي شيئا فشيئا وأنا اعتقد أني مجرد أصبت بجراح أو أتجهز لشهادة محتمله وفي الحالتين اظفر بالحسنيين
ولكن ,كونك أنك تعيش الموت لحظه بلحظه وتستعد له وتواجهه ,ستعجز الكلمات عن وصف ذلك الحال،حينها تذكرت الأبناء، الأحبه، الأصدقاء،الأهل،الذكريات, والفراق الصعب، ذرفت الدمع, ثم تغيبت تماما فقد فقدت الوعي وسلمني رفاقي للوساطة بين المحاصرين والجيش المحتل وكنت في ذلك الحين رهن الاعتقال
قبل أن استيقظ في مشفى هداسا الإسرائيلي تحت حراسة مشدده ومكبلا إلى السرير ,وكانت تأتي لي لحظات من الوعي حيث كنت أرى احد الحراس يشير بيده بأنه سيقتلني وصرت أتساءل كيف جئت إلى هنا ؟وأين أنا؟ وما الذي حدث ؟ ظللت أتساءل 3 أيام بعد رجوع الوعي دون أن يجيب أحد أو يفكوا سلاسلي ,حتى جاءت إحدى الممرضات,وكنت انتظر أن تقول لي: حضر اهلك, أو الحمد لله على السلامة أو ستخرج اليوم,أو ما شابه وإذا بها تخبرني بمصابي الجلل ,تخبرني بأني أصبت بالشلل النصفي!. أي خبر ؟ أي موت ؟ أي نهاية ؟ أي شباب ضاع ؟ في لمح البصر, وتحت هول الصدمة بدأت أتذكر واستعيد ذاكرة الشاب المليء بالنشاط ,فطلبت الاتصال بأهلي الذين كانوا يبحثون عني منذ 39 يوما.
فحضر والدي في اليوم الذي يليه..في لحظه لا يمكن أن توصف وهو يقف أمام تعبه وعمره وفلذة كبده وحبيبه مقعدا عاجزا ومستسلما ,صار يصبرني كأنه يصبر نفسه وأنا أصبره كأني اصبر نفسي وكلانا يحترق بعد فقدان أمله برؤيتي فكان هو والعائلة يحضرون بيتنا للفرح بابنهم البكر الشهيد , بعدها بلحظات سألت عن أصدقائي فإذا هم أما شهداء أو معتقلين أو مبعدين إلى بلدان شتى ولم نلبث حتى قال الصهاينة: ألا يكفيكم ؟..فابعدوا والدي وأخرجوه وهو
يقول سآتي بأمك وزوجتك في الغد ,ذهب وكنت انظر ولم اصدق نفسي وأنا أراهم يخرجون والدي ولم استطع حتى رفع صوتي وذلك لان صوتي منخفضا نتيجة استأ صال الجزء العلوي من الرئة .
صرت انتظر وكلي أمل هل من المعقول أن أشاهد أهلي بعد موت دام 39 يوما ؟وفي اليوم التالي كنت مستلقيا على ظهري بين كهان وسكناج اليهود فنظرت مليا إلى ممر المشفي فشاهدت امرأة وقلت في نفسي اقسم بالله أن هذه المرأة تشبه زوجتي فنظرت إلي
وكأني ناديتها فأتت بسرعة واحتضنتني ,الله اكبر أتت مسافة حوالي 20 مترا ,وأنا لم استطع إلا تحريك رأسي الله اكبر كنت أقيس الأرض شمالا وجنوبا أما الآن فلم استطع أن أخطو لألاقي زوجتي! أي شلل هذا؟ أي بلاء هذا؟ سألتها: أين أمي ؟وأين أهلي؟ فقالت لي: إن حراس المستشفى يحتجزون شقيقتك وعمك!! فصرخت رغم لا صوت لي.. الله اكبر حتى ونحن في أمس حاجتنا..حتى ونحن في أضعف حالاتنا ,لم يسمح لأهلنا بزيارتنا؟! وبعد دقائق جاءت أمي وكان الأسى والحزن اكبر واشد وقالت:اخذ الجيش عمك! ,فبالله عليكم ماذا عساي فعله,وأنا عاجز عن أن أحرك ساكنا؟
بعد العودة إلى مدينتي بيت لحم في تاريخ 2/6/2002 كان بقية الأهل يبكون على مصابي قبل أن أصل ..وتكررت المأساي في لقاء آخر استمر في الجمعية العربية للتأهيل أربعة اشهر قبل أن أعود إلى دفء بيتي الخالي من الأصدقاء فقد ابعدوا واستشهدوا واعتقلوا
مأساة أخرى بدت أكثر صعوبة لي وهو أن اصدق أن لا حول لي ولا قوة ولا عمل ولا هيبة، صرت احتاج إلى 150 دولار شهريا للأدوية والمستلزمات الطبية وهو ما وفرته مؤسسة الشهداء والجرحى تارة ولم توفره تارة أخرى .فما العمل؟ وما هو الحل؟ من أين سأحصل على الكرسي المتحرك؟ ومن سيصرف على بيتي وأطفالي؟ ومن سيدفع قسط المدارس لهم؟ أراهم يكبرون بين يدي بقلب منكس وتكبر احتياجاتهم وتكبر الأسئلة المصيرية وينظرون لي نظرة لا اعرف لمن سأمسح الدموع؟ أأمسحها للأهل أم للزوجة أم للأطفال ؟!وصارت الأيام والأشهر والسنين حتى بدأت اتأقلم مع الوضع بل صار الوضع هو من يريد أن يتأقلم معنا وها أنا اليوم للشهر السابع على الأقل دون أي راتب والذي لا يزيد عن ((170$)) وزوجتي على باب الإنجاب في ظل هذه ألازمة الخانقه في فلسطين, فمن هنا, إني أستصرخ الضمائر الحية,وأناشد أصحاب الهمة, بأن ينظروا إلى حال إخوانهم في أرض الرباط..ومهبط الديان, بعين الحق,ويعاونهم ويساعدوهم بما أوتوا من خير
إني احمد الله حمدا كثيرا واستغفره وأتوب إليه وقدر الله وما شاء فعل
الاسم رأفت موسى عبيات/
تاريخ الميلاد 27/2/76/.
تاريخ الإصابة22/4/2002 /

-------------------------------------------------------------
إخوتي يا من في المنتدى...مرسل الرسالة لم يطلب مني شيئا..ولكن نحن من نطلب منه الحسنات...وما فهمته من حديثه..ان علاجه ممكن ولكن خارج دولة فلسطين...فمن أوتي القدرة..فليساعد في وصل ما قطع من رزق له ولأسرته..أعاننا وأعانكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

LiOn d'IsLaM
02/09/2006, 01:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختى المحامية
جزاك الله خير ووفقك ورعاك
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال