زينب عمر الصليبي
31/03/2009, 04:22 PM
النّهر الصغير
تلكَ القصّة أعجبتني لعارف الخطيب كتبتها بحرفيّتها ( أرجو أن تعجبك ) وتعرضيها في برنامجك بأسلوبك وباختصار :
كانَ النهر الصغير يجري ضاحكاً ومسروراً ، يزرعُ في خطواتِهِ الخصب ، ويحمل في راحتيْهِ العطاء يركُضُ بينَ الأعشاب ، ويشدو بأغانيِهِ الرِّطاب فتتناثرُ حوله فرحاً أخضر ، يسقي الأزهارَ الذابِله فتُضيءُ ثغورها باسمةً 0 ويروي الأشّجارَ الظامِئة فترقُصُ أغصانها حبوراً ، ويُعانِقُ الأرضَ الميتة فتعودُ إليها الحياه 0
ويواصِلُ النّهر الكريم رحلَةَ الفرح والعطاء ، لا يمنُّ على أحـد ، ولا ينتظِرُ جزاء 0 وكانَ على جانِبه صخرةً صلبةً قاسِيَةَ القلب ، فاغتاظَتْ من كثرَةِ جوده ، وخاطبتهُ مؤنِّبةً :
- لماذا تهدِرُ مياهَكَ عبثَاً ؟!
= أنا لا أهدِرُ مياهي عبثاً ؛ بل أبعثُ الحياةَ والفرح في الأرضِ والشّجر 0
- وماذا تجنِي من ذلك ؟!
= أجنِي سعادَةً كبيرَةً عندما أنفعُ الآخرين 0
- لا أرى في ذلِكَ أيّ سعادَه !
= لو أعطيْتِ مرَّةً لعرَفْتِ لِذّةَ العطاء 0
قالت الصخرة :
- احتفِظ بمياهك فهيَ قليلة وتنقُص باستمرار 0
= وما نفع مياهي إذا حبستها على نفسي وحرمْتُ غيري ؟!
- حياتُكَ في مياهك ، وإذا نفذت تموت 0
= قالَ النّهر : في موتي حياةٌ لغيري !
- لا أعلم أحداً يموتُ ليحيا غيره 0
= الإنسانُ يموتُ شهيدَاً ليحيا أبناء وطنه !
- قالت الصخرةُ ساخِرَةً : سأُسمِّيكَ بعدَ موتك ( النّهرُ الشهيد ) !
= هذا الاسم شرفٌ عظيم 0
لم تجِد الصخرة فائِدَةً من الحوار ، فأمسكَتْ عن الكلام 0
اشتدَّتْ حرارةُ الصيْف ، واشتدَّ ظمَأ الأرض والشّجر والورد ، وازدادَ النّهرُ عطاءً فأخذت مياهه تنقُص وتغيض يوماً بعدَ يوم حتّى لم يبقَ في قعره سوى قدْرٍ يسير لا يقوى على المسير صارَ النّهرُ عاجِزَاً عن العطاء فانتابَهُ حزنٌ كبير ، ونضبَ في قلبهِ الفرح ، ويبِسَ على شفتي~هِ الغناء وبعدَ بضعَة أيّامٍ جفَّ النهرُ الصغير ، فنظرَتْ إليهِ الصخرة وقالت :
- لقد مُتَّ أيّها النهر ولم تسمع لي نصيحة !
قالت الأرض : النّهر لم يمُتْ ، مياهَهُ مخزونَةً في صدري 0
وقالت الأشجار : النّهرُ لم يمُت ، مياههُ تجري في عروقي 0
وقال الورد : النّهرُ لم يمُت ، مياههُ ممزوجة بعطري 0
- قالت الصخرةُ مدهوشةً :
لقد ظلَّ النّهرُ الشهيد حيَّاً في قلوبِ الذين منحهُم الحياه 0
وأقبلَ الشِتاء ، كثيرَ السيول ، غزيرَ الأمطار ، فامتلأَ النّهرُ الصغير بالمياه ، وعادَت إليهِ الحياه ، وعادَت رحلَةُ الفرح والعطاء ، فانطلقَ النّهرُ الكريم ضاحِكاً مسروراً يحمِلُ في قلبِهِ الحُب وفي راحتيْهِ الفرح العطــاء 00000
زوجَاتٌ مفترِسَات
قديماً قالَ ( شوبنهور ) أنَّ الحياة شر ؛ لأنّها قتال متواصِل بيْنَ الأنواع المختلِفَه التي يُحاوِل كُلٌّ منها أن ينتزِعَ مِنَ الاخر مايملِكه مِن مادَّه ومكانٍ وزمان 000 وضربَ مثلاً (( وللهِ المثل الأعلى )) بنملَه أُسترالِيَّه من طبعِها أن تنقسِمَ إلى نصفيْن ، وسرعان ماتبدَأ المعركة بيْنَ الرأس والذنَب ؛ واحِدٌ منها يعُضُّ الآخر وهذا يلدغه في معرَكَةٍ طويلَه تنتهي في أغلب الأحيان بالموت !!!
هناكَ كتاب أعجبنِي اسمه ( زوجات مفترِسَات ) للدكتور عبد المُحسِن صالِح ؛ ومِمّا جاءَ فيه :
(( 000 أُولَى تلكَ الزوجات هيَ فــرَس النّبــي ؛ تلكَ الحشرة التي خدعَتْ النّاس بحركاتها الخاشِعَه التي توحِي بأنّها تُصلِّي ولو أنّهُم عرفوا حقيقَة أمرها لسموْها فرس الشيطان لا فرس النبي ؛ إذ تقِف اللعينَةُ الخضراء في انتظارِ العريس ( أو بالأصح الضحيَّه ) الذي لا يبرَح أن يظهَر ويقترِب منها ، تتأمّله في صمْتٍ يوحِي إليه بأنّهُ قد حرَّكَ قلبها في حين أنّهُ ماصنعَ شيئاً سوى أن أسالَ لُعابها !!!
ثمَّ تُسلِّمه نفسها ، ويتمكّن منّ الموقِف فوقَاً ، فسرعان ما تُديرُ نحوه بوزها الجهنّمِي وتبدَأ في مُداعبَةْ رقبته ويظُنًُّ التعيس أنّها ترمِي إلى المُداعبَه في حين انّها تستعِدُّ لتناوُل العشاء بأسنانها تعُضُّ رقبته برِفْق أوّل المر باحِثَةً بغريزتها عن غُدَّةٍ خاصّه تُعرف أنّها كائِنه برقاب الذكور وهيَ غُدَّه وظيفتها تهبيط الحافِز الجنسِي في غير وقتِ اللزوم ، أمّا الآن وفي هذا الموقِف أفليْسَ الأنسب للسيِّدَة أن تزولَ تلكَ الغُدَّه لكي تثور في الذكر الولهان كُلَّ قدراتِه الجنسِيَّه ؟!
هيَ تبدَأ بالتهامِ تلْكَ الغُدَّة دونَ أن يُبدِي الذّكَرْ أيَّ اعتراض ولايعترِض أيضاً حينَ تشرَع الأُنثى في التهامِ رقبته كلّها حتّى ينفصِل رأسه عن جسمه ! ومِن العجيب أنَّ هذا الحدَث لا يحولُ دونَ مواصلَة العريس أداء واجِبَه ولمُدَّةْ ساعاتٍ طويــــــــلَـــــــه !!!
والسّبب في ذلِكْ أنَّ الجِهاز العصبي في تلْكَ الكائِنات ليسَ مركزِيَّاً كما هوَ عندَ الإنسان ، ولكُلِّ عُقلَه مِن جسْمِ العريس مركِز عصبي خاص يمكِّنه مِنَ العمل من غير حاجَه إلى الرّأس الذي انقطَع ! إنّما يموتُ العريس ( المُغفّل ) والتعيس حينَ تصِل العروس المُنحطَّة في دناوتها وخداعها إلى فتْح بطنِ عريسها والتهام مافيها ، فتتركُه يسقُطُ على الأرض وتواصِل التهام ماتبقّى مِنَ الأحشاء والأعضاء الصالِحَه للأكل ْ )) !!!
لا تعــــــــــلـــــــيــــــــــق !!!
أمّا الخُنفساء وإن أمهلَتْ عريسها بِضْعَةْ أسابيع فما ذلِكَ إلاّ لكي تتأكّد من تمام إخصابها ، وفي النهايَة تلتهمه ، وهيَ لاتُحِبُّ إلاّ أحشاءه الطرِيَّه ؛ فتشُقَّ بطنه شقَّاً طويلاً ثُمَّ تبدَأ في امتصاصِ محتوياتِه ، لا تترُك منهُ شيئاً سِوَى هيكله ( الخارِجِي ) الذي يوهِمك منظره بأنّهُ خُنفُس ( حقيقي ) وما هوَ في الواقِع إلاّ 0000 خُ ن فُ س ، مُ فَ رَّ غ
نعم ، خُنفُــــــــس مُفــــــــــرَّغ وفارِغ المضمون والمحتوى والجوهَر !!!
فسُبحـــان الله تعالى
إيمان الصليبي
زهرَةْ دوّار الشّمْس
تلكَ القصّة أعجبتني لعارف الخطيب كتبتها بحرفيّتها ( أرجو أن تعجبك ) وتعرضيها في برنامجك بأسلوبك وباختصار :
كانَ النهر الصغير يجري ضاحكاً ومسروراً ، يزرعُ في خطواتِهِ الخصب ، ويحمل في راحتيْهِ العطاء يركُضُ بينَ الأعشاب ، ويشدو بأغانيِهِ الرِّطاب فتتناثرُ حوله فرحاً أخضر ، يسقي الأزهارَ الذابِله فتُضيءُ ثغورها باسمةً 0 ويروي الأشّجارَ الظامِئة فترقُصُ أغصانها حبوراً ، ويُعانِقُ الأرضَ الميتة فتعودُ إليها الحياه 0
ويواصِلُ النّهر الكريم رحلَةَ الفرح والعطاء ، لا يمنُّ على أحـد ، ولا ينتظِرُ جزاء 0 وكانَ على جانِبه صخرةً صلبةً قاسِيَةَ القلب ، فاغتاظَتْ من كثرَةِ جوده ، وخاطبتهُ مؤنِّبةً :
- لماذا تهدِرُ مياهَكَ عبثَاً ؟!
= أنا لا أهدِرُ مياهي عبثاً ؛ بل أبعثُ الحياةَ والفرح في الأرضِ والشّجر 0
- وماذا تجنِي من ذلك ؟!
= أجنِي سعادَةً كبيرَةً عندما أنفعُ الآخرين 0
- لا أرى في ذلِكَ أيّ سعادَه !
= لو أعطيْتِ مرَّةً لعرَفْتِ لِذّةَ العطاء 0
قالت الصخرة :
- احتفِظ بمياهك فهيَ قليلة وتنقُص باستمرار 0
= وما نفع مياهي إذا حبستها على نفسي وحرمْتُ غيري ؟!
- حياتُكَ في مياهك ، وإذا نفذت تموت 0
= قالَ النّهر : في موتي حياةٌ لغيري !
- لا أعلم أحداً يموتُ ليحيا غيره 0
= الإنسانُ يموتُ شهيدَاً ليحيا أبناء وطنه !
- قالت الصخرةُ ساخِرَةً : سأُسمِّيكَ بعدَ موتك ( النّهرُ الشهيد ) !
= هذا الاسم شرفٌ عظيم 0
لم تجِد الصخرة فائِدَةً من الحوار ، فأمسكَتْ عن الكلام 0
اشتدَّتْ حرارةُ الصيْف ، واشتدَّ ظمَأ الأرض والشّجر والورد ، وازدادَ النّهرُ عطاءً فأخذت مياهه تنقُص وتغيض يوماً بعدَ يوم حتّى لم يبقَ في قعره سوى قدْرٍ يسير لا يقوى على المسير صارَ النّهرُ عاجِزَاً عن العطاء فانتابَهُ حزنٌ كبير ، ونضبَ في قلبهِ الفرح ، ويبِسَ على شفتي~هِ الغناء وبعدَ بضعَة أيّامٍ جفَّ النهرُ الصغير ، فنظرَتْ إليهِ الصخرة وقالت :
- لقد مُتَّ أيّها النهر ولم تسمع لي نصيحة !
قالت الأرض : النّهر لم يمُتْ ، مياهَهُ مخزونَةً في صدري 0
وقالت الأشجار : النّهرُ لم يمُت ، مياههُ تجري في عروقي 0
وقال الورد : النّهرُ لم يمُت ، مياههُ ممزوجة بعطري 0
- قالت الصخرةُ مدهوشةً :
لقد ظلَّ النّهرُ الشهيد حيَّاً في قلوبِ الذين منحهُم الحياه 0
وأقبلَ الشِتاء ، كثيرَ السيول ، غزيرَ الأمطار ، فامتلأَ النّهرُ الصغير بالمياه ، وعادَت إليهِ الحياه ، وعادَت رحلَةُ الفرح والعطاء ، فانطلقَ النّهرُ الكريم ضاحِكاً مسروراً يحمِلُ في قلبِهِ الحُب وفي راحتيْهِ الفرح العطــاء 00000
زوجَاتٌ مفترِسَات
قديماً قالَ ( شوبنهور ) أنَّ الحياة شر ؛ لأنّها قتال متواصِل بيْنَ الأنواع المختلِفَه التي يُحاوِل كُلٌّ منها أن ينتزِعَ مِنَ الاخر مايملِكه مِن مادَّه ومكانٍ وزمان 000 وضربَ مثلاً (( وللهِ المثل الأعلى )) بنملَه أُسترالِيَّه من طبعِها أن تنقسِمَ إلى نصفيْن ، وسرعان ماتبدَأ المعركة بيْنَ الرأس والذنَب ؛ واحِدٌ منها يعُضُّ الآخر وهذا يلدغه في معرَكَةٍ طويلَه تنتهي في أغلب الأحيان بالموت !!!
هناكَ كتاب أعجبنِي اسمه ( زوجات مفترِسَات ) للدكتور عبد المُحسِن صالِح ؛ ومِمّا جاءَ فيه :
(( 000 أُولَى تلكَ الزوجات هيَ فــرَس النّبــي ؛ تلكَ الحشرة التي خدعَتْ النّاس بحركاتها الخاشِعَه التي توحِي بأنّها تُصلِّي ولو أنّهُم عرفوا حقيقَة أمرها لسموْها فرس الشيطان لا فرس النبي ؛ إذ تقِف اللعينَةُ الخضراء في انتظارِ العريس ( أو بالأصح الضحيَّه ) الذي لا يبرَح أن يظهَر ويقترِب منها ، تتأمّله في صمْتٍ يوحِي إليه بأنّهُ قد حرَّكَ قلبها في حين أنّهُ ماصنعَ شيئاً سوى أن أسالَ لُعابها !!!
ثمَّ تُسلِّمه نفسها ، ويتمكّن منّ الموقِف فوقَاً ، فسرعان ما تُديرُ نحوه بوزها الجهنّمِي وتبدَأ في مُداعبَةْ رقبته ويظُنًُّ التعيس أنّها ترمِي إلى المُداعبَه في حين انّها تستعِدُّ لتناوُل العشاء بأسنانها تعُضُّ رقبته برِفْق أوّل المر باحِثَةً بغريزتها عن غُدَّةٍ خاصّه تُعرف أنّها كائِنه برقاب الذكور وهيَ غُدَّه وظيفتها تهبيط الحافِز الجنسِي في غير وقتِ اللزوم ، أمّا الآن وفي هذا الموقِف أفليْسَ الأنسب للسيِّدَة أن تزولَ تلكَ الغُدَّه لكي تثور في الذكر الولهان كُلَّ قدراتِه الجنسِيَّه ؟!
هيَ تبدَأ بالتهامِ تلْكَ الغُدَّة دونَ أن يُبدِي الذّكَرْ أيَّ اعتراض ولايعترِض أيضاً حينَ تشرَع الأُنثى في التهامِ رقبته كلّها حتّى ينفصِل رأسه عن جسمه ! ومِن العجيب أنَّ هذا الحدَث لا يحولُ دونَ مواصلَة العريس أداء واجِبَه ولمُدَّةْ ساعاتٍ طويــــــــلَـــــــه !!!
والسّبب في ذلِكْ أنَّ الجِهاز العصبي في تلْكَ الكائِنات ليسَ مركزِيَّاً كما هوَ عندَ الإنسان ، ولكُلِّ عُقلَه مِن جسْمِ العريس مركِز عصبي خاص يمكِّنه مِنَ العمل من غير حاجَه إلى الرّأس الذي انقطَع ! إنّما يموتُ العريس ( المُغفّل ) والتعيس حينَ تصِل العروس المُنحطَّة في دناوتها وخداعها إلى فتْح بطنِ عريسها والتهام مافيها ، فتتركُه يسقُطُ على الأرض وتواصِل التهام ماتبقّى مِنَ الأحشاء والأعضاء الصالِحَه للأكل ْ )) !!!
لا تعــــــــــلـــــــيــــــــــق !!!
أمّا الخُنفساء وإن أمهلَتْ عريسها بِضْعَةْ أسابيع فما ذلِكَ إلاّ لكي تتأكّد من تمام إخصابها ، وفي النهايَة تلتهمه ، وهيَ لاتُحِبُّ إلاّ أحشاءه الطرِيَّه ؛ فتشُقَّ بطنه شقَّاً طويلاً ثُمَّ تبدَأ في امتصاصِ محتوياتِه ، لا تترُك منهُ شيئاً سِوَى هيكله ( الخارِجِي ) الذي يوهِمك منظره بأنّهُ خُنفُس ( حقيقي ) وما هوَ في الواقِع إلاّ 0000 خُ ن فُ س ، مُ فَ رَّ غ
نعم ، خُنفُــــــــس مُفــــــــــرَّغ وفارِغ المضمون والمحتوى والجوهَر !!!
فسُبحـــان الله تعالى
إيمان الصليبي
زهرَةْ دوّار الشّمْس