المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهجرة إلى الله



أمة الله
30/08/2006, 01:32 AM
الهجرة إلى الله
والهجرة إلى الله هجرتان :
هجرة الجسم – وهجرة الروح .
1 – هجرة الأبدان
قال الإمام ابن القيم : هى انتقال العبد من مكان إلى مكان آخر .
ولقد شرع الله للمسلمين التضحية بالمال والأرض فى سبيل العقيدة والدين والشعائر عندما تقتضى الحاجة ، وجعل قداسة الدين والعقيدة فوق كل شئ ، فلا قيمة للأرض والمال والجاه إذا كانت العقيدة وشعائر الدين مَهَدَّدة بالحرب أو الزوال ، ولذا فرض الله على عباده أن يُضَحُّوا بكل ذلك إذا اقتضى الأمر فى سبيل العقيدة والإسلام .

الهجرة من دار الحرب إلى دار السلام :
ولقد قال معظم العلماء بوجوب الهجرة من دار الحرب إلى دار السلام ، وهى باقية مفروضة إلى يوم القيامة ، فإن بقى المسلم فى دار الحرب عصى .
ومثله كل مكان لا يتسنى للمسلم فيه إظهار دينه وإقامة شعائره من صلاة وصيام وآذان ، وغيرها من الأحكام .
والدليل على ذلك قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا (98) } النساء 97 – 98 .
هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم :
وقدوتنا وإمامنا فى هذه الهجرة هو رسولنا الأعظم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد هاجر من مكة إلى يثرب فراراً بدينه وعقيدته من ظلم الكفار والمشركين الذين آذوه وحاصروه ومنعوه من نشر دعوة التوحيد التى كلفه بها رب العزة سبحانه وسبقه فى الهجرة أتباعه من المسلمين الذين هاجروا من مكة هروباً من التعذيب والقهر إلى بلاد الحبشة ، حيث أمّنَهم فيها مليكها على أنفسهم وعلى دينهم وعلى شعائرهم .

2 – هجرة الأرواح
وهى هجرة الروح من سجن البدن وشهواته ومن دنس الدنيا وإغوائها إلى الملكوت الأعلى ، وطواف القلب حول عرش الرحمن مع الملأ الأعلى ، وهذه الهجرة هى المقصودة وهى تتكون من هجرتين :

أ - هجرة الروح إلى الله :
وتتم هذه الهجرة المباركة بهجران المعاصى والآثام والزهد فى الدنيا والتخلص من العلائق فيها والإنصراف عن شهواتها ، وتفريغ القلب من محاب الدنيا وإعداده للتلقى عن الله سبحانه وتأدية حق شكره على نِعَمِهِ وآلائه وفى الحديث الشريف :
" المهاجر من هجر ما نهى الله عنه "

ب - هجرة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم :
وتتم هذه الهجرة بحسن المتابعة له صلى الله عليه وسلم والإقتداء به فى هدْيه وعبادته ومعاملاته وفى حركاته وسكناته الظاهرة والباطنة ، ونُقدِّم أمره على كل الأمور ونُصدّق خبره ونكذب كل الأخبار .

وإذا تتبعنا هدْى رسولنا صلى الله عليه وسلم فى قومتنا ونومتنا وأكلتنا وتجارتنا أصبحت كل حياتنا عبادة وطاعة لله ورسوله .

**هذا نقل من كتاب ( هجرة القلوب إالي علام الغيوب)

LiOn d'IsLaM
30/08/2006, 01:40 AM
جزاكي الله خيرا أمة الله

مريم على
30/08/2006, 04:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم إلهمنا حبك ورضاك وإدخلنا جناتك يا الله
وتقبل منا ولا تجعلنا من المحرومين ...اللهم آمين
قال الله تعالى :" لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنه"
فنتبع سنة الحبيب محمد لنفوز برضا الله
الأخت أمة الله
بارك الله فيك وجزاك كل خير
موضوع رائع وقيم وهادف
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك
أختك فى الله ,,,

العذراء
30/08/2006, 08:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك لموضوعك الرائع والقيم
جزاك الله خيراووفقك ورعاك
وحفظك من كل سوء
وفقنا الله لما يحب ويرضى