المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صراع وراء البواب (موضوع أسري خطير)



Al-Mohager
30/08/2006, 04:05 PM
http://us.moheet.com/asp/report/1803745/mnm.jpg
جرائم شاذة تهتز لها النفوس ، وتتحطم لها القلوب ، كوارث مسكوت عنها في المجتمع، يحظر القرب منها أو الحديث عنها ، بدعوى أنها غير موجودة، أو أن فتح هذا الملف سيثير أزمة وبلبلة داخل البيوت ! ولكن الحقيقة تطالعنا بها الصحف والجرائد ، فهذه هى "نادية" ابنة العشرين عاما التي تعرضت لتحرش وهي في الخامسة من عمرها من أقرب الناس لها ، ولا زال باقيا في ذاكرتها بتفاصيله كتجربة من أسوأ التجارب، وفتاة جامعية أخرى تقدم على الانتحار عدة مرات بعد تعرضها للتحرش من عمها، حيث أثر ذلك عليها نفسيا..


مصيبة وراء كل باب


وأدى إلى تدهور حالتها الصحية دون أن تستطيع الإفصاح عما جرى لها لأسرتها ، وأب يفقد أبوته تجاه طفلته الطالبة في الابتدائية ويعتدي على براءتها ويدنس جسدها الطاهر بأفعاله المشينة، ونماذج أخرى مختلفة تعيش ظروفا مأساوية مرتبطة بالتحرش والاغتصاب منها أسرة طفلة صماء وبكماء في السادسة من العمر تعيش حالة من الخوف والقلق المستمر بعد اكتشافها محاولات متكررة للتحرش بابنتها.
يؤكد الأخصائيون أن زنا المحارم قضية خطيرة جدا، وتزداد خطورتها عندما يحيطها المجتمع بسياج من الكتمان خوفا من الفضيحة، فلم تعد هذه القضية حكاية بلا عنوان ، فهي موجودة في واقعنا، ولابد أن نتعامل معها بكل واقعية وشفافية حسبما تقتضيه شريعتنا الغراء، لعلنا نستطيع أن نعرف مصدر الخلل والعوامل التي أدت إلى وجود هذه المأساة الاجتماعية بيننا، والتي ستؤثر بلا شك على مستقبل هذا المجتمع خصوصا إذا لم نئدها في مهدها .

أسباب الظاهرة

تقول الدكتور سعيدة أبو سوسو أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر الشريف لموقع محيط ; أن قضية زنا المحارم لم تصل بعد في مجتمعنا المصري إلى حد الظاهرة ، فلا داعي من أن نطلق عليها هذا اللفظ ، خوفا من أن يعتاده المجتمع ، ويكفي أن نطلق عليها حالات شاذة ومنحرفة ، وأما عن أسباب هذه الظاهرة فترجعها الدكتورة سعيدة إلى الأمور الآتية :
1 - الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها المجتمع ، والتي قد تجعل الأسرة كلها تعيش في حجرة واحدة بلا ضوابط ولا قيود لعورات، ونرى ذلك واضحا في المناطق العشوائية .
2 - غياب الوازع الديني، فلو تمسكنا بتعاليم ديننا الحنيف لاستطعنا أن نخرج من هذه المشاكل ، فعلينا أن نتأمل قوله صلي الله عليه وسلم " مروا أولادكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع " فإذا أدركنا الحكمة من أمره صلي الله عليه وسلم لنا أن نفرق بين الأولاد والبنات في المضاجع ، لأدركنا أن نجاتنا في تمسكنا بديننا الحنيف .


د . آمال يس http://us.moheet.com/asp/report/1803745/22.jpg




3 - تناول المخدرات والخمور التي تفقد الإنسان صوابه فلا يستطيع أن يُفرق بين الحلال والحرام، ولا بين زوجة وأخت .
4 - لا شك أن هناك حالات مرضية ، لديها اضطراب في التفكير والوجدان، لأن النفس البشرية السليمة تأبي هذه الأمور، وبالتالي فإن هذه الفئة لابد أن تعزل في أماكن مخصصة لعلاجهم وتقول الدكتورة آمال يّس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف لموقع محيط، ، إن هناك أسبابا أخري لهذه الظاهرة :
- التفكك الأسري حيث يغيب التلاحم والترابط الأخوي المتين بحكم تباعد أفراد العائلة لأسباب دراسية أو عمل في مدن مختلفة.
- عدم الالتزام بحدود العورات داخل الأسرة وأمام المحارم .
- كثرة عوامل التحريض والإثارة في الصحف والمجلات وقنوات الدش فضلا عن أشرطة الفيديو.
- عدم القدرة علي السيطرة علي الغريزة .
أثر الظاهرة على المجتمع
ومما لا شك فيه أن زنا المحارم فيه وأد لمعاني العفة والأخلاق التي تُميز الأسرة ، ولذلك حرمته الشريعة الاسلامية ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من وقع على ذات محرم فاقتلوه " ، وفي رواية أخرى للبراء بن عازب: " أن رجلاً تزوج امرأة أبيه ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله " .
وتقول الدكتورة سعيدة أبو سوسو : أن هذه الظاهرة ستؤدى إلى اضطراب نفسي في الأسرة وسينعكس ذلك علي المجتمع ، وقد تُثمر هذه الظاهرة أثارا غير شرعية ، فلا شك أنه وباء في محيط الأسرة .
بينما تقول الدكتورة آمال يّس : أن تأثير هذه الظاهرة علي المجتمع ، يكمن في انهيار الأدوار وتغايرها، فالأب مثلا الذي يعتدي على ابنته ، كيف يمارس عليها بعد ذلك أبوته ؟!
فلا شك أن هذه الظاهرة ستجعل المجتمع كله ينقلب رأسا على عقب، وبالإضافة إلى ذلك سينتشر اللقطاء، وستضيع الأنساب، وستنتشر الأمراض الجنسية .

الشخصية المعتدى عليها

ولا شك أن أثار الجريمة تتعدى الواقعة نفسها إلى الشخص المعتدى عليه ، حيث تترك بصماتها البشعة علي هذه الضحية المسكينة، وبالتالي ستؤثر هذه الجريمة علي الصحة النفسية لأجيال المستقبل ، الذين ستقوم على سواعدهم مهمة بناء هذه الأمة .
- فتقول الدكتورة سعيدة أبو سوسو : إن تأثير هذه الجريمة علي الضحية يكمن في إصابته بأمراض عقلية، وصدمة نفسية . فلابد من إخضاع الضحية لعلاج تأهيلي، والعمل علي تقوية الجانب الديني والروحي لديها ، ومساعدتها على تقبّل وضعها، حتى لا تنتهي حياتها بهذه الطريقة .

علاج هذه الظاهرة

ولكى نعالج هذه الظاهرة لابد في البداية أن نعترف بوجود هذه المشكلة بين ثنيات المجتمع ، ولا داعي من أن نستجمع وسائل الهجوم لكي ندرأ عن أنفسنا هذا المرض، ولا داعي من أن تتحرك الدماء في عروقنا رافضة لأي نقد، لأن إنكار هذه الجريمة لا يلغى وجودها .
وتقول الدكتورة سعيدة أبو سوسو : إن علاج هذه الظاهرة يكمن في معرفة الإنسان ، مدى حرص الإسلام علي كرامته ، قال تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) سورة الإسراء من الآية رقم 70 ، فلا بد من تعزيز الشعور بالكرامة الإنسانية لدى الأبناء ، ولا بد أن نربي أبنائنا علي أن يقولوا " لا " لكل من يحاول أن يُفقدهم إنسانيتهم ، وإذا عجزت الأسرة عن حمايتهم لابد أن يتوجهوا إلى القضاء .
وبالإضافة إلى ذلك إذا اكتشفت الأم هذه الجريمة في بيتها، لابد أن تبلغ الجهات المسؤولة ، ولا داعي للسكوت والصمت. وتضيف الدكتورة سعيدة : إن الإعلام له دور هام في هذه القضية، فلابد أن يشير إلى وجود مثل هذه الحالات المنحرفة الشاذة في مجتمعنا. كما أن الخطاب الديني عليه دور كبير أيضا ، فلابد أن يعمل علي توعية الناس بوجود مثل هذه الحالات المرضية.
- وترى الدكتورة آمال يّس أن علاج هذه الظاهرة يكمن في النقاط الاتية :
1 - نشر الوعي الديني ، فلا يوجد إنسان متدين وملتزم يعي حدود الله ـ عز وجل ـ ، يمكنه أن يقرّب هذه الأمور ، فخوفه من الله ـ عز وجل ـ يكون دائما حائلاً بينه وبين المحرمات .
2 - تقليل المثيرات .
3 - الالتزام بحدود العورات التي أقرها الإسلام بين المحارم .
وفي النهاية لابد أن نعى جيدا خطورة هذا الأمر ، فهناك أزمة ومشكلة وعلينا أن نتعامل معها ، ولا داعي من أن ندفن رؤسنا في الرمال كالنعام، وعلينا أن نتعامل مع هذه المشكلة ، وأن نواجهها وأن نعمل علي إيجاد حلول مناسبة لها حتى لا يستفحل الأمر، حيث أنها في تزايد ، خصوصا بين الأسر الفقيرة التي لديها أباء وأبناء يتناولون المخدرات والخمور التي تُذهب بالعقل ، فهذه الفئة لابد من توعيتهم بأسلوب التنشئة الصحيح وحدود العلاقات بين أفراد الأسرة . فلا شك أن ما سيحدث داخل الأسرة سينعكس علي المجتمع ، فالأسرة نواة المجتمع وبصلاحها صلاح للمجتمع كله ، وبفسادها فساد للمجتمع كله .

مريم على
31/08/2006, 11:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم أعنا على مصائب الدنيا وثبت قلوبنا على الإيمان وإصلح حالنا
الأخ المهاجر
بارك الله فيك وجزاك كل خير
حقاً موضوع أسرى خطير ويجب الأخذ بالحيطة والحذر
موضوع فى غاية الأهمية .....وفقك الله وحفظك
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال
أختك فى الله ,,,,

العذراء
31/08/2006, 01:54 PM
السلام عليكم ورحكة الله وبركاته
اخي Al-Mohager
موضوع فى غاية الأهمية
بارك الله فيك وجزاك كل خير
وفقك الله وحفظك من كل سوء
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال

همس المشاعر
31/08/2006, 05:41 PM
السلام عليكم ورحكة الله وبركاته
اخي Al-Mohager
موضوع فى غاية الأهمية
بارك الله فيك وجزاك كل خير
وفقك الله وحفظك من كل سوء
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال

مجاهد
31/08/2006, 09:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك للموضوع القيم والهادف
جزاك الله كل خير ولا حرمك الاجر والثواب
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال