العذراء
31/08/2006, 10:45 AM
بل مكانك تُحمدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه رسالة مخلصة لكل امرأة مسلمة في جميع بقاع المعمورة.
إن المكانة التي منحك إياها الإسلام لم ولن يمنحك إياها أي دين ولا نظام في العالم فحافظي عليها لأنك ستحمدين عليها في الدارين (الدنيا والآخرة) .
ولا يعني هضم حقوقك من بعض جهلة المسلمين أن تستسلمي لهذه المظالم ولكن في نفس الوقت لاتستمعي للأقوال التي تقول إن نصف المجتمع معطل وأن المجتمع يتنفس برئة واحدة بينما أنت الرئتان التي يتنفس بهما المجتمع المسلم القويم والرجل المسلم الحق هو القفص الصدري الذي يحميك ويجعل وظيفتك تسير على أكمل وجه. إن عظماء الرجال هم لأمهات قويمات صالحات.
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
لقد ظهر علينا من تشوشت أفكارهم وغُسلت عقولهم في الغرب, فاتهموا المرأة المسلمة المتمسكة بدينها والمدافعين عنها بأنهم مخطئون وأنهم يظلمون المرأة كثيراً بمنعها من ممارسة بعض الأمور التي لم يُحرّمها الدين, ونسي هؤلاء تجربة الغرب في ذلك وراحوا يُقلدونهم دون ما وعي لما حدث للمرأة من ذلك الانفلات الذي يعتبرونه تحرراً.
مع أنه ليس هناك دين ولا شريعة على وجه الأرض حررت المرأة من العبودية والذل مثلما حررها الإسلام وأعطاها جميع الحقوق المسلوبة منها بل كرمها لطبيعة خلقها; لأن من وضع لها تلك الضوابط هو خالقها الذي يعرف طبيعتها وطبيعة الرجل.
ونحن نقول إن المرأة قادرة على أن تقوم بأي عمل والإبداع فيه ولكن السؤال الكبير والمهم هل ذلك يُناسب طبيعتها وهل هناك حاجة ماسة لذلك, فعلى سبيل المثال فقط هل المرأة بحاجة لأن تقود الطائرة??! وهل المرأة بحاجة أن تكون شرطية مرور??! وهل ذلك يُناسب طبيعتها (كربة بيت ومربية أجيال) وهل عدمنا الرجال لذلك العمل?? وأود أن أسأل هؤلاء هل يرضون بأن تكون زوجاتهم طيارات (أي يقدن الطائرات) أو يعملن شرطيات مرور?? وكيف يكون حال هذه الطيارة في بيتها ومع أولادها وزوجها ومن يكون محرمها في سفرياتها?? وكيف يكون حال أختك أو ابنتك الشرطية التي تتركها في الطريق العام الذي فيه الذئاب تنهش عرضها بالكلام الجارح وقد يكون بالتعدي الجسدي??
ما المكسب الذي ستكسبه المرأة أو المجتمع من قيامها بهذه الأعمال??!! إن المقولة التي تقول إن نصف المجتمع معطل وأن المجتمع يتنفس برئة واحدة, هي محض افتراء فمن الذي ربى ويربي الأجيال?? وهل من وظيفة أعظم من هذه الوظيفة??!!
نحن لا نقول إنها لاتستطيع القيام بهذه الأعمال (وهما مثالان فقط من أمثلة كثيرة) ولكن نقول هل هذا من تحريرها أم أن فيه مهانة لها وتعريضها للأذى??
وهل الاسلام حرم على المرأة العمل في التجارة?? لا وألف لا.
ومن يقول إن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت تُتاجر??!! هل سأل نفسه ان كانت قد سافرت بنفسها للتجارة وتبرجت تبرج الجاهلية (وكان هذا قبل الإسلام) أم اختارت الرجل الصادق الأمين على تجارتها??!!
نحن لا نعترض على عمل المرأة في أي مجال ولكن بضوابط تُحافظ عليها من الذئاب البشرية وتحميها من النفوس المريضة.
لماذا لا نتعظ بما حدث لمن قبلنا??! لماذا لانسمع لما يقوله عقلاء وعاقلات الغرب والشرق والذين سبقونا في تجربة إنزال المرأة لكل المجالات دون ما حماية لها بحجة أن نصف المجتمع معطل??!! ونسوا أن الأم هي العنصر المهم في المجتمع الذي يُنتج لنا عظماء الرجال والنساء.
وسوف أستشهد بكلام واحد من علماء الغرب ونقاده وهو (الكسيس كاريل), لكي يتبين للمخدوعين أو المغرر بعقولهم -من النساء والرجال- أن ما يُطالبون به من مساواة للرجل والمرأة أمرٌ مستحيل لأن خالق الرجل وخالق المرأة هو الله الذي لا إله إلا هو العالم بطبيعة كل منهما, وصدقت أخت فاضلة من المسلمات الغربيات في إحدى الفضائيات بقولها إن الشخص الذي يُريد أن يُشغل غسالة جديدة لديه لابد أن ينظر في كتلوجها لتعمل كما أراد لها صانعها, أما إذا حاول تشغيلها بدون الكتلوج فسوف يُعطبها.
يقول العالم كاريل:
إن ما بين الرجل والمرأة من فروق ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية, وعن وجود الرحم والحمل أو عن اختلاف طريقة التربية, وإنما تنشأ عن سبب جد عميق وهو تأثر العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية ومفرزات الغدد التناسلية, وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل بأن كلا الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة.
والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافا عميقاً عن الرجل, فكل خلية في جسمها تحمل طابع جنسها وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية, ولا سيما الجهاز العصبي.
والقوانين العضوية (الفسيولوجية) كقوانين العالم الفلكي لا سبيل إلى خرقها, ومن المستحيل أن تستبدل بها الرغبات الإنسانية ونحن مضطرون لقبولها كما هي. فالنساء يجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة دون أن يحاولن تقليد الذكور, فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجال, ولا ينبغي أن يتخلين عنه.
وقال أيضاً: يغفل الناس عادة شأن وظيفة الولادة بالنسبة للمرأة مع أن هذه الوظيفة ضرورة لكمال نموها, ولذلك كان من الحمق والسخف صرف المرأة عن الأمومة, فلا ينبغي أن يتلقى الفتيان والفتيات ثقافة واحدة, وأن يكون لهم أسلوب واحد في الحياة ولا ان يكون لهم مثل أعلى واحد, وعلى المربين أن يعتبروا الفروق الجسمية والعقلية بين الذكر والأنثى, وما بين دوريهما الطبيعيين فبين الجنسين فروق لايمكن أن تزول.. ومن الواجب اختيارها في بناء العالم المتمدن.
وفي ختام مقالتي هذه أقول لكل المسلمين انتبهوا لما يُحاك لكم ولدينكم ولمجتمعكم من خلال موضوع المرأة وحقوقها, وأقول للمرأة المسلمة طالبي بحقوقك التي منحك إياها الإسلام وسلبها منك الجهال, وأقول للرجل المسلم لا تمنع المرأة (زوجة كانت أو بنتاً أو أختاً) من حقوقها التي منحها إياها الإسلام لتعمل ما تريد ولكن في حدود الشرع والدين الإسلامي القويم.
** إحصاءات لمن يُريد الاعتبار
(50 ألف باحثة بريطانية تقدمن باحتجاجات شديدة على التمييز ضد المرأة في بريطانيا -رصدت إحصاءات عام 1997م اغتصاب امرأة كل 3 ثوان بأمريكا والضرب المبرح لـ6 ملايين امرأة ومقتل 4 آلاف امرأة على أيدي أزواجهن أو من يعيشون معهن- 53% من الفرنسيات يضعن أطفالاً خارج حدود العلاقة الزوجية المشروعة- في اسبانيا سجلت الشرطة أكثر من 500 ألف بلاغ اعتداء جسدي على المرأة في عام واحد وأكثر من حالة قتل واحدة يومياً.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا, يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً} (سورة الأحزاب الآية 70-71)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه رسالة مخلصة لكل امرأة مسلمة في جميع بقاع المعمورة.
إن المكانة التي منحك إياها الإسلام لم ولن يمنحك إياها أي دين ولا نظام في العالم فحافظي عليها لأنك ستحمدين عليها في الدارين (الدنيا والآخرة) .
ولا يعني هضم حقوقك من بعض جهلة المسلمين أن تستسلمي لهذه المظالم ولكن في نفس الوقت لاتستمعي للأقوال التي تقول إن نصف المجتمع معطل وأن المجتمع يتنفس برئة واحدة بينما أنت الرئتان التي يتنفس بهما المجتمع المسلم القويم والرجل المسلم الحق هو القفص الصدري الذي يحميك ويجعل وظيفتك تسير على أكمل وجه. إن عظماء الرجال هم لأمهات قويمات صالحات.
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
لقد ظهر علينا من تشوشت أفكارهم وغُسلت عقولهم في الغرب, فاتهموا المرأة المسلمة المتمسكة بدينها والمدافعين عنها بأنهم مخطئون وأنهم يظلمون المرأة كثيراً بمنعها من ممارسة بعض الأمور التي لم يُحرّمها الدين, ونسي هؤلاء تجربة الغرب في ذلك وراحوا يُقلدونهم دون ما وعي لما حدث للمرأة من ذلك الانفلات الذي يعتبرونه تحرراً.
مع أنه ليس هناك دين ولا شريعة على وجه الأرض حررت المرأة من العبودية والذل مثلما حررها الإسلام وأعطاها جميع الحقوق المسلوبة منها بل كرمها لطبيعة خلقها; لأن من وضع لها تلك الضوابط هو خالقها الذي يعرف طبيعتها وطبيعة الرجل.
ونحن نقول إن المرأة قادرة على أن تقوم بأي عمل والإبداع فيه ولكن السؤال الكبير والمهم هل ذلك يُناسب طبيعتها وهل هناك حاجة ماسة لذلك, فعلى سبيل المثال فقط هل المرأة بحاجة لأن تقود الطائرة??! وهل المرأة بحاجة أن تكون شرطية مرور??! وهل ذلك يُناسب طبيعتها (كربة بيت ومربية أجيال) وهل عدمنا الرجال لذلك العمل?? وأود أن أسأل هؤلاء هل يرضون بأن تكون زوجاتهم طيارات (أي يقدن الطائرات) أو يعملن شرطيات مرور?? وكيف يكون حال هذه الطيارة في بيتها ومع أولادها وزوجها ومن يكون محرمها في سفرياتها?? وكيف يكون حال أختك أو ابنتك الشرطية التي تتركها في الطريق العام الذي فيه الذئاب تنهش عرضها بالكلام الجارح وقد يكون بالتعدي الجسدي??
ما المكسب الذي ستكسبه المرأة أو المجتمع من قيامها بهذه الأعمال??!! إن المقولة التي تقول إن نصف المجتمع معطل وأن المجتمع يتنفس برئة واحدة, هي محض افتراء فمن الذي ربى ويربي الأجيال?? وهل من وظيفة أعظم من هذه الوظيفة??!!
نحن لا نقول إنها لاتستطيع القيام بهذه الأعمال (وهما مثالان فقط من أمثلة كثيرة) ولكن نقول هل هذا من تحريرها أم أن فيه مهانة لها وتعريضها للأذى??
وهل الاسلام حرم على المرأة العمل في التجارة?? لا وألف لا.
ومن يقول إن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت تُتاجر??!! هل سأل نفسه ان كانت قد سافرت بنفسها للتجارة وتبرجت تبرج الجاهلية (وكان هذا قبل الإسلام) أم اختارت الرجل الصادق الأمين على تجارتها??!!
نحن لا نعترض على عمل المرأة في أي مجال ولكن بضوابط تُحافظ عليها من الذئاب البشرية وتحميها من النفوس المريضة.
لماذا لا نتعظ بما حدث لمن قبلنا??! لماذا لانسمع لما يقوله عقلاء وعاقلات الغرب والشرق والذين سبقونا في تجربة إنزال المرأة لكل المجالات دون ما حماية لها بحجة أن نصف المجتمع معطل??!! ونسوا أن الأم هي العنصر المهم في المجتمع الذي يُنتج لنا عظماء الرجال والنساء.
وسوف أستشهد بكلام واحد من علماء الغرب ونقاده وهو (الكسيس كاريل), لكي يتبين للمخدوعين أو المغرر بعقولهم -من النساء والرجال- أن ما يُطالبون به من مساواة للرجل والمرأة أمرٌ مستحيل لأن خالق الرجل وخالق المرأة هو الله الذي لا إله إلا هو العالم بطبيعة كل منهما, وصدقت أخت فاضلة من المسلمات الغربيات في إحدى الفضائيات بقولها إن الشخص الذي يُريد أن يُشغل غسالة جديدة لديه لابد أن ينظر في كتلوجها لتعمل كما أراد لها صانعها, أما إذا حاول تشغيلها بدون الكتلوج فسوف يُعطبها.
يقول العالم كاريل:
إن ما بين الرجل والمرأة من فروق ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية, وعن وجود الرحم والحمل أو عن اختلاف طريقة التربية, وإنما تنشأ عن سبب جد عميق وهو تأثر العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية ومفرزات الغدد التناسلية, وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل بأن كلا الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة.
والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافا عميقاً عن الرجل, فكل خلية في جسمها تحمل طابع جنسها وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية, ولا سيما الجهاز العصبي.
والقوانين العضوية (الفسيولوجية) كقوانين العالم الفلكي لا سبيل إلى خرقها, ومن المستحيل أن تستبدل بها الرغبات الإنسانية ونحن مضطرون لقبولها كما هي. فالنساء يجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة دون أن يحاولن تقليد الذكور, فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجال, ولا ينبغي أن يتخلين عنه.
وقال أيضاً: يغفل الناس عادة شأن وظيفة الولادة بالنسبة للمرأة مع أن هذه الوظيفة ضرورة لكمال نموها, ولذلك كان من الحمق والسخف صرف المرأة عن الأمومة, فلا ينبغي أن يتلقى الفتيان والفتيات ثقافة واحدة, وأن يكون لهم أسلوب واحد في الحياة ولا ان يكون لهم مثل أعلى واحد, وعلى المربين أن يعتبروا الفروق الجسمية والعقلية بين الذكر والأنثى, وما بين دوريهما الطبيعيين فبين الجنسين فروق لايمكن أن تزول.. ومن الواجب اختيارها في بناء العالم المتمدن.
وفي ختام مقالتي هذه أقول لكل المسلمين انتبهوا لما يُحاك لكم ولدينكم ولمجتمعكم من خلال موضوع المرأة وحقوقها, وأقول للمرأة المسلمة طالبي بحقوقك التي منحك إياها الإسلام وسلبها منك الجهال, وأقول للرجل المسلم لا تمنع المرأة (زوجة كانت أو بنتاً أو أختاً) من حقوقها التي منحها إياها الإسلام لتعمل ما تريد ولكن في حدود الشرع والدين الإسلامي القويم.
** إحصاءات لمن يُريد الاعتبار
(50 ألف باحثة بريطانية تقدمن باحتجاجات شديدة على التمييز ضد المرأة في بريطانيا -رصدت إحصاءات عام 1997م اغتصاب امرأة كل 3 ثوان بأمريكا والضرب المبرح لـ6 ملايين امرأة ومقتل 4 آلاف امرأة على أيدي أزواجهن أو من يعيشون معهن- 53% من الفرنسيات يضعن أطفالاً خارج حدود العلاقة الزوجية المشروعة- في اسبانيا سجلت الشرطة أكثر من 500 ألف بلاغ اعتداء جسدي على المرأة في عام واحد وأكثر من حالة قتل واحدة يومياً.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا, يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً} (سورة الأحزاب الآية 70-71)