المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع سجادة ...................



شمس الايمان
27/02/2006, 05:07 PM
حوار مع سجادة

--------------------------------------------------------------------------------

حوار عجيب دار بين إبن آدم وسجادة ..... !!!!!! دعونا نقرأ الحوار....


لا شك أن كل ابن آدم ينام ، وكل إنسان يؤوي إلى فراشه ليلاً ، ولكن هل تعرفون كيف نومتي تلك الليلة ؟

كنت نائماً في ليلة من ليالي الشتاء الباردة ، من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ، ما أكثرها. وقد استلقيت على فراشي ، وغرقت في نوم عميق جداً ، فاستيقظت قبل الفجر من عطش شديد ألم بي ، فقمت لأشرب الماء فسمعت أنيناً يخرج من الأرض ، تلفتُ حولي فذهب الأنين ، ثم ذهبت وشربت الماء ثم عدت إلى الفراش ، وإذا بالأنين يعود مرة أخرى ، وفي هذه المرة كان الأنين قوياً وكأنه صوت بكاء ، فتحسست الأرض بيدي ، حتى أمسكت ( سجادتي ) فسكتت,

قلت متعجباً: أأنت التي تأنين يا سجادتي ؟!

قالت: نعم.
قلت: ولماذا.


قالت: لقد أيقظك عطشك ، وشربت من الماء حتى ارتويت ، وأنا بحاجة إلى الماء ولا أجد من يرويني الماء !!

قلت: وهل تريدين أن أحضر لك كأساً من الماء ؟

قالت: لا ليس هذا هو الماء الذي يرويني ، إنما يرويني دموع العابدين التائبين.

قلت: ومن أين لي أن آتي لك بهذا النوع من الماء ؟

قالت: وهذا هو سبب بكائي فقم يا عبدالله وصل لله ركعتين في ظلمة الليل ؛ حتى تنير لك ظلمة القبر والجزاء من جنس العمل ، ولم يبق من الوقت إلا القليل وبعدها يؤذن المؤذن لصلاة الفجر.

قلت: دعيني وشأني يا سجادتي.

قالت: يا عبدالله قم لصلاة الفجر ، فإنها حياة للقلب وللروح ، وقد حان موعد الأذان ليردد: ( الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ) وأنت تستجيب لنداء الدنيا كل يوم في الليل والنهار. ولا تستجيب لنداء العزيز القهار ؟!!

قلت متضايقاً: دعيني أنام يا سجادتي .. فأنت تشاهدينني كل يوم ، لا أعود إلى المنزل إلا وأنا منهك متعب .. ثم أخذ اللحاف ووضعه على صدره فشعر بالدفء واستسلم لسلطان النوم.

قالت السجادة: يا عبدالله. وهل تعطي للدنيا أكثر مما تعطيه لدينك ؟

قلت بلهجة تهكمية: أسكتي يا سجادتي. أرجوك لا تتكلمي.. فإنني متعب ومرهق. أريد أن أنام .

فسكتت السجادة برهة متأثرة بما قال عبدالله

وقالت بصوت حزين: آه لرجال الفجر !! آه لرجال الفجر !! ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ـ يعني الفجر والعصر ـ ". وقال عليه الصلاة والسلام: " من صلى البردين دخل الجنة ". وقال: " بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ". وقال أيضاً: " ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ".

فانتبه عبدالله من غفلته وقال: فعلاً إن صلاة الفجر مهمة.

السجادة: قم يا عبدالله قم.

قال: غداً أبدا إن شاء الله .. ولكن اتركيني اليوم لأنام فإنني مرهق. السجادة: وهي متحسرة ( من لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال ) .

ثم قالت: ستنام غداً في قبرك كثيراً يا عبدالله ، وستذكر كلامي ونصحي … ثم تركته السجادة ،

ونام عبدالله ، ولكن ! كانت أطول نومة ينامها في حياته فقد مات تلك الساعة.
فأنشدت السجادة حين علمت بوفاته قائلة:

يـا من يـعد غـداً لتـوبـتـه أعلى يقين من بلوغ غد المرء في عيشه على أمل ومنيته الإنسـان بالـرصد أيـام عـمـرك كلـهـا عـدد ولعل يومك آخر العدد


__________________

ريحانة الإسلام
18/03/2006, 10:13 AM
مشكورة اختى

على هذا الحوار الرائع

جعله الله فى ميزان حسناتك ونفع به

منى
19/03/2006, 04:44 AM
شكورة اختى

على هذا الحوار الرائع

جعله الله فى ميزان حسناتك ونفع به
منى ..................

مريم على
20/04/2006, 11:58 AM
بارك الله فيك أختى شمس الإيمان للحوار الرائع
جزاك الله خير الجزاء وجعله فى ميزان حسناتك
وفقنا الله لما يحب ويرضى
أختك فى الله

مجاهد
20/04/2006, 08:42 PM
بارك الله فيك أختى شمس الإيمان للحوار الرائع
جزاك الله خير الجزاء وجعله فى ميزان حسناتك
وفقنا الله لما يحب ويرضى

عبد العاطي
21/04/2006, 03:08 PM
بارك الله فيك أختى شمس الإيمان للحوار الرائع
جزاك الله خير الجزاء وجعله فى ميزان حسناتك
مشكووووورة ويعطيك العافية
عبد العاطى .........