mouhib_14
02/09/2006, 01:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
=( وذكــر فإن الذكرى تنفع المؤمنيـــن )=
صدق الله العظيم
إخوتي في الله, تمر السنين وتمضي الأعوام, وتتوالى الشهور ونفحاتها فلا نسأل أنفسنا: أين نحن من تلك النفحات؟؟. وفي هذه الأيام المباركة تحفنا نفحات إيمانية عظيمة لا تخفى عليكم إخوتي, إنها أيام شهر شعبان بوابة أعظم الشهور وأكثرها ثوابا وأجرا, نعم هو شهر القران, نعم إنه لرمضان الكريم. ها نحن أمام رمضان جديد, فهل سألت نفسك أخي ( أختي ) في الله: هل أنا مستعد لاستقبال رمضان؟؟, ولنفرض أنك مستعد لاستقباله, ألن تسأل نفسك عن حالك بعد رمضان؟؟, ألن تسأل نفسك ماذا استفدت من هذه المدرسة الربانية؟؟
1. أين نحن من تلك النفحات؟؟:
كثير منا يعتبر رمضان انقطاعا عن الأكل والشرب لمدة من الوقت, إذن فكثير منا عباد لعقولنا القاصرة وأنظارنا الدانية, لأننا لم نستطع إدراك المعنى الروحي والجوهري لحقيقة الصيام, إنه الخضوع وتحقيق الألوهية والربوبية لله عز وجل, إنه إعلاء للجانب الروحي على الجانب المادي في الإنسان, إنه تربية للإرادة ومجاهدة النفس, وتعويد على الصبر, والثورة على المألوف. وهل الإنسان إلا إرادة؟؟. إنه مدرسة يتعلم فيها التحكم في الغرائز, ويتحقق فيها معنى مراقبة الله عز وجل, إنه نوع من المساواة الإلزامية في الحرمان ويزرع في نفوس الميسورين والواجدين الإحساس بالآم الفقراء والمحرومين, بل "يذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين" كما قال ابن القيم رحمه الله. فأين نحن من كل هذه المعاني العظيمة؟؟.. هذه النفحات الكريمة التي تعد الإنسان لدرجة التقوى, والإرتقاء في منازل المتقين مصداقا لقول الحق سبحانه: ( يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ).
2. هل أنا مستعد لاستقبال رمضان؟؟:
بعد أن قاربنا المعنى الجوهري للصوم وتبينت كل هاته الفوائد العظيمة التي تطويها أيامه المحدودة, لا بد وأن كل واحد منا يساءل نفسه الآن: هل أنا مستعد فعلا لاستقبال هذا الشهر العظيم؟؟, كيف أستقبله؟؟, وما السر في اقتناص هذه الفوائد؟؟...
الإستعداد:
لا يقاس الإستعداد لرمضان بما هو شائع في مجتمعاتنا بالتنويع في المأكولات و" الشهيوات", ولا بتهيء الأسرة للغط في النوم طيلة اليوم والسهر مع الأصدقاء والأهل إلى أوقات متأخرة من الليل... بل إن الإنسان العاقل الذي يريد الإستعداد الفعلي لرمضان هو من يخطط ويفكر في كيفية صيد الجوائز ونيل الفوائد في هذا الشهر العظيم. فيبدأ بصيام أغلب أيام شهر شعبان استعدادا لرمضان واقتداء بالمصطفى عليه الصلاة والسلام, كما أن الحكيم هو من يباشر بوضع برنامج خاص بشهر رمضان الكريم, يملأ به وقت فراغه كتخصيص ورد إضافي من القران الكريم في هذا الشهر, بالإضافة إلى ممارسة الرياضة, فضلا عن المطالعة الهادفة, والحرص على تخصيص وقت خاص بمجالسة الأصدقاء لممارسة الدعوة والإفادة والإستفادة, ويأتي قبل كل هذا الأخذ بعين الإعتبار المحافظة على الصلاة جماعة وفي أوقاتها ... آنذاك يمكنك القول بأنك مستعد لتلقي النفحات الرمضانية الربانية.
الإقتناص:
أنت الآن مستعد لاستقبال رمضان, فما هي المسائل التي تستطيع بها اقتناص فوائده وأنت تعيشه بروحك وجوارحك؟؟.
حتى لا أطيل عليك أخي (أختي), سأعرض لك بعض الأعمال التي يجب ملازمتها في هذا الشهر المبارك بشكل مختصر:
• تعجيل الإفطار وتأخير السحور.
• التنزه على اللغو والرفث والجهل والسب.
• قيام ليالي رمضان وصلاة التراويح.
• قراءة وتلاوة القران وختمه أكثر من مرة إذا وفقك الله إلى ذلك.
• عدم الدخول في أي مشادة مع أي كان, قل فقط: " اللهم إني صائم ".
• اغتنام أيام رمضان في الذكر والطاعة والجود.
• الدعاء والإستغفار طوال النهار وخصوصا عند الإفطار.
• الإجتهاد في العشر الأواخر لأن فيها ليلة هي خير من ألف شهر( ليلة القدر).
• عدم ترك أي مجال للفراغ وذلك بممارسة أعمال جاء ذكرها فيما سلف.
أما عن باقي الأسئلة حول حالك بعد رمضان وماذا استفدت من مدرسته فأنا أنتظر ردك بفارغ الصبر...
مجهود متواضع من محبكم في الله: mouhib_14
=( وذكــر فإن الذكرى تنفع المؤمنيـــن )=
صدق الله العظيم
إخوتي في الله, تمر السنين وتمضي الأعوام, وتتوالى الشهور ونفحاتها فلا نسأل أنفسنا: أين نحن من تلك النفحات؟؟. وفي هذه الأيام المباركة تحفنا نفحات إيمانية عظيمة لا تخفى عليكم إخوتي, إنها أيام شهر شعبان بوابة أعظم الشهور وأكثرها ثوابا وأجرا, نعم هو شهر القران, نعم إنه لرمضان الكريم. ها نحن أمام رمضان جديد, فهل سألت نفسك أخي ( أختي ) في الله: هل أنا مستعد لاستقبال رمضان؟؟, ولنفرض أنك مستعد لاستقباله, ألن تسأل نفسك عن حالك بعد رمضان؟؟, ألن تسأل نفسك ماذا استفدت من هذه المدرسة الربانية؟؟
1. أين نحن من تلك النفحات؟؟:
كثير منا يعتبر رمضان انقطاعا عن الأكل والشرب لمدة من الوقت, إذن فكثير منا عباد لعقولنا القاصرة وأنظارنا الدانية, لأننا لم نستطع إدراك المعنى الروحي والجوهري لحقيقة الصيام, إنه الخضوع وتحقيق الألوهية والربوبية لله عز وجل, إنه إعلاء للجانب الروحي على الجانب المادي في الإنسان, إنه تربية للإرادة ومجاهدة النفس, وتعويد على الصبر, والثورة على المألوف. وهل الإنسان إلا إرادة؟؟. إنه مدرسة يتعلم فيها التحكم في الغرائز, ويتحقق فيها معنى مراقبة الله عز وجل, إنه نوع من المساواة الإلزامية في الحرمان ويزرع في نفوس الميسورين والواجدين الإحساس بالآم الفقراء والمحرومين, بل "يذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين" كما قال ابن القيم رحمه الله. فأين نحن من كل هذه المعاني العظيمة؟؟.. هذه النفحات الكريمة التي تعد الإنسان لدرجة التقوى, والإرتقاء في منازل المتقين مصداقا لقول الحق سبحانه: ( يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ).
2. هل أنا مستعد لاستقبال رمضان؟؟:
بعد أن قاربنا المعنى الجوهري للصوم وتبينت كل هاته الفوائد العظيمة التي تطويها أيامه المحدودة, لا بد وأن كل واحد منا يساءل نفسه الآن: هل أنا مستعد فعلا لاستقبال هذا الشهر العظيم؟؟, كيف أستقبله؟؟, وما السر في اقتناص هذه الفوائد؟؟...
الإستعداد:
لا يقاس الإستعداد لرمضان بما هو شائع في مجتمعاتنا بالتنويع في المأكولات و" الشهيوات", ولا بتهيء الأسرة للغط في النوم طيلة اليوم والسهر مع الأصدقاء والأهل إلى أوقات متأخرة من الليل... بل إن الإنسان العاقل الذي يريد الإستعداد الفعلي لرمضان هو من يخطط ويفكر في كيفية صيد الجوائز ونيل الفوائد في هذا الشهر العظيم. فيبدأ بصيام أغلب أيام شهر شعبان استعدادا لرمضان واقتداء بالمصطفى عليه الصلاة والسلام, كما أن الحكيم هو من يباشر بوضع برنامج خاص بشهر رمضان الكريم, يملأ به وقت فراغه كتخصيص ورد إضافي من القران الكريم في هذا الشهر, بالإضافة إلى ممارسة الرياضة, فضلا عن المطالعة الهادفة, والحرص على تخصيص وقت خاص بمجالسة الأصدقاء لممارسة الدعوة والإفادة والإستفادة, ويأتي قبل كل هذا الأخذ بعين الإعتبار المحافظة على الصلاة جماعة وفي أوقاتها ... آنذاك يمكنك القول بأنك مستعد لتلقي النفحات الرمضانية الربانية.
الإقتناص:
أنت الآن مستعد لاستقبال رمضان, فما هي المسائل التي تستطيع بها اقتناص فوائده وأنت تعيشه بروحك وجوارحك؟؟.
حتى لا أطيل عليك أخي (أختي), سأعرض لك بعض الأعمال التي يجب ملازمتها في هذا الشهر المبارك بشكل مختصر:
• تعجيل الإفطار وتأخير السحور.
• التنزه على اللغو والرفث والجهل والسب.
• قيام ليالي رمضان وصلاة التراويح.
• قراءة وتلاوة القران وختمه أكثر من مرة إذا وفقك الله إلى ذلك.
• عدم الدخول في أي مشادة مع أي كان, قل فقط: " اللهم إني صائم ".
• اغتنام أيام رمضان في الذكر والطاعة والجود.
• الدعاء والإستغفار طوال النهار وخصوصا عند الإفطار.
• الإجتهاد في العشر الأواخر لأن فيها ليلة هي خير من ألف شهر( ليلة القدر).
• عدم ترك أي مجال للفراغ وذلك بممارسة أعمال جاء ذكرها فيما سلف.
أما عن باقي الأسئلة حول حالك بعد رمضان وماذا استفدت من مدرسته فأنا أنتظر ردك بفارغ الصبر...
مجهود متواضع من محبكم في الله: mouhib_14