mr.over
02/05/2009, 03:14 PM
تسحيل بنطاله....ينبئك بسُحول ِفكره ِ وذوقهِ وردات أفعالِه
آه على شباب بتنا نعرف عقولهم من مؤخراتهم !
بداية اعتذر للقارئ الكريم عن استخدام هذا العنوان المباشر دون أي تورية،ومكمن اعتذاري أنني لست ممن يسعون لسحب القراء لقراءة ما تجود به قريحتي،بطرق ملتوية لم تعد تخفى حتى على المستجدين بمتابعة وسائل الإعلام،لاسيما المقروءة والمكتوبة منها،وهذا أولا.
وثانيا،عدم اعتيادي على استخدام هذه العبارات والتوصيفات الواردة على نحو ليس بالقليل في كتب الأدب والتراث،ومن قرأ بعضا منها يجد ذلك واشد منه في بعض الإسقاطات والتعقيبات،وليس اعتذاري لأي سبب أخر،واضعا نصب عيني ان كلماتي هذه سيقرؤها الصغير والكبير،الشاب والفتاة،وأنها لن تنشر الا على موقع ملتزم.
وما دعاني إلى استعمالها دون تردد،أنها مهما وصلت في حدتها ومباشرتها،فلن تصل إلى جزء مما يقترفه بعض شباب اليوم بحق ديننا وقيمنا وأخلاقنا،وأن أسلوب الطبطبة والمداراة والتوسل في الطلب،والتزويق والتبرير في وصف واقعهم،لم يجد نفعا معهم؛بل زاد في غثائيتهم وسبهلليتهم.
وللقارئ الكريم ان يدرج العنوان وما سيتبعه من كلمات تحت باب العلاج بالصدمة للمصابين بلوثة التقليد الأعمى والتفكير السطحي أو المظبوبين استشهادا بالحديث النبوي الشريف(حتى لو دخلوا جحر ظب لدخلتموه..)ممن باتوا يفرضون أذواقهم وتلفظاتهم القميئة علينا عنوة،ودون سابق إنذار،ولعل صراحتي الصادمة تشد عينا عليها شيئا من غبش،أو تجد عقلا أصابه تشويش من وبش،فيستقبلها ليدرك ما يحاك له ولامته المسحولة بأيدي من وقفوا وراء صرعات الموضة وسعوا لترويجها،لاسيما بنطال الخصر الساحل، الذي لا يحمد عقبى ارتدائه،مدفوعين بهوى البروز والتفرد بسلوك طريقة الخروج عن المألوف واللامبالاة، وما فعلهم ومدعاتهم بحقيقتها الا كفعل ذلك الأعرابي الساذج الذي بال في المسجد سعيا لان يقيده التاريخ في أرشيفه وعلى أي صورة كانت وتحت أي خانة،فكان له ذلك رغما عنا،فها نحن اليوم وبعد ما يزيد عن اثني عشر قرنا،نستشهد بفعله التاريخي الوضيع على فعل يقاربه في الغاية والوضاعة،بات يقود كثيرا من شبابنا، ذكورا كانوا أم إناثا،إلى الانسلاخ من أدنى معاني الخلق والذوق في التلفظ والتصرف،متكئين على قاعدة خالف لتعرف أو تمرد على القيم لتشد الانتباه،ولعلني أمهد لما أود الوصول إليه بحادثة بسيطة في هذا الشأن،تبين جانبا من مدى الإسفاف في الوسيلة،بركوب موجة اللامبالاة لصناعة التميز،وكيفية رد احد هؤلاء الشباب على من حاول إسداء النصح له،وتذكيره بذكورته،ولربما كان لتواجدي وحدوثها أمامي،الأثر الأكبر في دفعي لكتابة الموضوع وبهذا الأسلوب،وتوقفي عن كتابة أشياء تسبقها في الأهمية،أظنها أجدى وانفع لي ولغيري.
ومن الحادثة ننطلق لإلقاء الضوء على”تسحيل ُبنطالِه ينبئك بسحول فكره وذوقه وردات أفعالِه”والتي مازالت في طور النظرية،التي بحاجة إلى شواهد ودلالات عديدة لإثبات صحتها من بطلانها،ولعل بعض القراء الذين أساءهم هذا المنظر وهذه الهيئة وغيرها ان يشاركوننا ببعض ما تعدى على خصوصيتهم الدينية كانت أم الاجتماعية،مع أنني لا أجد فرقا بين الخصوصيتين.
( 1 )
بمروري من أمام الجامعة الأردنية قبل أيام،شاهدت شيخا طاعنا في السن يمد عصاه (الحجاّنة) التي يمسكها بيمينه على كتف احد السنافر(احد الطلاب الجدد في الجامعة) المستجدين في الجامعة،كما بدا لي من قسمات وجهه،داعيا إياه بإيماءة وكلمات مقتضبات إلى رفع بنطاله قليلا،خوفا من سقوطه وحدوث كارثة غير طبيعية،وهو ينظر إليَ ملوحا بشماله بشكل استنكاري،كدعوة للمشاركة في الهم،وليعلن شجبه لسحولة بنطال هذا الشاب الأمّور.
فما كان من السنفور ذي التسريحة التنكيشية الغريبة،الا ان التفت إلى الشيخ بنظرة شزرة،اتبعها ابتسامة خفيفة وفتلة يد دائرية (تشبيرية!) تستعمل للإشارة إلى تخلف القبيل ورجعيته،مع هأهأتين ناعمتين أنهاهما بـجملة خرجت من شفتيه بصعوبة بالغة:شكرا عموه..وبعد ان قال له زميله الواقف بجواره وبصوت عال” إنسى يا مان..يا ما يمر عليك أشكال وألوان” بهذه السوقية وهذا السجع المميع.
بدوري لحقت بهما وطلبت منهما التوقف،بعد ان أغاضني تعاليهما على الشيخ الكبير وردهما غير المهذب، ووجهت كلامي لصاحب شكرا،والقهر يشعل صدري،قائلا له:يا عزيزي..أرجوك أن تتأدب مع من يكبرك في السن،فهذا الشيخ في عمر والد جدك،وبما انك تنتسب إلى مؤسسة تعليمية نقف أمامها،فمن الضرورة بمكان ان يكون ردك بمستوى تعليمك الجامعي،وان تنعكس دراستك على تصرفاتك،فقد اتفق العلماء والحكماء على ان الأدب مقدم على الطلب،فاعذر الشيخ على حماسته ! ولا تؤاخذه على طريقته،فهو ليس من جيل التشات والفيس بوك والمانات أمثالك،كما يحلو لكم منادات بعضكم البعض،وهو لم يذنب بحقك عندما نبهك إلى سحولة بنطالك،فلربما ظن ان مسألة السحولة من غير قصد منك،وأن مكمن المشكلة في الحزام أو المطاط (الدكة).
وقلت لزميله:وأما أنت يا مان،فاسأل والدك عن هذه الأشكال والألوان التي لا تعجبك،وماذا كان يرتدي جدك ان لم يكتب لك القدر ان تلقاه،راجيا منك ان تتعامل مع الكبار بلطف واحترام،وما هي الا سنوات وتكون في سنه،فعمر الدنيا قصير،ففي الأمس القريب كان هذا الشيخ ابن عشرين عاما مفتونا بشبابه،ولو سألته عن عمره لقال لك:هو يومان،يوم كنت فيه شابا والآخر أضحيت به عجوزا،فلا تغتر بشبابك كثيرا،ولتتوقع ان يكون هذا العجوز والد احد مدرسيك في الجامعة،ان كنت تنظر إليه بأنه جاهل،وان كان كذلك على الحقيقة، فلربما ربى متعلما سبقك في دخول مسرح التعليم،وعموما دراسة الشهادة الجامعية ليست مقياسا للثقافة،فكم من صاحب شهادة تنبل،واسأل مدرسيك عن هذا،ان كنت لا تعلم،وان كانت المسالة مادية ومستويات،فغالب العظماء والمفكرين لم يخلفوا درهما ولا دينارا،وهذا لربما ما زاد في قيمتهم وقدرهم،فلا تتعامل معه وكأنك من وادي لوار الفرنسي وهو من وادي عبدون أو موسى،مع ان قاطني الواديين بوجهة نظري خير من قاطني ومتنزهي لوار قديما وحديثا وبشتى المقاييس.
وأنهيت ما وددت قوله ب�.....
.............ملاحظة...........
الموضوع منقول من مدونة
الشاعر
محمود ناجي زيد الكيلاني
آه على شباب بتنا نعرف عقولهم من مؤخراتهم !
بداية اعتذر للقارئ الكريم عن استخدام هذا العنوان المباشر دون أي تورية،ومكمن اعتذاري أنني لست ممن يسعون لسحب القراء لقراءة ما تجود به قريحتي،بطرق ملتوية لم تعد تخفى حتى على المستجدين بمتابعة وسائل الإعلام،لاسيما المقروءة والمكتوبة منها،وهذا أولا.
وثانيا،عدم اعتيادي على استخدام هذه العبارات والتوصيفات الواردة على نحو ليس بالقليل في كتب الأدب والتراث،ومن قرأ بعضا منها يجد ذلك واشد منه في بعض الإسقاطات والتعقيبات،وليس اعتذاري لأي سبب أخر،واضعا نصب عيني ان كلماتي هذه سيقرؤها الصغير والكبير،الشاب والفتاة،وأنها لن تنشر الا على موقع ملتزم.
وما دعاني إلى استعمالها دون تردد،أنها مهما وصلت في حدتها ومباشرتها،فلن تصل إلى جزء مما يقترفه بعض شباب اليوم بحق ديننا وقيمنا وأخلاقنا،وأن أسلوب الطبطبة والمداراة والتوسل في الطلب،والتزويق والتبرير في وصف واقعهم،لم يجد نفعا معهم؛بل زاد في غثائيتهم وسبهلليتهم.
وللقارئ الكريم ان يدرج العنوان وما سيتبعه من كلمات تحت باب العلاج بالصدمة للمصابين بلوثة التقليد الأعمى والتفكير السطحي أو المظبوبين استشهادا بالحديث النبوي الشريف(حتى لو دخلوا جحر ظب لدخلتموه..)ممن باتوا يفرضون أذواقهم وتلفظاتهم القميئة علينا عنوة،ودون سابق إنذار،ولعل صراحتي الصادمة تشد عينا عليها شيئا من غبش،أو تجد عقلا أصابه تشويش من وبش،فيستقبلها ليدرك ما يحاك له ولامته المسحولة بأيدي من وقفوا وراء صرعات الموضة وسعوا لترويجها،لاسيما بنطال الخصر الساحل، الذي لا يحمد عقبى ارتدائه،مدفوعين بهوى البروز والتفرد بسلوك طريقة الخروج عن المألوف واللامبالاة، وما فعلهم ومدعاتهم بحقيقتها الا كفعل ذلك الأعرابي الساذج الذي بال في المسجد سعيا لان يقيده التاريخ في أرشيفه وعلى أي صورة كانت وتحت أي خانة،فكان له ذلك رغما عنا،فها نحن اليوم وبعد ما يزيد عن اثني عشر قرنا،نستشهد بفعله التاريخي الوضيع على فعل يقاربه في الغاية والوضاعة،بات يقود كثيرا من شبابنا، ذكورا كانوا أم إناثا،إلى الانسلاخ من أدنى معاني الخلق والذوق في التلفظ والتصرف،متكئين على قاعدة خالف لتعرف أو تمرد على القيم لتشد الانتباه،ولعلني أمهد لما أود الوصول إليه بحادثة بسيطة في هذا الشأن،تبين جانبا من مدى الإسفاف في الوسيلة،بركوب موجة اللامبالاة لصناعة التميز،وكيفية رد احد هؤلاء الشباب على من حاول إسداء النصح له،وتذكيره بذكورته،ولربما كان لتواجدي وحدوثها أمامي،الأثر الأكبر في دفعي لكتابة الموضوع وبهذا الأسلوب،وتوقفي عن كتابة أشياء تسبقها في الأهمية،أظنها أجدى وانفع لي ولغيري.
ومن الحادثة ننطلق لإلقاء الضوء على”تسحيل ُبنطالِه ينبئك بسحول فكره وذوقه وردات أفعالِه”والتي مازالت في طور النظرية،التي بحاجة إلى شواهد ودلالات عديدة لإثبات صحتها من بطلانها،ولعل بعض القراء الذين أساءهم هذا المنظر وهذه الهيئة وغيرها ان يشاركوننا ببعض ما تعدى على خصوصيتهم الدينية كانت أم الاجتماعية،مع أنني لا أجد فرقا بين الخصوصيتين.
( 1 )
بمروري من أمام الجامعة الأردنية قبل أيام،شاهدت شيخا طاعنا في السن يمد عصاه (الحجاّنة) التي يمسكها بيمينه على كتف احد السنافر(احد الطلاب الجدد في الجامعة) المستجدين في الجامعة،كما بدا لي من قسمات وجهه،داعيا إياه بإيماءة وكلمات مقتضبات إلى رفع بنطاله قليلا،خوفا من سقوطه وحدوث كارثة غير طبيعية،وهو ينظر إليَ ملوحا بشماله بشكل استنكاري،كدعوة للمشاركة في الهم،وليعلن شجبه لسحولة بنطال هذا الشاب الأمّور.
فما كان من السنفور ذي التسريحة التنكيشية الغريبة،الا ان التفت إلى الشيخ بنظرة شزرة،اتبعها ابتسامة خفيفة وفتلة يد دائرية (تشبيرية!) تستعمل للإشارة إلى تخلف القبيل ورجعيته،مع هأهأتين ناعمتين أنهاهما بـجملة خرجت من شفتيه بصعوبة بالغة:شكرا عموه..وبعد ان قال له زميله الواقف بجواره وبصوت عال” إنسى يا مان..يا ما يمر عليك أشكال وألوان” بهذه السوقية وهذا السجع المميع.
بدوري لحقت بهما وطلبت منهما التوقف،بعد ان أغاضني تعاليهما على الشيخ الكبير وردهما غير المهذب، ووجهت كلامي لصاحب شكرا،والقهر يشعل صدري،قائلا له:يا عزيزي..أرجوك أن تتأدب مع من يكبرك في السن،فهذا الشيخ في عمر والد جدك،وبما انك تنتسب إلى مؤسسة تعليمية نقف أمامها،فمن الضرورة بمكان ان يكون ردك بمستوى تعليمك الجامعي،وان تنعكس دراستك على تصرفاتك،فقد اتفق العلماء والحكماء على ان الأدب مقدم على الطلب،فاعذر الشيخ على حماسته ! ولا تؤاخذه على طريقته،فهو ليس من جيل التشات والفيس بوك والمانات أمثالك،كما يحلو لكم منادات بعضكم البعض،وهو لم يذنب بحقك عندما نبهك إلى سحولة بنطالك،فلربما ظن ان مسألة السحولة من غير قصد منك،وأن مكمن المشكلة في الحزام أو المطاط (الدكة).
وقلت لزميله:وأما أنت يا مان،فاسأل والدك عن هذه الأشكال والألوان التي لا تعجبك،وماذا كان يرتدي جدك ان لم يكتب لك القدر ان تلقاه،راجيا منك ان تتعامل مع الكبار بلطف واحترام،وما هي الا سنوات وتكون في سنه،فعمر الدنيا قصير،ففي الأمس القريب كان هذا الشيخ ابن عشرين عاما مفتونا بشبابه،ولو سألته عن عمره لقال لك:هو يومان،يوم كنت فيه شابا والآخر أضحيت به عجوزا،فلا تغتر بشبابك كثيرا،ولتتوقع ان يكون هذا العجوز والد احد مدرسيك في الجامعة،ان كنت تنظر إليه بأنه جاهل،وان كان كذلك على الحقيقة، فلربما ربى متعلما سبقك في دخول مسرح التعليم،وعموما دراسة الشهادة الجامعية ليست مقياسا للثقافة،فكم من صاحب شهادة تنبل،واسأل مدرسيك عن هذا،ان كنت لا تعلم،وان كانت المسالة مادية ومستويات،فغالب العظماء والمفكرين لم يخلفوا درهما ولا دينارا،وهذا لربما ما زاد في قيمتهم وقدرهم،فلا تتعامل معه وكأنك من وادي لوار الفرنسي وهو من وادي عبدون أو موسى،مع ان قاطني الواديين بوجهة نظري خير من قاطني ومتنزهي لوار قديما وحديثا وبشتى المقاييس.
وأنهيت ما وددت قوله ب�.....
.............ملاحظة...........
الموضوع منقول من مدونة
الشاعر
محمود ناجي زيد الكيلاني