الوليدفارس
05/09/2006, 01:45 AM
الشيعة يشترطون أن تكون الإمامة في الأعقاب بعد الحسين بن علي، وقالوا: لا يجوز انتقالها لأخ أو عم أو ابن عم .. ولما مات الحسن العسكري الإمام الحادي عشر،الذي هو من نسل الحسين ولم يكن له عقب، كانوا بين ثلاثة أمور:
إما أن يتنازلوا عن هذا الشرط، فيجعلونها في غيره وهذا ما قالت به طائفة من الشيعة, وإما أن يسلموا بانقطاع الإمامة بعد الحسن العسكري لانقطاع الولد، وإما أن يختلقوا ولدًا للحسن يقوم مقامه فكانت الثالثة.
ولذلك اختلف الشيعة بعد الحسن العسكري إلى عشرين فرقة, منهم 'الاثنا عشرية' التي قالت: إن لله حجة من ولد الحسن العسكري هو المهدي المنتظر, وليس للعباد أن يبحثوا في أمور الله، ويقضوا بلا علم، ويطلبوا آثار ما ستر عنهم، وليس علينا البحث عن أمره.
واستند الشيعة في التدليل على وجود المهدي بأدلة عقلية منها ضرورة وجود إمام في الأرض،عنده جميع علم الشريعة، يرجع الناس إليه في أحكام الدين، وضرورة كونه معصومًا، وأن يكون من أولاد الحسين بن علي، وهو ما لا يتوافر إلا في محمد بن الحسن العسكري، [وهو الإمام المهدي المنتظر].
ومن أدلتهم النقلية ما(( نسبوه)) إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله للحسين: 'هذا إمام، ابن إمام، أخو إمام، أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، اسمه كاسمي، وكنيته كنيتي يملأ الأرض عدلاً، كما ملأت جورًا'.
وقالوا: هذا الحديث مشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد توارثته الشيعة خلفًا عن سلف.
وهذا الحديث لا ينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة واحدة من فرق الشيعة التي بلغت قريبًا من السبعين، كلها تكذب هذا الحديث.
ويعتقد الشيعة 'الاثنا عشرية' أن الإمام الثاني عشر قد اختفى بعد سنوات من مولده عام 256 للهجرة. فهم يقولون: إن الإمام لما بلغ خمس سنين قبض أبوه الإمام الحسن العسكري, ولما تحرك العباسيون لإلقاء القبض عليه، غيّبه الله عز وجل سبعين عامًا، التي هي 'الغيبة الصغرى'.
وخلال هذه الفترة كان الإمام يتصل بشيعته ومواليه من خلال النواب الأربعة، إلى أن توفي السفير الرابع، فترك الإمام قاعدة عامة عندما سئل: لمن الرجوع بعدك؟ فحدد الشروط بقوله:ارجعوا إلى رواة حديثنا. فقالوا من هم؟ قال: 'فأما من كان من الفقهاء، حافظًا لدينه، صائنا لنفسه، مخالفًا لهواه، مطيعًا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه'.
وثمة روايه تروى وتنسب للشيعة الإمامية حول 'الغيبة الكبرى'، وهي رواية الخروج من السرداب، حيث يقف الشيعة عند الغروب بباب السرداب في سامراء يلبسون الأكفان ويضعون لهم بغلة ويشهرون السيوف ترقبًا وانتظارًا لخروج صاحب الزمان من السرداب الذي مكث فيه قرون عديدة.
ولم يخرج حتى الآن ـ بحسب المعتقد الشيعي ـ لأنه خائف، وهذا عليه أغلبهم إلى الآن، ولذلك من أسمائه أو من ألقابه عندهم الخائف, رغم أنه إمام الناس الذي ينتظرونه باعتباره مخلصًا لهم من الظلم والطغيان.
وقالوا: إن ظهور الإمام إنما هو بأحد أمور إما بكثرة أعوانه وأنصاره، أو قوتهم ونجدتهم، أو قلة أعدائه، أو ضعفهم وجورهم، فإذا غلب في ظنه السلامة، وقوي عنده بلوغ الغرض والظفر بالإرب، تعين عليه فرض الظهور.
وقال صدر الدين الصدر في فوائد الانتظار 'انتظار ظهور المهدي' إنه يبعث إلى إصلاح النفس بل والغير كذلك, ويكون باعثًا وراء تهيئة المقدمات والمعدات الموجبة لغلبة المهدي على عدوه ولازمه تحصيل ما يحتاج إليه من المعارف والعلوم سيما وقد علم أن غلبته على عدوه تكون بالأسباب العادية. [الخرازي ـ بداية المعارف 2: 165 ـ 167].
ويرى بعض الشيعة في حرب العراق والدمار الحادث في بغداد مقدمة لظهور المهدي, حيث صرح مقتدى الصدر أثناء زيارته للكويت أن القوات الأمريكية لم تأت إلى العراق من أجل السنة أو الشيعة، وإنما جاءت وفق معتقدات أيديولوجية يمينية غربية، للتصدي لخروج المهدي المنتظر الذي قرب أوان ظهوره.
وإذ خرج المهدي فإنه أولاً يأتي بقرآن جديد، كما جاء في كتاب الغيبة للنعماني 'لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد', ثم هو حريص ـ بحسب ظنهم ـ على قتل العرب قتلاً شديدًا, ونقلوا عن أبي جعفر قوله: 'لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه، مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم'.
ويهدم ـ بحسب المعتقد الشيعي ـ الحجرة النبوية ويحرق جثة الشيخين, كما جاء في كتاب 'بحار الأنوار': 'وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة [يعني الحجرة النبوية] أخرج من بها وهما طريان [يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما] لأنهما دفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وبجوار قبره ـ فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما...'
وفي رجعته المزعومة يقيم الحد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث ذكر شيخهم
الحر العاملي في كتابه 'الإيقاظ من الهجعة': 'أما لو قد قام قائمنا ـ يعني: خرج الإمام في رجعته ـ لقد ردت إليه الحميراء، حتى يجلدها الحد'.
ويهدم المسجد الحرام ويعذب المشرفين على الحرمين الشريفين، فقد روى شيخهم المفيد في كتابه 'الإرشاد' والطوسي في كتابه 'الغيبة' 'إذا قام المهدي هدم المسجد الحرام, وقطع أيدي بني شيبة، وعلقها بالكعبة، وكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة'ّ ! ! !
فالحمد لله على نعمه التي لاتحصى والعقل منها فلك الحمد ...
إما أن يتنازلوا عن هذا الشرط، فيجعلونها في غيره وهذا ما قالت به طائفة من الشيعة, وإما أن يسلموا بانقطاع الإمامة بعد الحسن العسكري لانقطاع الولد، وإما أن يختلقوا ولدًا للحسن يقوم مقامه فكانت الثالثة.
ولذلك اختلف الشيعة بعد الحسن العسكري إلى عشرين فرقة, منهم 'الاثنا عشرية' التي قالت: إن لله حجة من ولد الحسن العسكري هو المهدي المنتظر, وليس للعباد أن يبحثوا في أمور الله، ويقضوا بلا علم، ويطلبوا آثار ما ستر عنهم، وليس علينا البحث عن أمره.
واستند الشيعة في التدليل على وجود المهدي بأدلة عقلية منها ضرورة وجود إمام في الأرض،عنده جميع علم الشريعة، يرجع الناس إليه في أحكام الدين، وضرورة كونه معصومًا، وأن يكون من أولاد الحسين بن علي، وهو ما لا يتوافر إلا في محمد بن الحسن العسكري، [وهو الإمام المهدي المنتظر].
ومن أدلتهم النقلية ما(( نسبوه)) إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله للحسين: 'هذا إمام، ابن إمام، أخو إمام، أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، اسمه كاسمي، وكنيته كنيتي يملأ الأرض عدلاً، كما ملأت جورًا'.
وقالوا: هذا الحديث مشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد توارثته الشيعة خلفًا عن سلف.
وهذا الحديث لا ينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة واحدة من فرق الشيعة التي بلغت قريبًا من السبعين، كلها تكذب هذا الحديث.
ويعتقد الشيعة 'الاثنا عشرية' أن الإمام الثاني عشر قد اختفى بعد سنوات من مولده عام 256 للهجرة. فهم يقولون: إن الإمام لما بلغ خمس سنين قبض أبوه الإمام الحسن العسكري, ولما تحرك العباسيون لإلقاء القبض عليه، غيّبه الله عز وجل سبعين عامًا، التي هي 'الغيبة الصغرى'.
وخلال هذه الفترة كان الإمام يتصل بشيعته ومواليه من خلال النواب الأربعة، إلى أن توفي السفير الرابع، فترك الإمام قاعدة عامة عندما سئل: لمن الرجوع بعدك؟ فحدد الشروط بقوله:ارجعوا إلى رواة حديثنا. فقالوا من هم؟ قال: 'فأما من كان من الفقهاء، حافظًا لدينه، صائنا لنفسه، مخالفًا لهواه، مطيعًا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه'.
وثمة روايه تروى وتنسب للشيعة الإمامية حول 'الغيبة الكبرى'، وهي رواية الخروج من السرداب، حيث يقف الشيعة عند الغروب بباب السرداب في سامراء يلبسون الأكفان ويضعون لهم بغلة ويشهرون السيوف ترقبًا وانتظارًا لخروج صاحب الزمان من السرداب الذي مكث فيه قرون عديدة.
ولم يخرج حتى الآن ـ بحسب المعتقد الشيعي ـ لأنه خائف، وهذا عليه أغلبهم إلى الآن، ولذلك من أسمائه أو من ألقابه عندهم الخائف, رغم أنه إمام الناس الذي ينتظرونه باعتباره مخلصًا لهم من الظلم والطغيان.
وقالوا: إن ظهور الإمام إنما هو بأحد أمور إما بكثرة أعوانه وأنصاره، أو قوتهم ونجدتهم، أو قلة أعدائه، أو ضعفهم وجورهم، فإذا غلب في ظنه السلامة، وقوي عنده بلوغ الغرض والظفر بالإرب، تعين عليه فرض الظهور.
وقال صدر الدين الصدر في فوائد الانتظار 'انتظار ظهور المهدي' إنه يبعث إلى إصلاح النفس بل والغير كذلك, ويكون باعثًا وراء تهيئة المقدمات والمعدات الموجبة لغلبة المهدي على عدوه ولازمه تحصيل ما يحتاج إليه من المعارف والعلوم سيما وقد علم أن غلبته على عدوه تكون بالأسباب العادية. [الخرازي ـ بداية المعارف 2: 165 ـ 167].
ويرى بعض الشيعة في حرب العراق والدمار الحادث في بغداد مقدمة لظهور المهدي, حيث صرح مقتدى الصدر أثناء زيارته للكويت أن القوات الأمريكية لم تأت إلى العراق من أجل السنة أو الشيعة، وإنما جاءت وفق معتقدات أيديولوجية يمينية غربية، للتصدي لخروج المهدي المنتظر الذي قرب أوان ظهوره.
وإذ خرج المهدي فإنه أولاً يأتي بقرآن جديد، كما جاء في كتاب الغيبة للنعماني 'لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد', ثم هو حريص ـ بحسب ظنهم ـ على قتل العرب قتلاً شديدًا, ونقلوا عن أبي جعفر قوله: 'لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه، مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم'.
ويهدم ـ بحسب المعتقد الشيعي ـ الحجرة النبوية ويحرق جثة الشيخين, كما جاء في كتاب 'بحار الأنوار': 'وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة [يعني الحجرة النبوية] أخرج من بها وهما طريان [يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما] لأنهما دفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وبجوار قبره ـ فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما...'
وفي رجعته المزعومة يقيم الحد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث ذكر شيخهم
الحر العاملي في كتابه 'الإيقاظ من الهجعة': 'أما لو قد قام قائمنا ـ يعني: خرج الإمام في رجعته ـ لقد ردت إليه الحميراء، حتى يجلدها الحد'.
ويهدم المسجد الحرام ويعذب المشرفين على الحرمين الشريفين، فقد روى شيخهم المفيد في كتابه 'الإرشاد' والطوسي في كتابه 'الغيبة' 'إذا قام المهدي هدم المسجد الحرام, وقطع أيدي بني شيبة، وعلقها بالكعبة، وكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة'ّ ! ! !
فالحمد لله على نعمه التي لاتحصى والعقل منها فلك الحمد ...