المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترى اين ذهب من يدلني عليه



زهرة الجنة
17/06/2009, 12:37 PM
تُرَى أين ذهب؟

إشتقت إليه..يجرفنى الشوق للبحث عنه

لكن ما وجدته!!


ماوجدته حين قرأت آى القرآن !

ماوجدته حين نظرت فى وجوه الأبرار !

ماوجدته فى مجالس الذكر ودروس المشائخ عليهم الرضوان!!

إفتقدته فى الصلاه..

افتقدته فى خلوتى..

افتقدته معى..بدونه أشعر كأنى فى متاهه

أبحث وأبحث وأبحث ثم لاينتهى بى المطاف الا باكيه!!

قد ضللت فمن يدلنى؟!!


فلا عجب

إنه قلبى !!

نعم قلبى الذى بين أضلُعِى

قلبى الذى يسوقه الحنين دائما الى الله تعالى والسير اليه..

قلبى الذى يسوقه الحنين إلى رياض القرآن ..إلى الذكر ومجالسة أهل الإيمان


أوليس من أبسط حقوقه أن أبحث عنه فى تلك الظلمات؟

لأنتشله من بحور الشبهات والشهوات ..


لكن أنا من ضيعته

أنا من أهملته

بل أنا من مهدت له طريقًا قديسير فيه ولا يعود!!

أتدرون ما السبب؟!


فقلبى كحال قلوبكم يكره عدوه ولا يطيق الإجتماع به

وأنا من أٌكرِهَهُ على مجالسة عدوه بنفسى

فأخذ يصبر ويصبر ويصبر ..

لكنه جُرِح وماعاد يأنس بالصبر فولَّى عنى وتركنى ..

بل وأَقْسَمَ ألا يجتمع بعدوه ساعةً أبدًا


وعدوه الذى يجرحه بل كاد أن يفتك به ويُميته هو ذنوبى وجناية ذلاتى

فأنا من مكنت عدوه منه رغم حبى له!!


عُذرًا قلبى

ماعُدت لأجرحك بعد الآن

فلقد عرفت قدرك

فأنت نعمة من ربى زينها الايمان به سبحانه وتعالى

حقَّ علىَّ أن أصونك...

فأنا سَأُسأل عنك من رب العالمين

فقال ربى جل وعلا: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً )


فأنت ياقلبى كرمك ربى بالإسلام له والاخبات اليه

فحقَّ علىَّ أن تعود لك الحياة مرة أخرى

وحقَّ علىَّ أن تنبض بما يحبه ربى ويرضاه مرة أخرى


((رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ. [الأعراف:23]. ))


وكذلك الحال معكم أخوتى

فكل منا بين أضلعه نعمة عظيمه وهى قلبٌ أُشرِبَ بالاسلام والايمان..

لكن فرطنا فى الحفاظ على تلك النعمه فأسرفنا على أنفسنا بالذنوب والمعاصى

فاُشرِبَ هذا القلب بتلك الذنوب حتى صار على قلوب أقفالها فأُحكِم وشُدِدَ عليها فعلاها الران..

فلم تتأثر ولم تعى ولم تتدبر آى القرآن بل ولم تصبر على العصيان


فأصبحنا نشكو ضيق الصدور

وأصبحنا نتضجر ونتأفف لأهون الأسباب ولا ندرى


والسبب هو عدم إطمئنان القلب وزعزعته مما لاقاه بما إقترفناه فى حق رب العالمين

<<وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .. فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئونَ>>

ومن ذنوبنا نحن حلت علينا المصائب والأحزان

فقال تعالى: <<أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ >>

فكم من هفواتٍ وأعمالٍ قمنا بها لاتساوى شيئا فى أعيننا لكنها عند الله عظيمه

<<وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ>>

وبسبب تلك الهفوات تخبط القلب

فماتأثر بالقرآن ولا تأثر عند سماع موعظه ولا بكى من خشية الله

كل ها بسبب ذنوبنا نحن التى مالقينا لها بالا ولا حسبنا لها حسابا



وأختم بقول نبينا صلى الله عليه وسلم :


الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات : كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة : إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب .
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: البخاري - لمصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 52 خلاصة الدرجة: [صحيح]



لااله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين

عبّاس
17/06/2009, 12:46 PM
جميل جدا اختي

زهرة الجنة
17/06/2009, 12:56 PM
شكرا اخي يحيى على المرور الاجمل