المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وامر بالمعروف..وانه عن المنكر..واصبر على ما اصابك



سماء 111
12/09/2006, 01:40 AM
وامر بالمعروف..وانه عن المنكر..واصبر على ما اصابك

الآمر بالمعروف أو الناهي عن المنكر ليس طريقه ممهداً ولا معبداً ولا مفروشاً بالورود والرياحين.
إنه على العكس من ذلك تماماً فهو صعب وعر، تملئوه العقبات والأشواك، إنه طريق جهاد واحتمال الأسى والتعب..

قال تعالى {وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك} [لقمان:17]، فقرن المولى عز وجل الأمر بالصبر ، وحيث أن الصبر صعب ولا يمكن لكل أحد أن يمتثله

قال تعالى: {وأمر بالمعروف وانه عن لمنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور}. فدلّت الآية الكريمة على أهمية اقتران الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالصبر على الأذى في سبيلهما،

قال ابن القيم رحمه الله مقرِّباً معنى الآية: "كقوله يا بني افعل المأمور واجتنب المحظور واصبر على المقدور" أ.هـــ

والمعنى: اصبر على ما أصابك من المحن والبلايا، أو فيما أمرت به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنَّ الداعي إلى الحق مُعرَّض لإيصال الأذى إليه.

وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر، ولهذا جمع الله سبحانه بين الصبر والشكر في قوله تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: قال غير واحد من السلف: "الصبر نصف الإيمان"

وقال رحمه الله أيضاً: "الإيمان مبني على ركنين: يقين وصبر، وهما الركنان المذكوران في قوله تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}". فدلّت الآية الكريمة على أنهم لما كانوا صابرين على أمره تعالى وترك زواجره وتصدير رسله وأتباعهم فيما جاءوهم به كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمره ويدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ولا تأتي الإمامة في الدين والتمكين إلاّ بعد التمحيص والابتلاء، فمن صبر وثبت عند الابتلاء موقناً بنصر الله نال شرف التمكين.

وسئل الشافعي رحمه الله: "أيما أفضل للرجل أن يُمكَّن أو يُبتلي؟ فقال: لا يُمكَّن حتى يُبتلى، والله عز وجل ابتلى أولى العزم من رسله، فلما صبروا مكنهم" أ.هـ

وحول ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الإمامة في الدين موروثة عن الصبر واليقين"، ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين" ويحلل ذلك فيقول: "فباليقين يعلم حقيقة الأمر والنهي والثواب والعقاب، وبالصبر يُنفذ ما أمر به ويكف نفسه عما نهى عنه، ولا يحصل له التصديق بالأمر والنهي إنه من عند الله وبالثواب والعقاب إلاّ باليقين، ولا يمكنه الدوام على فعل المأمور وكف النفس عن المحظور إلاّ بالصبر، فصار الصبر نصف الإيمان، والنصف الثاني الشكر بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه" أ.هـ

فلا بد من الابتلاء والإيذاء لمن حمل لواء الحسبة، ولا يظن لمحتسب أنَّ طريقه سيكون مفروشاً بالأزهار والرياحين! بل على النقيض تماماً.. طريقة مفروش بالأشواك ومحاط بالأسلاك فلا يستطيع لمضي فيه إلاّ من أوتي حظاً وافراً من الصبر واليقين؛



لأنَّ المحتسب بأمره ونهيه يخالف أهواء الناس، ومن يخالف أهواءهم يُصوبون سهامهم إليه ويتفننون في إيذائه حتى يحمله ذلك على السآمة أو الفتور، وهنا يتألق الإيمان القوي فيرتفع بهمّة المحتسب إلى الآفاق ويزيد من تثبيته رغم أشواك الطريق، وتبقى حاجته للصبر كحاجة الإنسان للهواء والماء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والصبر بتناول الصبر على المصائب التي منها أذى المأمور المنهي للآمر الناهي".

فإذا كان صاحب المزرعة والمصنع والتجارة وطلاب الدنيا يصبرون على ما يجدون من مكروهات وتعب ومشقة من ترك الأهل والأولاد والغربة فما بالك بالمحتسب الذي يرجو ما عند الله والدار الآخرة؟ إن له في الأنبياء والرسل وعلى وجه الخصوص محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.

همس المشاعر
12/09/2006, 08:01 AM
مشكوره على الموضوع
جزاك الله خير
الله يعطيك العافيه

العذراء
12/09/2006, 10:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي امة الله نجيه
موضوع جدا رائع وهادف
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
وحفظك الله من كل سوء
وجعله الله في ميزان حسناتك
وفقنا الله لما يحب ويرضى
اختك في الله

أميرة الورد
12/09/2006, 05:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت أمة الله نجية
بارك الله فيك للموضوع الرائع والقيم والهادف
جزاك الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتك
وفقك الله ورعاك وحفظك من كل سوء
أميرة الورد

مريم على
12/09/2006, 11:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصبر نصف الإيمان ....اللهم أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا
الأخت أمة الله نجية
بارك الله فيك للموضوع الرائع والقيم والهادف
جزاك الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتك
وفقك الله ورعاك وحفظك من كل سوء
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال
أختــــــــــــــــــــــك فى الله ,,,