سماء 111
12/09/2006, 01:43 PM
الإخـــــاءُ القـديـــــمُ !
بســم الله الرحمــن الرحيـم ،
الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله و على آلـه،
وبعد،
قال رسول الله صلــى الله عليه و سلــم :
{ إن اللّه تعالى يحب المداومة على الإخاء القديم فداوموا عليه }
- إن اللّه تعالى يحب المداومة : أي الاستمرار والملازمـة ،
- على الإخاء القديم فداوموا عليه : ندباً ، بتعهد من آخيتموه في اللّه منذ زمان، و لا تتسببوا في قطعه بالجفاء وعدم الوفاء ..
و قال ابن الأثير : وفي حديث معاوية ، عليك بصاحبك الأقدم، فإنك تجده على مودة واحدة، و إن قدم العهد و انتاطت البلاد (أي بعدت) و لذلك عدوا من حق الصحبة حفظ المودة القديمة و الأخوة السالفة ..
و دخلت امرأة على المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فأدناها وقربها وسألها عن حالها ، فقالت له عائشة رضي اللّه عنها في ذلك ، فقال إنها كانت تأتينا أيام خديجة ..
قال الحكيم : من أحب أن تدوم له المودة في القلوب ، فليحفظ مودة إخوانه القدماء ، و ما أحسن مودة إخوان الصلاح، و ما أجل خدمة أرباب الفلاح ، فمن فاز بودهم حاز النجاح ، و من حرمه فاته الرباح ، و للّه درّ من قال من أهل الأدب في معنى هذا الأدب :
مـا ذاقتِ النفـسُ علـى شهـوة *** ألــذّ مـن حُـــب صديــق أميــن
مــن فـاتَــه وُدّ أخ صـالـــــــح *** فذلــكَ المغبــون حـق اليقيـــن
وقد أفاد هذا الحديث ندب زيارة الإخوان وتعهدهم و وفاء حقوقهم غيبة و حضوراً للّه تعالى ، حتى يعظم من انتسب إليهم بوجه من وجوه الطاعة و اجتمع بهم برهة من الزمان ولو ساعة.
،،،
،،
،
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
{ إن حسن العهد من الإيمان }
- إن حسن العهد : أي الوفاء والخفارة و رعاية الحرمة ،
- من الإيمان : أي من أخلاق أهل الإيمان و من خصائلهم ، أو من شعب الإيمان ، و يكفي الموفي بالعهد مدحاً وشرفاً قول من علت كلمته :
{والموفون بعهدهم إذا عاهدوا }
وقد تظافرت على حسن العهد مع الإخوان والخلان أهل الملل والنحــل، وأعظم الناس وفاء بذلك و محافظة عليه و إن تقادم عهده : الصوفية ، و أنشد بحضرة الشاذلي :
رأى المجنون في البيداء كلبا
فجر له من الإحسان ذيــــــلا
فلاموه لــذاك وعـنـفــــــــــوه
وقالوا لم أنلت الكلب نـيـــــلا
فقال دعوا الملامة إن عينـي
رأته مرة في حي لــيــلــــــي
فقال له كرر فلم يزل يتواجد وينتحب ، ثم قال جزاك اللّه خيراً يا بني على وفائك بعهدك ، إن حسن العهد من الإيمان ..
والعهد لغة له معان منها : حفظ الشيء و مراعاته حالاً بعد حال و المراد هنا عهد المعرفة المتقدمة.
عن عائشة قالت : جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم عجوز ، فقال : من أنت ؟
قالت : جثامة المزنية ،
قال : بل أنت حسانة المزنية ، كيف حالكم ؟ كيف كنتم بعد ذا ؟
قالت : بخير ،
فلما خرجت قلت : تقبل هذا الإقبال على هذه ،
قال : إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، و إن حسن العهد من الإيمان ،
بســم الله الرحمــن الرحيـم ،
الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله و على آلـه،
وبعد،
قال رسول الله صلــى الله عليه و سلــم :
{ إن اللّه تعالى يحب المداومة على الإخاء القديم فداوموا عليه }
- إن اللّه تعالى يحب المداومة : أي الاستمرار والملازمـة ،
- على الإخاء القديم فداوموا عليه : ندباً ، بتعهد من آخيتموه في اللّه منذ زمان، و لا تتسببوا في قطعه بالجفاء وعدم الوفاء ..
و قال ابن الأثير : وفي حديث معاوية ، عليك بصاحبك الأقدم، فإنك تجده على مودة واحدة، و إن قدم العهد و انتاطت البلاد (أي بعدت) و لذلك عدوا من حق الصحبة حفظ المودة القديمة و الأخوة السالفة ..
و دخلت امرأة على المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فأدناها وقربها وسألها عن حالها ، فقالت له عائشة رضي اللّه عنها في ذلك ، فقال إنها كانت تأتينا أيام خديجة ..
قال الحكيم : من أحب أن تدوم له المودة في القلوب ، فليحفظ مودة إخوانه القدماء ، و ما أحسن مودة إخوان الصلاح، و ما أجل خدمة أرباب الفلاح ، فمن فاز بودهم حاز النجاح ، و من حرمه فاته الرباح ، و للّه درّ من قال من أهل الأدب في معنى هذا الأدب :
مـا ذاقتِ النفـسُ علـى شهـوة *** ألــذّ مـن حُـــب صديــق أميــن
مــن فـاتَــه وُدّ أخ صـالـــــــح *** فذلــكَ المغبــون حـق اليقيـــن
وقد أفاد هذا الحديث ندب زيارة الإخوان وتعهدهم و وفاء حقوقهم غيبة و حضوراً للّه تعالى ، حتى يعظم من انتسب إليهم بوجه من وجوه الطاعة و اجتمع بهم برهة من الزمان ولو ساعة.
،،،
،،
،
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
{ إن حسن العهد من الإيمان }
- إن حسن العهد : أي الوفاء والخفارة و رعاية الحرمة ،
- من الإيمان : أي من أخلاق أهل الإيمان و من خصائلهم ، أو من شعب الإيمان ، و يكفي الموفي بالعهد مدحاً وشرفاً قول من علت كلمته :
{والموفون بعهدهم إذا عاهدوا }
وقد تظافرت على حسن العهد مع الإخوان والخلان أهل الملل والنحــل، وأعظم الناس وفاء بذلك و محافظة عليه و إن تقادم عهده : الصوفية ، و أنشد بحضرة الشاذلي :
رأى المجنون في البيداء كلبا
فجر له من الإحسان ذيــــــلا
فلاموه لــذاك وعـنـفــــــــــوه
وقالوا لم أنلت الكلب نـيـــــلا
فقال دعوا الملامة إن عينـي
رأته مرة في حي لــيــلــــــي
فقال له كرر فلم يزل يتواجد وينتحب ، ثم قال جزاك اللّه خيراً يا بني على وفائك بعهدك ، إن حسن العهد من الإيمان ..
والعهد لغة له معان منها : حفظ الشيء و مراعاته حالاً بعد حال و المراد هنا عهد المعرفة المتقدمة.
عن عائشة قالت : جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم عجوز ، فقال : من أنت ؟
قالت : جثامة المزنية ،
قال : بل أنت حسانة المزنية ، كيف حالكم ؟ كيف كنتم بعد ذا ؟
قالت : بخير ،
فلما خرجت قلت : تقبل هذا الإقبال على هذه ،
قال : إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، و إن حسن العهد من الإيمان ،