أم حمـــزة
28/06/2009, 04:49 PM
مفتي القدس: السياحة الدينية تطبيع ومن سيأتي إلى القدس يجب أن يكون محررا لا سائحا
الرحلات الى القدس.. سياحة دينية أم تطبيع?
رجال دين طالبوا بحصرها في الشرقية
http://www.alarabalyawm.net/uploads/200906/page-5-1.jpg
المطران عطا الله حنا: نرفض أي خطوة من شأنها أن تؤدي للتطبيع
قاضي قضاة فلسطين: يجب اقتصار الزيارة على القدس الشرقية فقط
رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية: الزيارات دعم لنا شرط عدم استفادة إسرائيل منها.
(8/6/2009)
العرب اليوم - اسعد العزوني
دأبت مكاتب سياحة في الأردن على تنظيم رحلات سياحة دينية الى الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وقد اثارت هذه الرحلات جدلا واسعا في الشارع الأردني حول ان كانت تؤدي الى التطبيع ام لا خاصة انها لا تقتصر على زيارة الأماكن الدينية في القدس المحتلة فقط بل تشمل مدنا في فلسطين المحتلة عام 1948 وفي مقدمتها تل ابيب.
وبسبب تغليف هذه العملية بالحج الديني فان هذه الرحلات تلاقي رواجا واسعا الى درجة انها كانت تستغل العشر الأواخر من رمضان للترويج لقضاء ليلة القدر في المسجد الأقصى من خلال التحضيرات والاستعدادات والاعلانات التي (تسلّع) الشهر الفضيل والليلة المباركة.
ولم يقتصر الأمر على نشر الاعلانات في الصحف لقضاء ليلة القدر في المسجد الأقصى المبارك بل نشط أصحاب المكاتب السياحية في توزيع الاعلانات في الشوارع وحتى على المنازل.
الاعلانات مغرية حسب آراء العديد من المواطنين لكنها وفي ذات السياق تنطوي على مخاطرة كبيرة لأن الهدف النهائي والمخطط له من ورائها هو جمع المال أولا من قبل مكاتب السياحة كما ان المواطن الراغب في زيارة القدس المحتلة يتوجب عليه الحصول على تأشيرة دخول من السفارة الاسرائيلية في عمان وهذا بطبيعة الحال شعبيا اعتراف ضمني باسرائيل.
وبحسب من شارك في تلك الرحلات فان كلفتها 130 دينارا ومدتها ثلاثة أيام وأن المكاتب السياحية كانت تحجز للمشاركين في فندق اسرائيلي في القدس الغربية وتمر الرحلة في طريقها الى القدس بمدن اللد والرملة ويافا وقلقيلية والطيبة وطولكرم وباقة الغربية والعفولة وبيسان.
وفي ذات السياق قال مواطنون انهم كانوا يرغبون فعلا بزيارة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لكنهم وبمجرد استفسارهم عن حيثيات البرنامج واكتشافهم ان عليهم التوجه الى السفارة الاسرائيلية بعمان للحصول على تأشيرة دخول وانهم سيبيتون في فندق اسرائيلي فانهم يعدلون عن رغبتهم.
ويشار أن وزير الاوقاف الأسبق د. ابراهيم زيد الكيلاني افتى بحرمة التعامل مع السفارة الاسرائيلية في عمان أو الحصول على تأشيرة منها باعتبار ان ذلك اعتراف بسيادة اليهود على المسجد الأقصى وتنازل عن إسلامية القدس والمسجد الأقصى واعتراف بالعلم الاسرائيلي الذي يرفرف فوقه.
وكان البابا شنودة الثالث في مصر قد أفتى بحرمة زيارة المسيحيين المصريين والأقباط الى القدس حتى لو كانت للصلاة والعبادة ما دامت القدس تحت الاحتلال.
وفي اتصالات هاتفية من القدس المحتلة مع العرب اليوم رأت نخبة من علماء القدس المسلمين ورئيس أساقفة سبسطية في كنيسة القيامة ومفتي جيش التحرير الفلسطيني ان زيارة القدس وهي تحت الاحتلال تصب في خانة التطبيع مع إسرائيل.
لكن مواقف رجال الدين تباينت ازاء الرحلات التي يجري تنظيمها حاليا للقدس واشترط بعضهم أن تكون للقدس الشرقية فقط وان يقيم الزوار في فنادقها ويشتروا من محالها بمعنى أن لا تستفيد إسرائيل من هذه الزيارات سياسيا أو اقتصاديا.
وقال مفتي القدس و الديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين: زيارة القدس قبل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وعودتها إلى أهلها تطبيع لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني, وأوضح أن هناك زوارا يأتون للقدس ولا تستفيد المدينة المقدسة منهم بل تكون الفائدة الأولى و الأخيرة لإسرائيل لذلك فان مثل هذه الزيارات لا تفيد الشعب الفلسطيني ولا القدس, مشددا على انه يتوجب على الزائر الذي يأتي إلى القدس عن طريق الأردن أو السلطة أن يقيم في القدس الشرقية ويشتري من أسواقها ويأكل من مطاعمها نافيا صفة الحج إلى القدس بقوله: لا حج للقدس بل تزار.
واختتم القول: نحن مع فتوى قداسة البابا شنودة الثالث بتحريم زيارة القدس وهي تحت الاحتلال, لافتا إلى أن من سيأتي إلى القدس يجب أن يكون محررا لا سائحا أو متسوقا.
أما رئيس أساقفة سبسطية في كنيسة القيامة المطران عطا الله حنا فأكد: نحن نرفض التطبيع مع إسرائيل لأن ذلك يعني أن كل شيء طبيعي في حين أن الاحتلال لا يزال جاثما على صدورنا و القدس محاصرة ومهددة وتحت التهويد . كما أكد أيضا: نرفض أي خطوة من شأنها أن تؤدي للتطبيع الذي يضر بالمصالح العليا لشعبنا وبقضيتنا وبهويتنا الوطنية وندعو للحكمة و الحذر و التفكير السليم واتخاذ القرارات التي تحافظ على الثوابت و الامتناع عن الخطوات التي قد تستغلها إسرائيل للتطبيع.
واختتم: أن فتوانا هذه تنسجم مع فتوى البابا شنودة الثالث الذي حرّم على الأقباط زيارة القدس وهي تحت الاحتلال.
من جهته شدد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي على أن من تراوده نفسه في زيارة القدس وهي تحت الاحتلال أن يقيم فيها وان يشتري من أسواقها وان يتزوج من أهلها دعما لصمود واقتصاد المقدسيين المهددين بالطرد من مدينتهم.
وقال أن الحكومة الإسرائيلية تمنع المصلين من دخولها و الصلاة في المسجد الأقصى في حين جعلت من ساحاته مسرحا يصول ويجول فيه المتطرفون اليهود كما أن الاحتلال يعمل جادا على تحويل الأقصى إلى كنيس يهودي.
وفي هذا السياق أوضح رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عبد العظيم سلهب أن مثل هذه الزيارات دعم لصمود المقدسيين شرط عدم استفادة إسرائيل منها, ودعا إلى إيجاد آلية مدروسة هدفها دعم صمود المقدسيين وفنادقهم التي لم تزد غرفة واحدة منذ العام .1967
بدوره أكد مفتي جيش التحرير الفلسطيني الشيخ نادر التميمي أن زيارة القدس وهي تحت الاحتلال تعد تطبيعا وتفتقر لتقوى الله وانها ليست دفاعا عن المقدسات في حين شدد على ضرورة مرابطة أهل الداخل في القدس و الأقصى.
كما أكد أن : زيارة القدس من الخارج مشاركة في التطبيع و التطبيع حرام شرعا لأن العدو أكل المال ونهب الأرض وبالتالي لا علاقة معه إلا بالسيف حتى يخرج وان أي مهادنة معه أو السفر إلى القدس تحت مظلته إسهام بدوام الاحتلال وتحسين صورته وهذا حرام شرعا .
وطالب المسيحيين بالتنبه لما يروج لهم بأن زيارة القدس حج بل هو اعتراف بأحقية العدو في احتلال وامتلاك الأرض, مختتما القول: نحن و المسيحيون إخوة وحالنا واحد و العدو يستهدف وجود مقدسات الجميع وبالتالي يجب أن نتوحد لمقاومته.
الرحلات الى القدس.. سياحة دينية أم تطبيع?
رجال دين طالبوا بحصرها في الشرقية
http://www.alarabalyawm.net/uploads/200906/page-5-1.jpg
المطران عطا الله حنا: نرفض أي خطوة من شأنها أن تؤدي للتطبيع
قاضي قضاة فلسطين: يجب اقتصار الزيارة على القدس الشرقية فقط
رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية: الزيارات دعم لنا شرط عدم استفادة إسرائيل منها.
(8/6/2009)
العرب اليوم - اسعد العزوني
دأبت مكاتب سياحة في الأردن على تنظيم رحلات سياحة دينية الى الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وقد اثارت هذه الرحلات جدلا واسعا في الشارع الأردني حول ان كانت تؤدي الى التطبيع ام لا خاصة انها لا تقتصر على زيارة الأماكن الدينية في القدس المحتلة فقط بل تشمل مدنا في فلسطين المحتلة عام 1948 وفي مقدمتها تل ابيب.
وبسبب تغليف هذه العملية بالحج الديني فان هذه الرحلات تلاقي رواجا واسعا الى درجة انها كانت تستغل العشر الأواخر من رمضان للترويج لقضاء ليلة القدر في المسجد الأقصى من خلال التحضيرات والاستعدادات والاعلانات التي (تسلّع) الشهر الفضيل والليلة المباركة.
ولم يقتصر الأمر على نشر الاعلانات في الصحف لقضاء ليلة القدر في المسجد الأقصى المبارك بل نشط أصحاب المكاتب السياحية في توزيع الاعلانات في الشوارع وحتى على المنازل.
الاعلانات مغرية حسب آراء العديد من المواطنين لكنها وفي ذات السياق تنطوي على مخاطرة كبيرة لأن الهدف النهائي والمخطط له من ورائها هو جمع المال أولا من قبل مكاتب السياحة كما ان المواطن الراغب في زيارة القدس المحتلة يتوجب عليه الحصول على تأشيرة دخول من السفارة الاسرائيلية في عمان وهذا بطبيعة الحال شعبيا اعتراف ضمني باسرائيل.
وبحسب من شارك في تلك الرحلات فان كلفتها 130 دينارا ومدتها ثلاثة أيام وأن المكاتب السياحية كانت تحجز للمشاركين في فندق اسرائيلي في القدس الغربية وتمر الرحلة في طريقها الى القدس بمدن اللد والرملة ويافا وقلقيلية والطيبة وطولكرم وباقة الغربية والعفولة وبيسان.
وفي ذات السياق قال مواطنون انهم كانوا يرغبون فعلا بزيارة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لكنهم وبمجرد استفسارهم عن حيثيات البرنامج واكتشافهم ان عليهم التوجه الى السفارة الاسرائيلية بعمان للحصول على تأشيرة دخول وانهم سيبيتون في فندق اسرائيلي فانهم يعدلون عن رغبتهم.
ويشار أن وزير الاوقاف الأسبق د. ابراهيم زيد الكيلاني افتى بحرمة التعامل مع السفارة الاسرائيلية في عمان أو الحصول على تأشيرة منها باعتبار ان ذلك اعتراف بسيادة اليهود على المسجد الأقصى وتنازل عن إسلامية القدس والمسجد الأقصى واعتراف بالعلم الاسرائيلي الذي يرفرف فوقه.
وكان البابا شنودة الثالث في مصر قد أفتى بحرمة زيارة المسيحيين المصريين والأقباط الى القدس حتى لو كانت للصلاة والعبادة ما دامت القدس تحت الاحتلال.
وفي اتصالات هاتفية من القدس المحتلة مع العرب اليوم رأت نخبة من علماء القدس المسلمين ورئيس أساقفة سبسطية في كنيسة القيامة ومفتي جيش التحرير الفلسطيني ان زيارة القدس وهي تحت الاحتلال تصب في خانة التطبيع مع إسرائيل.
لكن مواقف رجال الدين تباينت ازاء الرحلات التي يجري تنظيمها حاليا للقدس واشترط بعضهم أن تكون للقدس الشرقية فقط وان يقيم الزوار في فنادقها ويشتروا من محالها بمعنى أن لا تستفيد إسرائيل من هذه الزيارات سياسيا أو اقتصاديا.
وقال مفتي القدس و الديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين: زيارة القدس قبل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وعودتها إلى أهلها تطبيع لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني, وأوضح أن هناك زوارا يأتون للقدس ولا تستفيد المدينة المقدسة منهم بل تكون الفائدة الأولى و الأخيرة لإسرائيل لذلك فان مثل هذه الزيارات لا تفيد الشعب الفلسطيني ولا القدس, مشددا على انه يتوجب على الزائر الذي يأتي إلى القدس عن طريق الأردن أو السلطة أن يقيم في القدس الشرقية ويشتري من أسواقها ويأكل من مطاعمها نافيا صفة الحج إلى القدس بقوله: لا حج للقدس بل تزار.
واختتم القول: نحن مع فتوى قداسة البابا شنودة الثالث بتحريم زيارة القدس وهي تحت الاحتلال, لافتا إلى أن من سيأتي إلى القدس يجب أن يكون محررا لا سائحا أو متسوقا.
أما رئيس أساقفة سبسطية في كنيسة القيامة المطران عطا الله حنا فأكد: نحن نرفض التطبيع مع إسرائيل لأن ذلك يعني أن كل شيء طبيعي في حين أن الاحتلال لا يزال جاثما على صدورنا و القدس محاصرة ومهددة وتحت التهويد . كما أكد أيضا: نرفض أي خطوة من شأنها أن تؤدي للتطبيع الذي يضر بالمصالح العليا لشعبنا وبقضيتنا وبهويتنا الوطنية وندعو للحكمة و الحذر و التفكير السليم واتخاذ القرارات التي تحافظ على الثوابت و الامتناع عن الخطوات التي قد تستغلها إسرائيل للتطبيع.
واختتم: أن فتوانا هذه تنسجم مع فتوى البابا شنودة الثالث الذي حرّم على الأقباط زيارة القدس وهي تحت الاحتلال.
من جهته شدد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي على أن من تراوده نفسه في زيارة القدس وهي تحت الاحتلال أن يقيم فيها وان يشتري من أسواقها وان يتزوج من أهلها دعما لصمود واقتصاد المقدسيين المهددين بالطرد من مدينتهم.
وقال أن الحكومة الإسرائيلية تمنع المصلين من دخولها و الصلاة في المسجد الأقصى في حين جعلت من ساحاته مسرحا يصول ويجول فيه المتطرفون اليهود كما أن الاحتلال يعمل جادا على تحويل الأقصى إلى كنيس يهودي.
وفي هذا السياق أوضح رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عبد العظيم سلهب أن مثل هذه الزيارات دعم لصمود المقدسيين شرط عدم استفادة إسرائيل منها, ودعا إلى إيجاد آلية مدروسة هدفها دعم صمود المقدسيين وفنادقهم التي لم تزد غرفة واحدة منذ العام .1967
بدوره أكد مفتي جيش التحرير الفلسطيني الشيخ نادر التميمي أن زيارة القدس وهي تحت الاحتلال تعد تطبيعا وتفتقر لتقوى الله وانها ليست دفاعا عن المقدسات في حين شدد على ضرورة مرابطة أهل الداخل في القدس و الأقصى.
كما أكد أن : زيارة القدس من الخارج مشاركة في التطبيع و التطبيع حرام شرعا لأن العدو أكل المال ونهب الأرض وبالتالي لا علاقة معه إلا بالسيف حتى يخرج وان أي مهادنة معه أو السفر إلى القدس تحت مظلته إسهام بدوام الاحتلال وتحسين صورته وهذا حرام شرعا .
وطالب المسيحيين بالتنبه لما يروج لهم بأن زيارة القدس حج بل هو اعتراف بأحقية العدو في احتلال وامتلاك الأرض, مختتما القول: نحن و المسيحيون إخوة وحالنا واحد و العدو يستهدف وجود مقدسات الجميع وبالتالي يجب أن نتوحد لمقاومته.