arwasal
14/09/2006, 12:33 AM
:p :p :p
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :
إليك أنت .. نعم أنت وحدك يا من ترجو ما عند لله تعالى من الرضا والنعيم المقيم ، وتخاف ما أعد الله تعالى للعصاة
والكافرين من النكال والهون والجحيم .
إليك إليك يا من قد ذاق قلبه حلاوة الإيمان وتنعم بها يوما ما من الدهر ويا من كان يتلذذ بالمتاعب والمكاره ابتغاء رضا ربه
وجنة عرضها السماوات والأرض .
إليك يا من كان دينه الذكر ، وراحة باله الفكر ، وجنته في الدنيا ترديد آيات الله تعالى آناء الليل وأطراف النهار .
إليك يا من كان مرغما للشيطان ، لا يستطيع أن يحصل منك أدنى اللمم فضلا عما أعظم من ذلك .
مالي أرى الفتور قد اعتراك ، والإعراض قد ارتسم على تصرفاتك ، والوهن قد دب إلى عزيمتك التي طالما كانت مشرأبة
إلى المعالي معرضة عن السفاسف .
مالي أرى الشهوات قد استبعدتك والنزوات قد تملكتك فصرت محجما عن الخيرات ، مسارعا إلى الشهوات ، معرضا عن
سبل الرحمات .
إلى مـن حـاد عـن صــفي *** وولى تــاركــا كفـــي
ضللت الـدرب يـا صــاح *** وخنــت العهـد يـا إلفـي
إلى من قــال لي يــومــا *** يمـــين الله لـن أخنـــع
سأبقـى ثــابتـا دومـــا *** وللشيـــطان لـن أركــع
أتــانـا العلــم أنكمــوا *** تــركتـم عفــة البصــر
وصرتـم تتبعــون العـــين *** منظــر فـــاتن الصــور
أراك اليــوم قــد خــارت *** قــــواك وزارك الخطــل
وســـرت وراء شـــيطان *** بـــزي الإنـس يســـتتر
أتراك اليوم اكتشفت أن التزامك واستقامتك وطاعتك لربك كانت خطأ فاخترت الطريق الآخر - طريق الغواية والمعصية
والانتكاس - لتصل إلى جنة الفردوس ؟ !
أم تراك قد استبعدت الطريق واستبطأت النصر فسرت في ركاب الساهين اللاهين عبدة أهوائهم الذين لا هم لهم سوى
آبهين بدين الله ولا بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم تراك قد أعجبك طريق الضلالة والنكسة الذي سلكه
المرتدون بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم .
وسلكه بعدهم من ختم الله على قلوبهم وكره انبعاثهم فثبطهم .
أم تراك قد نسيت الموت وسكراته ، والقبر وظلماته ، ويوم القيامة وروعاته ، والصراط وزلاته ، وعذاب جهنم ولوعاته
وحسراته ، أعيذك بالله تعالى من ذلك كله .
وأعيذك بالله أيضا من أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم :
{ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين }
[ الأعراف : 175 ]
فالسعيد من وعظ بغيره لا من اتعظ به غيره .
استسمحك العذر – يا رعاك الله – لقسوة كلماتي معك ولكنه الحب الذي أكنه لك في صدري ، وخوفي عليك من سوء
الخاتمة – هما اللذان أحرقا قلبي وفطرا كبدي كلما رأيتك بهذا الوضع المزري الذي يسر العدو – عدوك الأول : الشيطان
وأعوانه من أعداء الله تعالى – ويحزن الحبيب والصديق
فهل من عودة إلى الله قبل الموت ، هل من أوبة أيها المبارك إلى روضة الطاعة وحياض التوبة والاستقامة والندم حيث
الراحة وتعقبها الرحمة .
{ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون }
[ آل عمران : 135 ]
فأبشر يا عبدالله ، فإن لك ربا واسع المغفرة باسطا الرحمة بالليل والنهار .
واسأل الله تعالى الهداية من قلبك بصدق ، فهذا حبيبك المعصوم صلى الله عليه وسلم يسأل ربه الهداية ويقول :
(( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ))
وكان يرشد إلى ذلك ، كما أرشد سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى أن يدعو في القنوت ويقول :
(( اللهم
اهدني فيمن هديت )) .
وكان يستعيذ بالله من الضلالة بعد الهدى ويقول :
(( اللهم إني أعوذ بعزتك أن تضلني لا إله إلا أنت )) .
وكان يقول في دعاء السفر
(( وأعوذ بك من الحور بعد الكور ))
أي من الضلالة بعد الهدى .
قم في ظلام الليل وانطرح بين يدي الرؤوف الرحيم واسأله المغفرة والرحمة ، والعون والتسديد اعترف ، بذنبك ، وابك عن
خطيئتك وتقصيرك ، واسأل المولى أن لا يخزيك يوم الفزع الأكبر ، وأن يبيض وجهك إذا اسودت وجوه العصاة والكافرين .
ابدأ صفحة جديدة بيضاء مع الله تعالى بالطاعة والإنابة الحقة
{ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه }
[ الكهف : 28 ]
واصرف وجهك عن قرناء السوء ، ورفقة الرخاء الذين لا يأبهون بك أفي نعيم صرت أم في جحيم ، بل فوق ذلك هم يسألون
الله تعالى أن يزيد قرناءهم عذابا فوق عذابهم
{ قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ ص : 61 ]
انفض
عنك غبار القعود والحق بركب النجاة السائر إلى الله تعالى .
فهذه أمتك الثكلى تنتظرك ، وتنتظر جهدك وعطاءك ، ففيك يا بن الإسلام كوامن الخير الدفاقة ومنابعة الرقراقة ،
فعد يا أخي الحبيب عودا حميدا رشيدا إلى الله تعالى لتتفجر ينابيعك الخيرة ، ولتكون لبنة إصلاح في بناء الأمة
* * *
بعض الأسباب المعينة على الثبات والاستقامة بإذن الله تعالى :
1. الدعاء الصادق (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ))
2. البحث عن صحبة طيبة صالحة تعين على طاعة الله .
3. البعد عن كل صحبة سوء ولو كانوا من الأقارب .
4. الاعتناء بكتاب الله تعالى تلاوة وحفظا وتعلما لمعانيه وأحكامه فهو دواء القلوب العليلة .
5. المحافظة على الفرائض وما يتبعها من النوافل .
6. طلب العلم الشرعي وحضور مجالس الذكر والعلم .
7. الخوف من الذنوب وتبعتها إذ هي سبب سوء الخاتمة .
8. قراءة الكتب النافعة والدوريات العلمية والدعوية الطيبة بدلا من بعض الصحف والمجلات الهابطة .
9. غض البصر : ففيه راحة القلب وحلاوة الإيمان .
10. تذكر عداوة الشيطان لك في كل لحظة وأنه يريد إغواءك من حزبه الهالكين والخاسرين نعوذ بالله منه .
وأخيرا … فهذه كلمات قاسية ، ولكنها صادقة ، جاد بها قلبي قبل قلمي شفقة عليك يا أخي الحبيب – وخوفا عليك من
نار وقودها الناس والحجارة علها أن توافق قلبا منشرحا وسمعا متفتحا فتصل إلى بغيتها .
وإلى الملتقى القريب بإذن الله على درب الخير وجادة الصواب والله يحفظك
www.saaid.net
:p :p :p
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :
إليك أنت .. نعم أنت وحدك يا من ترجو ما عند لله تعالى من الرضا والنعيم المقيم ، وتخاف ما أعد الله تعالى للعصاة
والكافرين من النكال والهون والجحيم .
إليك إليك يا من قد ذاق قلبه حلاوة الإيمان وتنعم بها يوما ما من الدهر ويا من كان يتلذذ بالمتاعب والمكاره ابتغاء رضا ربه
وجنة عرضها السماوات والأرض .
إليك يا من كان دينه الذكر ، وراحة باله الفكر ، وجنته في الدنيا ترديد آيات الله تعالى آناء الليل وأطراف النهار .
إليك يا من كان مرغما للشيطان ، لا يستطيع أن يحصل منك أدنى اللمم فضلا عما أعظم من ذلك .
مالي أرى الفتور قد اعتراك ، والإعراض قد ارتسم على تصرفاتك ، والوهن قد دب إلى عزيمتك التي طالما كانت مشرأبة
إلى المعالي معرضة عن السفاسف .
مالي أرى الشهوات قد استبعدتك والنزوات قد تملكتك فصرت محجما عن الخيرات ، مسارعا إلى الشهوات ، معرضا عن
سبل الرحمات .
إلى مـن حـاد عـن صــفي *** وولى تــاركــا كفـــي
ضللت الـدرب يـا صــاح *** وخنــت العهـد يـا إلفـي
إلى من قــال لي يــومــا *** يمـــين الله لـن أخنـــع
سأبقـى ثــابتـا دومـــا *** وللشيـــطان لـن أركــع
أتــانـا العلــم أنكمــوا *** تــركتـم عفــة البصــر
وصرتـم تتبعــون العـــين *** منظــر فـــاتن الصــور
أراك اليــوم قــد خــارت *** قــــواك وزارك الخطــل
وســـرت وراء شـــيطان *** بـــزي الإنـس يســـتتر
أتراك اليوم اكتشفت أن التزامك واستقامتك وطاعتك لربك كانت خطأ فاخترت الطريق الآخر - طريق الغواية والمعصية
والانتكاس - لتصل إلى جنة الفردوس ؟ !
أم تراك قد استبعدت الطريق واستبطأت النصر فسرت في ركاب الساهين اللاهين عبدة أهوائهم الذين لا هم لهم سوى
آبهين بدين الله ولا بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم تراك قد أعجبك طريق الضلالة والنكسة الذي سلكه
المرتدون بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم .
وسلكه بعدهم من ختم الله على قلوبهم وكره انبعاثهم فثبطهم .
أم تراك قد نسيت الموت وسكراته ، والقبر وظلماته ، ويوم القيامة وروعاته ، والصراط وزلاته ، وعذاب جهنم ولوعاته
وحسراته ، أعيذك بالله تعالى من ذلك كله .
وأعيذك بالله أيضا من أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم :
{ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين }
[ الأعراف : 175 ]
فالسعيد من وعظ بغيره لا من اتعظ به غيره .
استسمحك العذر – يا رعاك الله – لقسوة كلماتي معك ولكنه الحب الذي أكنه لك في صدري ، وخوفي عليك من سوء
الخاتمة – هما اللذان أحرقا قلبي وفطرا كبدي كلما رأيتك بهذا الوضع المزري الذي يسر العدو – عدوك الأول : الشيطان
وأعوانه من أعداء الله تعالى – ويحزن الحبيب والصديق
فهل من عودة إلى الله قبل الموت ، هل من أوبة أيها المبارك إلى روضة الطاعة وحياض التوبة والاستقامة والندم حيث
الراحة وتعقبها الرحمة .
{ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون }
[ آل عمران : 135 ]
فأبشر يا عبدالله ، فإن لك ربا واسع المغفرة باسطا الرحمة بالليل والنهار .
واسأل الله تعالى الهداية من قلبك بصدق ، فهذا حبيبك المعصوم صلى الله عليه وسلم يسأل ربه الهداية ويقول :
(( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ))
وكان يرشد إلى ذلك ، كما أرشد سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى أن يدعو في القنوت ويقول :
(( اللهم
اهدني فيمن هديت )) .
وكان يستعيذ بالله من الضلالة بعد الهدى ويقول :
(( اللهم إني أعوذ بعزتك أن تضلني لا إله إلا أنت )) .
وكان يقول في دعاء السفر
(( وأعوذ بك من الحور بعد الكور ))
أي من الضلالة بعد الهدى .
قم في ظلام الليل وانطرح بين يدي الرؤوف الرحيم واسأله المغفرة والرحمة ، والعون والتسديد اعترف ، بذنبك ، وابك عن
خطيئتك وتقصيرك ، واسأل المولى أن لا يخزيك يوم الفزع الأكبر ، وأن يبيض وجهك إذا اسودت وجوه العصاة والكافرين .
ابدأ صفحة جديدة بيضاء مع الله تعالى بالطاعة والإنابة الحقة
{ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه }
[ الكهف : 28 ]
واصرف وجهك عن قرناء السوء ، ورفقة الرخاء الذين لا يأبهون بك أفي نعيم صرت أم في جحيم ، بل فوق ذلك هم يسألون
الله تعالى أن يزيد قرناءهم عذابا فوق عذابهم
{ قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ ص : 61 ]
انفض
عنك غبار القعود والحق بركب النجاة السائر إلى الله تعالى .
فهذه أمتك الثكلى تنتظرك ، وتنتظر جهدك وعطاءك ، ففيك يا بن الإسلام كوامن الخير الدفاقة ومنابعة الرقراقة ،
فعد يا أخي الحبيب عودا حميدا رشيدا إلى الله تعالى لتتفجر ينابيعك الخيرة ، ولتكون لبنة إصلاح في بناء الأمة
* * *
بعض الأسباب المعينة على الثبات والاستقامة بإذن الله تعالى :
1. الدعاء الصادق (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ))
2. البحث عن صحبة طيبة صالحة تعين على طاعة الله .
3. البعد عن كل صحبة سوء ولو كانوا من الأقارب .
4. الاعتناء بكتاب الله تعالى تلاوة وحفظا وتعلما لمعانيه وأحكامه فهو دواء القلوب العليلة .
5. المحافظة على الفرائض وما يتبعها من النوافل .
6. طلب العلم الشرعي وحضور مجالس الذكر والعلم .
7. الخوف من الذنوب وتبعتها إذ هي سبب سوء الخاتمة .
8. قراءة الكتب النافعة والدوريات العلمية والدعوية الطيبة بدلا من بعض الصحف والمجلات الهابطة .
9. غض البصر : ففيه راحة القلب وحلاوة الإيمان .
10. تذكر عداوة الشيطان لك في كل لحظة وأنه يريد إغواءك من حزبه الهالكين والخاسرين نعوذ بالله منه .
وأخيرا … فهذه كلمات قاسية ، ولكنها صادقة ، جاد بها قلبي قبل قلمي شفقة عليك يا أخي الحبيب – وخوفا عليك من
نار وقودها الناس والحجارة علها أن توافق قلبا منشرحا وسمعا متفتحا فتصل إلى بغيتها .
وإلى الملتقى القريب بإذن الله على درب الخير وجادة الصواب والله يحفظك
www.saaid.net
:p :p :p