مشاهدة النسخة كاملة : قصص اسلامية هادفة
amatollah
06/03/2006, 01:44 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
اخوتي و اخواتي في الله اقترح ان تكون هذه الزاوية مخصصة للقصص الاسلامية الهادفة مثل التي تتحفنا بها الاخت مريم و باقي الاعضاء و بهذا يسهل على المتصفح الاطلاع على هاته القصص
و الله ولي التوفيق
amatollah
amatollah
06/03/2006, 02:02 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
مشاركتي هاته في نفس سياق القصة التي وضعت الاخت مريم فيما يخص الاسئلة الثلاث التي حيرت العالم واجاب عليها المومن
مناظرة فلسفية
إنها مناظرة رائعة مثيرة للإهتمام !!
"دعوني أشرح لكم مشكلة العلم مع الله" كان ذلك عنوان لمحاضرة ..
بروفيسور علم الفلسفة (الملحد) في جامعة أوكسفورد وقف أمام فصله وطلب من أحد طلبته المستجدين أن يقف ..
البروفيسور : "أنت مسلم ، أليس كذلك ، يا بني؟".
الطالب المسلم : "نعم، يا سيدي".
البروفيسور: "لذا أنت تؤمن بالله؟".
الطالب المسلم : "تماماً".
البروفيسور : "هل الله خيّر؟". (من الخير و هو عكس الشر)
الطالب المسلم : "بالتأكيد! الله خيّر ".
البروفيسور: "هل الله واسع القدرة ؟ هل يمكن لله أن يعمل أي شيء ؟".
الطالب المسلم : "نعم".
البروفيسور: "هل أنت خيّر (رجل خير) أم شرير؟".
الطالب المسلم : "القرآن يقول بأنني شرير".
يبتسم البروفيسور ابتسامة ذات مغزى.
البروفيسور: "أهـ! الـقــرآن".
أخذ يفكر للحظات ...
البروفيسور: "هذا سؤال لك ... دعنا نقول أنّ هناك شخص مريض هنا و يمكنك أن تعالجه .. وأنت في استطاعتك أن تفعل ذلك .. هل تساعده؟ هل تحاول؟".
الطالب المسلم : "نعم سيدي، سوف أفعل".
البروفيسور : "إذا أنت خيّر..!".
الطالب المسلم : "لا يمكنني قول ذلك".
البروفيسور : "لماذا لا يمكنك أن تقول ذلك؟ أنت سوف تساعد شخص مريض ومعاق عندما تستطيع ... في الحقيقة معظمنا سيفعل إذا استطعنا ... لكن الله لا يفعل ذلك".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور : "كيف يمكن لهذا الإله أن يكون خيّر؟ هممم..؟ هل يمكن أن تجيب على ذلك ؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
الرجل العجوز بدأ يتعاطف.
البروفيسور : "لا, لا تستطيع, أليس كذلك؟".
يأخذ رشفه ماء من كوب على مكتبه لإعطاء الطالب وقتاً للاسترخاء ..
في علم الفلسفة, يجب عليك أن تتأنى مع المستجدين.
البروفيسور : "دعنا نبدأ من جديد, أيها الشاب".
البروفيسور : "هل الله خيّر؟".
الطالب المسلم : "يتمتم... نعم".
البروفيسور : "هل الشيّطان خيّر؟".
الطالب المسلم : "لا ".
البروفيسور : "من أين أتى الشيّطان؟" الطالب يتلعثم...
الطالب المسلم : "من ... الله..".
البروفيسور: "هذا صحيح ... الله خلق الشيّطان, أليس كذلك؟".
يمرر الرجل العجوز أصابعه النحيلة خلال شعره الخفيف ويستدير لجمهور الطلبة متكلفي الابتسامة.
البروفيسور : "أعتقد أننا سنحصل على الكثير من المتعة في هذا الفصل الدراسي : سيداتي و سادتي".
ثم يلتفت للطالب المسلم.
البروفيسور : "أخبرني يا بني, هل هناك شّر في هذا العالم؟".
الطالب المسلم : "نعم, سيدي".
البروفيسور "الشّر في كل مكان, أليس كذلك؟ هل خلق الله كل شيء ؟".
الطالب المسلم : "نعم ".
البروفيسور: "من خلق الشّر؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور: "هل هناك أمراض في هذا العالم؟ فسق و فجور؟ بغضاء؟ قبح؟
كل الأشياء الفظيعة - هل تتواجد في هذا العالم؟".
يتلوى الطالب المسلم على أقدامه : "نعم".
البروفيسور: "من خلق هذه الأشياء الفظيعة؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
يصيح الأستاذ فجأةً في طالبه.
البروفيسور: "من الذي خلقها ؟ أخبرني".
بدأ يتغير وجه التلميذ المسلم ...
البروفيسور بصوت منخفض: "الله خلق كل الشرور, أليس كذلك يا بني؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
الطالب يحاول أن يتمسك بالنظرة الثابتة و الخبيرة و لكنه يفشل ...
فجأة المحاضر يبتعد متهاديا إلى واجهة الفصل كالفهد المسن. سُحِـر الفصل.
البروفيسور : "أخبرني" استأنف البروفيسور, "كيف يمكن لأن يكون هذا الإله خيّراً إذا كان هو الذي خلق كل الشرور في جميع الأزمان؟".
البروفيسور يشيح بأذرعه حوله للدلالة على شمولية شرور العالم.
البروفيسور : "كل الكره, الوحشية, كل الآلام, كل التعذيب, كل الموت و القبح و كل المعاناة خلقها هذا الإله موجودة في جميع أنحاء العالم .. أليس كذلك, أيها الشاب؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور : "ألا تراها في كلّ مكان؟ هاه؟".
البروفيسور يتوقّف لبرهة : "هل تراها؟".
البروفيسور يحني رأسه في اتجاه وجه الطالب ثانيةً و يهمس.
البروفيسور: "هل الله خيّر؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور: "هل تؤمن بالله, يا بني؟".
صوت الطالب يخونه و يتحشرج ..
الطالب المسلم : "نعم, يا بروفيسور. أنا أؤمن".
يهز الرجل العجوز رأسه بحزن نافياً ..
البروفيسور : "يقول العلم أن لديك خمس حواسّ تستعملها لتتعرف و تلاحظ العالم من حولك, أليس كذلك؟".
ربما يوجد فقرة هنا ناقصة, قد يكون البروفيسور سأل الطالب هل رأيت الله, لأن جواب
الطالب المسلم كان "لا يا سيدي لم أره أبداً".
البروفيسور: "إذا أخبرنا إذا ما كنت قد سمعت إلهك؟".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي, لم يحدث".
البروفيسور: "هل سبق و شعرت بإلهك ، تذوقت إلهك أو شممت إلهك...
فعلياً, هل لديك أيّ إدراك حسّي لإلهك من أي نوع ؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور : "أجبني من فضلك".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي, يؤسفني أنه لا يوجد لدي".
البروفيسور: "يؤسفك أنه لا يوجد لديك؟".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي".
البروفيسور: "و لا زلت تؤمن به؟".
الطالب المسلم : "... نعم ...".
البروفيسور : "هذا يحتاج لإخلاص!" البروفيسور يبتسم بحكمة لتلميذه.
"طبقاً لقانون التجريب, الاختبار و بروتوكول علم ما يمكن إثباته يقول بأن إلهك غير موجود .. ماذا تقول في ذلك, يا بني؟".
البروفيسور : "أين إلهك الآن؟".
والطالب المسلم لا يجيب.
البروفيسور : "اجلس من فضلك".
يجلس المسلم ... مهزوماً.
مسلم أخر يرفع يده "بروفيسور, هل يمكنني أن أتحدث للفصل؟".
البروفيسور يستدير و يبتسم.
البروفيسور: "أهـ .. مسلم آخر في الطليعة! هيا .. هيا أيها الشاب ، تحدث ببعض الحكمة المناسبة إلى هذا الاجتماع".
يلقي المسلم نظرة حول الغرفة "لقد أثرت بعض النقاط الممتعة يا سيدي .. و الآن لدي سؤال لك".
الطالب المسلم : "هل هناك شيء كالحرارة؟".
"نعم" البروفيسور يجيب : "هناك حرارة".
الطالب المسلم: "هل هناك شيء كالبرودة؟".
البروفيسور : "نعم ، يا بني يوجد برودة أيضاً".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي لا يوجد".
ابتسامة البروفيسور تجمدت .. فجأة الغرفة أصبحت باردة جدا
المسلم الثاني يكمل : "يمكنك الحصول على الكثير من الحرارة وحتى حرارة أكثر، حرارة عظيمة ، حرارة ضخمة ، حرارة درجة الانصهار ، حرارة بسيطة أو لا حرارة و لكن ليس لدينا شيء يدعى (البرودة ) يمكن أن نصل حتى 458 درجة تحت الصفر ، و هي ليست ساخنة ، لكننا لن نستطيع تخطي ذلك ... لا يوجد شيء كالبرودة ، و إلا لتمكنا من أن نصل لأبرد من 458 تحت الصفر، يا سيدي ، البرودة هي فقط كلمة نستعملها لوصف حالة غياب الحرارة ، نحن لا نستطيع قياس البرودة ... أما الحرارة يمكننا قياسها بالوحدات الحرارية لأن الحرارة هي الطاقة ... البرودة ليست عكس الحرارة يا سيدي ، إن البرودة هي فقط حالة غياب الحرارة".
سكوت ... دبوس يسقط في مكان ما من الفصل ..
الطالب المسلم : "هل يوجد شيء كالظلام ، يا بروفيسور؟".
البروفيسور: "نعم...".
الطالب المسلم : "أنت مخطئ مرة أخرى، يا سيدي .. الظلام ليس شيئا محسوساً ، إنها حالة غياب شيء آخر يمكنك الحصول على ضوء منخفض ، ضوء عادي ، الضوء المضيء ، بريق الضوء ولكن إذا لا يوجد لديك ضوء مستمر فإنه لا يوجد لديك شيء وهذا يدعى الظلام ، أليس كذلك؟ هذا هو المعنى الذي نستعمله لتعريف الكلمة ... في الواقع .. الظلام غير ذلك .. و لو أنه صحيح لكان بإمكانك أن تجعل الظلام مظلما أكثر و أن تعطيني برطمان منه ... هل تستطيع أن تعطيني برطمان من ظلام مظلم يا بروفيسور؟"
مستحقراً نفسه .. البروفيسور يبتسم للوقاحة الشابة أمامه : هذا بالفعل سيكون فصلا دراسيا جيداً !!
البروفيسور : "هل تمانع إخبارنا ما هي نقطتك .. يا فتى؟".
الطالب المسلم : "نعم يا بروفيسور. نقطتي هي : إن افتراضك الفلسفي فاسد كبدايةً ولذلك يجب أن يكون استنتاجك خاطئ".
تسمّم البروفيسور وقال : "فاسد...؟ كيف تتجرأ...!".
الطالب المسلم : "سيدي, هل لي أن أشرح ماذا أقصد؟".
الفصل كله أذان صاغية.
amatollah
06/03/2006, 02:06 PM
البروفيسور : "تشرح... أهـ, أشرح" البروفيسور يبذل مجهودا جديرا بالإعجاب لكي يستمر تحكمه (طبعا لو أن المدرس عربيا لطرده من القاعة وربما من الجامعة).
فجأة بتلطفه هو .. يلوّح بيده للإسكات الفصل كي يستمر الطالب.
الطالب المسلم : "أنت تعمل على افتراض المنطقية الثنائية".
المسلم يشرح : "ذلك على سبيل المثال أن هناك حياة و من ثم هناك ممات؛ إله خيّر وإله سيئ ... أنت ترى أن مفهوم الله شيء ما محدود و محسوس .. شيء يمكننا قياسه ..
سيدي .. العلم لا يمكنه حتى شرح فكرة ، إنه يستعمل الكهرباء و المغناطيسية ولكنها لم تُـر أبداً ، ناهيك عن فهمهم التام لها لرؤية الموت كحالة معاكسة للحياة هو جهل بحقيقة أن الموت لا يمكن أن يتواجد كشيء محسوس .. الموت ليس العكس من الحياة ، هو غيابه فحسب".
الفتى يرفع عاليا صحيفة أخذها من طاولة جاره الذي كان يقرأها ..
الطالب المسلم : "هذه أحد أكثر صحف الفضائح تقززا التي تستضيفها هذه البلاد يا بروفيسور .. هل هناك شيء كالفسق والفجور؟".
البروفيسور: "بالطبع يوجد, أنظر..." قاطعه الطالب المسلم ..
الطالب المسلم : "خطأ مرة أخرى ، يا سيدي .. الفسق و الفجور هو غياب للمبادئ الأخلاقية فحسب .. هل هناك شيء كالظُـلّم؟ لا. الظلّم هو غياب العدل .. هل هناك شيء كالشرّ؟".
الطالب المسلم يتوقف لبرهة "أليس الشرّ هو غياب الخير؟".
اكتسى وجه البروفيسور باللون الأحمر .. هو الآن غاضب جداً وغير قادر على التحدث .
الطالب المسلم يستمر "إذاً يوجد شرور في العالم ، يا بروفيسور ، وجميعنا متفقون على أنه يوجد شرور ، ثم أن الله إذا كان موجوداً فهو أنجز عملا من خلال توكيله للشرور .. ما هو العمل الذي أنجزه الله؟
القرآن يخبرنا أنه ليرى إذا ما كان كل فرد منا وبكامل حريتنا الشخصية سوف نختار الخير أم الشرّ".
اُلّجم البروفيسور و قال : "كعالم فلسفي ، لا أتصور هذه المسألة لها دخل في اختياري ؛ كواقعي .. أنا بالتأكيد لا أتعرف على مفهوم الله أو أي عامل لاهوتي آخر ككونه جزء من هذه المعادلة العالمية لأن الله غير مرئي و لا يمكن مشاهدته".
الطالب المسلم : "كان يمكن أن أفكر أن غياب قانون الله الأخلاقي في هذا العالم هو ربما أحد أكثر الظواهر ملاحظة".
الطالب المسلم : "الجرائد تجمع بلايين الدولارات من روايتها أسبوعيا!
أخبرني يا بروفيسور .. هل تدرسّ تلاميذك أنهم تطوروا من قرد؟".
البروفيسور : "إذا كنت تقصد العملية الارتقائية الطبيعية يا فتى ، فنعم أنا أدرس ذلك".
الطالب المسلم :"هل سبق و أن رأيت هذا التطوّر بعينك الخاصة يا سيدي؟".
يعمل البروفيسور صوت رشف بأسنانه و يحدق بتلميذه تحديقا صامتا متحجراً.
الطالب المسلم :"بورفيسور ، بما أنه لم يسبق لأحد أن رأى عملية التطوّر هذه فعلياً من قبل و لا يمكن حتى إثبات أن هذه العملية تتم بشكل مستمر ، ألست تدرسّ آرائك يا سيدي؟ إذا فأنت لست بعالم و إنما قسيساً؟".
البروفيسور : "سوف أتغاضى عن وقاحتك في ضوء مناقشتنا الفلسفية .. الآن .. هل انتهيت؟" البروفيسور يصدر فحيحاً ..
الطالب المسلم : "إذا أنت لا تقبل قانون الله الأخلاقي لعمل ما هو صحيح و في محله؟".
البروفيسور : "أنا أؤمن بالموجود - و هذا هو العلم!".
الطالب المسلم : "أها! العلم!" وجه الطالب ينقسم بابتسامة.
الطالب المسلم : "سيدي ، ذكرت بشكل صحيح أن العلم هو دراسة الظواهر المرئية ، والعلم أيضاً فرضيات فاسدة".
البروفيسور :"العلم فاسد...؟" البروفيسور متضجراً.
الفصل بدأ يصدر ضجيجاً .. توقف التلميذ المسلم إلى أن هدأ الضجيج.
الطالب المسلم: "لتكملة النقطة التي كنت أشرحها لباقي التلاميذ، هل يمكن لي أن أعطي مثالا لما أعنيه؟".
البروفيسور بقي صامتا بحكمة .. المسلم يلقي نظرة حول الفصل ..
الطالب المسلم : "هل يوجد أحد من الموجدين بالفصل سبق له وأن رأى عقل البروفيسور؟".
اندلعت الضحكات بالفصل ..
التلميذ المسلم أشار إلى أستاذه العجوز المتهاوي ..
الطالب المسلم : "هل يوجد أحد هنا سبق له و أن سمع عقل البروفيسور ..
أحس بعقل البروفيسور .. لمس أو شمّ عقل البروفيسور؟".
يبدو أنه لا يوجد أحد قد فعل ذلك .. يهز التلميذ المسلم رأسه بحزن نافياً.
الطالب المسلم : "يبدو أنه لا يوجد أحد هنا سبق له أن أحسّ بعقل
البروفيسورإحساساً من أي نوع ؟!؟ حسناً .. طبقاً لقانون التجريب .. الاختبار و بروتوكول علم ما يمكن إثباته ، فإنني أعلن أن هذا البروفيسور لا عقل له"
الفصل تعمّه الفوضى.
التلميذ المسلم يجلس ... انهار البروفيسور مهزوما ولم يتفوه بكلمة !!
amatollah
07/03/2006, 12:24 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم
يذكر رجل يسمى ابن جدعان وهذه القصة حدثت منذ أكثر من مائة سنة تقريبًا فهي واقعية .. يقول : خرجت في فصل الربيع ، وإذا بي أرى إبلي سماناً يكاد أن يُفجَر الربيع الحليب من ثديها ، كلما اقترب ابن الناقة من أمه دَرّت وانفجر الحليب منها من كثرة البركة والخير ، فنظرت إلى ناقة من نياقي وابنها خلفها وتذكرت جارًا لي له بُنيَّات سبع ، فقير الحال ، فقلتُ والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري ، والله يقول : (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) [آل عمران:92] .. وأحب مالي إلي هذه الناقة ، يقول : أخذت هذه الناقة وابنها وطرقت الباب على جاري وقلت خذها هدية مني لك .. يقول : فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول ، فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها وينتظر وليدها يكبر ليبيعه وجاءه منها خيرٌ عظيم !!
فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه ، تشققت الأرض وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء والكلأ ، يقول شددنا الرحال نبحث عن الماء في الدحول ، والدحول : هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض يعرفها البدو ، يقول : فدخلت إلى هذا الدحل لأُحضر الماء حتى نشرب ـ وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون ـ فتهت تحت الدحل ولم أعرف الخروج !
وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يئسوا وقالوا : لعل ثعبانًا لدغه ومات .. لعله تاه تحت الأرض وهلك .. وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعًا في تقسيم المال والحلال ، فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة أبي التي أعطاها لجاره ، إن جارنا هذا لا يستحقها ، فلنأخذ بعيرًا أجربًا فنعطيه الجار ونسحب منه الناقة وابنها ، فذهبوا إلى المسكين وقرعوا عليه الدار وقالوا : أخرج الناقة .. قال : إن أباكم أهداها لي .. أتعشى وأتغدى من لبنها ، فاللبن يُغني عن الطعام والشراب كما يُخبر النبي ، فقالوا : أعد لنا الناقة خيرٌ لك ، وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها الآن عنوة ، ولن نعطك منها شيئًا !
قال : أشكوكم إلى أبيكم .. قالوا : اشكِ إليه فإنه قد مات !!
قال : مات .. كيف مات؟ ولما لا أدري؟
قالوا : دخل دِحلاً في الصحراء ولم يخرج ، قال : اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم ، فلما ذهبوا به وراء المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي ذهب وأحضر حبلاً وأشعل شعلةً ثم ربطه خارج الدحل فنزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه وآخر يتدحرج .. ويشم رائحة الرطوبة تقترب ، وإذا به يسمع أنينًا وأخذ يزحف ناحية الأنين في الظلام ويتلمس الأرض ، ووقعت يده على طين ثم على الرجل فوضع يده فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع من الضياع ، فقام وجره وربط عينيه ثم أخرجه معه خارج الدحل وأعطاه التمر وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره ، ودبت الحياة في الرجل من جديد ، وأولاده لا يعلمون ، قال : أخبرني بالله عليك كيف بقيت أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت !!
قال: سأحدثك حديثاً عجيباً ، لما دخلت الدُحل وتشعبت بي الطرق فقلت آوي إلى الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه, ولكن الجوع لا يرحم ، فالماء لا يكفي ..
يقول : وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ ، وبينما أنا مستلقٍ على قفاي سلمت أمري إلى الله وإذا بي أحس بلبن يتدفق على لساني فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم يذهب ، فأخذ يأتيني في الظلام كل يوم ثلاث مرات ، ولكن منذ يومين انقطع .. لا أدري ما سبب انقطاعه ؟ يقول : فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت ! ظن أولادك أنك مت جائوا إلي فسحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها .. والمسلم في ظل صدقته ، وكما قال : ((صنائع المعروف تقي مصارع السوء))!
فجمع أولاده وقال لهم: أخسئوا .. لقد قسمت مالي نصفين ، نصفه لي ، ونصفه لجاري !
أرأيتم كيف تخرج الرحمة وقت الشدة .. !
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج ..!
يعقوب عليه السلام ضاع منه يوسف قرابة عشرين سنة, صبر وبكى من الحُزن حتى ابيضت عيناه ، ثم ضاع منه ابنه بنيامين فلما اشتد البلاء أحس يعقوب بالفرج ، فلما أذن الله بالفرج لم تنتظر الريح أن يصل الرسول لكي يُخبره بل حملت ريح يوسف وأرسلته إلى أنف يعقوب عليه السلام (إني لأجد ريح يوسف) [يوسف: 94] ، الريح تسابق بالفرج قبل أن يصل ، ويصل القميص إلى عينيه فيرتد بصيرًا, ويرفع من الحزن إلى عرش ملك يسيطر على مصر والشام والجزيرة ، يا سبحان الله !
هذا أصل .. نؤمن أن الله على كل شيء قدير..!!
مريم على
16/03/2006, 05:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت أمة الله حفظك الله
بارك الله فيك للقصص الإسلامية الهادفة والرائعة
جزاك الله خيراُ ووفقك ورعاك
لكن أختى لو وضعت كل قصة لوحدها ليسهل على القارىء ويكون متشوق للقراءة
وفقنا الله لما يحب ويرضى
أختك فى الله
ريحانة الإسلام
16/03/2006, 06:17 PM
مشكورة اختى امة الله على هذه القصص الرائعة
بارك الله فيكى وجعلها فى ميزان حسناتك
ونفع الله بك
مشكورة اختى امة الله على هذه القصص الرائعة
بارك الله فيكى وجعلها فى ميزان حسناتك
ونفع الله بك
منى
شهد صلاح
19/09/2011, 01:50 PM
باركــــــــ الله فيكي أختــــــتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي
أميرة القسام
20/09/2011, 03:03 PM
بااااارك الله فيكي
مشكوووووووووووووورة
Powered by vBulletin® Version 4.2.0 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved,