شموع الامل
06/03/2006, 04:35 PM
محاصرة حماس أم معاقبة الشعب الفلسطين
--------------------------------------------------------------------------------
بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة و الفوز الساحق الذي حققته حماس فيها كتب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مقالا في صحيفة واشنطن بوست 20 -2 – 2006 بعنوان بعد فوز حماس انتباه حتى لا يعاقبوا الفلسطينيين أشار فيه إلى أن أي تواطؤ ضمني أو رسمي بين إسرائيل و أميركا لإعاقة فوز حماس بمعاقبة الشعب الفلسطيني يؤدي إلى نتائج و عواقب سلبية و كارثية، كارتر سخر من الذين أشاروا إلى أن فوز حماس هو بمثابة ضربة قوية لعملية التسوية قائلا: أن انتخاب مرشحي حماس لا يمكن أن يؤثر على محادثات سلام حقيقية لأن مثل هذه المحادثات معدومة الوجود منذ أكثر من خمس سنوات.
الرئيس الأميركي السابق ختم مقاله بالإشارة إلى أن معاقبة حماس سيؤدي إلى نفور الفلسطينيين الأبرياء و يحث على العنف و يزيد من تقدير حماس دوليا و محليا الأمر الذي لن يشجع حماس على تعديل سياستها.
من الواضح أن ما حذر منه جيمي كارتر قد حدث فإننا أمام تفاهم أميركي إسرائيلي لوضع الخطط و المؤامرات لإفشال الحركة و نحن أمام معاقبة مباشرة للشعب الفلسطيني تحت قناع أو شعار محاصرة حماس كما أننا أمام بروبغندا إعلامية إسرائيلية و أميركية تتحدث عن الخطر على عملية التسوية و المفاوضات و السلام في المنطقة و كأن هذه لا تعاني من الموت السريري بفضل التصرفات الإسرائيلية المدعومة أميركيا و المجحفة بحق الشعب الفلسطيني و مصالحه و حقوقه.
عندما وافقت إسرائيل و الإدارة الأميركية على إجراء الانتخابات التشريعية في الأراضي الفلسطينية تصورتا أن حركة فتح المنقسمة و الضعيفة ستفوز و لو بفارق بسيط و أن هذا الفوز سيفرز أو يعيد إنتاج سلطة تتمتع بالحد الأدنى من الشرعية للسيطرة على الأراضي أو بعض الأراضي الفلسطينية التي ستنسحب منها إسرائيل بناء على السياسات و الخطوات الأحادية التي تتحكم بالذهنية و العقلية الإسرائيلية. فوز حماس بعثر الأوراق و الخطط الإسرائيلية و الأميركية و بدلا من الاعتراف بالعملية الديمقراطية الفلسطينية وجدنا أنفسنا أمام موقف أميركي مدعوم إسرائيلياً يتنكر لنتائج الانتخابات و للعملية الديمقراطية في فلسطين في نفس الوقت الذي تتم فيه الدعوة إلى الإصلاح الديمقراطي و مواصلة التحول إلى الديمقراطية في الدول العربية و الإسلامية و عوضا عن المعايير المزدوجة السالفة الذكر وجدنا أنفسنا أمام محاولة إسرائيلية – مدعومة أميركيا أيضا – لتجويع الشعب الفلسطيني عبر منع تحويل العائدات و المستحقات الضريبية و الجمركية من البضائع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية و التي تعتبر أصلا ملكا للشعب الفلسطيني و مرت هذه القرصنة الإسرائيلية دون ردود فعل شاجبة و رافضة و بل و بدا كأنها منسقة مع المواقف الأميركية و الأوروبية المهددة بقطع المعونات عن الشعب الفلسطيني حتى يتم الالتزام بالاتفاقات السابقة و الخطط اللاحقة خصوصا خارطة الطريق الخاصة بوضع تصور للصراع في فلسطين المحتلة و بدونا مرة أخرى أمام الانفصام و المعايير المزدوجة و العجز عن رؤية الواقع كما هو فلا عملية سلام و لا يحزنون بل خطوات أحادية إسرائيلية تضع كل الفلسطينيين في سلة واحدة من أبو عمار إلى الشيخ ياسين إلى مروان البرغوثي إلى حسن يوسف و من أبو مازن إلى محمود الزهار إلى إسماعيل هنية حيث الكل لا شريك وفق الخيال الإسرائيلي المدعوم دوليا و الباحث عن شريك فلسطيني تفاوضي وهمي مستعد للقبول بالاملاءات و الشروط الإسرائيلية بغض النظر عن توافقها أو تحقيقها للحد الأدنى من الحقوق و المصالح الفلسطينية .
أعتقد أن على الفلسطينيين مواجهة المواقف السابقة بمنتهى الحذر و المسؤولية و يجب أن يتم التوافق و بأسرع وقت ممكن على حكومة وحدة وطنية متمتعة بأكبر قدر ممكن من الاصطفاف الفلسطيني لإفشال مشاريع التجويع و الحصار و الأهم إعادة بناء منظمة التحرير أيضا بأسرع وقت ممكن على أساس التوافق الوطني و على أساس نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة و المنظمة ستكون مضطرة إلى تحديد الخيارات السياسية و الثوابت السياسية الفلسطينية و التعبير عنها بخطاب سياسي و إعلامي دؤوب و مثابر يكفل شرح الأوضاع على الأرض على حقيقتها و يفضح حقيقة المشاريع العنصرية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي المحتلة بينما ينشغل العالم بطرح الشروط و الاملاءات ووضع العصي في دواليب التجربة الديمقراطية الفلسطينية الوليد
__________________
--------------------------------------------------------------------------------
بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة و الفوز الساحق الذي حققته حماس فيها كتب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مقالا في صحيفة واشنطن بوست 20 -2 – 2006 بعنوان بعد فوز حماس انتباه حتى لا يعاقبوا الفلسطينيين أشار فيه إلى أن أي تواطؤ ضمني أو رسمي بين إسرائيل و أميركا لإعاقة فوز حماس بمعاقبة الشعب الفلسطيني يؤدي إلى نتائج و عواقب سلبية و كارثية، كارتر سخر من الذين أشاروا إلى أن فوز حماس هو بمثابة ضربة قوية لعملية التسوية قائلا: أن انتخاب مرشحي حماس لا يمكن أن يؤثر على محادثات سلام حقيقية لأن مثل هذه المحادثات معدومة الوجود منذ أكثر من خمس سنوات.
الرئيس الأميركي السابق ختم مقاله بالإشارة إلى أن معاقبة حماس سيؤدي إلى نفور الفلسطينيين الأبرياء و يحث على العنف و يزيد من تقدير حماس دوليا و محليا الأمر الذي لن يشجع حماس على تعديل سياستها.
من الواضح أن ما حذر منه جيمي كارتر قد حدث فإننا أمام تفاهم أميركي إسرائيلي لوضع الخطط و المؤامرات لإفشال الحركة و نحن أمام معاقبة مباشرة للشعب الفلسطيني تحت قناع أو شعار محاصرة حماس كما أننا أمام بروبغندا إعلامية إسرائيلية و أميركية تتحدث عن الخطر على عملية التسوية و المفاوضات و السلام في المنطقة و كأن هذه لا تعاني من الموت السريري بفضل التصرفات الإسرائيلية المدعومة أميركيا و المجحفة بحق الشعب الفلسطيني و مصالحه و حقوقه.
عندما وافقت إسرائيل و الإدارة الأميركية على إجراء الانتخابات التشريعية في الأراضي الفلسطينية تصورتا أن حركة فتح المنقسمة و الضعيفة ستفوز و لو بفارق بسيط و أن هذا الفوز سيفرز أو يعيد إنتاج سلطة تتمتع بالحد الأدنى من الشرعية للسيطرة على الأراضي أو بعض الأراضي الفلسطينية التي ستنسحب منها إسرائيل بناء على السياسات و الخطوات الأحادية التي تتحكم بالذهنية و العقلية الإسرائيلية. فوز حماس بعثر الأوراق و الخطط الإسرائيلية و الأميركية و بدلا من الاعتراف بالعملية الديمقراطية الفلسطينية وجدنا أنفسنا أمام موقف أميركي مدعوم إسرائيلياً يتنكر لنتائج الانتخابات و للعملية الديمقراطية في فلسطين في نفس الوقت الذي تتم فيه الدعوة إلى الإصلاح الديمقراطي و مواصلة التحول إلى الديمقراطية في الدول العربية و الإسلامية و عوضا عن المعايير المزدوجة السالفة الذكر وجدنا أنفسنا أمام محاولة إسرائيلية – مدعومة أميركيا أيضا – لتجويع الشعب الفلسطيني عبر منع تحويل العائدات و المستحقات الضريبية و الجمركية من البضائع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية و التي تعتبر أصلا ملكا للشعب الفلسطيني و مرت هذه القرصنة الإسرائيلية دون ردود فعل شاجبة و رافضة و بل و بدا كأنها منسقة مع المواقف الأميركية و الأوروبية المهددة بقطع المعونات عن الشعب الفلسطيني حتى يتم الالتزام بالاتفاقات السابقة و الخطط اللاحقة خصوصا خارطة الطريق الخاصة بوضع تصور للصراع في فلسطين المحتلة و بدونا مرة أخرى أمام الانفصام و المعايير المزدوجة و العجز عن رؤية الواقع كما هو فلا عملية سلام و لا يحزنون بل خطوات أحادية إسرائيلية تضع كل الفلسطينيين في سلة واحدة من أبو عمار إلى الشيخ ياسين إلى مروان البرغوثي إلى حسن يوسف و من أبو مازن إلى محمود الزهار إلى إسماعيل هنية حيث الكل لا شريك وفق الخيال الإسرائيلي المدعوم دوليا و الباحث عن شريك فلسطيني تفاوضي وهمي مستعد للقبول بالاملاءات و الشروط الإسرائيلية بغض النظر عن توافقها أو تحقيقها للحد الأدنى من الحقوق و المصالح الفلسطينية .
أعتقد أن على الفلسطينيين مواجهة المواقف السابقة بمنتهى الحذر و المسؤولية و يجب أن يتم التوافق و بأسرع وقت ممكن على حكومة وحدة وطنية متمتعة بأكبر قدر ممكن من الاصطفاف الفلسطيني لإفشال مشاريع التجويع و الحصار و الأهم إعادة بناء منظمة التحرير أيضا بأسرع وقت ممكن على أساس التوافق الوطني و على أساس نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة و المنظمة ستكون مضطرة إلى تحديد الخيارات السياسية و الثوابت السياسية الفلسطينية و التعبير عنها بخطاب سياسي و إعلامي دؤوب و مثابر يكفل شرح الأوضاع على الأرض على حقيقتها و يفضح حقيقة المشاريع العنصرية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي المحتلة بينما ينشغل العالم بطرح الشروط و الاملاءات ووضع العصي في دواليب التجربة الديمقراطية الفلسطينية الوليد
__________________