سماء 111
18/09/2006, 10:48 PM
احبتي في الله .. هكذا كان بكاؤهم .. فهل نكون .؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احبتي في الله
إنها صافية اللون، لؤلؤية البريق، تتحدر على الوجنات، وتمتزج بشهيق العبرات، إنها قطرات الدموع، مبدؤها قلوب مشفقة، وعقول متدبرة، وألسن تالية، وشفاه مسبحة، ومن بعد عيون دامعة، إنه بكاء الخشية والخوف، بكاء الرجاء والشوق، بكاء التوبة والندم، بكاء الإدكار والاعتبار، بكاء تغسل به الدموعُ الذنوبَ، وتمحو به العبراتُ السيئاتِ، لله ذلك البكاء، ما أجلاه للقلوب، وما أزكاه للنفوس !
أين بكاء الخلوة من بكاء الجلوة ؟ وأين بكاء العُبَّاد الخاشعين من بكاء العشاق المحبين ؟ أين الثرى من الثريا ؟ مع تلاوة كل آية دمعة، ومع كل دعوة دمعة، ومع كل سجدة دمعة، دموع غزيرة لكنها عزيزة .
إنه بكاء التلاوات، وبكاء الصلوات { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } ، ومثل هذا البكاء بكاء قوة لا ضعف، وبكاء عز لا ذل، إنه نعمة من الله، وقربة إلى الله، وسمة لصفوة خلق الله { أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً } .
إنه بكاء التعلّق بطاعة الله ، والشوق إلى لقاء الله، والحب العارم لنصر دين الله { وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ } ، عجباً للقوم،
ما السبب في أن عيونهم تفيض دمعاً ؟ إنهم يبكون لأنهم حرموا فرصة الموت في سبيل الله، الله أكبر ! .
إنه بكاء العظة والعبرة تلامس القلوب فتذرف العيون ، صورة رسمتها رواية العرباض بن سارية رضي الله عنه حين قال: ( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب )
ما أعظم الواعظ وما أرق السامعين !
إنه بكاء الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تجلى عندما قال : ( ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم ؟ ... فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً )
وعن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فبكى أبو بكر رضي الله عنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم . لله أنت يا رقيق القلب يا سريع الدمع يا عظيم الحب ، يا أبا بكر الصديق !
إنه بكاء التذكر والتفكر في الموت والقبر، والبعث والنشر، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ( بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة فقال : عَلامَ اجتمع هؤلاء ؟ قيل: على قبر يحفرونه، قال: ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم : فبدر بين أصحابه مسرعاً حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا وقال: أي إخواني لمثل اليوم فأعدّوا ) أي موعظة بليغة حية مثل موعظتك يا رسول الله ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احبتي في الله
إنها صافية اللون، لؤلؤية البريق، تتحدر على الوجنات، وتمتزج بشهيق العبرات، إنها قطرات الدموع، مبدؤها قلوب مشفقة، وعقول متدبرة، وألسن تالية، وشفاه مسبحة، ومن بعد عيون دامعة، إنه بكاء الخشية والخوف، بكاء الرجاء والشوق، بكاء التوبة والندم، بكاء الإدكار والاعتبار، بكاء تغسل به الدموعُ الذنوبَ، وتمحو به العبراتُ السيئاتِ، لله ذلك البكاء، ما أجلاه للقلوب، وما أزكاه للنفوس !
أين بكاء الخلوة من بكاء الجلوة ؟ وأين بكاء العُبَّاد الخاشعين من بكاء العشاق المحبين ؟ أين الثرى من الثريا ؟ مع تلاوة كل آية دمعة، ومع كل دعوة دمعة، ومع كل سجدة دمعة، دموع غزيرة لكنها عزيزة .
إنه بكاء التلاوات، وبكاء الصلوات { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } ، ومثل هذا البكاء بكاء قوة لا ضعف، وبكاء عز لا ذل، إنه نعمة من الله، وقربة إلى الله، وسمة لصفوة خلق الله { أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً } .
إنه بكاء التعلّق بطاعة الله ، والشوق إلى لقاء الله، والحب العارم لنصر دين الله { وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ } ، عجباً للقوم،
ما السبب في أن عيونهم تفيض دمعاً ؟ إنهم يبكون لأنهم حرموا فرصة الموت في سبيل الله، الله أكبر ! .
إنه بكاء العظة والعبرة تلامس القلوب فتذرف العيون ، صورة رسمتها رواية العرباض بن سارية رضي الله عنه حين قال: ( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب )
ما أعظم الواعظ وما أرق السامعين !
إنه بكاء الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تجلى عندما قال : ( ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم ؟ ... فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً )
وعن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فبكى أبو بكر رضي الله عنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم . لله أنت يا رقيق القلب يا سريع الدمع يا عظيم الحب ، يا أبا بكر الصديق !
إنه بكاء التذكر والتفكر في الموت والقبر، والبعث والنشر، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ( بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة فقال : عَلامَ اجتمع هؤلاء ؟ قيل: على قبر يحفرونه، قال: ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم : فبدر بين أصحابه مسرعاً حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا وقال: أي إخواني لمثل اليوم فأعدّوا ) أي موعظة بليغة حية مثل موعظتك يا رسول الله ؟