محمد مشهور
25/09/2006, 03:12 PM
حرية الاعتقاد، مقدمة لكل حرية أخرى
فهل ضمن الإسلام هذه الحرية أم أنه يكيل بمكيالين
إن العنوان[قتل المرتد: الجريمة التي حرمها الإسلام] هو عنوان لأحد الكتب وهذا تلخيص بسيط للكتاب الصادر عن [دار الأوائل] 2002م:
من خلال الاعتقاد بشرعية قتل المرتد،
حرض المفسدون من حرضوا،
وقتلوا ظلماً من قتلوا،
وسفكوا اغتيالاً دم من سفكوا،
فعلوا كل هذا،
من غير تردد في العقل،
ولا وجل في القلب،
ولا وخذ في الضمير،
لماذا؟
لأنهم يؤمنون أنهم ينفذون حكم الله فيمن يعتبرونه هم كافراً مرتدًا حلال الدم.
والحقيقة أن الله ، ورسوله والإسلام براء من هذا الافتراء، ولكن أين من يخطئ هؤلاء في اعتقادهم والكل تعلم ويتعلم منهم الدين والأحكام؟
أين من يعلم أجيالنا، التي تتلمذت على أيدي هؤلاء الناس، حقيقة حكم الإسلام العظيم الذي هو رحمة وأمل وسلام على العالمين، ويبين لهم البيان الحق للقرآن المبين، ويفهمهم أن [قتل المرتد] جريمة حرمها الإسلام وشرعها المشايخ في عصور الظلام، وأنها إفساد في الأرض يغضب الله تعالى، وان الذي يُقتل أثناء قيامه بهذه الممارسات لا يموت شهيداً وإنما يموت مجرماً قاتلاً لنفسه وللبريئين من عباد الله تعالى
يورد الكتاب آيات في حرية الاعتقاد وفي عقاب الآخرة الذي فرضه الله على المرتد دون أن يشير إلى قتل المرتد أبداً
قال تعالى
------------------------------------------------------
[لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي] - البقرة 257
<<< قال تعالى لا إكراه في الدين ولم يقل لا إكراه في دخول الدين >>>
[ولا يزالوا يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا، ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون]- البقرة 258
<<< قال تعالى يمت وهو كافر ولم يقل يقتل وهو كافر >>>
[إن الذين آمنوا، ثم كفروا، ثم آمنوا، ثم كفروا، ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا] - النساء 138
[من كفر بالله بعد إيمانه، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم] - النحل 105
[يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومه لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليهم] - المائدة 55
[وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضير الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين] آل عمران 145
[إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون] آل عمران 90
[لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين* إنما ينهاكم عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون] الممتحنة 8-10
-------------------------------------------------------
الأحاديث النبوية:
[عن جابر رضي الله عنه أن إعرابياً بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فجاء الإعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى، فخرج الإعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وتنصع طيبها]. البخاري
ويستنتج الكاتب من هذا الحديث:
1/ أن القتل لم يكن حداً ينفذ في المرتد، إذ لو كان القتل عقوبة المرتد لما جرؤ ذلك الأعرابي على المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلن ارتداده فيلقى القبض عليه وتقطع عنقه تنفيذاً للحكم المزعوم.
2/ نجد من الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الإعرابي ينصرف دون أن يأمر الصحابة رضي الله عنهم بإقامة أي حد عليه.
* وفي حديث آخر ورد في صحيح البخاري أيضا ما يلي:
[صالح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية على ثلاثة أشياء - منها - من أتاه من المشركين رده إليهم .. ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه...]. البخاري
فلو كان قتل المرتد حكماً فرضه الله تعالى على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم لما قبل أن يساوم أو يعاهد المشركين عليه، بل لكان أصر على إبقاء من ارتد من المسلمين لإقامة الحد عليه.
* ومن ثم يرى الكاتب أن الذين ارتدوا وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهم، فلأنهم انضموا بعد ارتدادهم إلى صفوف المقاتلين من المشركين، أو لأن بعضهم كان قد ارتكب جرائم قتل وتنكيل بحق المسلمين:
- وربما تاه التائهون بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن خطل بالقتل بعد أن ارتد، ولكنهم لو تبينوا لوجدوا أن ذلك الحكم لم يكن بسبب ارتداده بل بسبب ارتكابه جريمة قتل في حق مسلم بريء.
شبهات:
[من بدل دينه فاقتلوه].
كان تبديل الدين الشائع على زمن النبي يتم من الوثنية إلى الإسلام وقلما يحدث العكس. ولكن يمكن أن يكون المقصود هو التبديل في وقت المعركة الانتقال إلى جيش الأعداء فسبب قتله هنا هو لأنه حربي لا لمحض ارتداده، كما هو واضح.
* ثم يناقش الكاتب ما سمي بحروب الردة على عهد الخليفة الراشد سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، فيثبت بعديد من الوقائع والشواهد التاريخية أن سبب قتال سيدنا أبي بكر للمرتدين ليس العقيدة وإنما خروجهم المسلح على دولة الخلافة:
- ويورد عمدة القاري على شرح صحيح البخاري: [وإنما قاتل الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة لأنهم امتنعوا بالسيف ونصبوا الحرب للأمة].
- والدليل على طبيعة حروب [الردة] أن سيدنا أبي بكر الصديق كما يورد تاريخ ابن خلدون والطبري:
[أن أبا بكر رضي الله عنه عندما انتصر على هؤلاء المرتدين أخذ بعضهم أسرى].
فإذا كانوا مرتدين، وكانت عقوبة المرتد القتل، فكيف أخذ سيدنا أبي بكر رضي الله عنه أسرى منهم ولم يأمر بقتلهم..؟!
إن «العلماء المجددين وأولياء الله» كانوا على الدوام أول من عانى من الاضطهاد والتعذيب باسم الدين. وظل السيف المسلط على رقابهم دعوى ارتدادهم عن الدين! ولذا فان الإفتاء «بقتل المرتد» خلاف تناقضه البين مع نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي، فإنه كذلك وبشهادة التاريخ يجعل طاحونة اراقة الدم تدور بلا نهاية. واليكم بيان ذلك من التاريخ الإسلامي كما يورده الكتاب:
* في القرن الأول الهجري: كانت هناك فئة كهنوتية في طور النشوء. وكان لها إتباع خضعوا لفكرها وممارساتها، اتهمت هذه الفئة الخليفة الثالث عثمان، والخليفة الرابع علي. والإمام الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين اتهمتهم بالكفر، ثم عملت على اغتيالهم!
وعلى مدى التاريخ اتهم الكثير من الصالحين بالكفر والارتداد.
فهل ضمن الإسلام هذه الحرية أم أنه يكيل بمكيالين
إن العنوان[قتل المرتد: الجريمة التي حرمها الإسلام] هو عنوان لأحد الكتب وهذا تلخيص بسيط للكتاب الصادر عن [دار الأوائل] 2002م:
من خلال الاعتقاد بشرعية قتل المرتد،
حرض المفسدون من حرضوا،
وقتلوا ظلماً من قتلوا،
وسفكوا اغتيالاً دم من سفكوا،
فعلوا كل هذا،
من غير تردد في العقل،
ولا وجل في القلب،
ولا وخذ في الضمير،
لماذا؟
لأنهم يؤمنون أنهم ينفذون حكم الله فيمن يعتبرونه هم كافراً مرتدًا حلال الدم.
والحقيقة أن الله ، ورسوله والإسلام براء من هذا الافتراء، ولكن أين من يخطئ هؤلاء في اعتقادهم والكل تعلم ويتعلم منهم الدين والأحكام؟
أين من يعلم أجيالنا، التي تتلمذت على أيدي هؤلاء الناس، حقيقة حكم الإسلام العظيم الذي هو رحمة وأمل وسلام على العالمين، ويبين لهم البيان الحق للقرآن المبين، ويفهمهم أن [قتل المرتد] جريمة حرمها الإسلام وشرعها المشايخ في عصور الظلام، وأنها إفساد في الأرض يغضب الله تعالى، وان الذي يُقتل أثناء قيامه بهذه الممارسات لا يموت شهيداً وإنما يموت مجرماً قاتلاً لنفسه وللبريئين من عباد الله تعالى
يورد الكتاب آيات في حرية الاعتقاد وفي عقاب الآخرة الذي فرضه الله على المرتد دون أن يشير إلى قتل المرتد أبداً
قال تعالى
------------------------------------------------------
[لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي] - البقرة 257
<<< قال تعالى لا إكراه في الدين ولم يقل لا إكراه في دخول الدين >>>
[ولا يزالوا يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا، ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون]- البقرة 258
<<< قال تعالى يمت وهو كافر ولم يقل يقتل وهو كافر >>>
[إن الذين آمنوا، ثم كفروا، ثم آمنوا، ثم كفروا، ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا] - النساء 138
[من كفر بالله بعد إيمانه، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم] - النحل 105
[يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومه لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليهم] - المائدة 55
[وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضير الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين] آل عمران 145
[إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون] آل عمران 90
[لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين* إنما ينهاكم عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون] الممتحنة 8-10
-------------------------------------------------------
الأحاديث النبوية:
[عن جابر رضي الله عنه أن إعرابياً بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فجاء الإعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى، فخرج الإعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وتنصع طيبها]. البخاري
ويستنتج الكاتب من هذا الحديث:
1/ أن القتل لم يكن حداً ينفذ في المرتد، إذ لو كان القتل عقوبة المرتد لما جرؤ ذلك الأعرابي على المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلن ارتداده فيلقى القبض عليه وتقطع عنقه تنفيذاً للحكم المزعوم.
2/ نجد من الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الإعرابي ينصرف دون أن يأمر الصحابة رضي الله عنهم بإقامة أي حد عليه.
* وفي حديث آخر ورد في صحيح البخاري أيضا ما يلي:
[صالح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية على ثلاثة أشياء - منها - من أتاه من المشركين رده إليهم .. ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه...]. البخاري
فلو كان قتل المرتد حكماً فرضه الله تعالى على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم لما قبل أن يساوم أو يعاهد المشركين عليه، بل لكان أصر على إبقاء من ارتد من المسلمين لإقامة الحد عليه.
* ومن ثم يرى الكاتب أن الذين ارتدوا وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهم، فلأنهم انضموا بعد ارتدادهم إلى صفوف المقاتلين من المشركين، أو لأن بعضهم كان قد ارتكب جرائم قتل وتنكيل بحق المسلمين:
- وربما تاه التائهون بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن خطل بالقتل بعد أن ارتد، ولكنهم لو تبينوا لوجدوا أن ذلك الحكم لم يكن بسبب ارتداده بل بسبب ارتكابه جريمة قتل في حق مسلم بريء.
شبهات:
[من بدل دينه فاقتلوه].
كان تبديل الدين الشائع على زمن النبي يتم من الوثنية إلى الإسلام وقلما يحدث العكس. ولكن يمكن أن يكون المقصود هو التبديل في وقت المعركة الانتقال إلى جيش الأعداء فسبب قتله هنا هو لأنه حربي لا لمحض ارتداده، كما هو واضح.
* ثم يناقش الكاتب ما سمي بحروب الردة على عهد الخليفة الراشد سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، فيثبت بعديد من الوقائع والشواهد التاريخية أن سبب قتال سيدنا أبي بكر للمرتدين ليس العقيدة وإنما خروجهم المسلح على دولة الخلافة:
- ويورد عمدة القاري على شرح صحيح البخاري: [وإنما قاتل الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة لأنهم امتنعوا بالسيف ونصبوا الحرب للأمة].
- والدليل على طبيعة حروب [الردة] أن سيدنا أبي بكر الصديق كما يورد تاريخ ابن خلدون والطبري:
[أن أبا بكر رضي الله عنه عندما انتصر على هؤلاء المرتدين أخذ بعضهم أسرى].
فإذا كانوا مرتدين، وكانت عقوبة المرتد القتل، فكيف أخذ سيدنا أبي بكر رضي الله عنه أسرى منهم ولم يأمر بقتلهم..؟!
إن «العلماء المجددين وأولياء الله» كانوا على الدوام أول من عانى من الاضطهاد والتعذيب باسم الدين. وظل السيف المسلط على رقابهم دعوى ارتدادهم عن الدين! ولذا فان الإفتاء «بقتل المرتد» خلاف تناقضه البين مع نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي، فإنه كذلك وبشهادة التاريخ يجعل طاحونة اراقة الدم تدور بلا نهاية. واليكم بيان ذلك من التاريخ الإسلامي كما يورده الكتاب:
* في القرن الأول الهجري: كانت هناك فئة كهنوتية في طور النشوء. وكان لها إتباع خضعوا لفكرها وممارساتها، اتهمت هذه الفئة الخليفة الثالث عثمان، والخليفة الرابع علي. والإمام الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين اتهمتهم بالكفر، ثم عملت على اغتيالهم!
وعلى مدى التاريخ اتهم الكثير من الصالحين بالكفر والارتداد.