المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا دعاة الإسلام بشروا وأبشروا



العذراء
26/09/2006, 01:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا دعاة الإسلام بشروا وأبشروا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة وأتم التسليم... وبعد:

فإن الناظر بعين البصيرة إلى واقع الأمة الإسلامية وما تمر به من فتن ومضلات يعلم مدى حاجة الأمة إلى الدعاة المخلصين والأئمة المهديين؛ ومن يرى أو يسمع عن الهزائم المتتالية والمصائب المتتابعة التي تمر بها الأمة يعلم علماً يقينياً أن هناك خللاً وتقصيراً، وثمة ثقب ينفذ منه الأعداء، ويلج منه أهل الفساد؛ ذلك أن المصائب والفتن المتتابعة تولد لدى بعض الدعاة خمولاً وهزيمةً نفسية، كما أن تناقل مثل هذه الأخبار والحديث عنها يورث يأساً وقنوطاً عند بعضهم؛ وها هنا مكمن الخلل وعين التقصير والنقص؛ ولست أدعو إلى التغافل عن هذه الفتن أو تركها، بل الواجب معرفتها ومعرفة كيفية محاربتها وصدها، ويجب مع كل هذا بث روح الأمل بنصرة الدين وإحياء هذا المفهوم وشحن النفس به، خصوصاً أنه قد سرى في بعض النفوس يأس قاتل من نصرة الإسلام، فتقاعسوا عن العمل وأصابهم قنوط من هذا كله حتى أصبح بعضهم يعد الحديث عن نصرة الدين ضرباً من المستحيل أو حديثاً عن الخيال البعيد، وربما علل ذلك وبرهن له بمنطق من غاب عن وعيهم روح الإيمان، فصاروا يحاكمون الأمور إلى الأصول المادية البحتة؛ وإن المتأمل في سيرة المصطفى يرى حرصه الشديد على غرس هذا المفهوم في نفوس الصحابة؛ ويتأكد ذلك عندما تشتد الفتن عليهم، وبتكالب عليهم أعداء الله من كل مكان؛ روى البخاري في صحيحه عن خباب بن الأرت قال: ( شكونا إلى رسول الله وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ ) فقال: { قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه؛ ولكنكم تستعجلون } [البخاري:7/126]؛ ويتكرر مثل هذا الموقف...

ففي غزوة الأحزاب وعندما تكالب الأعداء على المسلمين من كل جانب يحيي هذا المفهوم ويغرسه في نفوس أصحابه، وذلك عندما اعترضت صخرة للصحابة وهم يحفرون الخندق فضربها ثلاث ضربات فتفتتت، فقال إثر الضربة الأولى: { الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام؛ والله إني لأبصر قصورها الحمراء الساعة }، ثم ضربها ثانية فقال: { الله أكبر أعطيت فارس؛ والله إني لأبصر قصر المدائن البيضاء }، ثم ضرب الثالثة وقال: { الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن؛ والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة } [رواه أحمد والنسائي بسند حسن] وكان موقف المؤمنين ما حكاه القرآن الكريم: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً [الأحزاب:22].

إن نفوس الصحابة كانت مشحونة بكثير من الآلام والمخاوف، ويأتي مثل هذا الكلام ليكون برداً وسلاماً عليها.

قال ابن القيم - رحمه الله - معلقاً على قصة كعب بن مالك: ( وفي استباق صاحب الفرس والراقي على سلع ليبشر كعباً دليل على حرص القوم على الخير، واستباقهم إليه، وتنافسهم في مسرة بعضهم بعضاً ) [زاد المعاد:2/585].

وأي مسرة أعظم من المسرة بنصرة الدين؟

إنك لتعجب أشد العجب عندما ترى بعض الدعاة يغفل عن مثل هذا المفهوم، فتسري في قلبه روح الهزيمة؛ فتجده واضعاً كفه على جبينه عندما يسمع خبر حدوث فتنة هنا أو هناك معلناً انهزاميته وتراجعه الكامل، وقد غفل عن سنة الله في كونه: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [الصافات:171-173].

والله غالب على أمره.

الساجده لله عزوجل
27/09/2006, 12:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكى الله خبرا على موضوعاتك القيمة والمفيدة
واسأل الله لى ولكى ولكل الامة الاسلامية ان يثبت ايماننا
ويتقبل اعمالناوبارك الله فيكى:) :) :)

العذراء
27/09/2006, 02:11 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضله الساجده لله عزوجل
اسعـــــــــــــدني مرورك الكريم والطيب وردك الرائــــــــــــع
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
وحفظـــــــــــــــــــــك الله من كل سوء
وفقنـــــــــــــــــــــــا الله لما يحب ويرضى
احترأأأأأأأأأأأأامي وتقديري لك

مريم على
27/09/2006, 04:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلى وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم أكثر من دعاه الإسلام ونفع بهم الإسلام والمسلمين
الأخت الفاضلة العذراء
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
وفقك الله ورعاك وحفظك من كل سوء
وجعله الله في ميزان حسناتك
وفقنـــــــا الله لما يحب ويرضى
أختــــــــــــك فى الله ,,,

العذراء
28/09/2006, 03:02 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضله والغاليه مريم علي
اسعدني مرورك الكريم والطيب وردك الرائع
بارك الله فيك وجزاك كل خير ولا حرمك الأجر
وفقك الله ورعاك وحفظك من كل سوء
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال
وفقنا الله لما يحب ويرضى