المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور النشيد الإسلامي في حركة البناء المعاصر



yusuf
29/09/2006, 01:16 PM
دور النشيد الإسلامي في حركة البناء المعاصر

لقد لعب النشيد الإسلامي دوراً كبيراً في بناء كثير من نفوس الشباب وتهذيب سلوكهم وقد دلت التجارب والوقائع على كثير من هذه المواقف فقد شهد لي كثير من شباب الدعوة في سورة أن أنشودة " لا يا أخي فلا تقل ها قد خبا صوت النضال " أنشودة أنشدتها بعد المحنة في سوريا وبالتحديد بعد مأساة حماة، كان لها الدور الأكبر في زرع نفوس الأمل عندهم وان معركتنا كر وفر وعلينا أن نعد العدة لجولة أخرى يأذن بها الله، كانت هذه الأنشودة إجابة على تساؤلات كثيرة ولدت بعد المحنة ولا من مجيب فكانت إجابة واضحة بأن معركة الحق مع الباطل مستمرة استمرارية الحياة وعليك أن تعد العدة وعلى الله النتائج .
إذاً زراعة الأمل في النفوس وهي الخطوة الأولى من خطوات البناء. بعد زراعة الأمل لا بد لنا من تذكر الأمجاد والتذكير بها وعرضها على مرأى ومسمع الشباب لتكون أنموذجاً في عودة الحضارة الإسلامية والدولة الربانية، وهكذا كان في أنشودة " ملكنا هذه الدنيا القرون واخضعها رجال صادقونا " التي تعرض صورة المجد الإسلامي الذي تهاوى عندما بعدنا عن صدق الإيمان وكيف سيعود بالإيمان إن شاء الله وهذه هي الخطوة الثانية .

ومن ثم تنتقل إلى الأعداد للمعركة ولقاء الأعداء والطغاة لنزيل الحواجز بيننا وبين التقدم فلا حضارة مع ضعف واستكانة ولا تقدم مع خونة ومخادعين ، وكان للنشيد الإسلامي دور كبير في تحفيز الهمم وشد السواعد نحو معارك المصير ففي سورية إلى فلسطين وأفغانستان وإلى كل بعقد من بقاع العالم الإسلامي انطلقت الأناشيد تجبي الجهاد والمجاهدين فها هو المجاهد الجزائري الذي استشهد على أرض أفغانستان المصابرة، كانت بداية رحلته الجهادية هي سماعه لأنشودة إسلامية حركت وجدانه وضميره الحي فلبى دعوى الجهاد صادقاً إلى أن أستشهد .

وبعد تمكن المسلمين في إقامة دولتهم بإذن الله سيكون النشيد الإسلامي في طليعة الوسائل لتنشيط حركة البناء لهذه الدولة المنشودة .
عن ثورة الحجارة التي انطلقت في أرض الإسراء والتي أرعبت العدة ونالت في أسطورته فأوحت للمنشدين سيلاً من الشعر واللحن، فانطلقت كلماتهم وحناجرهم تعلن النفير والثورة .

خذوا قلباً تحجر كالحديـــــــــــــــــــد خذوه وارجموا كل اليهــــــــــــــــــــود
خذوا روحي تظلكم جميعـــــاً فما عاشت ترفرف من بعيــــد
بني قومي اصبروا فالفجر آت فشمس النصر تشرق من جديد

نعم لقد أثبت النشيد الإسلامي وعلى مر الأيام أنه فن ذو جذور قديمة يملك مقومات الاستمرارية والتطور ويدخل بسرعة إلى القلوب النظيفة العامرة بالإيمان لآن فيه الكلمة الطيبة والتعبير الهادف الذي ينطلق من واقع الإنسان المسلم وضميره الحي الذي لا ينام ، فمن يوم الهجرة إلى يوم الانتفاضة وقف المسلمون يهتفون وينشدون معبرين عن أحاسيسهم وفي النهاية نوصي المؤسسات الفنية والعاملين في الساحة الدعوية والحركات الإسلامية بان تتبنى بعض الخطوات التالية لتسهم في تقدم مسيرة النشيد الإسلامي .

1. تبني الأنشودة الإسلامية تبنياً رسمياً من قبل كل الروابط والمؤسسات والهيئات الإسلامية الخاصة والعامة .

2. البدء في تطوير الشعر الإسلامي الغنائي لتكون هناك مادة بمتناول المنشدين، والتعاون المستمر بين الشعراء الإسلاميين والمنشدين .

3. إقامة رابطة للفنانين الإسلاميين ( مسرحاً وإنشاداً وتشكيلاً وتقنين ) كي يتكامل العمل الفني والمشروع الفني الاسلامي .

وختاماً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا وينفع بنا إنه سميع مجيب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
أخوكم الفاضل يوسف