عيسى بنتفريت
08/10/2006, 10:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ان لا إله الا الله وأن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
( ياأيها الناس اتقو ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان بكم رقيبا).( ياأيها الذين آمنو اتقو الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون).( يا أيها الذين آمنو اتقو الله وقولو قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ).
أما بعد:
لم تبق إلا أيام معدودة للعشر الأواخر من رمضان ما الذي يجب عمله ؟ وما هي علامات ليلة القدر؟ وكيف أودع هذا الشهر الكريم كمسلم؟
إن للعشر الأواخر من رمضان عند النبي صلى الله علية وسلم و أصحابه أهمية خاصة ليست لغيرها من الأيام. كان يجتهد فيها صلى الله عليه وسلم أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي والأيام من أنواع العبادة : من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها ..ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره يعني: يعتزل نساءه ويفرغ للصلاة والذكر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي والتي فيها ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر الله ماتقدم من ذنبه .
ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ) رواه مسلم.
وبهذا يحصل الجمع بينه وبين مافي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أعلمه صلى الله عليه وسلم قام ليله حتى الصباح ) لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالقيام وغيره من أنواع العبادة والذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط).
ومما يدل على فضيلة العشر من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل فلا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فتكون سعادة في الدنيا والآخرة .
لا شك أن العشر الأواخر من شهر رمضان فيها مزيد فضل على أول رمضان وأوسطه ولهذا آثرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتكاف فيها.
فيجب على المسلم أن يغتنم بلوغه إياها فيكثر من العمل الصالح من صلاة وصدقة وذكر وتلاوة لكتاب الله وكثرة الاستغفار وحمد وتكبير وتهليل وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر. ومن الأعمال الصالحة المختصة بهذه العشر التهجد في آخر الليل مع الجماعة والمحافظة على صلاة التراويح والبعد عما يفسد العمل ويبطله كالرياء والسمعة والأخذ بالبدع والمستحدثات والمن والأذى عند بذل الصدقات.
وفي أوتار العشر أكد، لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر) رواه البخاري .
وليلة القدر في السبع الأواخر أرجى ، ولذلك جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرى رؤيتكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) رواه البخاري ومسلم .
وهي في ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر عند أحمد ومن حديث معاوية عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليلة القدر ليلة سبع وعشرين) مسند أحمد وسنن أبي داود.
ولم تثبت أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في علامات تلك الليلة ولكن وردت آثار والله اعلم بصحتها ومنها وجود نور متميز في تلك الليلة – وأن الحمير لا تنهق فيها والكلاب لا تنبح وتطلع الشمس التالية لليلتها خالية من الشعاع.
وإنما أخفى الله تعالى هذه الليلة ليجتهد العباد في طلبها ، ويجدّوا في العبادة ، كما أخفى ساعة الجمعة وغيرها ، فينبغي للمؤمن أن يجتهد في أيام وليالي هذه العشر طلباً لليلة القدر ، افتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم ، وأن يجتهد في الدعاء والتضرع إلى الله .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال:قولي:(اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) رواه الإمام أحمد ، والترمذي (3513) ، وابن ماجة (3850) وسنده صحيح .
أما كيف يودع المسلم شهر رمضان فأنه يجب على المسلمين أن يأخذوا من شهر رمضان درسا نافعا في تربية النفس وتهذيب الفؤاد وتقوية الإيمان بالله وأن يكون لهم من رمضان فرصة توبة إلى الله سبحانه وتعالى وإنابة إليه في استمرار العمل الصالح بعد رمضان.
فإن الله تعالى ربنا وألهنا في رمضان وفى غير رمضان من أشهر السنة وأيامها فبئس قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان ويجب أن يكون منا معشر المسلمين مزيد تعلق بالله تعالى في قبوله فسلفنا الصالح كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم عملهم فإنما يتقبل الله من المتقين.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ان لا إله الا الله وأن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
( ياأيها الناس اتقو ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان بكم رقيبا).( ياأيها الذين آمنو اتقو الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون).( يا أيها الذين آمنو اتقو الله وقولو قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ).
أما بعد:
لم تبق إلا أيام معدودة للعشر الأواخر من رمضان ما الذي يجب عمله ؟ وما هي علامات ليلة القدر؟ وكيف أودع هذا الشهر الكريم كمسلم؟
إن للعشر الأواخر من رمضان عند النبي صلى الله علية وسلم و أصحابه أهمية خاصة ليست لغيرها من الأيام. كان يجتهد فيها صلى الله عليه وسلم أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي والأيام من أنواع العبادة : من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها ..ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره يعني: يعتزل نساءه ويفرغ للصلاة والذكر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي والتي فيها ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر الله ماتقدم من ذنبه .
ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ) رواه مسلم.
وبهذا يحصل الجمع بينه وبين مافي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أعلمه صلى الله عليه وسلم قام ليله حتى الصباح ) لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالقيام وغيره من أنواع العبادة والذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط).
ومما يدل على فضيلة العشر من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل فلا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فتكون سعادة في الدنيا والآخرة .
لا شك أن العشر الأواخر من شهر رمضان فيها مزيد فضل على أول رمضان وأوسطه ولهذا آثرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتكاف فيها.
فيجب على المسلم أن يغتنم بلوغه إياها فيكثر من العمل الصالح من صلاة وصدقة وذكر وتلاوة لكتاب الله وكثرة الاستغفار وحمد وتكبير وتهليل وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر. ومن الأعمال الصالحة المختصة بهذه العشر التهجد في آخر الليل مع الجماعة والمحافظة على صلاة التراويح والبعد عما يفسد العمل ويبطله كالرياء والسمعة والأخذ بالبدع والمستحدثات والمن والأذى عند بذل الصدقات.
وفي أوتار العشر أكد، لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر) رواه البخاري .
وليلة القدر في السبع الأواخر أرجى ، ولذلك جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرى رؤيتكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) رواه البخاري ومسلم .
وهي في ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر عند أحمد ومن حديث معاوية عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليلة القدر ليلة سبع وعشرين) مسند أحمد وسنن أبي داود.
ولم تثبت أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في علامات تلك الليلة ولكن وردت آثار والله اعلم بصحتها ومنها وجود نور متميز في تلك الليلة – وأن الحمير لا تنهق فيها والكلاب لا تنبح وتطلع الشمس التالية لليلتها خالية من الشعاع.
وإنما أخفى الله تعالى هذه الليلة ليجتهد العباد في طلبها ، ويجدّوا في العبادة ، كما أخفى ساعة الجمعة وغيرها ، فينبغي للمؤمن أن يجتهد في أيام وليالي هذه العشر طلباً لليلة القدر ، افتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم ، وأن يجتهد في الدعاء والتضرع إلى الله .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال:قولي:(اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) رواه الإمام أحمد ، والترمذي (3513) ، وابن ماجة (3850) وسنده صحيح .
أما كيف يودع المسلم شهر رمضان فأنه يجب على المسلمين أن يأخذوا من شهر رمضان درسا نافعا في تربية النفس وتهذيب الفؤاد وتقوية الإيمان بالله وأن يكون لهم من رمضان فرصة توبة إلى الله سبحانه وتعالى وإنابة إليه في استمرار العمل الصالح بعد رمضان.
فإن الله تعالى ربنا وألهنا في رمضان وفى غير رمضان من أشهر السنة وأيامها فبئس قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان ويجب أن يكون منا معشر المسلمين مزيد تعلق بالله تعالى في قبوله فسلفنا الصالح كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم عملهم فإنما يتقبل الله من المتقين.