didi
12/10/2006, 01:08 PM
حسن الخاتمة
قال ابن عباس رضي الله عنه : كان يهودي بالشام قرأ التوراة في يوم السبت ونشرها،فنظر فيها فوجد نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم و صفته في أربع مواضع،فقطعها و حرقها،ثم في السبت الثاني وجدها في ثمانية مواضع فقطعها و أحرقها،وفي السبت الثالث وجدها في اثني عشر موضعا،فتفكر وقال:ان قطعتها صارت التوراة كلها نعتا له،فسأل أصحابه:من محمد؟ قالوا:كذاب،خير لك أن لا تراه و لا يراك، فقال:بحق توراة موسى لاتمنعوني من زيارته، فأذنوا له، فركب راحلته وسار مرحلة بالليل و النهار فلما دنى من المدينة كان أول من استقبله سلمان الفارسي،وكان حسن الوجه فظن أنه محمد صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي منذ ثلاثة أيام،فبكى سلمان وقال:أنا عبده،قال اليهودي: أين هو؟ فقال سلمان:تعال معي حتى تدخل على اصحابه،و دخل المسجد و اصحابه كلهم محزونون، فقال اليهودي:السلام عليك يا محمد ،ظنا أنه فيهم، فهاج الصحابة بالبكاء وقالوا: من أنت لقد جددت جراحتنا ،لعلك غريب، أما علمت أنه مات منذ ثلاثة أيام؟، فصاح وقال: وا حزناه، وا ضياع سفري، ياليت أمي لم تلدني وليتها ولدتني ولم أقرأ التوراة، واذا قرأتها لم أجد نعته،واذا وجدته ليتني رأيته، ثم قال: أ عليّ هنا يصف لي نعته؟ فقال:نعم،قال: ماسمك؟ قال: عليّ، قال: اني وجدت اسمك في التوراة، فقال عليّ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طويلا ولا قصيرا، مدور الرأس، واضح الجبين،أدعج العينين،أزج الحاجبين،اذا ضحك خرج النور من ثناياه،ذا مسربة، شئن الكفين ،أخمص القدمين،عظيم المشاش، بين كتفيه خاتم النبوة ، فقال:صدقت يا عليّ،هكذا نعته في التوراة،هل بقي منه ثوب أشمه؟ قال:نعم، اذهب ياسلمان الى فاطمة وقل لها ابعثي اليّ جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم،فجاء سلمان الى باب فاطمة فقال: ياباب فخر الانبياء،وياباب زين الاولياء، و الحسن والحسين يبكيان، فقرع الباب فقالت فاطمة: من يقرع باب اليتمى؟ قال:انا سلمان،فأخبرها بما قال عليّ، فبكت فاطمة فقالت:من الذي يلبس جبة أبي؟ فقص عليها القصة،فأخرجت الجبة وقد خيطت منها سبع مواضع بالليف،فأخذها عليّ وشمها،ثم الصحابة،ثم أخذها اليهودي وشمها فقال: ما أطيب هذه الرائحة، ثم قام الى قبره فرفع رأسه الى السماء وقال: أشهد يا رب انك واحد أحد فرد صمد،وأشهد أن صاحب هذا القبر رسولك وحبيبك وصدقته بما قال، ثم قال: اللهم ان كنت قبلت اسلامي فاقبض روحي الساعة،فخر ميتا، فغسله عليّ و دفنه في البقيع رحمه الله تعالى، و حشرنا في زمرة الصالحين، آمين.
قال ابن عباس رضي الله عنه : كان يهودي بالشام قرأ التوراة في يوم السبت ونشرها،فنظر فيها فوجد نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم و صفته في أربع مواضع،فقطعها و حرقها،ثم في السبت الثاني وجدها في ثمانية مواضع فقطعها و أحرقها،وفي السبت الثالث وجدها في اثني عشر موضعا،فتفكر وقال:ان قطعتها صارت التوراة كلها نعتا له،فسأل أصحابه:من محمد؟ قالوا:كذاب،خير لك أن لا تراه و لا يراك، فقال:بحق توراة موسى لاتمنعوني من زيارته، فأذنوا له، فركب راحلته وسار مرحلة بالليل و النهار فلما دنى من المدينة كان أول من استقبله سلمان الفارسي،وكان حسن الوجه فظن أنه محمد صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي منذ ثلاثة أيام،فبكى سلمان وقال:أنا عبده،قال اليهودي: أين هو؟ فقال سلمان:تعال معي حتى تدخل على اصحابه،و دخل المسجد و اصحابه كلهم محزونون، فقال اليهودي:السلام عليك يا محمد ،ظنا أنه فيهم، فهاج الصحابة بالبكاء وقالوا: من أنت لقد جددت جراحتنا ،لعلك غريب، أما علمت أنه مات منذ ثلاثة أيام؟، فصاح وقال: وا حزناه، وا ضياع سفري، ياليت أمي لم تلدني وليتها ولدتني ولم أقرأ التوراة، واذا قرأتها لم أجد نعته،واذا وجدته ليتني رأيته، ثم قال: أ عليّ هنا يصف لي نعته؟ فقال:نعم،قال: ماسمك؟ قال: عليّ، قال: اني وجدت اسمك في التوراة، فقال عليّ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طويلا ولا قصيرا، مدور الرأس، واضح الجبين،أدعج العينين،أزج الحاجبين،اذا ضحك خرج النور من ثناياه،ذا مسربة، شئن الكفين ،أخمص القدمين،عظيم المشاش، بين كتفيه خاتم النبوة ، فقال:صدقت يا عليّ،هكذا نعته في التوراة،هل بقي منه ثوب أشمه؟ قال:نعم، اذهب ياسلمان الى فاطمة وقل لها ابعثي اليّ جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم،فجاء سلمان الى باب فاطمة فقال: ياباب فخر الانبياء،وياباب زين الاولياء، و الحسن والحسين يبكيان، فقرع الباب فقالت فاطمة: من يقرع باب اليتمى؟ قال:انا سلمان،فأخبرها بما قال عليّ، فبكت فاطمة فقالت:من الذي يلبس جبة أبي؟ فقص عليها القصة،فأخرجت الجبة وقد خيطت منها سبع مواضع بالليف،فأخذها عليّ وشمها،ثم الصحابة،ثم أخذها اليهودي وشمها فقال: ما أطيب هذه الرائحة، ثم قام الى قبره فرفع رأسه الى السماء وقال: أشهد يا رب انك واحد أحد فرد صمد،وأشهد أن صاحب هذا القبر رسولك وحبيبك وصدقته بما قال، ثم قال: اللهم ان كنت قبلت اسلامي فاقبض روحي الساعة،فخر ميتا، فغسله عليّ و دفنه في البقيع رحمه الله تعالى، و حشرنا في زمرة الصالحين، آمين.