المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إخراج زكاة الفطر نقداً



عيسى بنتفريت
18/10/2006, 10:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والذي أكرمنا بفضله ومنه ببعثه نبيه محمد خير الأنام وخاتم الرسل الكرام الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وبرى الذمة ، فصل اللهم عليه وعلى آله وصحيحة الكرام الدين تحملوا عنه ونقلوا ما تحملوه عنه بمنتهى الأمانة والدقة فرضي الله عنهم وعن متبعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد :
في يوم 20/09/1427 سئل ألدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان ـ عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاًـ من طرف الحاضرين؛ هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الطعام، وذلك لحاجة الناس الآن إلى النقد أكثر من الطعام؟
فكان جواب المفتي:
"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إخراج القيمة في زكاة الفطر اختلف فيها العلماء على قولين:
الأول: المنع من ذلك. قال به الأئمة الثلاثة مالك، والشافعي، وأحمد، وقال به الظاهرية أيضاً، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر في الصحيحين "فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من بر، أو صاعاً من شعير،(وفي رواية أو صاعاً من أقط)، على الصغير والكبير من المسلمين . ووجه استدلالهم من الحديث : لو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله –صلى الله عليه وسلم– ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وأيضاً نص في الحديث الآخر "أغنوهم في هذا اليوم"، وقالوا: غنى الفقراء في هذا اليوم يوم العيد يكون فيما يأكلون حتى لا يضطروا لسؤال الناس الطعام يوم العيد.
والقول الثاني: يجوز إخراج القيمة (نقوداً أو غيرها) في زكاة الفطر، قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه، وقال به من التابعين سفيان الثوري، والحسن البصري، والخليفة عمر بن عبد العزيز، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان، حيث قال: "إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر"، وقال الحسن البصري: "لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر"، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة: أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم، وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط): إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر، أو الشعير .
ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام في ذلك اليوم (يوم العيد) وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم، ولعل حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "أغنوهم في هذا اليوم"، يؤيد هذا القول؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه ..، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر،حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم. والله أعلم."

العذراء
18/10/2006, 09:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل
رائـــــــــــــع وقيــــــــــــــــــم وهـــــــــــــــــادف
بارك الله فيك وجزاك كل خير
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك وللجنة دعاك
حفظك الله وجعله فى ميزان حسناتك
اللهم تقبل منا ومنك صــــــــــــــــــــــــالح الأعمال

مريم على
19/10/2006, 02:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
والذي أكرمنا بفضله ومنه ببعثه نبيه محمد خير الأنام وخاتم الأنبياء
الأخ الفاضل
بارك الله فيك وجزاك كل خير
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك وللجنة دعاك
حفظك الله وجعله فى ميزان حسناتك
اللهم تقبل منا ومنك صــــــــــالح الأعمال
أختـــــــــــك فى الله ,,,

أميرة الورد
23/10/2006, 09:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل
بارك الله فيك وجزاك كل خير
موضوع رائع وقيم
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك
حفظك الله وجعله فى ميزان حسناتك
وفقنــــــــا الله لما يحب ويرضى
أميرة الورد