المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانفلات الأمني وغياب سيادة القانون في أراضي السلطة الفلسطينية



qsaamya
29/10/2006, 09:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الانفلات الأمني وغياب سيادة القانون في أراضي السلطة الفلسطينية
شهدت مختلف محافظات السلطة الفلسطينية، جملة من الاعتداءات على سيادة القانون وحكم القضاء، ازدادت وتيرتها خلال العام الحالي ( 2005) . وقد تنوعت الأحداث التي تدل على غياب سيادة القانون، لتشمل :
_ عمليات قتل أو شروع في القتل، طالت عددا من المواطنين على خلفيات جنائية أو أمنية أو اجتماعية( كالقتل على خلفية الشرف أو على خلفية الثأر)
_ وعمليات اعتداء واختطاف طالت رموز السلطة القضائية، ومحامين، وشخصيات وأطباء ومدراء مستشفيات ورؤساء بلديات وصحفيين.
_ هذا بالإضافة للشجارات العائلية والشخصية.
_ والاشتباكات بين أفراد الأجهزة الأمنية المختلفة .
_ والاعتداءات المسلحة على المؤسسات العامة والدوائر الحكومية، والمؤسسات العقابية، ومقرات المحافظات، ومباني المحاكم، والمستشفيات الحكومية.

أولا: مفهوم الانفلات الأمني
يقصد بالانفلات الأمني ( مجموع أعمال العنف التي تقع داخل المجتمع الفلسطيني، وينجم عنها أضرار بحقوق المواطنين الفلسطينيين، وعلى وجه الخصوص حقهم في الحياة والسلامة الجسدية وحماية ممتلكاتهم، يرتكبها أشخاص ينتمون إلى الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون، أو يحسبون عليها، أو من قبل مجموعات مسلحة محلية، كذلك الأحداث التي يقوم بها مواطنون، وتندرج عادة ضمن مستوى الجرائم العادية، لكن السلطات المختصة تمتنع عن القيام بأعمال من شأنها منع وقوع مثل هذه الجرائم، أو تمتنع عن ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى العدالة).
وبذلك يخرج من نطاق هذا المفهوم كل أعمال المقاومة المسلحة للاحتلال، والمصنفة كنزاعات مسلحة دولية، تنطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة بشأن، حماية المدنيين وقت الحرب لسنة 1949، وتلك الجرائم العادية التي يتم معالجتها من قبل الجهات المختصة، وينطبق عليها أحكام القانون المحلي.
ورغم أن السلطة الفلسطينية رصدت ما يزيد عن ربع موازنة عام 2005 للأمن (26%)، إلا أن مستوى الأمن الداخلي في أراضي السلطة تدهور بشكل غير مسبوق. !!

ثانيا: مظاهر حالة الانفلات الأمني في المجتمع الفلسطيني
برزت العديد من المظاهر الدالة على تفشي حالة الانفلات الأمني، وغياب سيادة القانون، وحكم القضاء، وضعف أو عدم قدرة الجهات المسؤولة على فرض الأمن والأمان في أراضي السلطة الفلسطينية مثل قيادة السيارات المسروقة، والتعدي على أراضي الدولة، والقتل على خلفيات عديدة،

وفيما يلي أهم هذه المظاهر:
_ القتل على خلفيات مختلفة
_ تزايد عدد حالات القتل تصاعديا خلال الأعوام الثلاث الأخيرة على خلفيات مختلفة يمكن تصنيفها على النحو التالي:
_ القتل على خلفية جنائية.
_ القتل على خلفية أمنية.
_ القتل على خلفية جنائية اجتماعية كالثأر أو على خلفية ما يعرف بشرف العائلة.
رصدت الهيئة حالات القتل في أراضي السلطة الفلسطينية على خلفية الانفلات الأمني وفوضى السلاح، حيث وصلت إلى 56 حالة قتل في العام 2003، و93 حالة في العام 2004. كما وصل عد حالات القتل التي وثقتها الهيئة منذ بداية عام 005 وحتى تاريخ 30-10-2005 ( 127 ) حالة قتل.
في هذا الصدد، يلاحظ عدم قيام المواطنين بانتظار حكم القضاء، والتجائهم إلى اقتضاء حقوقهم بوسائلهم الخاصة، أو عن طريق الوسائل البديلة لحل النزاعات، كالقضاء العشائري، أو لجان الإصلاح والتوفيق،
وذلك لأسباب عديدة أهمها:
1_ ضعف سلطة الضبط القضائي " الشرطة"، وعدم قدرتها على تعقب المجرمين والقبض عليهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة لأسباب موضوعية وذاتية.
2_ تراخي الجهاز القضائي في البت في القضايا وخصوصا جرائم القتل.
3_ عدم توفر آليات لتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم المختصة، وتحديدا في جرائم القتل، مما يدفع المواطنين لأخذ القانون باليد، بسبب شعورهم المسبق بعدم تنفيذ الأحكام القضائية في حالة صدورها بإدانتهم.

الاعتداء على الشخصيات العامة والمؤسسات الرسمية
وقعت العديد من الاعتداءات على الشخصيات العامة خلال العام الحالي، يمكن التمثيل عليها بما يلي:
بتاريخ1/3/2005، قامت مجموعة من طلبة جامعة الأزهر بغزة، بالاعتداء على رئيس الجامعة، بعد أن حاضروه داخل مكتبه، وعبثوا بممتلكات الجامعة، وذلك احتجاجا على قيامه باتخاذ بعض القرارات الإدارية.
بتاريخ12/7/2005، تعرض مدير مكتب وزير الداخلية الفلسطيني لاعتداء بالضرب بواسطة آلات حادة، على أيدي ثلاثة مسلحين، وذلك أثناء توجهه إلى مكان عمله في مدينة رام الله، بعد أن قاموا بإطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها.

كما توالت خلال العام الماضي والعام الحالي الاعتداءات على المؤسسات العامة، ويمكن إجمال أهم هذه الحوادث على النحو التالي:
بتاريخ31/4/204، قامت مجموعة مسلحة بإحراق مكتب محافظ جنين ومقر المخابرات العامة في المدينة.
بتاريخ16/9/2004، استولى عدد من المسلحين على مبنى يضم مكاتب وزارة العمل واتحاد نقابات العمال في محافظة خان يونس ، احتجاجا على وقف صرف رواتبهم منذ خمسة شهور.
بتاريخ14/12/2004، اعتدت مجموعة مسلحة على موقع تابع لجهاز الاستخبارات العسكرية في منطقة النصيرات بقطاع غزة، حيث قامت بالاستيلاء على 20 قطة سلاح من الموقع.
بتاريخ5/6/2005، قامت مجموعة مسلحة بإغلاق مقر محافظة نابلس، ومقر الداخلية، ومكتب دائرة الضريبة في المدينة، وذلك احتجاجا على عدم قيام السلطة الفلسطينية بالإيفاء بالتزاماتها تجاه المجموعات المسلحة.

تحمل الاعتداءات على الشخصيات العامة والمؤسسات الرسمية عدة دلالات، أهمها:
1_ تردي الحالة التي وضلت إليها السلطة الفلسطينية، وخصوصا الأجهزة المكلفة بانفاذ القانون.
2_ انعدام الثقة بين المواطنين والسلطة الفلسطينية، بالنظر لعدم قدرتها على توفير الحماية لهم، وبالتالي لجوؤهم إلى اقتضاء حقوقهم بوسائلهم الخاصة، مما يساهم في تفشي حالة الانفلات الأمني.
3_ حالة الاحتقان التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون بسبب بطء عملية الإصلاح التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، بما ينعكس بشكل سلبي على مختلف القطاعات، ويدفعهم إلى القيام بردود فعل سلبية، احتجاجا على أوضاع معينة تسود في مناطق السلطة الفلسطينية.
أختكم في الله قسامية

ميرام
03/11/2006, 10:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة قسامية
بارك الله فيك للموضوع الرائع
حفظك الله وجعله فى ميزان حسنــــــاتك
وفقــــــــــــك الله ورعاك وزاد من تقواك
وفقنـــــــــــا الله لما يحـــــــــــــب ويرضى
ميرام

العذراء
05/11/2006, 05:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة قسامية
بارك الله فيك للموضوع الرائع
حفظك الله وجعله فى ميزان حسنــــــاتك
وفقــــــــــــك الله ورعاك وزاد من تقواك
وفقنـــــــــــا الله لما يحـــــــــــــب ويرضى

أميرة الورد
05/11/2006, 06:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة قسامية
جزاكِ الله كل خير وبارك الله فيك
موضوع رائع قيم وهادف
وفقك ورعاك وزاد من تقواك وللفضيلة هداك
حفظــــك الله وجعلـــــه فى ميزان حسنـــــاتك
أميرة الورد