qsaamya
29/10/2006, 10:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ب- الجهود غير الرسمية
قامت بعض الجهات غير الحكومية ببذل جهود من اجل مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
1- مؤسسات المجتمع المدني" المؤسسات غير الحكومية"قامت مؤسسات المجتمع المدني بالعمل في مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك من خلال قيامها بالتنبيه لخطورة استشراء هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني، أو من خلال قيامها بلفت انتباه الجهات الخارجية ا لمعنية باستقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطيني، والمعنية بسيادة القانون من اجل حملها على التدخل وتقديم العون والمساعدة للفلسطينيين، بهدف تجاوز هذه الظاهرة.
2- نقابة محامي فلسطين
على اثر الاعتداءات المتكررة التي تعرضت لها المحاكم، والقضاة، والمحامون، قامت نقابة محامي فلسطين بتنظيم العديد من الخطوات الاحتجاجية ضد ظاهرة الانفلات الأمني، وغياب سيادة القانون في أراضي السلطة الفلسطينية، مثل:
تنظيم الاعتصامات، والمسيرات الاحتجاجية، وتعليق الدوام أمام كافة المحاكم النظامية والشرعية والنيابات العامة والمؤسسات الرسمية، أقامت خيمة لاعتصام المحامين بمشاركة ممثلي الفعاليات والإسلامية والمجتمعية.
كما أصدرت نقابة محامي فلسطين العديد من البيانات بشأن الاعتداءات التي ترتكب بحق ممثلي العدالة، من قضاء ونيابة ومحاماة.
3- قوى المجتمع الأخرى
قامت القوى الإسلامية والأهلية بتنظيم المسيرات المنددة بحالة الانفلات الأمني، والداعية إلى وضع حد لها. ومن ذلك المسيرة التي نظمت بتاريخ19/7/2005 في مدينة رام الله، والتي توجهت إلى مقر المجلس التشريعي، للتعبير عن الموقف الشعبي المطالب بضرورة تفعيل القضاء، وصون سيادة القانون، وتفعيل الحياة الديمقراطية.
كما قامت بالدعوة إلى الاعتصام في وسط مدينة رام الله بتاريخ23/7/2005 احتجاجا على ظاهرة الانفلات الأمني.
إضافة إلى عقد مؤتمر شعبي بتاريخ6/8/2005 حول ظاهرة الانفلات الأمني في مدية رام الله، وقد طالب المؤتمر السلطة التنفيذية بترتيب وضع الأجهزة الأمنية، وسن قانون لتنظيم عملها، وإخضاع العاملين فيها للقانون، ومحاسبة الخارجين عن القانون بحزم، وكذلك العمل على إصلاح الجهاز القضائي، واحترام سيادة القانون.
خاتمة/ استنتاجات وتوصيات
أولا: استنتاجات1-
تعد الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، أراض محتلة من وجهة نظر القانون الدولي، تنطبق عليها أحكام لائحة اتفاقية لاهاي لعام 1907، و اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. لهذا، والى جانب المسؤولية التي تقع على السلطة في حفظ امن وأمان المواطن الفلسطيني في الأراضي التابعة لها، والتي تملك السيطرة الأمنية فيها، يظل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولا مسؤولية كاملة عن حفظ الأمن والنظام داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، كونها قوة احتلال لا تزال تسيطر على المناطق التي تتم إدارتها مدنيا من قبل السلطة.
2- ساهمت الإجراءات التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اجتياحات للأراضي الفلسطينية، وتدمير مقرّات الأجهزة الأمنية، ومراكز الإصلاح والتأهيل، في توفير البيئة الخصبة لتفشي ظاهرة الانفلات الأمني في المجتمع الفلسطيني.
3- أصدر المجلس التشريعي الفلسطيني بعض القوانين ذات العلاقة بالأجهزة الأمنية، دون أن يضمن ذلك وجود منظومة تشريعية متكاملة خاصة بالأجهزة الأمنية، أو يؤدي إلى تحديد صلاحيات الأجهزة المكلفة بممارسة مهام الضبط القضائي.
4- وقوع العديد من المظاهر الدالة على تفشي حالة الانفلات الأمني في أراضي السلطة الفلسطينية، مثل حوادث القتل على خلفيات جنائية( اجتماعية، ثأرية) أو أمنية، وحوادث الاختطاف، وحوادث الاعتداء على الشخصيات العامة، والمؤسسات الرسمية، وانتهاك حرمة المحاكم.
5- يعد تدخل الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية، وفوضى السلاح، وتراخي الجهاز القضائي في التصدي لظاهرة الانفلات الأمني، من أهم العوامل الداخلية التي تساعد على تفشي هذه الظاهرة.
6- أن الجهود الرسمية المبذولة من قبل السلطات الثلاث( التشريعية، التنفيذية، القضائية) في مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني، لا ترقى إلى المستوى المطلوب. بل أنها مجرد محاولات لا تستند إلى أي أساس واقعي أو منطقي أو علمي في التعاطي مع ظاهرة ا لانفلات الأمني.
ثانيا: توصيات1.
ضرورة قيام السلطة التنفيذية باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإرساء دعائم سيادة القانون وتقوية حكم القضاء، بما يساهم في القضاء على ظاهرة الانفلات الأمني.
2. ضرورة الإسراع في إيجاد الأسس القانونية المنظمة لعمل وصلاحيات الأجهزة المكلفة بحفظ النظام والأمن في السلطة الفلسطينية، وأهمها إقرار القانون المحدد لصلاحيات ومهام وهيكلية قوات الأمن الفلسطيني.
3. ضرورة العمل على معالجة ظاهرة استخدام سلاح السلطة الوطني الفلسطينية من قبل بعض عناصر الأجهزة الأمنية في غير المهام المحددة قانونيا، وذلك كمدخل لوضع حد لظاهرة الانفلات الأمني وغياب سيادة القانون في أراضي السلطة الفلسطينية.
4. ضرورة توفير الحماية اللازمة لمؤسسات السلطة، وفي مقدمتها المحاكم، والأطر القضائية وأعضاء النيابة العامة والقضاة، حتى تتمكن من القيام بواجباتها. وكذلك قيام السلطة الفلسطينية بإجراء تحقيقات جدية لحوادث الإخلال بالأمن، والإعلان عن نتائج هذه التحقيقات، والقبض على المجرمين وإحالتهم للعدالة.
5. ضرورة وضع الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة لمراكز الإصلاح والتأهيل الفلسطينية، والحد من الاعتداءات التي تقع عليها من وقت لآخر.
6. ضرورة معاقبة مرتكبي جرائم الاعتداءات أثناء انعقاد جلسات المحاكم، وتوفير حماية كافية أثناء انعقاد جلسة المحاكمة( أعداد كافي من عناصر الشرطة داخل قاعة المحكمة، ودوريات ثابتة داخل مبنى المحكمة، ودوريات متحركة خارج مبنى المحكمة).
7. ضرورة العمل على تفعيل دور المحاكم العسكرية في محاسبة مرتكبي الجرائم من عناصر الأجهزة الأمنية أثناء أداء مهامهم أو بسببها، كونها الجهة صاحبة الاختصاص بنظر الجرائم ذات الطبيعة العسكرية.
8. ضرورة أن تقوم السلطة بحملة شاملة لملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن كافة لاعتداءات التي وقعت خلال السنوات الأخيرة.
9. ضرورة أن تقم السلطة بالإعلان عن كافة الإجراءات التي تقوم بها تجاه المسؤولين عن حوادث الفلتان الأمني المختلفة، وذلك من اجل خلق قناعة واضحة لدى المواطن بوجود ملاحقة فعلية لكل من يهدد امن المواطن.
10. ضرورة تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدني ونقابة محامي فلسطين، وكافة قوى المجتمع الأخرى، والإسلامية والأهلية، في سبيل معالجة أسباب ظاهرة الانفلات الأمني، وحث الجهات المعنية في السلطة الفلسطينية على مواجهة بحزم.
المـــصدر ...
كانت هذه التوصيات التي لم تُلقي لها السلطة السابقة بالاً ولم تتجاوز قراراتها حدود الصفحات التي كُتبت عليها !
هذه التوصيات نرى القوة التنفيذية تعمل بها في ظل حكومة حماس المنتخبة المحاصرة دوليا واقليميا حيث أن نسبة الفساد والفلتان المنتشر_ والباقي ما بقي الفتحاوي يتنفس الهواء ! _ قلَّت إلى حد كبير واستطاعت بذلك القوة التنفيذية القضاء على الكثير من مظاهر الفلتان والحد منها ...
لم يتخذ وزير الداخلية مسلوب الصلاحيات من الرئاسة كما كل الحكومة لم يتخذ اجراءات ورقية نستعرض فيها أنواع الخط ثم تُلقى في الأدراج او تنقل على صفحات المنتديات دون أن يكون لها اي صدى على أرض الواقع .. بل قام الوزير صيام حفظه الله باتخاذ اجراءات عملية فعلية سريعة أخضعت الجميع لرغبته في تشكيل قوة تحفظ الأمن في غزة وتحمي حقوق المواطنين وتحد من انتشار الفساد بكافة انواعه ...
القوة التنفيذية .. الأهداف والمهام
- ماهي أهم أهداف تشكيل هذه القوة؟
أبو عبيدة جراح: عندما تشكلت الحكومة (الجديدة) كان الواقع الفلسطيني مليئاً بالإشكاليات، وكان من الضروري أن تؤدي وزارة الداخلية مهامها حسب المتطلبات المناطة بها، وأن توفر الأمن الداخلي للمواطن. لقد كان الوضع الأمني ضعيفاً جداً، والسلاح هو الذي يقود الشارع الفلسطيني في الإشكاليات العائلية، وهناك سرقات يومية.
في ظل هذه الظروف؛ لا تستطيع الأجهزة الأمنية أن تتوجه لتعتقل هؤلاء اللصوص والمجرمين، لأنّ معظم هؤلاء منتمون إلى هذا الجهاز أو ذاك، وكانت الشرطة تخشى من محاولة اعتقال العابثين بالأمن، وكانت ضعيفة، لأنّ هذا الإنسان ينتمي الى هذا الجهاز أو ذاك التنظيم أو إلى غيره. كانت تحدث إشكاليات كثيرة في الشارع بناء على قوة السلاح.
لقد بدأت مهام القوة التنفيذية بناء على هذا الواقع، وأخذت تتبلور بموجب هذا الواقع القائم من ضعف أمني للمواطن، والمشكلات العائلية التي تُستخدم فيها السلاح، والجرائم التي لا يتم إلقاء القبض على منفذيها. لكن في الوقت الذي كان الناس يرون فيه أنّ هذا الجهاز (القوة التنفيذية) مكوّن من التشكيلات الجهادية، وأنّ أعضاءه مجاهدون ومناضلون؛ في هذه الحالة سيكون أداء المهام أقوى، فكان من مهام هذه القوة التي تبلورت فض النزاعات، والمحافظة على المؤسسات الحكومية والوطنية والإسلامية بشكل عام، وحفظ الأمن للمواطن. هذه تقريباً هي أساسيات، وطبعاً بناءً على هذا يترتب إلقاء القبض أحياناً على اللصوص لحفظ أمن المواطن، وأحياناً مواجهة اللصوص وبعض حملة السلاح الذين يستقوون بسلاحهم على الضعفاء والعائلات، والعائلة القوية التي تستقوي على عائلة ضعيفة.
من هنا تبلورت مهام القوة في هذه النقاط، التي هي الحفاظ على أمن المواطن بشكل عام والمؤسسات، وفض النزاعات، وإلقاء القبض على اللصوص وتحويلهم للشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.
- علاوة على ما ذكرته من أهداف هذه القوة؛ هل تشمل أهدافها أيضاً التصدي لأي هجوم صهيوني محتمل على قطاع غزة؟
أبو عبيدة جراح: لاشك أنّ هذه القوة في حال قيام الاحتلال باعتداءات على الشعب الفلسطيني ستبادر والجميع سيبادر (للدفاع)، وخاصة بعد توجيهات السيد وزير الداخلية، وهذا الشيء كان جديداً على الساحة الفلسطينية. لقد أعطى الوزير توجهياته للقوة الأمنية بأن تتصدي للاحتلال، فالقوة التنفيذية مثل أي جهاز آخر، والدليل على ذلك استشهاد كثير من أعضاء هذه القوة في المواجهات مع الإحتلال.
- كيف نشأت القوة التنفيذية، ومن أين جاءت الفكرة؟
أبو عبيدة جراح: عندما استلمت حماس الحكومة؛ كان من الضروري أن تكون وزارة الداخلية وزارة قوية، وقوة هذه الوزارة بقوة الأجهزة الأمنية. لقد جاءت وزارة الداخلية (الجديدة) فوجدت الأجهزة الأمنية ضعيفة، وسبب ذلك الضعف عدة أسباب، ربما وضع الاحتلال، وربما قصف المقرات، والوضع المادي الذي يعاني منه كل الشعب الفلسطيني.
لقد وُجدت هذه الأجهزة ضعيفة، فيما تحتاج عملية إعادة بناء هذه الأجهزة إلى فترة طويلة حتى تؤدي واجبها على أكمل وجه، فكان من الضروري إنشاء جهاز يكون مساعداً لهذه الأجهزة وداعماً لها حتى تنهض وتقوم بواجباتها.
وحتى تكون هذه الأجهزة قوية وتكون (وزارة) الداخلية قوية؛ يجب أن يكون القائمون على هذه القوة أناس أوفياء ومخلصين ومجربين، كذلك في الميدان، فمن هذا الباب انطلقت، وكان التفكير في قيام هذه القوة، وبدأ التحضير والتجنيد لها، ونستطيع أن نقول إنّ القوة التنفيذية قد انطلقت من هنا.
حدود القوة وصلاحياتها ..
- ماهي حدود وصلاحيات هذه القوة؟
أبو عبيدة جراح: لاشك أنّ القوة جديدة، والأمن مجاله واسع جداً، لكن بالنظر لما يعيشه الشعب الفلسطيني من وضع أمني متدهور وضعيف؛ فقد شاركت القوة التنفيذية بكل شيء، في إلقاء القبض على اللصوص وفي تفكيك شبكات السيارات (المسروقة)، وفي فضّ نزاعات مسلحة، وفي الحفاظ على المؤسسات، فهذه المؤسسات كانت تعاني من الوضع الأمني المتدهور.
لقد تدخلت القوة في قضايا النزاعات في المجتمع حرصاً على أمن المواطن وحقوقه، ووقفت في وجه المسلحين الذين كانوا يعتدون على حقوق الناس والمؤسسات، مثل مستشفى الشفاء وشركة الجوال وشركات الهواتف وشركات الكهرباء، ولذا طلبت هذه الشركات من القوة التنفيذية المحافظة على أمنها.
لقد أصبحت القوة التنفيذية تقوم بالكثير من المهام وتتولى حل إشكاليات أمنية عديدة، وتقوم بإلقاء القبض على اللصوص وضبط المخدرات.
وقد بدأنا بترتيب المهام وتحديد الصلاحيات حتي نقوم بأعمالنا كأي جهاز بالتنسيق مع الشرطة وبالتنسيق مع النيابة، وقد تشاورنا مع الخبراء القانونيين لهذا الغرض.
- هل حققت القوة أهدافها في حفظ الأمن والنظام؟
أبو عبيدة جراح: لاشك أنها حققت جزءاً من أهدافها، ولكنها بحاجة الى فترة من الزمن لتحقيق كل إهدافها.
فقد تشكلت هذه القوة منذ فترة وجيزة، وجاءت بعد سنوات من الفساد في المؤسسات بينما أصبح السلاح في يد كل إنسان وفي أيدي عائلات كبيرة وفي أيدي المجرمين. بالتالي؛ فمن الصعب على القوة التنفيذية أن تقوم بتنفيذ كل ما أقرته، وهو حفظ الأمن .
ولكنها خطت خطوات كبيرة في مجال استرجاع الأمن للمواطن .
وحلت مشكلات أمنية كثيرة .
وحافظت على المؤسسات والدوائر .
وفضت الكثير من النزاعات العائلية، بينما أصبحت العائلات تحسب حساباً بأنّ القوة التنفيذية فاعلة ولاتسمح بتضييع حقوق الناس.
لقد قلّ استخدام السلاح الآن في النزاعات العائلية، فالجميع يتوجهون إلى القوة التنفيذية ويطالبونها بحل الإشكاليات .
وطبعاً فإنّ القوة التنفيذية تتوجه لحل الإشكاليات بعدة طرق وليس بطرق عسكرية أساساً، فهناك لجان داخل هذه القوة، وهذه اللجان مختصة لكل إشكالية، وأحياناً في الاشكاليات العائلية تبعث القوة رجالاً من كبار السن المنتمين للتنفيذية، هؤلاء يتوجهون للعائلات ويتم فض النزاعات بهذه الآلية، وإذا لم تُحلّ المشكلة بهذه الطريقة، فإنّ التنفيذية تستخدم طرقاً أخرى
الاعتقال السياسي .. بين الأمس واليوم
- هل تقوم القوة التنفيذية بالاعتقال السياسي؟
أبو عبيدة جراح: لا طبعا على الإطلاق، لانفكر بهذا أصلاً، نحن حكومة المقاومة، نحن لانكرر أخطاء الآخرين إطلاقاً، ولن نقوم بأي اعتقال سياسي، ومن حق الجميع أن يعبِّر عن رأيه، ولكنّ الخطورة هي استعمال القوة أمام القوة التنفيذية، الخط الأحمر لدى هذه القوة هو أنها لا تسمح باستخدام السلاح في وجهها.
اختكم في الله قسامية
ب- الجهود غير الرسمية
قامت بعض الجهات غير الحكومية ببذل جهود من اجل مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
1- مؤسسات المجتمع المدني" المؤسسات غير الحكومية"قامت مؤسسات المجتمع المدني بالعمل في مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك من خلال قيامها بالتنبيه لخطورة استشراء هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني، أو من خلال قيامها بلفت انتباه الجهات الخارجية ا لمعنية باستقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطيني، والمعنية بسيادة القانون من اجل حملها على التدخل وتقديم العون والمساعدة للفلسطينيين، بهدف تجاوز هذه الظاهرة.
2- نقابة محامي فلسطين
على اثر الاعتداءات المتكررة التي تعرضت لها المحاكم، والقضاة، والمحامون، قامت نقابة محامي فلسطين بتنظيم العديد من الخطوات الاحتجاجية ضد ظاهرة الانفلات الأمني، وغياب سيادة القانون في أراضي السلطة الفلسطينية، مثل:
تنظيم الاعتصامات، والمسيرات الاحتجاجية، وتعليق الدوام أمام كافة المحاكم النظامية والشرعية والنيابات العامة والمؤسسات الرسمية، أقامت خيمة لاعتصام المحامين بمشاركة ممثلي الفعاليات والإسلامية والمجتمعية.
كما أصدرت نقابة محامي فلسطين العديد من البيانات بشأن الاعتداءات التي ترتكب بحق ممثلي العدالة، من قضاء ونيابة ومحاماة.
3- قوى المجتمع الأخرى
قامت القوى الإسلامية والأهلية بتنظيم المسيرات المنددة بحالة الانفلات الأمني، والداعية إلى وضع حد لها. ومن ذلك المسيرة التي نظمت بتاريخ19/7/2005 في مدينة رام الله، والتي توجهت إلى مقر المجلس التشريعي، للتعبير عن الموقف الشعبي المطالب بضرورة تفعيل القضاء، وصون سيادة القانون، وتفعيل الحياة الديمقراطية.
كما قامت بالدعوة إلى الاعتصام في وسط مدينة رام الله بتاريخ23/7/2005 احتجاجا على ظاهرة الانفلات الأمني.
إضافة إلى عقد مؤتمر شعبي بتاريخ6/8/2005 حول ظاهرة الانفلات الأمني في مدية رام الله، وقد طالب المؤتمر السلطة التنفيذية بترتيب وضع الأجهزة الأمنية، وسن قانون لتنظيم عملها، وإخضاع العاملين فيها للقانون، ومحاسبة الخارجين عن القانون بحزم، وكذلك العمل على إصلاح الجهاز القضائي، واحترام سيادة القانون.
خاتمة/ استنتاجات وتوصيات
أولا: استنتاجات1-
تعد الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، أراض محتلة من وجهة نظر القانون الدولي، تنطبق عليها أحكام لائحة اتفاقية لاهاي لعام 1907، و اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. لهذا، والى جانب المسؤولية التي تقع على السلطة في حفظ امن وأمان المواطن الفلسطيني في الأراضي التابعة لها، والتي تملك السيطرة الأمنية فيها، يظل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولا مسؤولية كاملة عن حفظ الأمن والنظام داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، كونها قوة احتلال لا تزال تسيطر على المناطق التي تتم إدارتها مدنيا من قبل السلطة.
2- ساهمت الإجراءات التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اجتياحات للأراضي الفلسطينية، وتدمير مقرّات الأجهزة الأمنية، ومراكز الإصلاح والتأهيل، في توفير البيئة الخصبة لتفشي ظاهرة الانفلات الأمني في المجتمع الفلسطيني.
3- أصدر المجلس التشريعي الفلسطيني بعض القوانين ذات العلاقة بالأجهزة الأمنية، دون أن يضمن ذلك وجود منظومة تشريعية متكاملة خاصة بالأجهزة الأمنية، أو يؤدي إلى تحديد صلاحيات الأجهزة المكلفة بممارسة مهام الضبط القضائي.
4- وقوع العديد من المظاهر الدالة على تفشي حالة الانفلات الأمني في أراضي السلطة الفلسطينية، مثل حوادث القتل على خلفيات جنائية( اجتماعية، ثأرية) أو أمنية، وحوادث الاختطاف، وحوادث الاعتداء على الشخصيات العامة، والمؤسسات الرسمية، وانتهاك حرمة المحاكم.
5- يعد تدخل الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية، وفوضى السلاح، وتراخي الجهاز القضائي في التصدي لظاهرة الانفلات الأمني، من أهم العوامل الداخلية التي تساعد على تفشي هذه الظاهرة.
6- أن الجهود الرسمية المبذولة من قبل السلطات الثلاث( التشريعية، التنفيذية، القضائية) في مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني، لا ترقى إلى المستوى المطلوب. بل أنها مجرد محاولات لا تستند إلى أي أساس واقعي أو منطقي أو علمي في التعاطي مع ظاهرة ا لانفلات الأمني.
ثانيا: توصيات1.
ضرورة قيام السلطة التنفيذية باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإرساء دعائم سيادة القانون وتقوية حكم القضاء، بما يساهم في القضاء على ظاهرة الانفلات الأمني.
2. ضرورة الإسراع في إيجاد الأسس القانونية المنظمة لعمل وصلاحيات الأجهزة المكلفة بحفظ النظام والأمن في السلطة الفلسطينية، وأهمها إقرار القانون المحدد لصلاحيات ومهام وهيكلية قوات الأمن الفلسطيني.
3. ضرورة العمل على معالجة ظاهرة استخدام سلاح السلطة الوطني الفلسطينية من قبل بعض عناصر الأجهزة الأمنية في غير المهام المحددة قانونيا، وذلك كمدخل لوضع حد لظاهرة الانفلات الأمني وغياب سيادة القانون في أراضي السلطة الفلسطينية.
4. ضرورة توفير الحماية اللازمة لمؤسسات السلطة، وفي مقدمتها المحاكم، والأطر القضائية وأعضاء النيابة العامة والقضاة، حتى تتمكن من القيام بواجباتها. وكذلك قيام السلطة الفلسطينية بإجراء تحقيقات جدية لحوادث الإخلال بالأمن، والإعلان عن نتائج هذه التحقيقات، والقبض على المجرمين وإحالتهم للعدالة.
5. ضرورة وضع الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة لمراكز الإصلاح والتأهيل الفلسطينية، والحد من الاعتداءات التي تقع عليها من وقت لآخر.
6. ضرورة معاقبة مرتكبي جرائم الاعتداءات أثناء انعقاد جلسات المحاكم، وتوفير حماية كافية أثناء انعقاد جلسة المحاكمة( أعداد كافي من عناصر الشرطة داخل قاعة المحكمة، ودوريات ثابتة داخل مبنى المحكمة، ودوريات متحركة خارج مبنى المحكمة).
7. ضرورة العمل على تفعيل دور المحاكم العسكرية في محاسبة مرتكبي الجرائم من عناصر الأجهزة الأمنية أثناء أداء مهامهم أو بسببها، كونها الجهة صاحبة الاختصاص بنظر الجرائم ذات الطبيعة العسكرية.
8. ضرورة أن تقوم السلطة بحملة شاملة لملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن كافة لاعتداءات التي وقعت خلال السنوات الأخيرة.
9. ضرورة أن تقم السلطة بالإعلان عن كافة الإجراءات التي تقوم بها تجاه المسؤولين عن حوادث الفلتان الأمني المختلفة، وذلك من اجل خلق قناعة واضحة لدى المواطن بوجود ملاحقة فعلية لكل من يهدد امن المواطن.
10. ضرورة تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدني ونقابة محامي فلسطين، وكافة قوى المجتمع الأخرى، والإسلامية والأهلية، في سبيل معالجة أسباب ظاهرة الانفلات الأمني، وحث الجهات المعنية في السلطة الفلسطينية على مواجهة بحزم.
المـــصدر ...
كانت هذه التوصيات التي لم تُلقي لها السلطة السابقة بالاً ولم تتجاوز قراراتها حدود الصفحات التي كُتبت عليها !
هذه التوصيات نرى القوة التنفيذية تعمل بها في ظل حكومة حماس المنتخبة المحاصرة دوليا واقليميا حيث أن نسبة الفساد والفلتان المنتشر_ والباقي ما بقي الفتحاوي يتنفس الهواء ! _ قلَّت إلى حد كبير واستطاعت بذلك القوة التنفيذية القضاء على الكثير من مظاهر الفلتان والحد منها ...
لم يتخذ وزير الداخلية مسلوب الصلاحيات من الرئاسة كما كل الحكومة لم يتخذ اجراءات ورقية نستعرض فيها أنواع الخط ثم تُلقى في الأدراج او تنقل على صفحات المنتديات دون أن يكون لها اي صدى على أرض الواقع .. بل قام الوزير صيام حفظه الله باتخاذ اجراءات عملية فعلية سريعة أخضعت الجميع لرغبته في تشكيل قوة تحفظ الأمن في غزة وتحمي حقوق المواطنين وتحد من انتشار الفساد بكافة انواعه ...
القوة التنفيذية .. الأهداف والمهام
- ماهي أهم أهداف تشكيل هذه القوة؟
أبو عبيدة جراح: عندما تشكلت الحكومة (الجديدة) كان الواقع الفلسطيني مليئاً بالإشكاليات، وكان من الضروري أن تؤدي وزارة الداخلية مهامها حسب المتطلبات المناطة بها، وأن توفر الأمن الداخلي للمواطن. لقد كان الوضع الأمني ضعيفاً جداً، والسلاح هو الذي يقود الشارع الفلسطيني في الإشكاليات العائلية، وهناك سرقات يومية.
في ظل هذه الظروف؛ لا تستطيع الأجهزة الأمنية أن تتوجه لتعتقل هؤلاء اللصوص والمجرمين، لأنّ معظم هؤلاء منتمون إلى هذا الجهاز أو ذاك، وكانت الشرطة تخشى من محاولة اعتقال العابثين بالأمن، وكانت ضعيفة، لأنّ هذا الإنسان ينتمي الى هذا الجهاز أو ذاك التنظيم أو إلى غيره. كانت تحدث إشكاليات كثيرة في الشارع بناء على قوة السلاح.
لقد بدأت مهام القوة التنفيذية بناء على هذا الواقع، وأخذت تتبلور بموجب هذا الواقع القائم من ضعف أمني للمواطن، والمشكلات العائلية التي تُستخدم فيها السلاح، والجرائم التي لا يتم إلقاء القبض على منفذيها. لكن في الوقت الذي كان الناس يرون فيه أنّ هذا الجهاز (القوة التنفيذية) مكوّن من التشكيلات الجهادية، وأنّ أعضاءه مجاهدون ومناضلون؛ في هذه الحالة سيكون أداء المهام أقوى، فكان من مهام هذه القوة التي تبلورت فض النزاعات، والمحافظة على المؤسسات الحكومية والوطنية والإسلامية بشكل عام، وحفظ الأمن للمواطن. هذه تقريباً هي أساسيات، وطبعاً بناءً على هذا يترتب إلقاء القبض أحياناً على اللصوص لحفظ أمن المواطن، وأحياناً مواجهة اللصوص وبعض حملة السلاح الذين يستقوون بسلاحهم على الضعفاء والعائلات، والعائلة القوية التي تستقوي على عائلة ضعيفة.
من هنا تبلورت مهام القوة في هذه النقاط، التي هي الحفاظ على أمن المواطن بشكل عام والمؤسسات، وفض النزاعات، وإلقاء القبض على اللصوص وتحويلهم للشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.
- علاوة على ما ذكرته من أهداف هذه القوة؛ هل تشمل أهدافها أيضاً التصدي لأي هجوم صهيوني محتمل على قطاع غزة؟
أبو عبيدة جراح: لاشك أنّ هذه القوة في حال قيام الاحتلال باعتداءات على الشعب الفلسطيني ستبادر والجميع سيبادر (للدفاع)، وخاصة بعد توجيهات السيد وزير الداخلية، وهذا الشيء كان جديداً على الساحة الفلسطينية. لقد أعطى الوزير توجهياته للقوة الأمنية بأن تتصدي للاحتلال، فالقوة التنفيذية مثل أي جهاز آخر، والدليل على ذلك استشهاد كثير من أعضاء هذه القوة في المواجهات مع الإحتلال.
- كيف نشأت القوة التنفيذية، ومن أين جاءت الفكرة؟
أبو عبيدة جراح: عندما استلمت حماس الحكومة؛ كان من الضروري أن تكون وزارة الداخلية وزارة قوية، وقوة هذه الوزارة بقوة الأجهزة الأمنية. لقد جاءت وزارة الداخلية (الجديدة) فوجدت الأجهزة الأمنية ضعيفة، وسبب ذلك الضعف عدة أسباب، ربما وضع الاحتلال، وربما قصف المقرات، والوضع المادي الذي يعاني منه كل الشعب الفلسطيني.
لقد وُجدت هذه الأجهزة ضعيفة، فيما تحتاج عملية إعادة بناء هذه الأجهزة إلى فترة طويلة حتى تؤدي واجبها على أكمل وجه، فكان من الضروري إنشاء جهاز يكون مساعداً لهذه الأجهزة وداعماً لها حتى تنهض وتقوم بواجباتها.
وحتى تكون هذه الأجهزة قوية وتكون (وزارة) الداخلية قوية؛ يجب أن يكون القائمون على هذه القوة أناس أوفياء ومخلصين ومجربين، كذلك في الميدان، فمن هذا الباب انطلقت، وكان التفكير في قيام هذه القوة، وبدأ التحضير والتجنيد لها، ونستطيع أن نقول إنّ القوة التنفيذية قد انطلقت من هنا.
حدود القوة وصلاحياتها ..
- ماهي حدود وصلاحيات هذه القوة؟
أبو عبيدة جراح: لاشك أنّ القوة جديدة، والأمن مجاله واسع جداً، لكن بالنظر لما يعيشه الشعب الفلسطيني من وضع أمني متدهور وضعيف؛ فقد شاركت القوة التنفيذية بكل شيء، في إلقاء القبض على اللصوص وفي تفكيك شبكات السيارات (المسروقة)، وفي فضّ نزاعات مسلحة، وفي الحفاظ على المؤسسات، فهذه المؤسسات كانت تعاني من الوضع الأمني المتدهور.
لقد تدخلت القوة في قضايا النزاعات في المجتمع حرصاً على أمن المواطن وحقوقه، ووقفت في وجه المسلحين الذين كانوا يعتدون على حقوق الناس والمؤسسات، مثل مستشفى الشفاء وشركة الجوال وشركات الهواتف وشركات الكهرباء، ولذا طلبت هذه الشركات من القوة التنفيذية المحافظة على أمنها.
لقد أصبحت القوة التنفيذية تقوم بالكثير من المهام وتتولى حل إشكاليات أمنية عديدة، وتقوم بإلقاء القبض على اللصوص وضبط المخدرات.
وقد بدأنا بترتيب المهام وتحديد الصلاحيات حتي نقوم بأعمالنا كأي جهاز بالتنسيق مع الشرطة وبالتنسيق مع النيابة، وقد تشاورنا مع الخبراء القانونيين لهذا الغرض.
- هل حققت القوة أهدافها في حفظ الأمن والنظام؟
أبو عبيدة جراح: لاشك أنها حققت جزءاً من أهدافها، ولكنها بحاجة الى فترة من الزمن لتحقيق كل إهدافها.
فقد تشكلت هذه القوة منذ فترة وجيزة، وجاءت بعد سنوات من الفساد في المؤسسات بينما أصبح السلاح في يد كل إنسان وفي أيدي عائلات كبيرة وفي أيدي المجرمين. بالتالي؛ فمن الصعب على القوة التنفيذية أن تقوم بتنفيذ كل ما أقرته، وهو حفظ الأمن .
ولكنها خطت خطوات كبيرة في مجال استرجاع الأمن للمواطن .
وحلت مشكلات أمنية كثيرة .
وحافظت على المؤسسات والدوائر .
وفضت الكثير من النزاعات العائلية، بينما أصبحت العائلات تحسب حساباً بأنّ القوة التنفيذية فاعلة ولاتسمح بتضييع حقوق الناس.
لقد قلّ استخدام السلاح الآن في النزاعات العائلية، فالجميع يتوجهون إلى القوة التنفيذية ويطالبونها بحل الإشكاليات .
وطبعاً فإنّ القوة التنفيذية تتوجه لحل الإشكاليات بعدة طرق وليس بطرق عسكرية أساساً، فهناك لجان داخل هذه القوة، وهذه اللجان مختصة لكل إشكالية، وأحياناً في الاشكاليات العائلية تبعث القوة رجالاً من كبار السن المنتمين للتنفيذية، هؤلاء يتوجهون للعائلات ويتم فض النزاعات بهذه الآلية، وإذا لم تُحلّ المشكلة بهذه الطريقة، فإنّ التنفيذية تستخدم طرقاً أخرى
الاعتقال السياسي .. بين الأمس واليوم
- هل تقوم القوة التنفيذية بالاعتقال السياسي؟
أبو عبيدة جراح: لا طبعا على الإطلاق، لانفكر بهذا أصلاً، نحن حكومة المقاومة، نحن لانكرر أخطاء الآخرين إطلاقاً، ولن نقوم بأي اعتقال سياسي، ومن حق الجميع أن يعبِّر عن رأيه، ولكنّ الخطورة هي استعمال القوة أمام القوة التنفيذية، الخط الأحمر لدى هذه القوة هو أنها لا تسمح باستخدام السلاح في وجهها.
اختكم في الله قسامية