العاصفة
02/11/2006, 09:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قوله: "بأن دعا غير الله من الموتى والأولياء والصالحين"
أقول أن مجرد نداء الأنبياء أو الأولياء والتوسل بهم ليس من الشرك بالله تعالى وقد دل على ذلك أدلة كثيرة من حديث النبي ومن فعل أصحابه صلى الله عليه وءاله وسلم، والذي ابتدعه ابن تيمية من منع التوسل إلا بالحي الحاضر مخالف للشريعة الإسلامية
قوله: أو ذبح لقبورهم
أقول: ما يفعله المسلمون هو الذبح عند قبور الأولياء وليس الذبح لقبور الأولياء، وبين الأمرين فرق كبير. فإننا نرى المسلمين يذبحون عند قبور الأولياء لإطعام الفقراء والزوار تقربًا إلى الله تعالى. وهذا ليس من الشرك بالله عز وجل، أما الذبح تقربًا إلى أصحاب القبور ـ أي عبادتهم ـ فهو الممنوع.
قوله: أو طلب الغوث والمدد من الموتى كما يفعل عباد القبور
أقول: سبق القول أن مجرد نداء الأنبياء والصالحين وطلب الغوث منهم ليس عبادة لغير الله كما دلت على ذلك الأحادث النبوية
أما وصف أهل الإسلام بعباد القبور فهي فرية وهابية يحاسبهم عليها الله تعالى، ويا ويلهم من موقف يوم عظيم يؤخذ فيه للمظلوم من الظالم
**********
واسلك طريقَ سادةِ التصوُّفِ ... أهلِ التُقى والصدقِ والتصرُّفِ
وهُـم من الحـلـولِ أبرياءُ ... مِـن بـدعة الوَحدةِ أنـقـياءُ
فلا يجوز الحكم على الكل بغير استقراء ولا يجوز الحكم على الأصل بالفرع، بل الفرع إن خالف الأصلَ فليس فرعا، ألم يتعلموا شيئا من أصول فقه الشريعة المحمدية قبل أن يتكلموا؟
هكذا يفعل الجهلُ بأهله، والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
أما عن نداء غير الله تعالى، ففيه تكفير للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي علّم الأعمى أن يناديَه في غير حضرته صلى الله عليه وسلم وهو ما رواه الطبراني مطَوَّلاً في معجمه الصغير بإسناد صحيح أصح من الرواية المختصرة عن الصحابي عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجل كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان ابن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصلِّ فيه ركعتين ثم قل اللهم اني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ورح حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فأجلسه معه على الطنفسة فقال حاجتك فذكر حاجته وقضاها له ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة وقال ما كانت لك من حاجة فأذكرها ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فتصبر فقال يا رسول الله ليس لي قائد وقد شق علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات قال ابن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط.
قال الطبراني والحديث صحيح ووافقه الحفاظ عليه بتمامه.
هذا الحديث شوكة في حلوقهم الى يوم القيامة
فتكفيرهم لمن ينادي غير الله فيما يقدر عليه المخلوق حيا أو ميتا من الأنبياء والأولياء إنما هو تكفير للنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه صلى الله عليه وسلم علم هذا الرجل وهو حقيقة تعليم للأمة لأنه لم يقل له إنه خاص بك كما فعل مع غيره من الصحابة، فلم يبق إلا العموم، والدليل عليه قول الإمام الترمذي في السنن:
جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين.انتهى
وذكر حديث الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا سفر ولا مطر، وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة.
فالحديث رواه الترمذي وهو معمول به عند أهل السنة فلم يبق لهؤلاء المتطرفين إلا شؤم التكفير ومخالفة دين الله تعالى وشريعة نبيِّه الأطهر خيرِ الناس صلى الله عليه وسلم مِلْءَ الأرَضِين والسماواتِ وزنةَ العرشِ وعدد الأنفاس
والله تعالى أعلم وأحكم
وفقكم الله
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قوله: "بأن دعا غير الله من الموتى والأولياء والصالحين"
أقول أن مجرد نداء الأنبياء أو الأولياء والتوسل بهم ليس من الشرك بالله تعالى وقد دل على ذلك أدلة كثيرة من حديث النبي ومن فعل أصحابه صلى الله عليه وءاله وسلم، والذي ابتدعه ابن تيمية من منع التوسل إلا بالحي الحاضر مخالف للشريعة الإسلامية
قوله: أو ذبح لقبورهم
أقول: ما يفعله المسلمون هو الذبح عند قبور الأولياء وليس الذبح لقبور الأولياء، وبين الأمرين فرق كبير. فإننا نرى المسلمين يذبحون عند قبور الأولياء لإطعام الفقراء والزوار تقربًا إلى الله تعالى. وهذا ليس من الشرك بالله عز وجل، أما الذبح تقربًا إلى أصحاب القبور ـ أي عبادتهم ـ فهو الممنوع.
قوله: أو طلب الغوث والمدد من الموتى كما يفعل عباد القبور
أقول: سبق القول أن مجرد نداء الأنبياء والصالحين وطلب الغوث منهم ليس عبادة لغير الله كما دلت على ذلك الأحادث النبوية
أما وصف أهل الإسلام بعباد القبور فهي فرية وهابية يحاسبهم عليها الله تعالى، ويا ويلهم من موقف يوم عظيم يؤخذ فيه للمظلوم من الظالم
**********
واسلك طريقَ سادةِ التصوُّفِ ... أهلِ التُقى والصدقِ والتصرُّفِ
وهُـم من الحـلـولِ أبرياءُ ... مِـن بـدعة الوَحدةِ أنـقـياءُ
فلا يجوز الحكم على الكل بغير استقراء ولا يجوز الحكم على الأصل بالفرع، بل الفرع إن خالف الأصلَ فليس فرعا، ألم يتعلموا شيئا من أصول فقه الشريعة المحمدية قبل أن يتكلموا؟
هكذا يفعل الجهلُ بأهله، والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
أما عن نداء غير الله تعالى، ففيه تكفير للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي علّم الأعمى أن يناديَه في غير حضرته صلى الله عليه وسلم وهو ما رواه الطبراني مطَوَّلاً في معجمه الصغير بإسناد صحيح أصح من الرواية المختصرة عن الصحابي عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجل كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان ابن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصلِّ فيه ركعتين ثم قل اللهم اني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ورح حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فأجلسه معه على الطنفسة فقال حاجتك فذكر حاجته وقضاها له ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة وقال ما كانت لك من حاجة فأذكرها ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فتصبر فقال يا رسول الله ليس لي قائد وقد شق علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات قال ابن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط.
قال الطبراني والحديث صحيح ووافقه الحفاظ عليه بتمامه.
هذا الحديث شوكة في حلوقهم الى يوم القيامة
فتكفيرهم لمن ينادي غير الله فيما يقدر عليه المخلوق حيا أو ميتا من الأنبياء والأولياء إنما هو تكفير للنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه صلى الله عليه وسلم علم هذا الرجل وهو حقيقة تعليم للأمة لأنه لم يقل له إنه خاص بك كما فعل مع غيره من الصحابة، فلم يبق إلا العموم، والدليل عليه قول الإمام الترمذي في السنن:
جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين.انتهى
وذكر حديث الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا سفر ولا مطر، وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة.
فالحديث رواه الترمذي وهو معمول به عند أهل السنة فلم يبق لهؤلاء المتطرفين إلا شؤم التكفير ومخالفة دين الله تعالى وشريعة نبيِّه الأطهر خيرِ الناس صلى الله عليه وسلم مِلْءَ الأرَضِين والسماواتِ وزنةَ العرشِ وعدد الأنفاس
والله تعالى أعلم وأحكم
وفقكم الله