أميرة الـزهور
03/11/2006, 08:10 PM
حكاية الحرب
اغرورقت عيناي بالدموع حين علمت أنه حان وقت الحرب، فموائد المفاوضات لم تجدِ نفعاً، وكلمة السلام غدت بالقاموس سطراً، وحضارة الألفين حوارها بات الرصاص والبنادق، وَوُعودها موَّشاةٌ بالكلام الزائل، فلقد بدأت الحرب وهذا أمرٌ ما هو بهزل.
لم تنتهِ الحكاية إلى هذا الحد، فصفارات الإنذار أعلى من زئير الرعد، والأرض تَرجُف من انفجار القنابل، والصراخ والنواح في كل مكان، والدم القاني لون الحياة في هذا المكان، لا نهنأُ بنوم الليل، ولا اللعبِ في شوارع الحي، ولا حتى الخروج من الملاجئ، فلقد ودعتنا الشمس ذات ليلة، وغارت منها النجوم والكواكب.
أترابي الأطفال أصبحوا طَرائِقَ قِدَدَاً، فمنهم من أبعدته الصواريخ والمدافع عن وطنه، ومنهم من لاذ في الملاجئ مع أسرته، وغيرهم من سكنت أكفهم الصغيرة همسات الدعاء لرب المشارق والمغارب، وآخرين ودَّعونا وافترشت أجسادهم حبات التراب البارد، وهناك من نُقِشَ على جوارهم ذكرى لهذا الحادث.
لكن كنت أُسارِّ نفسي ببعض الأمور، علني أجد ما يُزيلُ الغموض ويكشف الحلول، ألسنا في عصر الحداثة والتطور والعلوم، فلماذا لا نطبق ما نقول؟ لقد قررت المجتمعات المعاصرة للطفل حقوقاً عالمية، ونادت بها وجعلتها أساسية، وكلُّ الدول اتفقت عليها، وكان من ضمنها " حق الطفل في الحماية من الحرب"، فهل هذه الحقوق المزعومة؟ أم هي مجرد كلام يكتب في الجرائد، ويقال في الندوات والمذياع والهاتف؟
قد تكون أحرفي هذه مجرد خواطر، ولكن الحرب مزقت أجساد أترابي، رحّلت رفاقي وأحبابي، دمّرت بيتي وأتلفت ألعابي، هكذا كان الواقع وبه انتهت الحكاية، ولكن أثمَّ للحروب من مُعارض؟ أم ستبقى شفاهنا لا تنبس ببنت شفة والصمت عليها ظاهر؟ وهل سيستمر التاريخ في احتواء قصص الحرب والدمار والملاجئ؟ أم سنغدو مثالاً في عصر التقدم والقوانين والمبادئ؟
اغرورقت عيناي بالدموع حين علمت أنه حان وقت الحرب، فموائد المفاوضات لم تجدِ نفعاً، وكلمة السلام غدت بالقاموس سطراً، وحضارة الألفين حوارها بات الرصاص والبنادق، وَوُعودها موَّشاةٌ بالكلام الزائل، فلقد بدأت الحرب وهذا أمرٌ ما هو بهزل.
لم تنتهِ الحكاية إلى هذا الحد، فصفارات الإنذار أعلى من زئير الرعد، والأرض تَرجُف من انفجار القنابل، والصراخ والنواح في كل مكان، والدم القاني لون الحياة في هذا المكان، لا نهنأُ بنوم الليل، ولا اللعبِ في شوارع الحي، ولا حتى الخروج من الملاجئ، فلقد ودعتنا الشمس ذات ليلة، وغارت منها النجوم والكواكب.
أترابي الأطفال أصبحوا طَرائِقَ قِدَدَاً، فمنهم من أبعدته الصواريخ والمدافع عن وطنه، ومنهم من لاذ في الملاجئ مع أسرته، وغيرهم من سكنت أكفهم الصغيرة همسات الدعاء لرب المشارق والمغارب، وآخرين ودَّعونا وافترشت أجسادهم حبات التراب البارد، وهناك من نُقِشَ على جوارهم ذكرى لهذا الحادث.
لكن كنت أُسارِّ نفسي ببعض الأمور، علني أجد ما يُزيلُ الغموض ويكشف الحلول، ألسنا في عصر الحداثة والتطور والعلوم، فلماذا لا نطبق ما نقول؟ لقد قررت المجتمعات المعاصرة للطفل حقوقاً عالمية، ونادت بها وجعلتها أساسية، وكلُّ الدول اتفقت عليها، وكان من ضمنها " حق الطفل في الحماية من الحرب"، فهل هذه الحقوق المزعومة؟ أم هي مجرد كلام يكتب في الجرائد، ويقال في الندوات والمذياع والهاتف؟
قد تكون أحرفي هذه مجرد خواطر، ولكن الحرب مزقت أجساد أترابي، رحّلت رفاقي وأحبابي، دمّرت بيتي وأتلفت ألعابي، هكذا كان الواقع وبه انتهت الحكاية، ولكن أثمَّ للحروب من مُعارض؟ أم ستبقى شفاهنا لا تنبس ببنت شفة والصمت عليها ظاهر؟ وهل سيستمر التاريخ في احتواء قصص الحرب والدمار والملاجئ؟ أم سنغدو مثالاً في عصر التقدم والقوانين والمبادئ؟