المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جامع زوجته في نهار رمضان لظنهما أن لهما الفطر



عيسى بنتفريت
04/11/2006, 09:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
في يوم 22/09/1472 ه سئل د.سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى: شخص تزوج قبل 25سنة، وقد زفت له زوجته في شهر رمضان المبارك، وقد أفطر هو وزوجته عشرة أيام (مع العلم أنهما مقيمان وليسا مسافرين) ظناًّ منهما أنه يسعهما الفطر والقضاء وقد قضيا الأيام التي أفطراها فعلاً. ولكنه الآن يسأل هل عليه شيء آخر؟..

فكان جوابه: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
هذا السؤال لم يوضح فيه – السائل- ما يتعلق بالجماع، وأظن أن قصده من طرح هذا السؤال هو أنه قد يكون قد واقع زوجته في نهار رمضان. والمفطرات ليس فيها كفارة عدا الجماع في نهار رمضان. إن كان عامداً أو ناسياً أو ساهياً.
والإنسان إذا جامع في اليوم الواحد في نهار رمضان فإنه يأثم بهذا، ويفطر وعليه قضاء هذا اليوم وعليه كفارة وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وهذا هو الذي جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: "بينما نحن جلوس عند النبي –صلى الله عليه وسلم- إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله: هلكت، قال: "مالك؟": قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "هل تجد رقبة تعتقها؟"، قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"، قال: لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟"، قال: لا، قال: فمكث النبي -صلى الله عليه سلم- فبينا نحن على ذلك أتي النبي – صلى الله عليه وسلم- بعرق فيه تمر، قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: "خذ هذا فتصدق به" فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ والله ما بين لابيتها أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي –صلى الله عليه وسلم- حتى بدت أنيابه، ثم قال: "أطعمه أهلك" متفق عليه. انظر صحيح البخاري (1936)، وصحيح مسلم (1111).
فهذا يدل على أن الإنسان إذا وقع على زوجته في نهار رمضان أنه يلزمه مع القضاء الكفارة على الصورة التي مرّ ذكرها في الحديث.
فإذا كان وقع عليها في عشرة أيام فكل يوم يحتاج إلى كفارة، فيلزمه عشر كفارات -كذلك زوجته-، هذا إذا كانا مقيمين في البلد، أما إذا كانا ليسا في محل إقامتهما وإنما هما في مكان ليس مكاناً للإقامة بالنسبة لكل منهما، فإنهما حينئذ يكونان في حال سفر، فلا شيء عليهما.
وأما إذا كانا في محل الإقامة فعملهما محرم وعليهما القضاء، وذكر أنهما قضيا فعليهما الكفارة كل واحد يعتق عشر رقاب، أو إن عجزا عن ذلك فيصوم كل منهما عشرة أشهر، فإن عجزا فيطعمان عن كل يوم ستين مسكيناً، أي: بواقع كيلو ونصف الكيلو لكل مسكين.
وفي هذا المقام أود أن أنبه – السائل- وغيره إلى الاهتمام بأمر الدين والتفقه في أحكام العبادات وأن الإنسان يجب عليه أن ينتبه لأمور دينه من صلاة وصيام وزكاة وحج وعمرة وغيرها فلا يتهاون.
الأمر الثاني: أنصح من أراد الزواج ألا يكون زواجه في رمضان أو قبل رمضان بيسير، وإنما يكون بعد رمضان لئلا يقع فيما وقع فيه –السائل- هذا وبالله التوفيق..

العذراء
05/11/2006, 12:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اثابك الله موضوع قيم للغايه وهادف
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
وفقك الله ورعاك وحفظك من كل سوء
وجعله الله في ميزان حسناتك
وفقنـــــــــــــا الله لما يحب ويرضى

مريم على
05/11/2006, 01:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل
بارك الله فيك وجزاك كل خير
موضوع رائع ومميز وهادف
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك
نفع الله بك ورفع قدرك ولا حرمك الأجر والثواب
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمــــــــــــــال
أختـــــــــــــــك فى الله ,,,

أميرة الورد
06/11/2006, 10:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل
بارك الله فيك وجزاك كل خير
موضوع رائع وقيم وهادف
حفظك الله وجعله فى ميزان حسناتك
وفقنــــــــا الله لما يحب ويرضى
أميرة الورد