عيسى بنتفريت
09/11/2006, 02:41 PM
في جواز البول من قيام وبيان قبح استنكار الناس لذلك جهلا
عن حذيفة قال . "كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فانتهى إلى سباطة1 قوم فبال قائما فتنحيت، فقال. أدنه. فدونت حتى قمت عند عقبيه. فتوضأ فمسح على خفيه" رواه أحمد، و البخاري، و مسلم، و أبو داود، و الترمذي، و النسائي، و ابن ماجة.
أما ما رواه ابن ماجة:"نهى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبول الرجل قائما" ففيه عدى بن الفضل، و هو متروك.
و أما رواية عائشة، رضي الله عنها قالت:"من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بال قائما، فلا تصدقوه. ما كان يبول إلا جالسا" فرواه أحمد و الترمذي و النسائي و ابن ماجة، و هي ضعيفة، و هذا محمول ما وقع منه في البيوت. و أما في غير البيوت، فلم تطلع هي عليه، و قد حفظه حذيفة.
و القاعدة أن كل ما ورد في النهي عن البول من قيام، فهو ضعيف، كحديث عمر:" رآني النبي صلى الله عليه و سلم، و أنا أبول قائما، فقال: يا عمر لا تبل قائما، فما بلت قائما بعد"، وهذا فيه ابن المخارق، و هو ضعيف.
وكحديث ابن عمر:" ما بلت قائما منذ أسلمت" و هو ضعيف أيضا.
و كذا حديث"ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائما، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده".
وقد ثبت البول من قيام عن عمر، و زيد بن ثابت، و ابن عمر، و سهل ابن سعد، و أنس و علي، و أبي هريرة رضي الله عنهم؛ و كذا ابن سيرين، و عروة ابن الزبير، وقال ابن المنذ :البول جالسا أحب إلي. و قائما مباح، وكله ثابت عن الرسول صلى الله عليه و سلم، و قد حكى الخطابي، و البيهقي و غيرهما عن الشافعي: أن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بالبول قائما.
فصل
فمن الغباوة و الجهالة، إنكار كثير من الناس على من يبول قائما ، و يرمونه مرة بأنه يبول كاليهود، و مرة يقولون: إنه يرفع رجله و يبول كالكلب، ويحتقرونه و ينقضونه بعد ذلك، مع أنه على الحق و هم على البطل و هو على سنة، و هم على جهالة و بدعة.
نعم، يجب على البائل من قيام أن يستر عورته عن أعين الناس، و أن يختار مكانا رخوا، لئلا يصيبه الرشاش"فان فعل و أفهم هؤلاء و أصروا على الإنكار عليه فليبل عليهم.
و من غريب ما يقع: أن بعض الناس يذهبون بأبنائهم الصغار الذين يجدون منهم نشاطا إلى مراحيض بعض المقبورين المشايخ من الأموات، فيسقونهم من دورة المياه، و من حياض المراحيض راجين لإنبائهم بذلك الهداية و حصول بركة القبور.
هذا النص أخذ من كتاب السنن و المبتدعات المتعلقة بالأذكار و الصلوات من تأليف محمد عبدا لسلام خضر الشقيدي رحمه الله.
" 1 " البساطة : من المزبلة.
عن حذيفة قال . "كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فانتهى إلى سباطة1 قوم فبال قائما فتنحيت، فقال. أدنه. فدونت حتى قمت عند عقبيه. فتوضأ فمسح على خفيه" رواه أحمد، و البخاري، و مسلم، و أبو داود، و الترمذي، و النسائي، و ابن ماجة.
أما ما رواه ابن ماجة:"نهى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبول الرجل قائما" ففيه عدى بن الفضل، و هو متروك.
و أما رواية عائشة، رضي الله عنها قالت:"من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بال قائما، فلا تصدقوه. ما كان يبول إلا جالسا" فرواه أحمد و الترمذي و النسائي و ابن ماجة، و هي ضعيفة، و هذا محمول ما وقع منه في البيوت. و أما في غير البيوت، فلم تطلع هي عليه، و قد حفظه حذيفة.
و القاعدة أن كل ما ورد في النهي عن البول من قيام، فهو ضعيف، كحديث عمر:" رآني النبي صلى الله عليه و سلم، و أنا أبول قائما، فقال: يا عمر لا تبل قائما، فما بلت قائما بعد"، وهذا فيه ابن المخارق، و هو ضعيف.
وكحديث ابن عمر:" ما بلت قائما منذ أسلمت" و هو ضعيف أيضا.
و كذا حديث"ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائما، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده".
وقد ثبت البول من قيام عن عمر، و زيد بن ثابت، و ابن عمر، و سهل ابن سعد، و أنس و علي، و أبي هريرة رضي الله عنهم؛ و كذا ابن سيرين، و عروة ابن الزبير، وقال ابن المنذ :البول جالسا أحب إلي. و قائما مباح، وكله ثابت عن الرسول صلى الله عليه و سلم، و قد حكى الخطابي، و البيهقي و غيرهما عن الشافعي: أن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بالبول قائما.
فصل
فمن الغباوة و الجهالة، إنكار كثير من الناس على من يبول قائما ، و يرمونه مرة بأنه يبول كاليهود، و مرة يقولون: إنه يرفع رجله و يبول كالكلب، ويحتقرونه و ينقضونه بعد ذلك، مع أنه على الحق و هم على البطل و هو على سنة، و هم على جهالة و بدعة.
نعم، يجب على البائل من قيام أن يستر عورته عن أعين الناس، و أن يختار مكانا رخوا، لئلا يصيبه الرشاش"فان فعل و أفهم هؤلاء و أصروا على الإنكار عليه فليبل عليهم.
و من غريب ما يقع: أن بعض الناس يذهبون بأبنائهم الصغار الذين يجدون منهم نشاطا إلى مراحيض بعض المقبورين المشايخ من الأموات، فيسقونهم من دورة المياه، و من حياض المراحيض راجين لإنبائهم بذلك الهداية و حصول بركة القبور.
هذا النص أخذ من كتاب السنن و المبتدعات المتعلقة بالأذكار و الصلوات من تأليف محمد عبدا لسلام خضر الشقيدي رحمه الله.
" 1 " البساطة : من المزبلة.