المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل والرجال قليل



حورية الارض
19/02/2010, 01:10 PM
السلام عليكم

ابراهيم:نماذج الصمود والعزة بغزة تعلو على مشاهد المأساة

رفح – فلسطين الآن – خاص – عندما يتخلى القريب عن المظلوم فإن الله يسخر الأباعد لنصرته وينفث في قلوبها الحياة لتتحرك مساندة إياه رغم البطش وإمكانية أن يلحق بهم الأذى .

خرج جورج غالوي النائب البريطاني ليمزق الصمت العربي والدولي تجاه حصار غزة فقام بتجهيز وتسيير قوافل شريان الحياة والتي تمد غزة بالدعم المادي والمعنوي ، وفي آخر قافلة وصلت لغزة " قافلة شريان الحياة 3 " حمل غالوي معه شبابا هجروا ديارهم وارتحلوا ليعرفوا لغز صمود غزة عن قرب.

وقد تعرضت القافلة للمضايقات تلو المضايقات إلى أن وصلت إلى الأذى الغير متوقع من السلطات المصرية وهم في مدينة العريش وعلى أعتاب قطاع غزة وشاهد الجميع عبر شاشات التلفزة هبة الشاب البريطاني إبراهيم 27 عاما والذي صرخ في وجوه قوى الأمن المصرية العاتية يفهمهم بأنهم جاءوا لدعم غزة لا لمجابهة المصريين .

عادت القافلة من حيث أتت ولكنه لم يتمكن من رفقتهم في رحلة العودة ومكث هو وصديقه الاسكتلندي مصطفى 26 عاما في قطاع غزة بسبب وعكة صحية والتهاب رئوي حاد اضطره لذلك.

وكان لموقع فلسطين الآن شرف مقابلة إبراهيم ومصطفى والتعرف عليهم عن قرب وذلك بعد درس كان لهم بعد صلاة عشاء يوم الأربعاء 27 / 1 / 2010 م في مسجد الهدى برفح .

وإليكم نص الحوار ...
غادرت قافلة شريان الحياة غزة وبقيتما الوحيدين منها في غزة ما سبب البقاء وهل ترغبان بالعودة ؟
مصطفى: بالتأكيد نود العودة إلى ديارنا رغم حبنا لغزة ، لقد تأخرنا عن القافلة بسبب مرضي بعد وصولي لغزة وكنت أعاني من التهاب رئوي واضطررت أن أمكث تحت العلاج وكانت فترة السماح المصري للقافلة قليلة جدا ، ولما غادرت القافلة حاولت اللحاق بها ووصلت معبر رفح فوجدته مقفلا وأخبرنا المصريون أنه بإمكاننا الخروج عندما يفتح معبر رفح مرة أخرى .

بعد هذه الرحلة الطويلة وما لقيتم من أذى ومعاناة هل ترغبون بعد مغادرة غزة العودة لها ثانية ؟ ابراهيم : هذا بلا شك سنعود مرات ومرات لغزة ، إن مغادرة غزة يهدف لحشد أكبر قدر من الأنصار لأجل غزة ونحن نواصل العمل في ديارنا بما يخدم القضية الفلسطينية ، عند عودتنا سنسير القوافل ولن نكتفي حتى يكسر الحصار عن غزة كاملا إن شاء الله .

لكم الآن ما يزيد عن ثلاث أسابيع في غزة فكيف وجدتم أهلها ؟
مصطفى : وجدت أهل غزة أفضل الناس ، وجدت الإيمان في غزة لا أحد يشكو الكل يسلم بقضاء الله وقدره ويردد الحمد لله .

كنتم في بريطانيا تشاهدون وتتابعون الحرب على غزة فهل ما رأيتموه في واقع غزة مثلما كنتم تتابعون عن بعد ، وهلا أوردتم نماذج من العزة لأهل غزة ؟

إبراهيم : الواقع في غزة أدش مما سمعنا ورأينا ، ولكن نماذج الصمود والعزة في غزة تعلو على مشاهد المأساة والمعاناة ، فلقد رأيت الصحفي عماد غانم والذي بترت قدماه بفعل إصابة ولكنه كان يضحك ويمزح ويقول أنه لا يشعر بأي ألم وأن يمارس حياته بشكل طبيعي ، وأضاف مصطفى لقد رأيت شاب مشلول شللا كاملا مدة 18 سنة ولا يتحرك منه إلا رأسه ويقول الحمد لله ، وإبراهيم قال : " رأيت شاب أصيب بصاروخ وهو في العملية وتحت الاغماء يردد سبحان الله لمدة 17 دقيقة متواصلة ، وهذا دليل إيمان أهل غزة بالله ويقينهم بنصره .

وأنتم في القافلة والطريق إلى غزة مررتم بالكثير من البلدان فكيف وجدتم الشعوب وبماذا استقبلوكم ؟

إبراهيم: إن الناس جميعا يشعرون أنكم الأمل لهذا العالم في إزالة الظلم عنه لقد كنا إذا دخلنا بلد وعرف أهله بقدومنا اجتمع آلاف الناس على جوانب الطرق ليستقبلونا ليس لأننا مصطفى وابراهيم وجميع من في القافلة بل لأننا ذاهبون لغزة ، وكان الناس يتفرقون وينشروا في طرق متعددة فنحن رأينا بعضهم عند مرورنا وكان في الطرق الآخرى الآلاف بانتظارنا ، وأكثر موقف شعرت فيه بمدى حب الناس لغزة عندما كنا في الجزائر وأقبل إلينا رجل جزائري يبدو من سكان الكهوف ومعه 7 شجرات زيتون وسألنا أنتم من ستذهبون لغزة ؟ فأجبناه نعم فبكى بكاءا شديدا وأحضر شجر الزيتون والذي لا يملك غيره وقال لنا خذوه لغزة واغرسوه فيها عن كل مسلم وعربي وحر يود الذهاب لغزة ولا يقدر على ذلك .

عملنا أنك حديث الإسلام فهل بالإمكان أن تخبرنا أكثر عن قصة إسلامك يا مصطفى وما هي الأعمال التي تقومون بها في بريطانيا لخدمة فلسطين ؟
كنت في الربعة عشر من عمري بلا دين ولم أكن أشعر بالراحة أبدا وأنا جالس في غرفتي وحدي بكيت وقلت يا خالقي أنت خلقتني وأنا أريد الصراط المستقيم وأريد الحق ثم ازداد بكائي ، ومن بعد هذه الحادثة مضى 6 سنوات حتى التقيت بصديق مسلم وبدأ يحدثني عن الإسلام فبدأت أسمع بهذا الدين من هذا الصديق ، وبعد التحاقي بالتجنيد في الجيش البريطاني كان ينتابني شعور بالتوقف عن الخدمة في الجيش البريطاني وكنت ألعب الملاكمة ودائما ما ألعبها مع مسلم من بريطانيا وكنت أفوز عليه وفي آخر مرة فاز بها علي كسرت قدمي فبذلك توقفت عن الخدمة في الجيش وعن طريق هذا المكلاكم المسلم والذي زادت بهذا الموقف علاقتي به وسمعت منه كثيرا عن الإسلام فأسلمت وهداني الله على يديه ، أنا وزوجتي أقوم بالدعوة إلى الله في بريطانيا ونجتهد في هداية الناس لهذا الدين العظيم ونقوم بالفعل لحشد الأنصار لقضية فلسطين والمتضامنين معها .

رأيناك يا إبراهيم على شاشات التلفزة وأنت تخاطب جنود الأمن المصري ماذا قلت لهم وما الذي دفعك لذلك وكيف شعرت حينها ؟
قلت لهم "نريد أن ندخل إلى غزة ، لدينا أدوية فقط، عندكم أم وعندكم أب ، كل واحد فيكم له أم وأب وأخ وطفل نحن ليس بيننا وبينكم أي شيء فلماذا تقفون هكذا ؟ والله ستحاسبون ، فحاسبوا قبل أن تحاسبوا ، نحن لا نأتي لأي حد نحن لا نتحرك من هنا ، ليس لديهم زيت ،لا يأكلون لايشربون، لا ينامون في بيوت ولكن في خيام، نحن نفعل هذا ولا نرى ، القلب يرى والقلب يسمع، والله لا نريد منك أي شيء، والله لا نريد أن نقاتلكم ، ليس بيننا وبينكم شيء، نحن نريد أن نأخذ هذه الأدوية ، أتحرم أمك من الدواء، أتحرم أختك من الدواء، أتحرم بنتك من الدواء، وذلك بعدما اجتمع علينا جنود الأمن المصري وأحضروا خراطيم المياه وطواقم الدفاع المدني وكنا جالسين نقرأ القرآن وندعو الله أن يمكننا من الدخول لغزة وذلك بعد أن أخبرونا أن القافلة لن تدخل كلها ، وبعدها تزايد احضار الجنود فقمت وقلت لهم تلك الكلمات دون أن أدري بوجود تصوير أو أحد قلتها لهم لأمنعهم من ايذائنا وفعل أي شيء سيء لنا .

كيف شعرت عند دخولك غزة وماذا وجدت في غزة ؟
لقد شعرت بمعنى الحرية الحقيقي وعند دخولي قبلت أرض غزة وحمدت الله أن شرفني بدخولها ، وجدت غزة جميلة بصمودها وصبرها .

هل من رسالة تودون توجيهها للأمة العربية والإسلامية ومن ثم لأهالي غزة وخاصة الشهداء والجرحى والأسرى ؟
مصطفى: الناس خارج غزة يعيشون في الظلمات وأنتم أهل غزة الوحيدين في العالم من تملكون الحرية الحقيقة ، أنت أهل غزة النور الذي حرك العالم فاصبروا لأنكم على الحق وبموتكم ستكونون مع الذين تحبونهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدعو الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم أن يتحركوا لإنقاذ غزة لأنها تضم خلف صمودها آلالاف الصور من المعاناة ، لا تكتفوا لاتفرج والصمت واعملوا ما ينجيكم ويريح ضمائركم لكسر الحصار عن غزة ونصر أهل فلسطين .

ما هي أمنيتك ؟ أجاب إبراهيم
أمنيتي أن يرحمني الله ، ومن ثم أن أصلي في المسجد الأقصى وأن أدخل القدس كما دخلت غزة.

osama2666
19/02/2010, 02:30 PM
جزاك الله خير الجزاء اختي
مشكووووووووورة

حورية الارض
19/02/2010, 05:36 PM
جزاك الله خير الجزاء اختي
مشكووووووووورة


شكرا على مرورك .جزيت الجنة

[بسمة الحياة]
19/02/2010, 06:17 PM
يعطيك العافية يا رب

اللهم اهدي شباب امتنا الى الحق
يا رب العالمين

مشكووورة
^_^

سيل الأمل
19/02/2010, 06:19 PM
الله يهدينا سواء السبيل ....

مشكووورة أخية .....

حورية الارض
20/02/2010, 05:23 PM
يعطيك العافية يا رب

اللهم اهدي شباب امتنا الى الحق
يا رب العالمين

مشكووورة
^_^


اميييين جزيت الجنة

حورية الارض
20/02/2010, 05:24 PM
الله يهدينا سواء السبيل ....

مشكووورة أخية .....

اميين جزيت الجنة