عيسى بنتفريت
10/11/2006, 06:39 PM
فتاوى في العقيدة والمنهج ( الحلقة الأولى )
لفضيلة الشيخ العلامة ربيع ابن هادي المدخلي
حفظه الله تعالى
السؤال : شيخنا - حفظكم الله - يقول السائل : هل تقريب الذباب شرك أكبر مخرج من الملّة ؟
الجواب : نعم ,إذا تقرب إلى غير الله بأيّ شيء ذبابا أو غير ذباب ؛إذا تقرب به إلى غير الله وجعله ندّاً لله ,أو تقرب لغير الله بالذبائح والنُّذور فهذا شرك - لا شك - واللهُ لا يغفر الشرك {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } (النساء116) فدعاء غير الله شرك والذبح لغير الله شرك والنّذر لغير الله شرك ولو كان حقيراً يسيراً ,فإنّ هذا وإن كان حقيراً يسيراً لكنّك افتريت به على الله وجعلت فيه ندًّا لله ,وهذا ذنب عظيم لا يُغفَر ولو كان الشيء الذي تتقرب به لغير الله عزّ وجلّ حقيراً كالذباب أو دونه أو فوقه .
السؤال : فضيلة الشيخ ,يقول السائل : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رحِم الله أخي موسى لقد ابتلي بأشدّ من هذا فصبر ) ,فهل يدلّ هذا على أنّ موسى عليه السلام ابتُلِي أكثر ممّا ابتُلي ّ به نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب : هذه القضيّة في المعارضةوليس في كلّ شيء ,هذا لماّ طعن ذو الخوصيرة في عدالته عليه السلام قال : (رحم الله موسى قد أوذِي بأكثر من هذا فصبر ) على كلّ حال هذا دليل على أنّ موسى نبيٌّ كريم ٌ وحليم وصبور ,لا كما يطعن فيه بعض السّفهاء ويقول : إنّه لا يصبر ,لا يتحمّل وسخِروا منه -والعياذ بالله - ! هذا من الأدلّة على أنّه كان يتحلّى بأكبر الأخلاق وعلى رأسها الصبر ؛فصبر على أذى بني إسرائيل ,كم آذوه ؟! وكم نقرأ في القرآن ,ماذا فيه من تعنت بني إسرائيل ؟ قالوا :( أرنا الله جهرة ), ولما أمرهم بذبح البقرة ذهبوا يتعنتون وكم من الأوامر خالفوه فيها ؟ ولمّا قال لهم :الجهاد ,قالوا : لا, (اذهب أنت وربّك فقاتلا إناّ هاهنا قاعدون) !
آذوه كثيرا ويصبر ,والرسول أوذِي مثل هذا وأكثر من قومه المشركين ,موسى آذاه بنو إسرائيل يمكن أكثر من أذى فرعون له ؛لهم تعنتات وتعنتات ولما ذهب ليكلم ربه رجع فوجد عندهم وثنا يعني عجلا يعبدونه ! وهكذا سلسلة طويلة من التعنتات والمخالفات ,فالرسول عليه السلام استحضر هذه الآيات وهذه المواقف فقال : رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ,والله أعلم يريد بهذا الإشارة إلى شيء موجود وهو ما حصل في حنين من اعتراض ذي الخويصرة .
السؤال : يقول السائل : هل هناك فرق بين نواقض الإسلام ونواقض الإيمان ؟
الجواب : الذي ينقض الإسلام ينقض الإيمان ,والذي ينقض الإيمان ينقض الإسلام ؛معناه كفر ,يخرج من دائرة الإيمان والإسلام ,لكن قل : هل هناك فرق بين الشِّرك وبين الكفر؟ يعني ورد في آيات أنّ الكفر يكون بالتكذيب مثلاً ,المشرك قد لا يُكَذِّب - بارك الله فيكم - لكن يتّخذ مع الله نِدّاً ,كثير من الناس يؤمن بأنّ الله هو الخالق ,الرّازق ويُؤمن بالجنّة والنّار وهذه الأشياء كلّها لكن يتّخذ مع الله أنداداً فهذا مشركٌ وفي نفس الوقت كافر لكن هذا يُطلق عليه شرك ( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً.)
السؤال : يقول السائل : هل الأشاعرة هم من أهل السنّة والجماعة إلاّ في باب الأسماء والصِّفات ؟
الجواب : لا ,عندهم أشياء كثيرة ,وهل باب الأسماء والصفات هيِّن ؟! الأشاعرة في هذا العصر هم التِّيجانيّة والمرغنية والسهروردية والصّوفية القبوريين أكثرهم - نسأل الله العافية - سمّوا أنفسهم أشاعرة ,وسمّوا أنفسهم أهل السنّة !!
السؤال : هل من حرج أو جناحٍ في الاستعانة بالجنّ في الأمر المباح والمقبول شرعا ,علماً أنّه ليس هناك عمل أي شرك أو معصية مع الجنّ ؟
الجواب : الاستعانة بالجنّ تدلّ على أنّ المستعين قد وقع في الشرك لأنّهم لا يساعدونه إلاّ بعد أن يكفر بالله عزّ وجلّ إمّا يبول على المصحف أو يصلّي إلى غير القبلة أو يصلي وهو جُنُب ,لابدّ أن يرتكب مكفِّراً بعد ذلك يتعاون معه والذي يقول لك أنا مسلم فلا تُصدّقه لأنّه كذّاب ؛فيهم مسلمون لكن إثبات إيمانه يحتاج إلى أدلّة .
السؤال : شيخنا -حفظكم الله - يقول السائل : هل الأنبياء أرواحهم وأجسادهم في السماء أم أرواحهم فقط ؟
الجواب : أرواحهم في الجنة ؛أرواح الشهداء ,أرواح الأنبياء ,أرواح المؤمنين كلّها في الجنّة ,إذا كان المؤمنون تسرح أرواحهم في الجنة حيث شاءت فكيف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟! فليست أرواحهم في القبور كما يتصوره بعض الناس ,وإنّما هي في السماء في الجنّة ولا يلتقي الجسد والروح إلاّ يوم القيامة {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً }(النبأ 18) هناك يبعثهم الله ,أول من ينشقّ عنه القبر محمد صلى الله عليه وسلم ؛هو أول من يُبعَث عليه الصلاة والسلام ؛وحديث :( الأنبياء أحياء في قبورهم يُصَلون ) وإن كان صححه الشيخ الألباني فإنّه ضعيفٌ جدّاً - وهو أول حديث اعترضت به عليه رحمه الله .
يتبع
منقول
لفضيلة الشيخ العلامة ربيع ابن هادي المدخلي
حفظه الله تعالى
السؤال : شيخنا - حفظكم الله - يقول السائل : هل تقريب الذباب شرك أكبر مخرج من الملّة ؟
الجواب : نعم ,إذا تقرب إلى غير الله بأيّ شيء ذبابا أو غير ذباب ؛إذا تقرب به إلى غير الله وجعله ندّاً لله ,أو تقرب لغير الله بالذبائح والنُّذور فهذا شرك - لا شك - واللهُ لا يغفر الشرك {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } (النساء116) فدعاء غير الله شرك والذبح لغير الله شرك والنّذر لغير الله شرك ولو كان حقيراً يسيراً ,فإنّ هذا وإن كان حقيراً يسيراً لكنّك افتريت به على الله وجعلت فيه ندًّا لله ,وهذا ذنب عظيم لا يُغفَر ولو كان الشيء الذي تتقرب به لغير الله عزّ وجلّ حقيراً كالذباب أو دونه أو فوقه .
السؤال : فضيلة الشيخ ,يقول السائل : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رحِم الله أخي موسى لقد ابتلي بأشدّ من هذا فصبر ) ,فهل يدلّ هذا على أنّ موسى عليه السلام ابتُلِي أكثر ممّا ابتُلي ّ به نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب : هذه القضيّة في المعارضةوليس في كلّ شيء ,هذا لماّ طعن ذو الخوصيرة في عدالته عليه السلام قال : (رحم الله موسى قد أوذِي بأكثر من هذا فصبر ) على كلّ حال هذا دليل على أنّ موسى نبيٌّ كريم ٌ وحليم وصبور ,لا كما يطعن فيه بعض السّفهاء ويقول : إنّه لا يصبر ,لا يتحمّل وسخِروا منه -والعياذ بالله - ! هذا من الأدلّة على أنّه كان يتحلّى بأكبر الأخلاق وعلى رأسها الصبر ؛فصبر على أذى بني إسرائيل ,كم آذوه ؟! وكم نقرأ في القرآن ,ماذا فيه من تعنت بني إسرائيل ؟ قالوا :( أرنا الله جهرة ), ولما أمرهم بذبح البقرة ذهبوا يتعنتون وكم من الأوامر خالفوه فيها ؟ ولمّا قال لهم :الجهاد ,قالوا : لا, (اذهب أنت وربّك فقاتلا إناّ هاهنا قاعدون) !
آذوه كثيرا ويصبر ,والرسول أوذِي مثل هذا وأكثر من قومه المشركين ,موسى آذاه بنو إسرائيل يمكن أكثر من أذى فرعون له ؛لهم تعنتات وتعنتات ولما ذهب ليكلم ربه رجع فوجد عندهم وثنا يعني عجلا يعبدونه ! وهكذا سلسلة طويلة من التعنتات والمخالفات ,فالرسول عليه السلام استحضر هذه الآيات وهذه المواقف فقال : رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ,والله أعلم يريد بهذا الإشارة إلى شيء موجود وهو ما حصل في حنين من اعتراض ذي الخويصرة .
السؤال : يقول السائل : هل هناك فرق بين نواقض الإسلام ونواقض الإيمان ؟
الجواب : الذي ينقض الإسلام ينقض الإيمان ,والذي ينقض الإيمان ينقض الإسلام ؛معناه كفر ,يخرج من دائرة الإيمان والإسلام ,لكن قل : هل هناك فرق بين الشِّرك وبين الكفر؟ يعني ورد في آيات أنّ الكفر يكون بالتكذيب مثلاً ,المشرك قد لا يُكَذِّب - بارك الله فيكم - لكن يتّخذ مع الله نِدّاً ,كثير من الناس يؤمن بأنّ الله هو الخالق ,الرّازق ويُؤمن بالجنّة والنّار وهذه الأشياء كلّها لكن يتّخذ مع الله أنداداً فهذا مشركٌ وفي نفس الوقت كافر لكن هذا يُطلق عليه شرك ( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً.)
السؤال : يقول السائل : هل الأشاعرة هم من أهل السنّة والجماعة إلاّ في باب الأسماء والصِّفات ؟
الجواب : لا ,عندهم أشياء كثيرة ,وهل باب الأسماء والصفات هيِّن ؟! الأشاعرة في هذا العصر هم التِّيجانيّة والمرغنية والسهروردية والصّوفية القبوريين أكثرهم - نسأل الله العافية - سمّوا أنفسهم أشاعرة ,وسمّوا أنفسهم أهل السنّة !!
السؤال : هل من حرج أو جناحٍ في الاستعانة بالجنّ في الأمر المباح والمقبول شرعا ,علماً أنّه ليس هناك عمل أي شرك أو معصية مع الجنّ ؟
الجواب : الاستعانة بالجنّ تدلّ على أنّ المستعين قد وقع في الشرك لأنّهم لا يساعدونه إلاّ بعد أن يكفر بالله عزّ وجلّ إمّا يبول على المصحف أو يصلّي إلى غير القبلة أو يصلي وهو جُنُب ,لابدّ أن يرتكب مكفِّراً بعد ذلك يتعاون معه والذي يقول لك أنا مسلم فلا تُصدّقه لأنّه كذّاب ؛فيهم مسلمون لكن إثبات إيمانه يحتاج إلى أدلّة .
السؤال : شيخنا -حفظكم الله - يقول السائل : هل الأنبياء أرواحهم وأجسادهم في السماء أم أرواحهم فقط ؟
الجواب : أرواحهم في الجنة ؛أرواح الشهداء ,أرواح الأنبياء ,أرواح المؤمنين كلّها في الجنّة ,إذا كان المؤمنون تسرح أرواحهم في الجنة حيث شاءت فكيف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟! فليست أرواحهم في القبور كما يتصوره بعض الناس ,وإنّما هي في السماء في الجنّة ولا يلتقي الجسد والروح إلاّ يوم القيامة {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً }(النبأ 18) هناك يبعثهم الله ,أول من ينشقّ عنه القبر محمد صلى الله عليه وسلم ؛هو أول من يُبعَث عليه الصلاة والسلام ؛وحديث :( الأنبياء أحياء في قبورهم يُصَلون ) وإن كان صححه الشيخ الألباني فإنّه ضعيفٌ جدّاً - وهو أول حديث اعترضت به عليه رحمه الله .
يتبع
منقول