"
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: المدائح النبويه (فن الإنشاد) تاريخه أسباب نشأته أهم رجاله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    76
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 8 مشاركات

    Thumbs up المدائح النبويه (فن الإنشاد) تاريخه أسباب نشأته أهم رجاله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نبذة علمية عن نشأة عالم المديح وكيف تم تخصيصه بالمديح النبوي أو ما يعرف بزماننا هذا بعالم الإنشاد .. وأهم أسباب نشأته و أهم رجاله في الشعر انذاك

    إعداد الفقير إلى رحمته المنشد : أنس حجازي . الحلبي .
    أولا :
    يطلق لفظ الإنشاد على الشعر أي إلقاؤها بأسلوب لبق وترتيب وتنميق .
    بصوت وأسلوب حركي _مسرحي _ ينسجم مع المعنى المتلو على السامع

    وعلى ذلك ما ذكر في كتب الصرف والنحو .. وأنشد سيبويه أي قال بيتا من الشعر
    وأنشد الخليل ..وغير ذلك وكان نشيد الشعر ولازال ذو نفوذ للمعنى الى قلب المستمع
    ولذلك كانو يتأثرون ويطربون ومنهم محمد البيدق قالوا عنه إن له إنشادا في الشعر يطرب
    كما يطرب الغناء
    ومثال ماستخدمت (كلمة الإنشاد) في الأداء الصوتي والشعر معا ماذكر في كتاب مقامات الحريري
    ثمّ أنشدَ إنْشادَ وجِلٍ. بصوتٍ زجِلٍ:
    لعَمرُكَ ما تُغني المَغاني ولا الغِنى ... إذا سكنَ المُثري الثّرَى وثوَى بهِ
    فجُدْ في مَراضي اللهِ بالمالِ راضِياً ... بما تقْتَـــني منْ أجـرِهِ وثوابِـهِ

    ولم يكن هذا المصطلح قد خصص بعد فيما يخص الشمائل المحمدية والسيرة النبوية
    ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أما في الصرف :
    ن ش د :
    نَشَد الضَّالَّة بالفتح يَنْشُدُها بالضم نِشْدة ونِشْداناً بكسر النون وسكون الشين فيهما أَي طَلَبها وأَنْشَدها عَرَّفَها.
    ونَشَدَه من باب نَصَر قال له نَشَدْتُكَ الله أي سَأَلْتُك به. واسْتَنْشَدَه شعراً فأنْشَده إيّاه. والنَّشيد الشِّعر المُتنَاشَدُ بَيْنَ القَوْم

    المديح في الشعر :
    يُعَدُّ المديح في الشعر العربي من الأغراض الرئيسية التي تشغل مكانًا بارزًا في إنتاج الشعراء منذ العصر الجاهلي إلى يومنا هذا.
    وتدور معاني المدح في الشعر حول تمجيد الحي ، مثلما تدور معاني الرثاء حول تمجيد
    الميت. ولكن هذا العُرف الأدبي يختلف نوعًا ما في مجال المديح النبوي.

    _المديح النبوي _ نشأته :
    وإذا تتبعنا تاريخ المديح النبوي ـ وإن لم يعرف بهذا المصطلح في تلك الفترة ـ نجده بدأ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حينما مدحه الشعراءمن الصحابة،ومجّدوا دعوته وأخلاقه وشمائله الكريمة،
    ويأتي في مقدمة هؤلاء الشعراء شاعر النبي الكريم الصحابي الجليل حسان بن ثابت، وبعض الشعراء الآخرين الذين ذكرهم التاريخ بقصيدة واحدة مثل الأعشى وكعب بن زهير رضي اللعه عنهم أجمعين.
    وعندما انتقل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى رثاه الشعراء وبكوه ونظمو في حقه وحق محبته شعرا بشعورهم تجاه محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم

    وقد عدت المدائح النبوية غرضًا شعريًا قائمًا بذاته، لأن هناك من الشعراء من وقفوا أنفسهم عليها ولما يتجاوزوها إلى أغراض الشعر الأخرى.
    رجال المديح النبوي :
    1_
    حَسّان بن ثابِت
    ? - 54 هـ / ? - 673 م
    حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد.
    شاعر النبي صلى الله عليه وسلم وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة.
    واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام وعمي قبل وفاته.لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهداً لعلة أصابته.
    توفي في المدينة.رحمة الله عليه ورضوان الله عنه

    ومن جملة مديحه وثناءه حين خاطب رسول الله عليه واله الصلاة والسلام فقال :
    وأجمـل منكَ لم ترَ قطُّ عيني*&*وَأكمـل مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ
    خلقتَ مبرأً منْ كـلّ عيـبٍ*&*كأنكَ قدْ خلقتَ كما تشاءُ

    وقال أيضا رضي الله عنه
    أغر عليه من النبوة خاتم*&*من الله مشـهـود يلوح ويشهـد
    وضم الإله اسم النبي مع اسمه*&*إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
    وشق له من اسمه ليجله*&*فذو العرش محـمود وهذا محمـد
    صلى الله عليه وسلم

    2_
    الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة (بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس)توفي سنة 8 للهجرة في غزوة مؤتة
    ومنهم أيضا الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة رضي الله عنه إذ أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم بديهة فقال
    يا هاشم الخير إن الله فضّلكـم*&*على البريّـة فضلا مـا له غيــر
    إني تفرّست فيك الخير أعرفـه*&*فراسة خالفتهم في الذي نظـروا
    ولو سألت أو استنصرت بعضهم*&*في حلّ أمرك ما ردّوا ولا نصـروا
    فثّبت الله ما آتـاك من حسن*&*تثبيت موسى ونصرا كالذي نصـروا

    وقال أيضا رضي الله عنه
    وفينا رسول الله يتلو كتـابه*&*إذا انشق معروف من الفجر ساطع
    أرانا الهدى بعد العمى فقلوبـنا*&*به موقـات ان ما قأال واقـع
    يبيت يجافي جنبه عن فراشه*&*إذا استثقلت بالعابدين المضاجع

    3_
    وكان من أشهر أولئك النفر من الشعراء في المشرق أبو زكريا الصرصري (ت 656هـ)، الذي يقول في الرسول عليه واله الصلاة والسلام:
    ياخاتم الرسْل الكرام وفاتح الـ خيرات يامتواضـعًا شَمَّاخا
    ياخير من شدَّ الرَّحال لقصده حادي المطيِّ وفي هواه أناخا

    4_
    وكذلك بلغ الشاعر اليمني العلامة العالم عبد الرحيم البرعي رحمه الله تعالى (ت803 هـ) شأنًا عاليًا في مديح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وديوانه معروف ومشهور. يقول:
    بمحمَّدٍ خَـطَرُ المحامـد يعظمُ
    وعقـود تيجـان العقود تنظَّـمُ
    وله الشفاعة والمـقام الأعظم
    يـوم القلوب لدى الحناجر كُظَّمُ
    فبحقّه صَلـَّوا عليه وسلـِّموا

    5_
    وأما في الأندلس فقد كان أبو زيد الفازازي رحمه الله(ت627هـ) مُقَدَّمًا في هذا المجال، وله مجموعة شعرية في المدائح النبوية سمَّاها الوسائل المتقبَّلة وهي مخمسات على الحروف الهجائية.
    يقول في المخمس النوني عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
    بدا قمـرًا مسراه شرق ومغــربُ
    وخُصَّت بمثواه المدينـة يثـــرب
    وكان له في سُــدّة النـور مضـرب
    نجيٌّ لـربِّ العـالمين مقــرب
    حبيب فيدنو كل حين ويُسْتَدْنى

    6_
    وكذلك كان ابن جابر الأندلسي رحمه الله (ت 780 هـ) ممن وقفوا أنفسهم على مدح الرسول عليه الصلاة والسلام وله ديوان سماه العقدين في مدح سيد الكونين.

    وقد تحولت المدائح النبوية إلى مصطلح أدبي ونمط شعري ازدهر وانتشر في العصر المملوكي، وتحديدًا في القرن السابع الهجري، حيث لجأ الشعراء إلى استرجاع السيرة النبوية والتغني بالشمائل التي تميز بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وقد عُرفت القصائد التي نظمت في هذا المجال بقصائد المديح النبوي.التي تدعى الان بالإنشاد
    7_
    البوصيري :
    محمد بن سعيد، عاش أعوامه الثمانية والثمانين في القرن السابع الهجري بين عامي (608- 696هـ)رحمه الله وقد نظم البوصيري عددًا من القصائد النبوية في مناسبات مختلفة، ولكن أشهر تلك القصائد قصيدة البردة التي مطلعها:
    أمن تذّكر جيـــران بذي ســـلم*&*مزجْت دمـعًا جرى من مقلة بدم
    أم هبت الريح من تلقاء كاظمة*&*وأومض البرق في الظلماء من إضم

    وهي قصيدة في قمة الإبداع كما اتفق الشعراء والادباء وبلغوا بالثناء عليها الكثير الكثير.ويرجع سبب شهرتها وطيب شذاها إلى مناسبتها التي رويت عنه رحمه الله ورواها كثير من الشعراء،
    وهي أنه قرأها على الرسول في المنام وتشفع بها لديه، فاستحسنها وألقى على البوصيري بردته صلى الله عليه وسلم فشفي من الفالج الذي كان مصابًا به وأقعده مدة من الزمان، وقد اكتسبت اسمها من هذه القصة ( البردة)

    ومن قصائد البوصيري رحمه الله المشهورة همزيته التي مطلعها:
    كيفَ تَرقَى رُقَـيـّك الأنبيَـاءُ *&*يَا سَماءً مَا طَاولتهَا سمَـاء
    لم يُسَاوكَ في عُــلاَكَ وَ قَدْ حَا*&*لَ سَنًا منكَ دُونهُم و سَنَاءُ
    إنّمَا مثّلوا صفَاتـك َ للنـا*&*س كَمَـا مثّل النُجُومَ المَـاءُ
    أنتَ مصبَاحُ كلّ فضل فَمَـا تص*&*در إلاّ عـنْ ضوئكَ الأضواءُ


    ولا نكاد نجد شاعرًا في العصرين المملوكي والعثماني إلا وقد نظم في هذا المجال، وغالبًا ما تكون قصيدته معارضة للبردة الشريفة..أي على نهجها المديحي و النمط الشعري،
    ولم يقتصر أمر معارضتها على شعراء هذين العصرين، بل رأينا شعراء عصر النهضة الأدبية يتسابقون إلى معارضتها أمثال البارودي وأحمد شوقي ومحمد عبد المطلب، وإن كان أمير الشعراء هو أبرزهم في هذا المجال.

    8_
    أحمد شوقي _ باشا _ أمير الشعراء
    يقول أحمد شوقي رحمه الله في نهج البردة:
    ريم على القاع بين البان والعلمِ*&*أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
    لما رنا حدّثتني النفس قائلـة*&*ياويـح قلبك بالسهم المصيب رُمِي


    ويقول في الهمزية النبوية:
    وُلد الهدى فالكائنات ضياء*&*وفـــم الـزمان تبسم وثـنـاء
    الروح والمـلأ الملائك حوله*&*للديـن والدنيـا بـه بشـراء
    وحديقة الفرقان ضاحكة الربى*&*بالترجمان شـذية غنــاء
    يا أيها الأمي حسبك رتبـة*&*في العلم أن دانت لك العلمـاء
    ياخير من جاء الوجود تحية*&*من مرسلين الى الهدى بك جاؤوا
    بك بشر الله السماء فـزينت*&*وتضوعا مسكا بـك الغـبـراء

    أشهر الأسباب :ظهور علم المديح النبوي (الإنشاد)
    وكان من أهم الأسباب السياسية والاجتماعية والنفسية لظهورها في هذا القرن أنه شهد من الحوادث والمتغيرات مالم يشهده قرن قبله؛ فقد اجتاح التتار الشرق الإسلامي فدمروا البلاد وأهلكوا العباد وقضوا على الخلافة العباسية في بغداد.
    وأقام المماليك دولتهم في مصر بعد أن قضوا على الدولة الأيوبية. ثم حررت بلاد الشام من سيطرة الصليبيين بعد أن أمضوا فيها حوالي مائتي سنة. وقد خاضت الدولة الإسلامية في ذلك القرن حروباً عنيفة ضد الصليبيين والتتار
    وعانت شعوبها ويلات تلك الحروب، كما عانت تسلط الحكام المماليك وظلمهم.
    وظهور الفقر بين الناس وعمت بلوى الفتن وبدء فقد هذا الإرث العظيم من الابتهال والتضرع الى الله والثناء على حضرته.ومدح النبي صلى الله عليه وسلم واللجوء الى طريق النور
    في هذا الجو المشبع بالآلام وفي تلك الظروف القاسية ازدهرت المدائح النبوية التي تكشف عن رغبة دفينة لدى شعرائها بالعودة إلى المنبع الصافي للعقيدة الإسلامية، حينما كان العدل يظلل جميع المسلمين،
    فاستعادوا بقصائدهم سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بكل ما تمثله من عدل ونقاء من ميلاده حتى وفاته.
    وكان البوصيري إمام هذا الفن بلا منازع.


    وأما بالنسبة لرجال المديح النبوي في الأداء أو في اللحن فهم الصحابة الكرام اللذين كان لهم السبق فكانوا يتغنون بالشعر في ابتهالا لله مثل _ اللهم لولا أنت ماهتدينا وكانوا يتغنون وينشدون مداحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا ينشدون جمعا وفرادا
    وكان أنداهم صوتا الصحابي الجليل بلال بن رباح والصحابي الجليل أبو موسى الأشعري والصحابي الجليل أسيد بن حضير والصحابي الجليل عبد الله بن قيس رضي الله عنهم وأرضاهم وكلهم ورد فيهم نص في الأحاديث يثبت ذلك
    وأما بالنسبة للأداء فنيا وبأساليب علمية فإن العصور الأولى اعتمدت على الفطرة في الأداء والغناء والمديح .إذ لم يكن هنالك علم بالمقامات وموسيقى موثقة ومدونة وأساليب فنية يتبعونها في أداءهم
    الى بدء عصر النهضة الفنية و نضوج الفكر الموسيقي العربي وتوثيقه من قبل إبراهيم ابن إسحاق الموصلي (أستاذ زرياب)والخليل بن أحمد الفراهيدي،
    الذي تذكر المراجع أنه ألف كتابًا في الموسيقى أسماه النغم والإيقاع، ومنهم كذلك أبو الفرج الأصفهاني مؤلف كتاب الأغاني، والفارابي مؤلف كتاب الموسيقى الكبير، وابن سينا،
    والكندي صاحب كتاب رسالة في خبر تأليف الألحان، وصفي الدين عبدالمؤمن البغدادي مؤلف كتاب الموسيقى الشرقية .ومن ذلك الوقت أصبح الأداء واللحن بأكاديمية موسيقية وبنوتات رسخت ووثقت لكي يحسن الأداء ويسمو الى الجمال بمكان ..

    خاتمة
    ولله الحمد والمنة ان استمرت هذه النعمة التي تفيد غذاء الروح والسمو في عالم الملكوت ولاشك أنها تعكس على سير الانسان قلبا وقالبا
    ولازلنا نعيش أجواء المديح النبوي في زماننا هذا على اختلاف أنماطه وألوانه فمهما تعددت الألوان وتنوعت السبل الا أننا نصب في بوتقة حب الله والمدح لرسول الله صلى الله عليه
    وربما نختلف في الاراء وفي جمالية الأداء وفي تقييم ذواتنا لكن يبقى الجوهر هو المقصود
    الا وهو حب الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم والتعظيم والثناء لله والمدح لرسول الله صلى الله عليه وسلم
    نسأل الله أن يديم علينا هذه النعمة وأن يوفق القائمين عليه من شاعر وكاتب وملحن ومغرد في دوحة المديح النبوي .. إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير أشكر طيب حضوركم ولطف استماعكم .. دمتم في حفظ الله وكنفه تحياتي لكم

    :: الـتــوقــيـــع ::


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    5
    شكراً
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    ماشاء الله تبارك الله...بحث قيم وراقي وقمة في الروعة شكرا لك

    :: الـتــوقــيـــع ::


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    76
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 8 مشاركات
    العفو...هذا من لطفكم شكرا لكم

    :: الـتــوقــيـــع ::


المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •